نتنياهو يريد تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار لإطلاق مزيد من الرهائن

رفض إدخال منازل متنقلة ومعدات إزالة الأنقاض إلى غزة

شاحنات تصطفُّ تحمل منازل متنقلة على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
شاحنات تصطفُّ تحمل منازل متنقلة على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يريد تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار لإطلاق مزيد من الرهائن

شاحنات تصطفُّ تحمل منازل متنقلة على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
شاحنات تصطفُّ تحمل منازل متنقلة على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم (الأحد) بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض الموافقة على إدخال منازل متنقلة ومعدات إزالة الأنقاض إلى غزة خلال مشاورات أمنية الليلة الماضية. بينما عدت حرك«حماس» أن تلك الخطوة هي «تنصل واضح من تعهدات الاحتلال الإسرائيلي والتزاماته التي وقع عليها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار».

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول سياسي قوله: «بعد مشاورات أمنية برئاسة رئيس الوزراء، تقرر مناقشة قضية المنازل المتنقلة في الأيام المقبلة. إسرائيل تنسق بشكل كامل مع الولايات المتحدة».

وبحسب تقارير، ينص اتفاق وقف إطلاق النار بشكل واضح على إدخال معدات إلى غزة لإنشاء ما لا يقل عن 60 ألف منزل مؤقت. وأظهرت صور الأسبوع الماضي منازل متنقلة ومعدات ثقيلة وجرافات تنتظر على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي.

ويأتي رفض نتنياهو الموافقة على دخول المعدات إلى القطاع بينما يريد تمديد المرحلة الأولى الحالية من الاتفاق إلى ما بعد الاثنين والأربعين يوماً المحددة، المقرر أن تنتهي في أول مارس (آذار)، لإطلاق سراح المزيد من الرهائن كجزء من المرحلة الأولى، بحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

آليات بناء ثقيلة على الجانب المصري من معبر رفح في انتظار السماح بإدخلها إلى قطاع غزة (أ.ف.ب)

ومن جهته، أكد سلامة معروف، رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة اليوم (الأحد) أن إعلان «الاحتلال رفض إدخال البيوت المتنقلة والمعدات الثقيلة، هو تنصل واضح من تعهداته والتزاماته التي وقع عليها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني الملحق».

ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن معروف قوله إن «ذلك بمنزلة إعلان صريح بإفشاله الاتفاق الذي أكدت المقاومة أنها ستلتزم بتعهداتها فيه ما التزم الاحتلال». وأشار معروف إلى أن «هذا الرفض يظهر للعالم أجمع من هو الطرف المعطل للاتفاق، وهو ما يستلزم من الوسطاء الضامنين التدخل والضغط على الاحتلال للإيفاء بما وقع عليه».

وأكد معروف أن «الأوضاع الحياتية الكارثية التي يعيشها شعبنا في غزة جراء حرب الإبادة والمعاناة الإنسانية التي يكابدونها، لا تحتمل المماطلة والتلكؤ أو التنصل من إدخال كافة مستلزمات الإيواء والاحتياجات الأخرى».

وطالب الوسطاء والمجتمع الدولي بـ«الوقوف عند مسؤولياتهم والاستجابة الفورية للأولويات التي يحتاجها قطاع غزة، ووضع حد لهذه المعاناة المستمرة، عبر الضغط على الاحتلال وإلزامه بالكف عن تنصله من تعهداته والتلذذ بمعاناة مليونين و400 ألف إنسان داخل قطاع غزة».

وأطلقت إسرائيل أمس 369 أسيراً فلسطينياً بعدما أفرجت حركتا «حماس» و«الجهاد» عن 3 من الرهائن في غزة.

ويريد نتنياهو من المفاوضين الإسرائيليين التحدث إلى الوسطاء القطريين والمصريين، بدعم من الولايات المتحدة، وإقناعهم بأن من مصلحة حركة «حماس» أيضاً تمديد المرحلة الأولى لأن هذا من شأنه ضمان سريان وقف إطلاق النار لفترة أطول.

ومن المنتظر أن تُعقد قمة عربية في فبراير (شباط) لمناقشة الرد على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة، و«عدم إخراج الغزيين من غزة» و«رفض التهجير».

وأثار ترمب ذهولاً عندما أعلن مقترحاً في الأسبوعين الماضيين، يقضي بسيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة وإعادة بناء المناطق المدمرة وتحويلها إلى «ريفييرا الشرق الأوسط» بعد ترحيل الفلسطينيين إلى مكان آخر من دون خطة لإعادتهم. وواجه الاقتراح الصادم ردود فعل إقليمية ودولية رافضة واسعة النطاق، كما أثار تحركا عربياً موحداً.

وكثّفت دول عربية نافذة جهودها الدبلوماسية خلال الأيام الماضية للتأكيد على رفض طرح ترمب ورفض اقتلاع الفلسطينيين من الأراضي الفلسطينية. وقالت القاهرة أيضاً في وقت لاحق إنها «ستقدّم رؤية شاملة» لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في أرضهم.


مقالات ذات صلة

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية مصلون متجمعون في ساحة مسجد قبة الصخرة بمجمع الأقصى بمدينة القدس القديمة مساء الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مع اقتراب رمضان... إسرائيل تعزز قواتها بالضفة والقدس

تستعد إسرائيل لقرب قدوم شهر رمضان بتعزيز قواتها في الضفة والقدس ورفع الجهد الاستخباراتي، خشية أن يتحول عنف المستوطنين إلى شرارة تشعل المنطقة.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

«أسطول الصمود العالمي» يعتزم تنظيم قافلة مساعدات بحرية جديدة نحو غزة

تعتزم مجموعة ناشطين مؤيدين للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة العام الماضي، تنظيم أسطول مساعدات بحرية جديد الشهر المقبل إلى القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شؤون إقليمية صورة بتسلئيل زيني شقيق رئيس الشاباك (وسائل إعلام إسرائيلية)

الجيش الإسرائيلي: قضية تهريب البضائع لغزة «خطر كبير على أمننا»

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، تعليقاً بشأن قضية تهريب بضائع لقطاع غزة، والمتهم فيها شقيق رئيس جهاز «الشاباك» و14 مشتبهاً بهم آخرين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.