فساد ودعاية خلف استحداث الحوثيين النوافير والمجسمات

مشروعات مزاعم «تحسين صنعاء» تثير استياء السكان

زحام شديد بجوار نافورة استحدثها الحوثيون بأحد أكبر تقاطعات العاصمة حيوية وحركة مرورية (إكس)
زحام شديد بجوار نافورة استحدثها الحوثيون بأحد أكبر تقاطعات العاصمة حيوية وحركة مرورية (إكس)
TT

فساد ودعاية خلف استحداث الحوثيين النوافير والمجسمات

زحام شديد بجوار نافورة استحدثها الحوثيون بأحد أكبر تقاطعات العاصمة حيوية وحركة مرورية (إكس)
زحام شديد بجوار نافورة استحدثها الحوثيون بأحد أكبر تقاطعات العاصمة حيوية وحركة مرورية (إكس)

تسببت نافورة جديدة افتتحتها الجماعة الحوثية أخيراً في زحام شديد بتقاطع حيوي ومزدحم غرب العاصمة المختطفة صنعاء، في ظل اتهامات للجماعة باستغلال عنوان «مشروعات تحسين المدينة» لنهب الأموال العامة والدعاية لخطابها الطائفي وادعاءات انتصاراتها العسكرية.

واتهم ناشطون موالون للجماعة القيادي عبد الملك الآنسي، المعيّن من قبلها مديراً عاماً لـ«الوحدة التنفيذية لصيانة الطرق وتحسين المدينة»، بممارسة الفساد ونهب الأموال العامة تحت عنوان «إنشاء مجسمات ونوافير».

وطبقاً لناشطين حوثيين، فإن جهاز الأمن الوقائي التابع للجماعة اعتقل الآنسي في الآونة الأخيرة؛ للتحقيق معه في شبهات فساد مرتبطة بهذه المشروعات، رغم أنه ابن شقيقة القيادي أحمد حامد، مدير مكتب القيادي الآخر مهدي المشاط رئيس ما يُعرف بـ«المجلس السياسي الأعلى» (مجلس الحكم الانقلابي).

ويرى «عَمّار مُقْبِل»، وهو اسم مستعار لمهندس مدني يعمل في قطاع الأشغال العامة الذي تسيطر عليه الجماعة الحوثية، أن هذه النافورة، وغيرها من المشروعات الشبيهة، تشير إلى «حالة العبث والعشوائية والفساد؛ إذ إن المكان تقاطع مزدحم يفترض أن يُنشأ فيه ما يساعد على تخفيف الزحام وليس زيادته».

مبنى يزعم الحوثيون أنه مجسم للمسجد الأقصى في تقاطع مزدحم بالعاصمة صنعاء (إعلام حوثي)

ويوضح المهندس المدني لـ«الشرق الأوسط» أن المنشآت التي أنجزتها الحكومات اليمنية السابقة «لم تخفف من الزحام إلا بنسبة محدودة، وظل كثير من الأفكار قيد النقاش لخطط ومشروعات من شأنها أن تساعد في احتواء الحركة الواسعة بهذا الموقع، حتى جاء انقلاب الجماعة التي استغلت تلك المنشآت والخطط للدعاية لنفسها والزعم أنها من إنجازاتها. وهذا المشروع ليس إلا واحداً من عشرات المشروعات الشبيهة التي تشير إلى حجم الفساد الذي تنتهجه الجماعة لنهب الأموال العامة»، وفق المهندس مقبل، «فتكاليف إنشاء المجسمات والنوافير في عدد من أحياء صنعاء مبالغ فيها بشكل واضح وجلي، إلى جانب أنها تحمل دعاية لمشروع الجماعة ونهجها وممارساتها».

وتقع النافورة المستحدثة فيما تعرف بـ«جولة مذبح»، وهي التقاء شوارع عدة شمال غربي صنعاء، بالقرب من أحياء مذبح والسنينة والجامعة، وطرق تربط مختلف جهات وأحياء العاصمة بعضها ببعض وبضواحيها الشمالية الغربية.

استحداثات عشوائية

حاولت الحكومات اليمنية السابقة على انقلاب الحوثيين تخفيف الزحام في هذا التقاطع؛ الذي يربط كثيراً من الأحياء المهمة ويقع بجوار جامعة صنعاء، وذلك بإنشاء مرافق متعددة، بينها جسور وأنفاق، تزعم الجماعة الحوثية أنها من إنجازاتها.

خيل وجمال جلبها أصحابها إلى النافورة المستحدثة لتأجيرها للراغبين في التقاط الصور (إكس)

وتتساءل «سميرة نجيب»، وهو أيضاً اسم مستعار لمهندسة: «كيف يمكن أن تكون هذه أفكار مهندس يحترم تعليمه ومهنته، كيف يجري إنشاء مرفق ترفيهي ومجسم في تقاطع وتحت جسر وفوق نفق في تقاطع مزدحم وفي مساحة ضيقة؟!».

وفي أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، كانت الجماعة افتتحت ما سمته «مجسم الأقصى» في المكان نفسه، ضمن مزاعمها مناصرة الفلسطينيين، وهو مبنى حاول مُنشِئوه جعله شبيها بالمسجد الأقصى، وحوّلوه إلى متحف صور عن معاناة الفلسطينيين، وأخرى للهجمات الحوثية في البحر الأحمر وعلى إسرائيل. وأكدّت «نجيب» لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه أفكار دعائية لا علاقة لها بمهنة الهندسة أو بتحسين المدن وتجميلها، فالمعروف أن المنشآت الترفيهية والمجسمات الجمالية تُنشأ في مواقع لا ترتبط بشبكة الطرق الرئيسية أو الشوارع المزدحمة».

مجسم لـ«القَدَّاحَة» التي زعم عبد الملك الحوثي أن مقاتليه يستخدمونها في المعارك (فيسبوك)

وبينت أن الأماكن المزدحمة في المدن «يُكتفى فيها بإضفاء اللمسات الجمالية على الإنشاءات التي تستحدث لتخفيف الزحام فيها، وليس بابتداع أبنية وأشكال تزيد من ضيق المكان أو تعوق حركة المرور فيه، مثلما يُمنع استحداث أي أسواق أو مراكز خدمية؛ عامة أو خاصة، بالقرب من تلك المناطق؛ وذلك للتخفيف من شدة الزحام».

ونوهت بأن ما يعرف بـ«مجسم الأقصى» يعدّ «الأغرب من نوعه، ولم يسبق له مثيل، فهو بناء وسط شارع ومساحة عامّين، ووجوده يستقطع جزءاً كبيراً منهما، ويقسّم كل منهما إلى قسمين، ويتسبب في زيادة الزحام وحجب رؤية سائقي السيارات والمركبات، ويعقّد حركة المرور وانتقال السكان».

زحام مروري

أثار إنشاء المجسم والنافورة استياء السائقين، لما تسببا فيه من زحام شديد وتعقيد لحركة المرور في التقاطع الذي يربط أحياء حيوية كثيرة.

قادة حوثيون يفتتحون أحد المجسمات للترويج لهجماتهم في البحر الأحمر وضد إسرائيل (إعلام حوثي)

وفي رأي السائقين وملاك المركبات أن شرطة المرور التابعة للجماعة الحوثية «لم تتدخل للتخفيف من الزحام الذي تسببت فيه النافورة منذ افتتاحها، كأنها تتعمد حدوثه».

ويذهب أكاديمي في جامعة صنعاء، طلب عدم ذكر اسمه، إلى أن «الجماعة الحوثية تعمدت فعلاً إحداث زحام شديد حول النافورة، بسبب الإقبال الشديد من سكان الضواحي والأرياف الذين يرتادون المدينة لأجل أعمالهم اليومية أو قضاء حوائجهم أو التداوي في المستشفيات».

ووفقاً لحديث الأكاديمي لـ«الشرق الأوسط»، الذي يقع مقر سكنه بالقرب من موقع استحداث النافورة والمجسم؛ فإن «هذا الزحام، في نظر الجماعة، يعدّ دعاية مجانية لما تتغنى به من إنجاز مشروعات لتحسين صنعاء وتجميلها، وخداع السكان الذين تسببت في تجويعهم وإفقارهم».

تشويه بصري تتسبب فيه المجسمات الحوثية المستحدثة للترويج لعملياتها العسكرية وأسلحتها (إعلام حوثي)

واستنكر إقدام الجماعة على إنفاق الأموال العامة في «مثل هذه المشروعات العبثية، بينما ما زالت منذ نحو عقد تحتجز رواتب الموظفين العموميين والمعلمين وأساتذة الجامعات».

وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي حملات سخرية لاذعة منذ افتتاح الجماعة الحوثية مثل هذه المنشآت، باعتبارها «شاهدة على مساعيها لترويج خطابها الطائفي ومزاعمها».

ويؤكد الناشط المجتمعي أنيس مانع لـ«الشرق الأوسط» وجود «ممارسات فساد حوثي تُرافق إنشاء المجسمات والنوافير، ضمن ادعاءات (تحسين المدينة)، بينما غالبية الشوارع تعاني الإهمال والخراب وتردي خدمات النظافة وفيضان مياه الصرف الصحي».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين بالضفة إلى النزوح

امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين بالضفة إلى النزوح

امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قال خبراء قانونيون وفي مجال حقوق الإنسان إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون العنف القائم على النوع الاجتماعي والاعتداء والتحرش الجنسي، لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم في الضفة الغربية المحتلة.

وقد أبلغ رجال ونساء وأطفال فلسطينيون عن تعرضهم لاعتداءات جنسية، وإجبارهم على التعري، وتفتيش جسدي مهين ومؤلم، وقيام إسرائيليين بكشف أعضائهم التناسلية، بما في ذلك أمام قاصرين، وتهديدهم بالعنف الجنسي.

وسجل باحثون من تحالف حماية الضفة الغربية، 16 حالة عنف جنسي مرتبطة بالنزاع خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو رقم يُرجح أنه أقل من الواقع بسبب العار والوصمة الاجتماعية التي يواجهها الناجون، حسبما أوردت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقالت مجموعة المنظمات الإنسانية الدولية، في تقرير لها نشرته الوكالة النرويجية للاجئين: «يُستخدم العنف الجنسي للضغط على المجتمعات، والتأثير على قراراتهم بشأن البقاء في منازلهم وأراضيهم أو مغادرتها، وتغيير أنماط حياتهم اليومية».

تُفصّل دراسة بعنوان «العنف الجنسي والتهجير القسري في الضفة الغربية» روايات عن تصاعد الاعتداءات الجنسية والإذلال الذي يتعرض له الفلسطينيون في مجتمعاتهم وداخل منازلهم منذ عام 2023.

وتشمل أشكال العنف الأخرى المُبلّغ عنها التبول على الفلسطينيين، والتقاط صور مُهينة لأشخاص مُقيّدين وعارين ونشرها، وملاحقة النساء في أثناء استخدامهن المراحيض، والتهديد بالعنف الجنسي ضد النساء. وقد تمّ إخفاء هوية أصحاب الحالات في الدراسات بسبب وصمة العار المُحيطة بالعنف الجنسي.

امرأة فلسطينية في مسيرة بنابلس في الضفة الغربية المحتلة (إ.ب.أ)

ووفقاً للتقرير، فإنّ الاعتداءات الجنسية تُسرّع نزوح الفلسطينيين. وأشار التحالف إلى أنّ أكثر من ثلثي الأسر التي شملها الاستطلاع عدّت تصاعد العنف ضد النساء والأطفال، بما في ذلك التحرش الجنسي الذي يستهدف الفتيات، نقطة تحوّل في قرارها بالرحيل.

وذكر التقرير أنّ «المشاركين وصفوا التحرش الجنسي بأنه اللحظة التي تحوّل فيها الخوف من مُزمن إلى لا يُطاق. وتحدثوا عن مشاهدتهم النساء والفتيات وهنّ يُعانين الإذلال، وعن حساباتهم لما قد يحدث لاحقاً».

وأفاد التقرير بأن إحدى النساء تعرضت لتفتيش «داخلي» مؤلم على يد جنديتين دخلتا منزلها برفقة مستوطنين، ثم أمرتاها بخلع ملابسها لتفتيشها تفتيشاً دقيقاً. وذكر التقرير: «وصفت المرأة كيف أُمرت بفتح ساقيها بطريقة مؤلمة، كما وصفت كيف تعرضت لتعليقات مهينة ولمس مناطق حساسة من جسدها».

غطت متظاهرة وجهها بكوفية خلال مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني احتجاجاً على إقرار إسرائيل قانون عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين أول من أمس (أ.ف.ب)

وكان الرجال والفتيان أيضاً هدفاً للاعتداء والتحرش الجنسي. ففي الشهر الماضي، جرد مستوطنون إسرائيليون قصي أبو الكباش، البالغ من العمر 29 عاماً، من سكان قرية خربة حمصة شمال وادي الأردن، من ملابسه، وقيدوا أعضاءه التناسلية برباط بلاستيكي، وضربوه أمام أبناء قريته ونشطاء دوليين، حسب شهود عيان.

في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، جرّد مستوطنون وجنود فلسطينيين من قرية وادي السيق من ملابسهم، وقيدوهم بالأصفاد، وضربوهم، وتبولوا عليهم، وحاولوا اغتصاب إحدى الفلسطينيات بمقبض مكنسة، والتقطوا صوراً لهم عراة ونشروها على الملأ.

كان للعنف والتحرش الجنسيين آثار وخيمة حتى في غياب التهجير القسري للمجتمعات، وتأثرت النساء والفتيات بشكل خاص. وللحد من احتمالية احتكاكهن بالإسرائيليين الذين قد يعتدون عليهن أو يتحرشون بهن، تركت الفتيات المدارس وتوقفت النساء عن العمل، وفقاً للتقرير.

كما أدى ذلك إلى ارتفاع معدلات الزواج المبكر، حيث سعى الآباء بدافع اليأس لحماية بناتهم إلى إيجاد سبل لإبعادهن عن المخاطر. وقد رتبت ست عائلات على الأقل، ممن أُجريت معهم مقابلات لإعداد التقرير، حفلات زفاف لفتيات تتراوح أعمارهن بين 15 و17 عاماً.

كما وثّق مركز رام الله للمساعدة القانونية والاستشارات النسائية (WCLAC) استخدام العنف والتحرش الجنسيين ضد النساء والفتيات الفلسطينيات لتفتيت المجتمعات وتهجيرها.

أفاد مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي (WCLAC) بأن نساءً في الضفة الغربية المحتلة أبلغن عن تعرضهن لاعتداءات جنسية، بما في ذلك اغتصابهن في أثناء عمليات التفتيش، وإساءة معاملتهن، بما في ذلك قيام جنود إسرائيليين بالتعري أمام الفتيات عند نقاط التفتيش والتحرش بهن أثناء عمليات التفتيش. وأضافت أن الإذلال شمل السخرية من الفتيات في أثناء فترة الحيض.

وقالت رئيسة قسم الأراضي الفلسطينية المحتلة في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان - إسرائيل، ميلينا أنصاري، إن تصاعد العنف والتحرش الجنسي في الضفة الغربية المحتلة يحدث في ظل ثقافة أوسع للإفلات من العقاب على الاعتداءات على الفلسطينيين.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على أسئلة الصحيفة البريطانية حول مزاعم الاعتداء الجنسي من قِبل جنوده.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مستوطن يدهس طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية

جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
TT

مستوطن يدهس طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية

جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

قتل طفل فلسطيني، اليوم (الثلاثاء)، بعد أن دعسه مستوطن أثناء توجهه إلى مدرسته شمال الخليل في جنوب الضفة الغربية.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن «الطفل محمد مجدي الجعبري (16 عاماً) استشهد، صباح اليوم، بعد أن دعسه مستعمر، أثناء توجهه إلى مدرسته شمال الخليل».

ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية قولها إنه «في نحو الساعة السادسة صباحاً، وبينما كان الجعبري يقود دراجته الهوائية في طريقه إلى مدرسته، دعسه مستعمر كان يقود مركبة تتبع لطاقم الحماية الخاص بأحد وزراء حكومة الاحتلال، المقيمين في مستعمرة بمنطقة الخليل، وذلك على طريق التفافي مؤدٍ إلى مستعمرة كريات أربع، عند مفترق بيت عينون قرب الخليل، ما أدى إلى استشهاده على الفور».

وعلى صعيد آخر، أشارت مصادر طبية لـ«وفا» إلى «استشهاد الطفل عبد الله دواس، اليوم، متأثراً بجروح كان قد أصيب بها قبل أيام برصاص قوات الجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا شمال قطاع غزة». وقالت المصادر إن «الطفل دواس فارق الحياة في أحد المستشفيات، متأثراً بإصابته البالغة التي تعرض لها خلال اعتداءات الاحتلال في المخيم».


مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

قال مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني إن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في وقائع منفصلة في قطاع غزة أمس الاثنين، في حين قال شهود لوكالة «رويترز» للأنباء إن مقاتلين من حركة «حماس» اشتبكوا مع أفراد جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

وقال مسعفون إن رجلا قتل في غارة جوية إسرائيلية على مخيم البريج في وسط القطاع الفلسطيني، في حين أسفرت غارة أخرى عن مقتل شخص وإصابة آخرين في مدينة غزة.

وفي وقت لاحق أمس (الاثنين)، قال مسؤولون من قطاع الصحة في مستشفى ناصر إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في غرب خان يونس جنوب غزة.

ومقتل الخمسة هو أحدث أعمال العنف التي تلقي بظلالها على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بعد حرب شاملة بين إسرائيل و«حماس» استمرت عامين. وتوقف إحراز تقدم في تنفيذ أجزاء من الاتفاق تشمل نزع سلاح «حماس»، وانسحاب الجيش الإسرائيلي. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على أي من الوقائع.

وأدى وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر إلى استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على منطقة خالية من السكان تشكل أكثر من نصف قطاع غزة، في حين تسيطر «حماس» على الشريط الساحلي الضيق المتبقي.

ويقول مسعفون في قطاع غزة إن أكثر من 750 فلسطينياً قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن مسلحين قتلوا أربعة من جنودها. وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وتقول إسرائيل إنها تهدف إلى إحباط هجمات «حماس» والجماعات المسلحة الأخرى.

توغل «جماعات مسلحة»

أفاد سكان ومصادر مقربة من حركة «حماس» بأن أعضاء جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل تنفذ عمليات في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية اشتبكوا مع مقاتلين فلسطينيين بعد توغلهم إلى منطقة تديرها «حماس» شرقي خان يونس.

وقال بعض السكان ومصدر من الحركة إن مقاتلاً من «حماس» ألقى قنبلة مضادة للدبابات على مركبتهم في أثناء محاولة أفراد الجماعة المسلحة الانسحاب. وسمع دوي انفجار، لكن لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.

وأظهر مقطع فيديو مسلحين من الجماعة المسلحة فيما يبدو يرتدون زيا أسود ويحملون بنادق هجومية من طراز (إيه كيه) وهم يصلون إلى منطقة تديرها «حماس» في شرق خان يونس قبل سماع دوي إطلاق النار.

وفي مقطع فيديو قال حسام الأسطل، زعيم الجماعة المسلحة التي عبر أفرادها إلى الأراضي التي تسيطر عليها «حماس»، إنهم كانوا في مهمة لتوزيع الطعام والسجائر على سكان خان يونس قبل أن يفتح مقاتلو «حماس» النار عليهم. وذكر الأسطل أن أحد رجاله قتل، وهدد «حماس»، التي تصف الجماعات المشابهة لجماعته بأنها متواطئة مع إسرائيل، بمزيد من التوغلات للسيطرة على أراضٍ.

وقال مسؤول أمني في «حماس» إن المقاتلين واجهوا مسلحي الأسطل بعد أن اقتحموا مناطق مدنية شرقي خان يونس، مما عرض حياة النازحين للخطر.

وأدى ظهور هذه الجماعات، على الرغم من أنها لا تزال صغيرة وتنتشر في مناطق بعينها، إلى زيادة الضغوط على «حماس»، وقد يعقد الجهود الرامية إلى استقرار قطاع غزة المنقسم وتوحيده.

ولا تحظى هذه الجماعات بقبول شعبي، لأنها تعمل تحت سيطرة إسرائيل.