ملك الأردن يؤكد للمستشار الألماني ضرورة تنفيذ اتفاق غزة بجميع مراحله

ويحذّر من خطورة استمرار التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية

ملك الأردن عبد الله الثاني خلال اجتماعه مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (الديوان الملكي الأردني)
ملك الأردن عبد الله الثاني خلال اجتماعه مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (الديوان الملكي الأردني)
TT

ملك الأردن يؤكد للمستشار الألماني ضرورة تنفيذ اتفاق غزة بجميع مراحله

ملك الأردن عبد الله الثاني خلال اجتماعه مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (الديوان الملكي الأردني)
ملك الأردن عبد الله الثاني خلال اجتماعه مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (الديوان الملكي الأردني)

قال الديوان الملكي الأردني إن الملك عبد الله الثاني التقى مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في العقبة، السبت، حيث أكد عاهل الأردن ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في غزة بجميع مراحله، وإيصال المساعدات الإنسانية للقطاع.

وذكر الديوان الملكي، في بيان، أنه جرى خلال اللقاء التأكيد على ضرورة إيجاد أفق سياسي لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين.

وأضاف أن الملك عبد الله حذر من «خطورة استمرار التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس».

كما تناول اللقاء أهمية دعم جهود سوريا ولبنان في الحفاظ على أمنهما واستقرارهما وسيادتهما، واحترام أمن دول المنطقة وسيادتها، وفقاً للبيان.

ميرتس يحث على إحراز تقدم

حث المستشار الألماني على إحراز تقدم في عملية السلام بالشرق الأوسط. وقال بعد لقائه مع الملك عبد الله: «نتشارك الشعور بالارتياح لأن وقف إطلاق النار في غزة تم منذ شهرين».

وأضاف: «لكن الآن يجب أيضاً بدء المرحلة الثانية، ويتضمن ذلك تحسين الوضع الإنساني المتدهور للسكان المدنيين في غزة بشكل سريع وملموس، بالإضافة إلى سحب الأساس الذي يقوم عليه إرهاب (حماس) بشكل نهائي»، في إشارة إلى سلاح الحركة الفلسطينية.

وأكد المستشار الألماني الحاجة إلى توفير مزيد من المساعدات الإنسانية «قبل حلول الشتاء». واستطرد: «علاوة على ذلك، فإننا لا نغفل عن متابعة الوضع في الضفة الغربية. يجب علينا الحفاظ على الطريق نحو إقامة الدولة الفلسطينية؛ ولهذا، لا ينبغي أن تكون هناك خطوات ضم في الضفة الغربية».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد مراراً أنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.

وغادر ميرتس الأردن، في وقت سابق اليوم متوجهاً إلى القدس، حيث سيستقبله الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ. ومن المقرر أن يعقد المستشار الألماني اجتماعاً مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الأحد.

وقال ميرتس: «نريد المساعدة في وضع أساس لنظام جديد في كامل منطقة الشرق الأوسط»، مضيفاً أنه يجب أن يكون نظاماً يتيح للإسرائيليين والفلسطينيين والجيران العرب العيش دائماً في سلام وحرية وأمان.

وأكد ميرتس التزام ألمانيا بحل الدولتين، مشيراً إلى أنه يجب أن تبدأ المفاوضات حول ذلك قريباً، وقال إن هذا ما سيناقشه مع نتنياهو.

وأشاد المستشار الألماني بـ«الدور الإيجابي» للأردن في استقرار المنطقة بأكملها في أوقات صعبة، ولفت إلى وجود تعاون أمني مكثف بين بلاده والأردن.


مقالات ذات صلة

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

المشرق العربي طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار عرقلة إسرائيل دخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يتجمع مشيعون حول جثامين فلسطينيين قُتلوا بحسب مسعفين في غارة إسرائيلية ليلية... في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفد «حماس» يبحث مع مسؤولين مصريين «الخروقات» الإسرائيلية في غزة

أفاد مصدران مطلعان في «حماس» بأن وفد الحركة المفاوض برئاسة خليل الحية سيلتقي اليوم بالقاهرة مسؤولين مصريين لبحث «الخروقات» الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

من المقرَّر أن ينطلق أسطول ثانٍ يحمل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، من ميناء برشلونة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أوروبا اعتفال متظاهر  خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)

اعتقال 523 شخصاً خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» في لندن

قالت الشرطة البريطانية اليوم إنها ألقت القبض على 523 شخصاً خلال مظاهرة نظمت في ميدان الطرف الأغر بلندن، احتجاجاً على قرار بريطانيا حظر حركة «فلسطين أكشن».

«الشرق الأوسط» (لندن )
تحليل إخباري فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

تشهد مصر جولة محادثات جديدة بين «حماس» التي وصلت إلى القاهرة، السبت، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء.

محمد محمود (القاهرة )

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار العرقلة الإسرائيلية لدخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها عقب الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وتراجع على نحو إضافي معدل دخول المساعدات والإمدادات الغذائية بما فيها التابعة لـ«برنامج الأغذية العالمي» إلى غزة خلال الشهر الماضي على خلفية إجراءات إسرائيلية تواكبت مع بدء الحرب على إيران. واتهم مسؤولون تابعون لحركة «حماس» إسرائيل بتعمد تقليص المساعدات ضمن ما أسموه بسياسة «هندسة التجويع».

وأظهرت طوابير طويلة على نقاط بيع في مناطق متفرقة من قطاع غزة مدى صعوبة الحصول على الخبز، كما شوهدت اشتباكات بين سكان القطاع أثناء التصارع للحصول على ربطة خبز واحدة يومياً.

فلسطيني يسير حاملاً أكياساً من الطعام والخبز بين أنقاض مبنى منهار في مخيم البريج وسط غزة يوم 4 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

ويقول سائد اللحام (41 عاماً)، وهو من سكان مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، إنه يقف يومياً أكثر من 3 ساعات في طابور طويل للحصول على ربطة خبز واحدة لا تكفي أفراد عائلته المكونة من 6 أشخاص لوجبة طعام واحدة، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في كثير من المرات أعود إلى خيمتي حيث أعيش مع عائلتي بعد تدمير منزلنا من دون الحصول على الخبز بسبب نفاد الكميات التي تتراجع من يوم إلى آخر».

وحسب اللحام، فإن الدقيق أيضاً لم يعد متوافراً في الأسواق بكميات مناسبة «وبعدما كان سعر كيس الدقيق (20 كيلوغراماً) يباع قبل شهر تقريباً بنحو 20 شيقل (الدولار يساوي 3.03 شيقل) وصل خلال الأيام الماضية إلى 140 شيقل».

«200 طن تراجعاً يومياً في الإنتاج»

يعاني قطاع غزة من أزمات عديدة ترافق أزمة الخبز، ومنها تراجع كميات الغاز المقننة بالأساس بشكل كبير، ما أدى لتراجع عملية توزيعه على السكان ليصل مرة كل 3 أشهر بدلاً من مرة كل شهر ونصف الشهر، إلى جانب عدم توفر الحطب أو أي وسائل لإعداد الوجبات والخبز وغيرها.

ولا تختلف معاناة اللحام، عن مواطنته ريهام سالم (52 عاماً) التي تسكن في حي النصر بمدينة غزة، والتي تقول لـ«الشرق الأوسط» إنها تضطر مع غيرها من النساء إلى مزاحمة الرجال في الطوابير للحصول على ربطة خبز واحدة يومياً لتوفير الغذاء لعائلتها المكونة من 9 أشخاص. لافتةً إلى أن لديها «كيس دقيق» واحداً، ولكنها لا تستخدمه بسبب ارتفاع أسعار الحطب وعدم توفر الغاز والكهرباء لإعداد الخبز ذاتياً بنفسها.

امرأة فلسطينية نازحة تخبز الخبز داخل مبنى في جامعة الأقصى الذي تحول إلى ملجأ في خان يونس جنوب غزة يوم 5 أبريل الحالي (رويترز)

وقال وكيل وزارة الاقتصاد في حكومة «حماس» في غزة، حسن أبو ريالة، في إحاطة للصحافيين مساء السبت، إن «هناك تراجعاً واضحاً في دعم المؤسسات الدولية للخبز في القطاع، بأكثر من 60 في المائة، الأمر الذي أدى لتراجع الإنتاج اليومي».

وأفاد أبو ريالة بأن «القطاع يستهلك يومياً 450 طناً من الدقيق، في حين أن (برنامج الأغذية العالمي) كان يوفر 350 طناً، وفي الأشهر الأخيرة وخاصةً مع بدء العام الجديد تراجع إلى 200 طن»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «الاحتلال الإسرائيلي يتحكم في عمليات إيراد البضائع والمساعدات ويدخلها بكميات شحيحة ومنها الدقيق التجاري، ما أدى لتراجع حاد في دخول جميع أنواع احتياجات القطاع».

فلسطينيون يتزاحمون لشراء الخبز من أحد المخابز في غزة أكتوبر 2024 (رويترز)

وكان «برنامج الأغذية العالمي» يوفر الدقيق وكميات من السولار لتشغيل المخابز المتعاقد معها وتزيد على 33 مخبزاً في أنحاء القطاع، يعمل منها فعلياً نحو 28 مخبزاً؛ غير أن تراجع الإمدادات بات ينذر بـ«مجاعة» جديدة تلوح بالأفق فيما يتعلق بتوفر الخبز في ظل توقف شبه كلي لعمليات توزيع الدقيق على السكان من قبل المؤسسات الدولية والعربية المختلفة بسبب القيود الإسرائيلية على المعابر.

«لا يمكن توفير السولار»

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر حكومية تابعة لـ«حماس» وأخرى من مؤسسات المجتمع المدني في غزة أن ممثلي «برنامج الغذاء العالمي» أبلغوا أصحاب مخابز في غزة أن «البرنامج لا يستطيع توفير السولار لاستكمال عمل المخابز، كما يُمكن للمخابز استيراد الدقيق عبر التجار»، غير أن ذلك يواجه أيضاً بعرقلة إسرائيلية لإجراءات السماح بإدخال الدقيق.

واتهم المكتب الإعلامي الحكومي التابع لـ«حماس» في غزة، إسرائيل بأنها «تتعمد فرض حصار مطبق على القطاع، ضمن سياسة (هندسة تجويع) متعمدة ومتصاعدة، من خلال التحكم الكامل في تدفق السلع الأساسية وعلى رأسها الخبز، بما يشكل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي لأكثر من 2.4 مليون إنسان».

وأفاد المكتب، في بيان أصدره الأحد، بأن «المطبخ المركزي العالمي، أوقف دعمه للدقيق بشكل كامل، بعد أن كان يوفر يومياً ما بين 20 إلى 30 طناً من الخبز، فيما قلص (برنامج الغذاء العالمي) كميات الدقيق من 300 إلى 200 طن يومياً، وأوقفت مؤسسات أخرى متعددة برامج دعم الخبز والدقيق؛ الأمر الذي فاقم من حدة الأزمة بالقطاع».

وأشار إلى أن نحو 30 مخبزاً تنتج ما يقارب 133 ألف ربطة خبز يومياً منها 48 ألف توزع مجاناً، و85 ألف أخرى تباع بسعر مدعوم عبر 142 نقطة بيع معتمدة؛ إلا أن «هذه الكميات لا تغطي الاحتياج الفعلي للسكان».

واعتبر حازم قاسم الناطق باسم حركة «حماس»، الأحد، أن التضييق المستمر في إدخال المساعدات بما فيها الدقيق «انتهاك فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على إدخال المساعدات بكميات محددة لم يلتزم الاحتلال (الإسرائيلي) إلا بثلثها».

إرجاء رحلة أسطول «الصمود»

أرجأ أسطول «الصمود العالمي» الذي يحمل ناشطين مؤيدين للفلسطينيين وكان مقرراً أن ينطلق الأحد من برشلونة نحو غزة، إبحاره بسبب سوء الأحوال الجوية، وفق ما أعلن المنظمون، مشيرين إلى أنه سينتقل مؤقتاً إلى ميناء قريب بانتظار تحسن الظروف. وكان من المقرّر أن تغادر نحو 40 سفينة برشلونة، الأحد، في إطار مهمة جديدة لأسطول «الصمود العالمي» الذي حاول الوصول إلى القطاع الفلسطيني المدمّر العام الماضي. ولكن تدهور الأحوال الجوية في شمال شرق إسبانيا حيث يُتوقع هطول أمطار في الساعات المقبلة، أجبر المنظمين على تغيير خططهم. وستتجه القوارب إلى ميناء قريب بانتظار تحسّن الأحوال الجوية.

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

رغم ذلك، أقيمت الفعاليات التي تم تنظيمها في ميناء برشلونة، خصوصاً الحفلات الموسيقية والأنشطة الثقافية، إضافة إلى جميع الاستعدادات لهذه المهمة التي من المتوقع أن تجمع نحو 70 قارباً وألف مشارك دولي، وفقاً للمنظمين. وانطلق نحو 20 قارباً الأسبوع الماضي من ميناء مارسيليا في جنوب فرنسا. وقالت سوزان عبد الله، العضوة في اللجنة المنظمة، في مؤتمر صحافي: «بوجودنا هنا الآن... نظهر للعالم، نظهر لغزة أنّنا نهتم، أنّنا لن نبقى صامتين». وكانت البحرية الإسرائيلية اعترضت مطلع أكتوبر الماضي الرحلة الأولى للأسطول الذي ضم نحو 50 سفينة، وكان يقلّ شخصيات سياسية وناشطين من بينهم الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ، في خطوة غير قانونية حسب المنظمين ومنظمة العفو الدولية.


هبوط أرضي مفاجئ في مخيم اليرموك يفتح باب أنفاق الحرب

مخيم اليرموك في دمشق تعرض مثل بقية أحياء العاصمة السورية للدمار بسبب الحرب (سانا)
مخيم اليرموك في دمشق تعرض مثل بقية أحياء العاصمة السورية للدمار بسبب الحرب (سانا)
TT

هبوط أرضي مفاجئ في مخيم اليرموك يفتح باب أنفاق الحرب

مخيم اليرموك في دمشق تعرض مثل بقية أحياء العاصمة السورية للدمار بسبب الحرب (سانا)
مخيم اليرموك في دمشق تعرض مثل بقية أحياء العاصمة السورية للدمار بسبب الحرب (سانا)

شهد شارع فلسطين في دمشق هبوطاً أرضياً مفاجئاً أدى إلى تشكّل حفرة عميقة، تبين لاحقاً أنها ناجمة عن نفق قديم من مخلفات الحرب. ولم تُسجَّل أي إصابات، في حين حذّر ناشطون من احتمال وجود أنفاق أخرى غير مكتشفة تعود إلى الحرب السورية.

وأثارت الحادثة التي وقعت في مخيم اليرموك حالة من القلق بين الأهالي، وتدخلت فرق الدفاع المدني التابعة لمديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في دمشق، فوراً، وأغلقت الموقع، حسب «مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا»، الأحد.

وذكرت محافظة دمشق، عبر معرفاتها الرسمية، السبت 11 أبريل (نيسان)، أن فرق الدفاع المدني عملت على تفقد المكان ووضع شارات تحذيرية لمنع الاقتراب منه، وذلك تفادياً لوقوع أيّ حادث وللحفاظ على سلامة المارّة.

وكانت مديرية الصيانة في محافظة دمشق قد عالجت في 8 أبريل الحالي، حفراً متعددة تشكّلت بعد هبوط مفاجئ في سطح المتحلق الجنوبي بمنطقة الزبلطاني.

وفي مارس (آذار) الماضي، وعقب حادثة الانهيار الأرضي التي أظهرت وجود نفق ومغارة ضمن مناطق سكنيّة في بلدة زملكا بريف دمشق، كشف رئيس بلدية زملكا، ثائر إدريس، لموقع «الإخبارية السورية»، عن أسباب حدوث هذا الانهيار، وذلك عقب المعاينة والمعالجة التي أجرتها المحافظة في المنطقة.

وأشار إدريس إلى وجود شبكة كبيرة من الأنفاق التي نفّذتها الفصائل خلال سنوات الثورة في المنطقة، لافتاً إلى أن بعضها جرى حفره بالآليات، وبعضها حفر بشكل فردي.

وحول أسباب حدوث الانهيار، أكّد إدريس أن ذلك يعود إلى عودة الحياة إلى المدينة وجريان المياه في شبكة الصرف الصحي المتضررة نتيجة مرور الأنفاق تحتها، ما أدى إلى تسرب المياه ضمن شبكة الأنفاق، وسبّب انهيارات في التربة.

ونوّه بأن قصف النظام البائد للمنطقة دمّر شبكة المياه المتهالكة سابقاً، كما تسبّبت تسريبات المياه وعدم تنفيذ مشروع استبدال الشبكة حتى الآن من قبل مؤسسة المياه، رغم وجود مشروع مقر سابقاً، في حدوث الانهيار الأرضي.

وكان مبنى سكني غير مأهول في شارع الثلاثين بمخيم اليرموك في محافظة دمشق، قد انهار سابقاً، وذلك نتيجة أضرار جسيمة تعرّض لها جرّاء قصف سابق من قبل النظام الأسد، وفق ما أعلنه الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.

وذكر الدفاع المدني عبر قناته على «تلغرام» أن فرقه توجهت على الفور إلى موقع الانهيار، وتفقدت المكان وتأكدت من عدم وقوع أي إصابات بشرية.

وأشار إلى أن فرقه عملت على تأمين الموقع، ووضع إشارات تحذيرية في محيط المبنى المنهار، حفاظاً على سلامة المارة.

وفي بداية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي انهار مبنى متضرر وغير مأهول مؤلف من 5 طوابق في مخيم اليرموك، نتيجة تعرضه لقصف سابق من قبل النظام.

وتعرّض مخيم اليرموك في دمشق خلال سنوات الثورة لقصف عنيف وحصار طويل من قبل النظام البائد، ما خلّف دماراً كبيراً في الأبنية والمنشآت، وأدى إلى نزوح معظم سكانه.

وشهدت المدن والمناطق السورية دماراً واسعاً في بنيتها التحتية، نتيجة القصف المكثف الذي نفذه النظام البائد، ما أدى إلى تدمير وتضرر مئات الآلاف من المباني السكنية والخدمية، خصوصاً في المناطق التي كانت خارجة عن سيطرته.


الرئيس العراقي الجديد يتسلم مهامه في «قصر بغداد»

من التسلم والتسليم في «قصر بغداد» (واع)
من التسلم والتسليم في «قصر بغداد» (واع)
TT

الرئيس العراقي الجديد يتسلم مهامه في «قصر بغداد»

من التسلم والتسليم في «قصر بغداد» (واع)
من التسلم والتسليم في «قصر بغداد» (واع)

تسلم الرئيس العراقي الجديد نزار آميدي، الأحد، مهام عمله في «قصر بغداد» بمراسم رئاسية من الرئيس السابق عبد اللطيف جمال رشيد.

وذكر بيان للرئاسة العراقية أن مراسم التسليم استُهلت بعزف السلام الجمهوري، ثم تم استعراض «حرس الشرف في مشهد يعكس رمزية الدولة وهيبتها».

الرئيس العراقي يستعرض حرس الشرف في «قصر بغداد» (واع)

ووصف الرئيس آميدي آلية التداول السلمي للسلطة بأنها «تمثل ركيزة أساسية في ترسيخ دعائم الديمقراطية، وتعزيز استقرار الدولة».

إضافة إلى ذلك، استقبل الرئيس العراقي الجديد رئيس وأعضاء حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة بافل طالباني؛ حيث جرى بحث مجمل الأوضاع السياسية والأمنية في العراق، وتطورات الأوضاع في المنطقة.

وحسب البيان الرئاسي، «تم تأكيد أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار، وتحقيق المصالح المشتركة، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة، والعمل على دعم مسار الحوار والتفاهم بين مختلف القوى السياسية، بما يحقق تطلعات الشعب العراقي في الأمن والتنمية والاستقرار».