يتسابق الفنانون وصناع الدراما الرمضانية في الإعلان عن تحقيق «البروموهات» الترويجية لأعمالهم نسب مشاهدة مرتفعة خلال وقت قصير من طرحها، وبوقت لا يزال تصوير غالبية الأعمال مستمراً بالبلاتوهات استعداداً للعرض خلال شهر رمضان على الشاشات والمنصات المختلفة.
ومن بينهم الفنانة ريهام حجاج التي نشرت عبر حسابها على «فيسبوك» تدوينة تتحدث فيها عن وصول مشاهدي «برومو» مسلسلها «أثينا» إلى 20 مليون مشاهدة بعد وقت قصير من طرحه.

وكان الفنان أحمد العوضي قد نشر أيضاً عبر حسابه على «فيسبوك» تدوينة أعلن خلالها تحقيق «برومو» مسلسله «فهد البطل» 34 مليون مشاهدة بعد وقت قصير من طرحه موجهاً الشكر لجمهوره.
أما صناع الأعمال الدرامية الذين تحدثوا عن المشاهدات، فمنهم المخرج محمد سامي الذي أعلن عن تخطي مشاهدي أغنية «جدع» الترويجية لمسلسله الجديد «سيد الناس» حاجز 20 مليون مشاهدة في أقل من 24 ساعة.
كما أبرز الفنان مصطفى شعبان تحقيق برومو مسلسله «حكيم باشا» حاجز 4 ملايين مشاهدة بعد أقل من 24 ساعة على طرحه، فيما اتسمت غالبية الإعلانات من الفنانين بغياب الجهة التي استندوا إليها في أرقامهم مع تعدد وسائل طرح البروموهات.
من جانبها، سخرت ياسمين عبد العزيز من الأرقام المعلنة بتدوينة من خلال حسابها على «فيسبوك»، تحدثت فيها عن تحقيق البرومو مليار مشاهدة في 24 ساعة و33 ثانية، وهي التدوينة التي أثارت جدلاً قبل أن يشير مؤلف المسلسل عمرو محمود ياسين إلى «أنها تدوينة ساخرة».

الناقدة فايزة هنداوي لا تصدق الأرقام المعلنة من جانب الفنانين، في ظل غياب جهات مسؤولة عن الإحصاءات ودأب فنانين على نشر تدوينات عن «المشاهدات المليونية». وقالت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «عدم وجود موثوقة يجعل هذه الأرقام محل شك؛ لا سيما مع عدم وجود أدلة على تحقيق هذه الأرقام».
ووفق الناقد محمد عبد الخالق، فإن «(البرومو) تحول في الفترة الأخيرة إلى فن مستقل بذاته قائم على متخصصين محترفين لديهم رؤية إبداعية مختلفة بعدما كانت مهمته تقتصر على الترويج للمسلسلات والأفلام»، مشيراً في حديث له مع «الشرق الأوسط» إلى «ضرورة التعامل مع الأرقام المعلنة بحرص لعدم وجود جهة محايدة ترصد هذه الأرقام».
كما يرى عبد الخالق أن «جزءاً من أهداف إعلان الأرقام الكبيرة في فترة زمنية قصيرة مرتبط بمحاولة صناع الأعمال الترويج للعمل باعتباره نجح منذ الإعلان عنه، لكن الواقع يؤكد أن هذه الأرقام ليس لها تأثير بالواقع وتتحول لتكون سبباً للسخرية في بعض الأحيان».
هذا الرأي يدعمه الناقد أحمد سعد الدين، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن طرح «البروموهات تحول لما يشبه الحرب وليس المنافسة على جذب المشاهدين من أجل متابعة العمل»، لافتاً إلى أن «الأعمال الدرامية لا يمكن تقييمها فنياً من البروموهات».
وخلص إلى أن الحكم على الأعمال يكون بعد أول حلقتين، في ظل إمكانية تقديم برومو ترويجي قوي لعمل ضعيف، والعكس أيضاً، خصوصاً أن غالبية الأعمال التي تقدم لا تزال قيد التصوير بالوقت الحالي.



