رسالة من أوجلان لـ«قسد»: لحل ديمقراطي في إطار دستور جديد

لافروف سيزور أنقرة لبحث التطورات في سوريا

أكراد سوريون خلال مظاهرة في القامشلي في 15 فبراير للمطالبة بإطلاق سراح أوجلان في الذكرى الـ26 لاعتقاله (أ.ف.ب)
أكراد سوريون خلال مظاهرة في القامشلي في 15 فبراير للمطالبة بإطلاق سراح أوجلان في الذكرى الـ26 لاعتقاله (أ.ف.ب)
TT

رسالة من أوجلان لـ«قسد»: لحل ديمقراطي في إطار دستور جديد

أكراد سوريون خلال مظاهرة في القامشلي في 15 فبراير للمطالبة بإطلاق سراح أوجلان في الذكرى الـ26 لاعتقاله (أ.ف.ب)
أكراد سوريون خلال مظاهرة في القامشلي في 15 فبراير للمطالبة بإطلاق سراح أوجلان في الذكرى الـ26 لاعتقاله (أ.ف.ب)

وجَّه زعيم «حزب العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، رسالة إلى قيادة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» يدعو فيها إلى المشاركة في جهود حل قانوني للقضية الكردية عبر وضع دستور ديمقراطي للبلاد.

قالت تولاي حاتم أوغوللاري، الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي، المؤيد للأكراد، إن أوجلان، الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في تركيا، سيُقدم مقترحاً لحل القضية الكردية في سوريا وتركيا والعراق والمنطقة.

وأضافت تولاي أوغوللاري أن أوجلان سيدعو قريباً إلى إيجاد حل قانوني وديمقراطي للقضية الكردية، بعيداً عن الصراع والعنف، مشيرة إلى أن مقترح أوجلان لحل المشكلة الكردية في سوريا يتمثل في وضع دستور ديمقراطي للبلاد. كما لفتت إلى أنه تم تسليم رسالة إلى مسؤولي «مؤتمر المجتمع الديمقراطي الكردستاني» و«المؤتمر الوطني الكردي في أوروبا» و«قوات سوريا الديمقراطية» التي تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية» في شمال سوريا.

مظاهرة لأكراد سوريين في القامشلي في 15 فبراير للمطالبة بالإفراج عن أوجلان في الذكرى الـ26 لاعتقاله (أ.ف.ب)

وكانت المتحدثة باسم الحزب، عائشة غول، قد صرحت منذ أيام، بأن أوجلان، بعث برسائل من سجنه إلى 3 جهات، هي «قسد» في شمال وشرق سوريا، وجبال قنديل (مركز قيادة «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق) وأوروبا، من دون الكشف عن فحوى الرسائل التي تلقتها الجهات الثلاث من أوجلان.

وكان من المقرر أن يوجه أوجلان دعوة لمسلحي «حزب العمال الكردستاني» في 15 فبراير (شباط) الحالي، بالتزامن مع الذكرى الـ26 لاعتقاله في كينيا عام 1999 بعد هروبه من سوريا، بموجب مبادرة لحل الحزب الذي يخوض نزاعاً مسلحاً مع الدولة التركية منذ عام 1984، بموجب مبادرة من رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية الحاكم» في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلا أن هذه الخطوة لم تتم حتى الآن.

وزار وفد من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، أوجلان في محبسه بسجن إيمرالي مرتين في 28 ديسمبر (كانون الأول) و22 يناير (كانون الثاني)، ثم زار إقليم كردستان العراق في الفترة من 16 إلى 19 فبراير الحالي، للتباحث حول مبادرة أوجلان، الذي أكد استعداده لإصدار نداء إلى «حزب العمال الكردستاني» لإلقاء السلاح وحل المشكلة الكردية في ضوء التطورات التي تمر بها المنطقة، خصوصاً في سوريا وغزة.

ومن المقرر أن يعود وفد الحزب للقاء أوجلان في محبسه بسجن جزيرة إيمرالي في بحر مرمرة بغرب تركيا، لإطلاعه على نتائج الاتصالات مع الأحزاب التركية وقيادات إقليم كردستان العراق، تمهيداً لإصدار ندائه المرتقب، الذي ربما يكون عبر «رسالة فيديو»، يتم بثها من البرلمان خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» لتنطلق بعدها عملية حل للمشكلة الكردية في تركيا والمنطقة.

وتعدّ تركيا «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تقود «قسد»، امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني» في سوريا، وتضغط من أجل اندماج «قسد» في الجيش السوري الموحد الجديد، وتلوح بعملية عسكرية للقضاء على الوحدات الكردية في شمال وشرق سوريا، إذا لم تترك عناصرها الأجنبية الأراضي السورية، ولم يضع عناصرها من السوريين أسلحتهم ليندمجوا في الجيش السوري الموحد.

لقاء بين فيدان ولافروف وعراقجي على هامش منتدى الدوحة في 7 ديسمبر الماضي (الخارجية التركية)

من ناحية أخرى، يبدأ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف زيارة لتركيا، الأحد، يبحث خلالها مع نظيره التركي هاكان فيدان عدداً من القضايا، في مقدمتها التطورات في سوريا والحرب الروسية الأوكرانية. وسيتوجه لافروف عقب انتهاء زيارته لتركيا، الاثنين، إلى طهران لإجراء مباحثات مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، تتناول أيضاً التطورات في سوريا.

وتأتي زيارة لافروف لأنقرة ومباحثاته مع فيدان، بعد أيام قليلة من لقائهما، الجمعة، على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين الذي عقد في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا.

وأجرى فيدان ولافروف، خلال الاجتماع، التطورات والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وكان فيدان ولافروف وعراقجي، قد عقدوا في 7 ديسمبر الماضي على هامش منتدى الدوحة في قطر، اجتماعاً لمناقشة التطورات في سوريا بـ«صيغة آستانة» للحل السياسي، التي كانت دولهم الثلاث ضامنة لها.


مقالات ذات صلة

روسيا تستضيف وزير خارجية كوبا... وتحثّ أميركا على الامتناع عن حصار الجزيرة الكاريبية

العالم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

روسيا تستضيف وزير خارجية كوبا... وتحثّ أميركا على الامتناع عن حصار الجزيرة الكاريبية

زار وزير الخارجية الكوبي موسكو، الأربعاء، في وقت تواجه فيه الجزيرة انقطاعات في التيار الكهربائي ونقصاً حاداً في الوقود تفاقم بسبب حظر نفطي أميركي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ القانون وصحافيون خارج المبنى السكني الذي شهد محاولة اغتيال الجنرال الروسي فلاديمير أليكسيف في موسكو، روسيا 6 فبراير 2026 (رويترز)
p-circle 00:39

إطلاق نار على جنرال في الجيش الروسي... ولافروف يتهم أوكرانيا

تعرّض جنرال في الجيش الروسي لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، صباح الجمعة، ونُقل إلى المستشفى، حسب ما أفادت «لجنة التحقيقات الروسية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو 7 أغسطس 2025 (رويترز)

روسيا: سنتعامل مع أي قوات أجنبية في أوكرانيا كأهداف مشروعة

قالت وزارة الخارجية الروسية، الاثنين، نقلاً عن الوزير سيرغي لافروف، إن روسيا ستعتبر نشر أي قوات أو بنية تحتية عسكرية أجنبية في أوكرانيا تدخلاً أجنبياً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز) p-circle

لافروف: الضغط الاقتصادي على كوبا «غير مقبول»

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، إن «الضغط» الاقتصادي والعسكري على كوبا «غير مقبول» بعدما صعّدت الإدارة الأميركية تهديداتها حيال الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ب)

لافروف: الوضع في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا مؤسف

صرّح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مساء اليوم (الثلاثاء)، أن دول الناتو حوّلت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى آلية لتعزيز المصالح الغربية على حساب…

«الشرق الأوسط» (موسكو)

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
TT

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)

أكد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده تسلمت آلاف السجناء المنتمين إلى تنظيم «داعش» من سوريا بعد نقلهم من سجون كانت تشرف عليها قوات «قسد»، وأنهم موجودون الآن في سجن محصَّن أمنياً يصعب اختراقه أو حدوث هروب منه.

وتطرق شواني في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى مصير السجناء الأجانب المنتمين إلى «داعش»؛ فقال إن بغداد لن تسلّم من يثبت تورطهم في جرائم ضد العراقيين، إلى دولهم الأصلية، حتى لو طالبت تلك الدول باسترجاعهم.

لكنه أوضح أن العراق سيتعاون مع دول السجناء لإعادة غير المتورّطين منهم في جرائم ضد العراقيين بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات، بينما يستمر التحقيق مع الآخرين وفق القانون العراقي.

وأشار شواني إلى أن الوزارة تعتمد برامج إصلاحية داخل السجن، بينها برنامج الاعتدال لنزع الفكر المتطرّف وتعليم المهارات في محاولة لمنع تحول السجناء إلى خطر مستقبلي.


لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
TT

لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)

كشفت اعترافات عملاء في لبنان عمق الاختراق الذي تعرض له «حزب الله».

وأظهرت التحقيقات مع «أ.م»، ابن بلدة أنصار الجنوبية الذي أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة التعامل مع إسرائيل، أنه كان مبادراً إلى تزويد جهاز «الموساد» بمعلومات عن مواقع دقيقة دُمّرت، وبلغ به الأمر حدّ تقديم إحداثيات مواقع عسكرية، بعضها يعود إلى مستودعات صواريخ «الحزب» ومصانع مسيّراته.

ويكاد يكون ملف الموقوف الأخير الذي جُنّد في 2020، الأخطر بالنظر إلى المهام التي نفذها، ووفّر لـ«الموساد» معلومات عن عناصر من «حزب الله» وأرقام هواتفهم، كما حدد أنواع وملكيات الجرافات والآليات الثقيلة التي يستخدمها الحزب في الجنوب. وأقر الشخص الموقوف بأنه زار إسرائيل.

إلى ذلك، لوّح «حزب الله»، أمس، بالتدخل عسكرياً في الحرب المتوقَّعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني. وقال مسؤول في الحزب إنه لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت واشنطن ضربات «محدودة»، وحذر من «خط أحمر» هو استهداف خامنئي.


«قوة غزة» تباشر مهامها في أبريل

طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

«قوة غزة» تباشر مهامها في أبريل

طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)
طفلة فلسطينية نازحة وخلفها خيام مؤقتة قرب شاطئ مدينة غزة (إ.ب.أ)

صرح وسيط السلام الأميركي - الفلسطيني بشارة بحبح، في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» أمس الأربعاء، بأن الدفعة الأولى من «قوة غزة الدولية» ستباشر مهامها في مطلع أبريل (نيسان)، على أن تدخل القطاع قوات بأعداد أكبر في الأشهر التالية.

وأوضح بحبح أن مصر والأردن يعملان على تدريب قوات الشرطة الفلسطينية، وإنه تم فتح رابط إلكتروني لتسجيل الراغبين في الانضمام لهذه القوات.

وقال رئيس لجنة «العرب الأميركيين من أجل السلام»، أيضاً، إن واشنطن بصدد تقديم ورقة لحركة «حماس» تتعلق بنزع سلاحها «تدريجياً»، كاشفاً أن هناك عرضاً مطروحاً لدمج شرطتها بالقوات الجديدة للجنة إدارة غزة.

وأضاف بحبح أن «العملية تبدأ بالأسلحة الثقيلة، وإعلان (حماس) التزامها عدم تطوير أو تصنيع أي أسلحة، والالتزام بعدم تهريب أي أسلحة، ومعالجة موضوع الأنفاق، ثم الأسلحة الفردية التي تطلب (حماس) أن تظل بحوزتها للدفاع عن النفس».