«إيجنكس» من «داماك» تعلن عن توسع استثماري في مراكز البيانات بالسعودية

«إيجنكس» من «داماك» تعلن عن توسع استثماري في مراكز البيانات بالسعودية
TT

«إيجنكس» من «داماك» تعلن عن توسع استثماري في مراكز البيانات بالسعودية

«إيجنكس» من «داماك» تعلن عن توسع استثماري في مراكز البيانات بالسعودية

أعلنت «مراكز بيانات إيجنكس من داماك» خلال مؤتمر «ليب السعودية 2025»، عن خططها المستقبلية لتوسيع استثماراتها في مراكز البيانات في المملكة بطاقة استيعابية إجمالية تصل إلى 500 ميغاواط، وذلك بحلول عام 2030، مع التركيز على مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

من خلال هذا الإعلان، ستسهم مجموعة «داماك» في تعزيز النمو المتنامي للاقتصاد الرقمي في السعودية، وذلك من خلال خبرتها في هذا المجال؛ حيث تمتلك محفظة استثمارية في مراكز البيانات تتوزع على 10 دول؛ هي الإمارات والسعودية وتركيا وتايلاند وماليزيا وإندونيسيا واليونان وإسبانيا وفنلندا وإيطاليا، مع طاقة استيعابية متوقعة تتجاوز ألف ميغاواط.

وتشمل مراكز البيانات التشغيلية الحالية أكثر من 15 ميغاواط في السعودية (الدمام والرياض) و12 ميغاواط في تايلاند، والتي من المتوقع أن تبدأ التشغيل بحلول الربع الأول من عام 2025. وبحلول عام 2026، تسعى الشركة إلى تحقيق طاقة تشغيلية تتجاوز 300 ميغاواط عالمياً.

سيسهم هذا الإعلان في توفير العديد من فرص العمل ذات القيمة العالية في مجالات التكنولوجيا والهندسة، بالإضافة إلى إشراك منظومة متكاملة من الموردين تشمل المهندسين والاستشاريين ومصنعي المعدات والمقاولين، مما سيعزز أيضاً نمو الصناعة المحلية.

ويشهد سوق مراكز البيانات في السعودية نمواً سريعاً ومستداماً، مدفوعاً بمزيج فريد من الرؤية المستقبلية الواعدة للقيادة، والقوانين المرنة والمتطورة، والطلب المتزايد على الخدمات الرقمية.

ووفقاً لتقرير صادر عن «رولاند بيرجير لأبحاث السوق»، تستفيد المملكة من وجود إطارٍ تنظيمي متطور، يشمل تنظيم الحوسبة السحابية وقانون حماية البيانات، مما يوفر بيئة جاذبة للاستثمارات في مراكز البيانات. وتعزز هذه السياسات، إلى جانب الأهداف الطموحة للتحول الرقمي في «رؤية 2030»، مكانة المملكة بوصفها مركزاً عالمياً للصناعات القائمة على البيانات.

ومن المتوقع أن تنمو سوق الذكاء الاصطناعي في المملكة بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 29 في المائة بحلول عام 2030، في حين يُتوقع أن ترتفع نفقات الخدمات السحابية العامة بمعدل نمو سنوي مركب قدره 23 في المائة حتى عام 2029. تعكس هذه المؤشرات بوضوح مكانة المملكة بوصفها بيئة خصبة لتطوير مراكز بيانات عالمية المستوى.

بهذه المناسبة، قال حسين سجواني، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة «داماك»: «ترسم المملكة العربية السعودية ملامح مستقبل البنية التحتية الرقمية، من خلال مزيج من السياسات والقرارات الاستراتيجية التي تستشرف المستقبل، مع التطور المتسارع الذي تشهده على الأصعدة كافة. إن الإطار التنظيمي للمملكة وأهداف رؤية 2030 يهيئان أسساً متينة لتحقيق نمو غير مسبوق وتحول هائل في مختلف المجالات، كما أن الطلب المتزايد على التكنولوجيا المتقدمة يعزز مكانتها بوصفها وجهة رائدة للاستثمار في مراكز البيانات. هذه فرصة نادرة لبناء بنية تحتية متطورة تقود مستقبل الابتكار الرقمي على مستوى العالم».

ويمثل هذا الإعلان من شركة «إيجنكس» على هامش مؤتمر «ليب 2025»، خطوة جديدة للشركة في إطار توسعها العالمي؛ حيث كشفت مؤخراً عن استثمارات بقيمة 20 مليار دولار لبناء مراكز بيانات في الولايات المتحدة، وذلك في مؤتمرٍ صحافي مشترك جمع بين حسين سجواني مؤسس مجموعة داماك والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو ما يعكس رؤيتها الاستراتيجية لإعادة تعريف المشهد الرقمي، ودفع عجلة الابتكار في إحدى أكثر الأسواق ديناميكية في العالم. وفي أوروبا، أعلنت الشركة العام الماضي عن بناء مركز بيانات متطور في العاصمة الإسبانية مدريد بتكلفة تطويرية تقدر بنحو 400 مليون يورو، استجابة للطلب المتزايد في المنطقة على بنية تحتية رقمية متطورة ومستدامة.

وأكدت أن إطلاق مشاريع في السعودية بطاقة استيعابية تصل إلى 500 ميغاواط، يدعم توجهات حكومة المملكة نحو تحقيق ريادة عالمية في الابتكار الرقمي والاستدامة. ومن خلال إنشاء بنية تحتية متطورة واستقطاب الكفاءات وتمكينهم، فإن أهداف «إيجنكس» تتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030»، وهو ما يعزز من مكانة المملكة في طليعة الدول المتقدمة عالمياً في الاقتصاد الرقمي.


مقالات ذات صلة

البنك الآسيوي لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة تمويل البنية التحتية

خاص رجل يمر أمام مقر البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في بكين (أ.ف.ب)

البنك الآسيوي لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة تمويل البنية التحتية

قال مسؤول في البنك الآسيوي للاستثمار إن الذكاء الاصطناعي والصناديق السيادية سيقودان تمويل البنية التحتية المستقبلية وتعزيز التنمية المستدامة.

عبير حمدي (الرياض)
يوميات الشرق كلما اقتربت الآلة من الإنسان... ازدادت الحاجة إلى الإنسان (الشرق الأوسط)

«أرواح صاعدة» لهادي سي... منحوتات تبحث عن الإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي

يُحقّق «أرواح صاعدة» أفضل لحظاته حين تتراجع الفكرة المكتوبة إلى الخلف وتتكلّم المادة بنفسها...

فاطمة عبد الله (بيروت)
تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» على مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)

«ميتا» توقف أداة لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي بعد أيام من إطلاقها

أعلنت شركة «ميتا» أمس (الجمعة)، أنها ستوقف أداة ذكاء اصطناعي أطلقتها قبل أيام قليلة، والتي كانت تتيح للمستخدمين إنشاء صور باستخدام حسابات «إنستغرام» المفتوحة،…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)

«أبل» ترفع دعوى ضد «أوبن إيه آي» بتهمة استخدام معلومات سرية

رفعت شركة «أبل» دعوى قضائية، الجمعة، ضد شركة «أوبن إيه آي»، متهمة عدداً من موظفيها السابقين بتسريب معلومات سرية إلى مبتكرة برنامج «تشات جي بي تي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تفاؤل الذكاء الاصطناعي وتراجع رهانات الفائدة يعزّزان تدفقات الأسهم العالمية

استقطبت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات أسبوعية لها في ثلاثة أسابيع خلال الأسبوع المنتهي في 8 يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك )

«البحر الأحمر الدولية» تحول وجهاتها إلى مجتمعات متكاملة لدعم تنويع الاقتصاد السعودي

أحد المشاريع في وجهات «البحر الأحمر الدولية» (الشركة)
أحد المشاريع في وجهات «البحر الأحمر الدولية» (الشركة)
TT

«البحر الأحمر الدولية» تحول وجهاتها إلى مجتمعات متكاملة لدعم تنويع الاقتصاد السعودي

أحد المشاريع في وجهات «البحر الأحمر الدولية» (الشركة)
أحد المشاريع في وجهات «البحر الأحمر الدولية» (الشركة)

تتطلع شركة «البحر الأحمر الدولية» إلى تحويل مشاريعها من مرحلة التطوير إلى التشغيل الفعلي، مع توجه استراتيجي يتجاوز إنشاء المنتجعات الفاخرة إلى بناء وجهات متكاملة تستهدف السكن والاستثمار والسياحة المستدامة، في خطوة تعزز مستهدفات السعودية لتنويع الاقتصاد وتحويل الساحل الغربي إلى أحد أبرز مراكز السياحة العالمية.

وقال ستيفن تشيزبره، رئيس التطوير في شركة «البحر الأحمر الدولية»، إن الشركة لم تعد تركز على تسليم أصول عقارية أو افتتاح فنادق منفردة، بل تعمل على تطوير منظومة متكاملة تجمع الضيافة والسكن والتجزئة والترفيه والاستشفاء ضمن مجتمعات مستدامة قادرة على تحقيق قيمة اقتصادية طويلة الأجل للمستثمرين والمقيمين والمملكة.

وأوضح تشيزبره، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الهدف النهائي يتمثل في إنشاء وجهات لا يقتصر دورها على استقبال الزوار، بل تتحول إلى أماكن يقصدها المستثمرون للإقامة والتملك، مؤكداً أن المشاريع الجاري تطويرها في «البحر الأحمر» و«أمالا» وجزيرتي «شورى» و«لاحق» صُممت لتستمر في النمو لعقود مقبلة، مع الحفاظ على عناصرها البيئية والطبيعية.

استقطاب الاستثمارات

وأضاف أن هذه الرؤية تنسجم مباشرة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، من خلال تنمية قطاع السياحة، واستقطاب الاستثمارات، وخلق فرص العمل، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص، موضحاً أن المشروع يؤسس اقتصاداً سياحياً متكاملاً يعتمد على الضيافة والطيران والعقار والخدمات وسلاسل الإمداد المحلية.

وأشار إلى أن الشركة تسجل مستويات طلب مرتفعة على الوحدات السكنية والمنتجعات، سواء من المشترين المحليين أو الدوليين، لافتاً إلى أن الاهتمام لا يقتصر على شراء منزل ثانٍ، بل يمتد إلى البحث عن نمط حياة يجمع بين الاستشفاء والطبيعة والضيافة الفاخرة والقيمة الاستثمارية طويلة الأمد.

وبيّن رئيس التطوير في شركة «البحر الأحمر الدولية» أن تنوع مصادر الطلب يعكس جاذبية المشروع؛ إذ يتوزع المشترون بين مستثمرين يبحثون عن عوائد مستقبلية، وآخرين يرغبون في امتلاك مساكن داخل وجهات مثل جزيرة «شورى» و«أمالا» وجزيرة «لاحق»، التي تقدم تجارب معيشية مختلفة ضمن منظومة «البحر الأحمر».

ستيفن تشيزبره رئيس التطوير في شركة «البحر الأحمر الدولية»

التشغيل الفعلي

وأكد تشيزبره أن الوجهة تجاوزت مرحلة الرؤية إلى التشغيل الفعلي؛ إذ تستقبل الضيوف منذ عام 2023، وتضم حالياً 11 منشأة فندقية عاملة، مع استعداد المزيد من المنتجعات والمشاريع السكنية للافتتاح خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب تسليم أولى الوحدات العقارية، من بينها مساكن منتجع «إس إل إس البحر الأحمر».

وأضاف أن مطار «البحر الأحمر الدولي» يواصل تشغيل رحلاته المحلية والدولية، في حين أصبحت جزيرة «شورى» مركز النشاط الرئيسي للوجهة، مشيراً إلى أن معدلات الإشغال خلال إجازة عيد الأضحى بلغت مستويات قاربت الطاقة الاستيعابية الكاملة، بما يعكس تزايد الإقبال على الوجهة.

وأوضح أن الوجهة تضم اليوم مجموعة من أبرز العلامات الفندقية العالمية، من بينها «سيكس سينسيز»، و«سانت ريجيس»، و«نجومه ريتز كارلتون ريزيرف»، و«شيبارة»، و«ديزرت روك»، و«ميرافال»، و«فورسيزونز البحر الأحمر»، مع استمرار اهتمام علامات عالمية أخرى بالدخول إلى المشروع.

نموذج تنموي

وقال إن ما يميز «البحر الأحمر» هو أنها ليست مشروعاً سياحياً فاخراً فحسب، بل نموذج للتنمية المتجددة يجمع بين حماية البيئة الطبيعية وتطوير مجتمعات سكنية راقية ضمن مساحة تمتد إلى نحو 28 ألف كيلومتر مربع، وتضم أكثر من 90 جزيرة، إضافة إلى الجبال والشواطئ والكثبان الرملية والشعاب المرجانية وأشجار المانغروف.

وأضاف أن الشركة تعتمد على أحدث التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل التطوير والتشغيل، من خلال استخدام البيانات، وأنظمة الرصد البيئي، والبنية التحتية الذكية، وأنظمة التنقل الحديثة، بهدف رفع الكفاءة التشغيلية، وتحسين تجربة الضيوف، وتقليل الأثر البيئي.

تتطلع «البحر الأحمر الدولية» لاستقطاب الاستثمارات للوجهات التابعة لها بهدف تحويلها مشاريع متكاملة للسكن والسياحة والاستثمارات (الشركة)

وأكد رئيس التطوير في شركة «البحر الأحمر الدولية» أن نجاح مشاريع «البحر الأحمر الدولية» لا يقاس فقط بالنتائج التجارية أو افتتاح الفنادق في مواعيدها، وإنما بقدرتها على تحقيق أعلى مستويات رضا الضيوف، وتعزيز القيمة للمستثمرين، وحماية البيئة، وخلق فرص العمل للكوادر السعودية، وترسيخ مكانة المملكة على خريطة السياحة العالمية.

خطط توسعية

وأشار إلى أن الشركة تواصل تنفيذ خطط توسعية تشمل تطوير المزيد من المنتجعات والمشاريع السكنية في «البحر الأحمر» و«أمالا»، مع التركيز على تصميم مجتمعات متنوعة تلبي أنماط حياة مختلفة، بدلاً من تكرار نموذج واحد للتطوير.

وأكد تشيزبره، في حديثه، أن طموح الشركة بحلول عام 2030 يتمثل في ترسيخ مكانة «البحر الأحمر» و«أمالا» ضمن أبرز الوجهات السياحية والاستثمارية العالمية، بحيث تصبحان نموذجاً للتحول الذي تشهده السعودية في قطاعات السياحة والضيافة والاستثمار ونمط الحياة، بما يحقق قيمة اقتصادية مستدامة تمتد إلى ما بعد «رؤية السعودية 2030».


«فيديكس» تطلق في السعودية منصة ذكية لمراقبة الشحنات

جانب من عمليات شركة «فيديكس» (الشرق الأوسط)
جانب من عمليات شركة «فيديكس» (الشرق الأوسط)
TT

«فيديكس» تطلق في السعودية منصة ذكية لمراقبة الشحنات

جانب من عمليات شركة «فيديكس» (الشرق الأوسط)
جانب من عمليات شركة «فيديكس» (الشرق الأوسط)

أطلقت شركة «فيديكس»، نظام مجموعة المراقبة والتدخل لخدمات «فيديكس سيراوند» (FedEx Surround) في السعودية؛ في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية عبر توظيف الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية لمراقبة الشحنات الحيوية والتعامل المبكر مع أي اضطرابات قد تؤثر في سلاسل الإمداد.

وقالت الشركة إن المنصة الجديدة توفر للشركات مستوى أعلى من الرؤية والتحكم في الشحنات الأساسية، من خلال الجمع بين المراقبة شبه الفورية، والتحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وإمكانات إدارة العمليات، بما يساعد على رصد المخاطر المحتملة، سواء الناتجة من المتغيرات الإقليمية أو العالمية، واتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة خلال رحلة الشحن.

وأضافت أن النظام يتكامل مع شبكة النقل العالمية التابعة لـ«فيديكس»، بما يعزز استمرارية العمليات حتى في ظل تقلبات سلاسل الإمداد، ويوفر ثلاثة مستويات من الخدمة تشمل متابعة الشحنات والتنبؤ بموعد وصولها، والتدخل لتحديد أولويات المناولة، إضافة إلى خدمات دعم مخصصة للشحنات ذات الأهمية العالية.

وقال نيتين تاتيوالا، نائب رئيس شؤون التسويق وتجربة العملاء وشبكة النقل الجوي في «فيديكس» لمنطقة الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا، إن تعقّد سلاسل الإمداد العالمية جعل القدرة على التنبؤ بالاضطرابات والتعامل معها ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن الشركة تسعى إلى تزويد الشركات العاملة في السعودية بأدوات ذكية قائمة على البيانات لتعزيز مرونتها التشغيلية ودعم عملية اتخاذ القرار، بما يضمن استمرارية الشحنات الحيوية دون انقطاع.

وأوضح أن الجمع بين شبكة «فيديكس» العالمية والحلول الرقمية المتقدمة يمنح العملاء قدرة أكبر على إدارة عملياتهم بثقة، ويدعم خططهم للنمو على المدى الطويل.

وحسب الشركة، يخدم النظام الجديد قطاعات تشمل الرعاية الصحية، والتكنولوجيا المتقدمة، والطيران، والتصنيع، والسيارات، ويتيح مراقبة مختلف أنواع الشحنات، من الطرود الصغيرة إلى الشحنات الثقيلة على المنصات، عبر دمج بيانات الشحنات مع المعلومات الواردة من أجهزة الاستشعار والعوامل الخارجية، مثل الأحوال الجوية، لتقييم حالة الشحنات والتنبؤ بأي تأخير أو انقطاع محتمل.

ويعتمد الحل على تقنيات «فيديكس داتاوركس» (FedEx Dataworks)، الذراع المختصة بالتحليلات والابتكار الرقمي في الشركة، التي تحول البيانات الناتجة من ملايين الشحنات إلى معلومات تشغيلية شبه فورية تساعد على تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتسريع اتخاذ القرار.

ويأتي إطلاق الخدمة في وقت تواصل فيه التجارة السعودية نموها؛ إذ بلغ حجم الصادرات غير النفطية، بما في ذلك إعادة التصدير، نحو 97.5 مليار ريال (26 مليار دولار) خلال الربع الأخير من عام 2025، بزيادة بلغت 19 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024؛ ما يعزز الحاجة إلى حلول لوجستية أكثر ذكاءً ومرونة تدعم استمرارية التجارة عبر الحدود، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع اللوجستي.


قطاع «التموين الفاخر» في السعودية يرفع معايير المنافسة مع توسع الفعاليات

جانب من إحدى الفعاليات التي نظمتها شركة «كرستال للضيافة والتموين» (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى الفعاليات التي نظمتها شركة «كرستال للضيافة والتموين» (الشرق الأوسط)
TT

قطاع «التموين الفاخر» في السعودية يرفع معايير المنافسة مع توسع الفعاليات

جانب من إحدى الفعاليات التي نظمتها شركة «كرستال للضيافة والتموين» (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى الفعاليات التي نظمتها شركة «كرستال للضيافة والتموين» (الشرق الأوسط)

شهد قطاع التموين والضيافة في السعودية تحولاً خلال السنوات الأخيرة، فقد بات صناعة متكاملة تجمع بين الخدمات اللوجستية، وتصميم التجارب، وإدارة الفعاليات، مدفوعاً بالنمو المتسارع للمؤتمرات الدولية والمواسم الترفيهية والمشروعات المرتبطة بـ«رؤية السعودية 2030».

ومع استضافة المملكة عدداً متنامياً من الفعاليات العالمية؛ بدءاً من المؤتمرات الاقتصادية والمنتديات الدولية، ووصولاً إلى المواسم الترفيهية وحفلات الزفاف الكبرى، ارتفعت متطلبات الجهات المنظمة نحو حلول متكاملة تتجاوز مفهوم الضيافة التقليدي، لتشمل إدارة التجربة بأكملها.

وأصبحت المنافسة بين الشركات المحلية والعالمية ترتكز على القدرة على تقديم خدمات شاملة تشمل تصميم المساحات، وإدارة الحشود، والتزام البروتوكولات الرسمية، إلى جانب جودة الطعام والخدمة.

ويعكس هذا التحول النمو المتسارع الذي يشهده القطاع؛ إذ تشير التقديرات إلى ارتفاع حجم سوق الخدمات الغذائية في السعودية من نحو 30.1 مليار دولار في 2025 إلى أكثر من 48 مليار دولار بحلول 2031، بالتزامن مع توسع سوق الضيافة واستمرار الاستثمارات في المشروعات السياحية والترفيهية، وارتفاع عدد منشآت الضيافة المرخصة، فضلاً عن الخطط الرامية إلى إضافة أكثر من 315 ألف غرفة فندقية بحلول عام 2030.

وفي هذا السياق، برزت شركة «كرستال للضيافة والتموين» بوصفها من الشركات التي وسعت نطاق أعمالها؛ من خدمات التموين التقليدية، إلى إدارة التجارب المتكاملة للفعاليات الحكومية والخاصة، مستفيدة من خبرة تمتد أكثر من عقدين في قطاع الضيافة.

بلال بزي الرئيس التنفيذي لشركة «كرستال للضيافة والتموين»

وتعتمد الشركة على نموذج تشغيلي يبدأ من تصميم مفهوم الفعالية وتنسيق مختلف عناصرها، مروراً بإدارة الضيافة وتجهيزات المواقع، ووصولاً إلى التنفيذ الميداني، وهو نموذج بات يحظى بطلب متصاعد مع اتساع حجم الفعاليات وتعقيد متطلباتها التشغيلية.

كما استفادت من «خبراتها في إدارة فعاليات حكومية ومؤتمرات رفيعة المستوى تتطلب التزام معايير بروتوكولية وأمنية دقيقة؛ مما أصبح أحد عناصر التنافس الرئيسية في سوق الفعاليات داخل المملكة».

ويعدّ الاستثمار في البنية التحتية الغذائية أحد أبرز عوامل المنافسة؛ إذ «تمتلك الشركة مطابخ مركزية في الرياض تعمل وفق أنظمة تشغيل صناعية مختصة، بما يتيح لها إدارة عمليات التموين واسعة النطاق للجهات الحكومية والشركات الكبرى والمجمعات السكنية».

وفي إطار تعزيز الجودة وسلامة الغذاء، حصلت «كرستال» أخيراً على شهادتي «ISO 22000» و«HACCP» بعد اجتياز عمليات تدقيق مختصة، في خطوة تعكس توجه شركات التموين السعودية نحو تبني أفضل الممارسات العالمية في إدارة الجودة وسلامة الأغذية.

كما تقدم الشركة قائمة متنوعة من المطابخ العالمية، «تشمل المأكولات السعودية والخليجية والآسيوية والأوروبية والهندية، مع الاعتماد على طهاة مختصين، ومحطات طهي مباشرة أصبحت جزءاً من تجربة الضيافة التي يبحث عنها منظمو الفعاليات والعملاء».

وقال بلال بزي، الرئيس التنفيذي لشركة «كرستال للضيافة والتموين»، إن قطاع الضيافة في السعودية يشهد تحولاً جذرياً مع تسارع وتيرة استضافة المؤتمرات والفعاليات العالمية؛ «الأمر الذي رفع سقف توقعات العملاء؛ من مجرد تقديم خدمات التموين، إلى توفير تجربة ضيافة متكاملة تعكس أعلى المعايير الدولية».

وأضاف أن «رؤية السعودية 2030» أسهمت في «إحداث نقلة نوعية في القطاع من خلال رفع مستويات الجودة، وتشجيع الشركات على الاستثمار في الكفاءات البشرية والبنية التشغيلية، وتطبيق أفضل معايير سلامة الغذاء والاستدامة»، مؤكداً أن «نجاح شركات الضيافة أصبح يقاس اليوم بقدرتها على إدارة تجربة الضيف بالكامل، بدءاً من التخطيط وحتى التنفيذ، مع المحافظة على أعلى مستويات الجودة والاحترافية».

وأشار إلى أن «الاستثمار في تدريب الكوادر الوطنية وتطوير فرق العمل يمثل أحد أهم عناصر المنافسة، في ظل تنامي الطلب على خدمات ضيافة قادرة على تلبية متطلبات الفعاليات الكبرى وفق المعايير العالمية».

وأوضح أن «كرستال» عززت حضورها خلال العامين الماضيين عبر حصولها على عدد من الجوائز الدولية، من بينها جائزة «أفضل خدمات تموين فاخرة في السعودية»، وجائزة «شركة التموين للعام»، بما «يعكس تطور مستوى الخدمات التي يقدمها القطاع السعودي، وقدرته على المنافسة إقليمياً ودولياً».

ويعكس هذا التوجه التحول الذي يشهده قطاع التموين في المملكة؛ من نشاط خدمي تقليدي، إلى صناعة مختصة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنمو قطاعات الفعاليات والسياحة والترفيه، في وقت «تتواصل فيه الاستثمارات الحكومية والخاصة لدعم هذه القطاعات، بما يعزز الطلب على خدمات ضيافة وتموين تعتمد أعلى معايير الجودة، وتواكب مستهدفات (رؤية السعودية 2030) في بناء صناعة ضيافة عالمية المستوى».