«حماس» تسلّم 6 رهائن... وتأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين

TT

«حماس» تسلّم 6 رهائن... وتأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين

إيليا كوهن وعومر شيف وتوف عومر فنكرت على منصة التسليم (رويترز)
إيليا كوهن وعومر شيف وتوف عومر فنكرت على منصة التسليم (رويترز)

سلمت حركة «حماس» للجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر»، اليوم السبت، 6 رهائن إسرائيليين في 3 أماكن مختلفة، 2 منهم في مدينة رفح (جنوب)، و3 منهم في مخيم النصيرات بوسط غزة، ورهينة في مدينة غزة، ضمن الدفعة السابعة لاتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة.

وفي المقابل، أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية بدء التحضيرات لتنفيذ عملية الإفراج عن دفعة من الأسرى الفلسطينيين من سجني عوفر وكتسيعوت.

ولاحقاً، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتأجيل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المقرر الإفراج عنهم اليوم حتى انتهاء مشاورات نتنياهو مع القيادات الأمنية. والأسرى الذين جرى تسليمهم في مخيم النصيرات وسط حشد عسكري وشعبي هم: إيليا كوهن، وعومر شيف توف، وعومر فنكرت.

كما سلمت «حماس»، في وقت سابق، تال شوهام وأفيرا منغستو إلى ممثلي «الصليب الأحمر الدولي» في رفح بجنوب قطاع غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تسليم الرهينة السادس والأخير، وهو هشام السيد، لـ«الصليب الأحمر».

الرهينة الإسرائيلي عومر شيف توف وسط مقاتلي «حماس» في مخيم النصيرات (رويترز)

وبحسب وسائل إعلام، فإن «حماس» قررت تسليم هشام السيد، من دون مراسم في مدينة غزة؛ احتراماً لفلسطينيي الداخل.

وفي وقت سابق، أفاد الجيش الإسرائيلي، في بيان، بأن «الصليب الأحمر» تسلم ثلاثة محتجزين إسرائيليين من فصائل فلسطينية في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة، وهم في طريقهم إلى القوات الموجودة داخل قطاع غزة.

وأضاف أنه سيتسلم محتجزاً آخر من المقرر تسليمه إلى «الصليب الأحمر» في وقت لاحق.

وفي رفح، أحضر مقاتلو الحركة الرهينتين إلى منصة، قبل تسليمهما إلى ممثلي «الصليب الأحمر»، في إطار عملية التبادل السابعة منذ سريان وقف إطلاق النار.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق، أنه تسلّم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر المحتجزين بعد الإفراج عنهما. وأوضح بيان عسكري أن قوة مشتركة من الجيش وجهاز الأمن (الشاباك) تسلّمت «المختطفين الإسرائيليين المحررين» وترافقهما «إلى الأراضي الإسرائيلية».

عناصر من «حماس» خلال تسليم الرهائن لأفراد «الصليب الأحمر» (أ.ف.ب)

إلى ذلك، وصلت حافلات اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر»، اليوم السبت، إلى بلدة النصيرات في قطاع غزة لتسلم المزيد من الرهائن المحتجزين لدى «حماس».

الرهينة تال شوهام خلال تسليمه من قبل حركة «حماس» ضمن صفقة التبادل اليوم في رفح (رويترز)

ورحبت عائلة الرهينة الإسرائيلي منغستو بالإفراج عنه بعد أكثر من عشرة أعوام من «معاناة لا يمكن تصوّرها». وجاء في بيان: «تحملت عائلتنا 10 أعوام وخمسة أشهر من معاناة لا يمكن تصوّرها... خلال كل هذا الوقت، لم تتوقف الجهود لضمان عودته، وأقيمت صلوات وأطلقت مناشدات، صامتة أحياناً، لم تجد صدى لها سوى اليوم».

عناصر من حركة «حماس» خلال الاستعداد لتسليم 6 رهائن إلى أعضاء اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر» كجزء من وقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

ومثل معظم عمليات التسليم السابقة، أقام عشرات من مسلحي «كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس»، طوقاً في مكان التسليم، حيث أقيمت أيضاً منصة عادة ما يتم إصعاد الرهائن عليها قبل التسليم، وذلك في ظل طقس شتوي ماطر.

الرهينة الإسرائيلي أفيرا منغستو الذي دخل غزة قبل نحو عقد من الزمان على منصة التسليم في إطار اتفاق وقف إطلاق النار واتفاقية تبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل في رفح (رويترز)

وأعلنت «حماس»، أمس، أنها ستفرج عن ست رهائن إسرائيليين كما هو مقرر السبت، وهم آخر الأسرى الأحياء المقرر تسليمهم لإسرائيل بحلول الأول من مارس (آذار) بنهاية المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) بعد 15 شهراً من الحرب المدمرة التي حولت قطاع غزة إلى ركام.

أحد عناصر حركة «حماس» خلال الاستعداد لتسليم دفعة من 6 رهائن إلى أعضاء اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر» في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

بدوره، أعلن «نادي الأسير الفلسطيني» أنه سيتم في المقابل الإفراج عن 602 من المعتقلين الفلسطينيين بينهم 50 محكوماً بالسجن المؤبد. وأضاف أنه من المقرر إبعاد 108 من الأسرى خارج الأراضي الفلسطينية.

وقال نادي عائلات الرهائن إن «الصليب الأحمر» سيتسلم إيليا كوهين، وتال شوهام، وعومر شيم توف، وعومر فينكرت، الذين اختُطفوا خلال هجوم «حماس»، بالإضافة إلى هشام السيد (36 عاماً)، وأفيرا منغستو (39 عاماً)، وكلاهما رهينة منذ نحو عشر سنوات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أصدقاء الرهينة عومر شيم توف خلال مشاهدة الاستعدادات لعملية تسليمه ضمن دفعة الرهائن التي ستطلقها «حماس» اليوم ضمن صفقة تبادل مع إسرائيل (أ.ف.ب)

وأُخذ أربع من الرهائن، وهم: إيليا ميمون إسحق كوهين (27 عاماً)، وتال شوهام (40 عاماً)، وعومر شيم توف (22 عاماً)، وعومر فينكرت (23 عاماً)، في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ومنذ بدء الهدنة، تسلمت إسرائيل 22 رهينة بينهم ثلاثة قتلى مقابل إطلاق سراح أكثر من 1100 معتقل فلسطيني. وينصّ اتفاق التهدئة في مرحلته الأولى التي تنتهي في الأول من مارس على أن تطلق «حماس» سراح 33 رهينة، بينهم ثمانية قتلى، مقابل إطلاق إسرائيل سراح 1900 معتقل فلسطيني محتجزين في سجونها.

عناصر من «حماس» يقفون في مواقعهم قبل الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين وتسليمهم إلى «الصليب الأحمر» في مخيم النصيرات بقطاع غزة (أ.ب)

وأدى وقف إطلاق النار إلى توقف القتال، لكن احتمالات نهاية الحرب بشكل دائم لا تزال غير واضحة.

وتبذل «حماس» جهوداً لإظهار أنها لا تزال تسيطر على غزة، على الرغم من الخسائر الفادحة التي تكبدتها في الحرب.

ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، أدت الحرب الإسرائيلية في القطاع إلى مقتل 48 ألف شخص على الأقل، وطال الدمار مساحات واسعة منه، واضطر مئات الآلاف للنزوح إلى مخيمات، معتمدين على شاحنات المساعدات.

وقال الجانبان إنهما يعتزمان بدء محادثات بشأن مرحلة ثانية، يقول الوسطاء إنها تهدف إلى الاتفاق على إعادة نحو 60 رهينة متبقية وانسحاب القوات الإسرائيلية.

لكن الآمال في التوصل إلى اتفاق خيمت عليها الخلافات حول مستقبل غزة، والتي تفاقمت بسبب صدمة هزت أنحاء المنطقة، بسبب اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إخلاء القطاع من الفلسطينيين وتطويره كمنتجع على طراز «الريفييرا» تحت السيطرة الأميركية.

بيان «حماس»

من جهة أخرى، استنكرت «حماس» مزاعم إسرائيل حول مقتل طفلين على يد الآسرين، مؤكدة أن هذا الكلام «أكاذيب» وافتراءات لا أساس لها من الصحة.

وقالت «حماس»: «حافظنا على حياة الأسرى بكل أمانة ومسؤولية».

وأمس، اتهم الجيش الإسرائيلي عناصر فصائل فلسطينية بقتل طفلي عائلة بيباس بـ«دم بارد» و«بأيدٍ عاريةٍ» في أثناء احتجازهما في قطاع غزة، بناءً على تحاليل الطب الشرعي بعد تسلم جثتيهما.

وقال الجيش الإسرائيلي إن جثتين سلمتهما حركة «حماس»، الخميس، تعودان للرضيع كفير بيباس وشقيقه البالغ من العمر 4 سنوات أرييل بيباس.

وكانت عائلة بيباس قد اتهمت، الجمعة، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«التخلي» عن أفرادها خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023، والفشل في إعادتهم سالمين إلى ذويهم.


مقالات ذات صلة

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

مسعفون يفيدون بمقتل 5 في غارات إسرائيلية منفصلة، وسكان يفيدون بوقوع اشتباك بين «حماس» ومجموعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

خاص عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين بالضفة إلى النزوح

امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين بالضفة إلى النزوح

امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قال خبراء قانونيون وفي مجال حقوق الإنسان إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون العنف القائم على النوع الاجتماعي والاعتداء والتحرش الجنسي، لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم في الضفة الغربية المحتلة.

وقد أبلغ رجال ونساء وأطفال فلسطينيون عن تعرضهم لاعتداءات جنسية، وإجبارهم على التعري، وتفتيش جسدي مهين ومؤلم، وقيام إسرائيليين بكشف أعضائهم التناسلية، بما في ذلك أمام قاصرين، وتهديدهم بالعنف الجنسي.

وسجل باحثون من تحالف حماية الضفة الغربية، 16 حالة عنف جنسي مرتبطة بالنزاع خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو رقم يُرجح أنه أقل من الواقع بسبب العار والوصمة الاجتماعية التي يواجهها الناجون، حسبما أوردت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقالت مجموعة المنظمات الإنسانية الدولية، في تقرير لها نشرته الوكالة النرويجية للاجئين: «يُستخدم العنف الجنسي للضغط على المجتمعات، والتأثير على قراراتهم بشأن البقاء في منازلهم وأراضيهم أو مغادرتها، وتغيير أنماط حياتهم اليومية».

تُفصّل دراسة بعنوان «العنف الجنسي والتهجير القسري في الضفة الغربية» روايات عن تصاعد الاعتداءات الجنسية والإذلال الذي يتعرض له الفلسطينيون في مجتمعاتهم وداخل منازلهم منذ عام 2023.

وتشمل أشكال العنف الأخرى المُبلّغ عنها التبول على الفلسطينيين، والتقاط صور مُهينة لأشخاص مُقيّدين وعارين ونشرها، وملاحقة النساء في أثناء استخدامهن المراحيض، والتهديد بالعنف الجنسي ضد النساء. وقد تمّ إخفاء هوية أصحاب الحالات في الدراسات بسبب وصمة العار المُحيطة بالعنف الجنسي.

امرأة فلسطينية في مسيرة بنابلس في الضفة الغربية المحتلة (إ.ب.أ)

ووفقاً للتقرير، فإنّ الاعتداءات الجنسية تُسرّع نزوح الفلسطينيين. وأشار التحالف إلى أنّ أكثر من ثلثي الأسر التي شملها الاستطلاع عدّت تصاعد العنف ضد النساء والأطفال، بما في ذلك التحرش الجنسي الذي يستهدف الفتيات، نقطة تحوّل في قرارها بالرحيل.

وذكر التقرير أنّ «المشاركين وصفوا التحرش الجنسي بأنه اللحظة التي تحوّل فيها الخوف من مُزمن إلى لا يُطاق. وتحدثوا عن مشاهدتهم النساء والفتيات وهنّ يُعانين الإذلال، وعن حساباتهم لما قد يحدث لاحقاً».

وأفاد التقرير بأن إحدى النساء تعرضت لتفتيش «داخلي» مؤلم على يد جنديتين دخلتا منزلها برفقة مستوطنين، ثم أمرتاها بخلع ملابسها لتفتيشها تفتيشاً دقيقاً. وذكر التقرير: «وصفت المرأة كيف أُمرت بفتح ساقيها بطريقة مؤلمة، كما وصفت كيف تعرضت لتعليقات مهينة ولمس مناطق حساسة من جسدها».

غطت متظاهرة وجهها بكوفية خلال مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني احتجاجاً على إقرار إسرائيل قانون عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين أول من أمس (أ.ف.ب)

وكان الرجال والفتيان أيضاً هدفاً للاعتداء والتحرش الجنسي. ففي الشهر الماضي، جرد مستوطنون إسرائيليون قصي أبو الكباش، البالغ من العمر 29 عاماً، من سكان قرية خربة حمصة شمال وادي الأردن، من ملابسه، وقيدوا أعضاءه التناسلية برباط بلاستيكي، وضربوه أمام أبناء قريته ونشطاء دوليين، حسب شهود عيان.

في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، جرّد مستوطنون وجنود فلسطينيين من قرية وادي السيق من ملابسهم، وقيدوهم بالأصفاد، وضربوهم، وتبولوا عليهم، وحاولوا اغتصاب إحدى الفلسطينيات بمقبض مكنسة، والتقطوا صوراً لهم عراة ونشروها على الملأ.

كان للعنف والتحرش الجنسيين آثار وخيمة حتى في غياب التهجير القسري للمجتمعات، وتأثرت النساء والفتيات بشكل خاص. وللحد من احتمالية احتكاكهن بالإسرائيليين الذين قد يعتدون عليهن أو يتحرشون بهن، تركت الفتيات المدارس وتوقفت النساء عن العمل، وفقاً للتقرير.

كما أدى ذلك إلى ارتفاع معدلات الزواج المبكر، حيث سعى الآباء بدافع اليأس لحماية بناتهم إلى إيجاد سبل لإبعادهن عن المخاطر. وقد رتبت ست عائلات على الأقل، ممن أُجريت معهم مقابلات لإعداد التقرير، حفلات زفاف لفتيات تتراوح أعمارهن بين 15 و17 عاماً.

كما وثّق مركز رام الله للمساعدة القانونية والاستشارات النسائية (WCLAC) استخدام العنف والتحرش الجنسيين ضد النساء والفتيات الفلسطينيات لتفتيت المجتمعات وتهجيرها.

أفاد مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي (WCLAC) بأن نساءً في الضفة الغربية المحتلة أبلغن عن تعرضهن لاعتداءات جنسية، بما في ذلك اغتصابهن في أثناء عمليات التفتيش، وإساءة معاملتهن، بما في ذلك قيام جنود إسرائيليين بالتعري أمام الفتيات عند نقاط التفتيش والتحرش بهن أثناء عمليات التفتيش. وأضافت أن الإذلال شمل السخرية من الفتيات في أثناء فترة الحيض.

وقالت رئيسة قسم الأراضي الفلسطينية المحتلة في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان - إسرائيل، ميلينا أنصاري، إن تصاعد العنف والتحرش الجنسي في الضفة الغربية المحتلة يحدث في ظل ثقافة أوسع للإفلات من العقاب على الاعتداءات على الفلسطينيين.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على أسئلة الصحيفة البريطانية حول مزاعم الاعتداء الجنسي من قِبل جنوده.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مستوطن يدهس طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية

جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
TT

مستوطن يدهس طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية

جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

قتل طفل فلسطيني، اليوم (الثلاثاء)، بعد أن دعسه مستوطن أثناء توجهه إلى مدرسته شمال الخليل في جنوب الضفة الغربية.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن «الطفل محمد مجدي الجعبري (16 عاماً) استشهد، صباح اليوم، بعد أن دعسه مستعمر، أثناء توجهه إلى مدرسته شمال الخليل».

ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية قولها إنه «في نحو الساعة السادسة صباحاً، وبينما كان الجعبري يقود دراجته الهوائية في طريقه إلى مدرسته، دعسه مستعمر كان يقود مركبة تتبع لطاقم الحماية الخاص بأحد وزراء حكومة الاحتلال، المقيمين في مستعمرة بمنطقة الخليل، وذلك على طريق التفافي مؤدٍ إلى مستعمرة كريات أربع، عند مفترق بيت عينون قرب الخليل، ما أدى إلى استشهاده على الفور».

وعلى صعيد آخر، أشارت مصادر طبية لـ«وفا» إلى «استشهاد الطفل عبد الله دواس، اليوم، متأثراً بجروح كان قد أصيب بها قبل أيام برصاص قوات الجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا شمال قطاع غزة». وقالت المصادر إن «الطفل دواس فارق الحياة في أحد المستشفيات، متأثراً بإصابته البالغة التي تعرض لها خلال اعتداءات الاحتلال في المخيم».


مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

قال مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني إن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في وقائع منفصلة في قطاع غزة أمس الاثنين، في حين قال شهود لوكالة «رويترز» للأنباء إن مقاتلين من حركة «حماس» اشتبكوا مع أفراد جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

وقال مسعفون إن رجلا قتل في غارة جوية إسرائيلية على مخيم البريج في وسط القطاع الفلسطيني، في حين أسفرت غارة أخرى عن مقتل شخص وإصابة آخرين في مدينة غزة.

وفي وقت لاحق أمس (الاثنين)، قال مسؤولون من قطاع الصحة في مستشفى ناصر إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في غرب خان يونس جنوب غزة.

ومقتل الخمسة هو أحدث أعمال العنف التي تلقي بظلالها على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بعد حرب شاملة بين إسرائيل و«حماس» استمرت عامين. وتوقف إحراز تقدم في تنفيذ أجزاء من الاتفاق تشمل نزع سلاح «حماس»، وانسحاب الجيش الإسرائيلي. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على أي من الوقائع.

وأدى وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر إلى استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على منطقة خالية من السكان تشكل أكثر من نصف قطاع غزة، في حين تسيطر «حماس» على الشريط الساحلي الضيق المتبقي.

ويقول مسعفون في قطاع غزة إن أكثر من 750 فلسطينياً قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن مسلحين قتلوا أربعة من جنودها. وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وتقول إسرائيل إنها تهدف إلى إحباط هجمات «حماس» والجماعات المسلحة الأخرى.

توغل «جماعات مسلحة»

أفاد سكان ومصادر مقربة من حركة «حماس» بأن أعضاء جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل تنفذ عمليات في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية اشتبكوا مع مقاتلين فلسطينيين بعد توغلهم إلى منطقة تديرها «حماس» شرقي خان يونس.

وقال بعض السكان ومصدر من الحركة إن مقاتلاً من «حماس» ألقى قنبلة مضادة للدبابات على مركبتهم في أثناء محاولة أفراد الجماعة المسلحة الانسحاب. وسمع دوي انفجار، لكن لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.

وأظهر مقطع فيديو مسلحين من الجماعة المسلحة فيما يبدو يرتدون زيا أسود ويحملون بنادق هجومية من طراز (إيه كيه) وهم يصلون إلى منطقة تديرها «حماس» في شرق خان يونس قبل سماع دوي إطلاق النار.

وفي مقطع فيديو قال حسام الأسطل، زعيم الجماعة المسلحة التي عبر أفرادها إلى الأراضي التي تسيطر عليها «حماس»، إنهم كانوا في مهمة لتوزيع الطعام والسجائر على سكان خان يونس قبل أن يفتح مقاتلو «حماس» النار عليهم. وذكر الأسطل أن أحد رجاله قتل، وهدد «حماس»، التي تصف الجماعات المشابهة لجماعته بأنها متواطئة مع إسرائيل، بمزيد من التوغلات للسيطرة على أراضٍ.

وقال مسؤول أمني في «حماس» إن المقاتلين واجهوا مسلحي الأسطل بعد أن اقتحموا مناطق مدنية شرقي خان يونس، مما عرض حياة النازحين للخطر.

وأدى ظهور هذه الجماعات، على الرغم من أنها لا تزال صغيرة وتنتشر في مناطق بعينها، إلى زيادة الضغوط على «حماس»، وقد يعقد الجهود الرامية إلى استقرار قطاع غزة المنقسم وتوحيده.

ولا تحظى هذه الجماعات بقبول شعبي، لأنها تعمل تحت سيطرة إسرائيل.