ما حقيقة اشتباكات الحدود اللبنانية - السورية؟

إدارة أمن الحدود أعلنت سيطرتها الكاملة بعد مواجهات مع المهربين وتجار المخدرات

صور نشرتها إدارة أمن الحدود السورية على «تلغرام» الاثنين
صور نشرتها إدارة أمن الحدود السورية على «تلغرام» الاثنين
TT

ما حقيقة اشتباكات الحدود اللبنانية - السورية؟

صور نشرتها إدارة أمن الحدود السورية على «تلغرام» الاثنين
صور نشرتها إدارة أمن الحدود السورية على «تلغرام» الاثنين

أعلنت إدارة أمن الحدود السورية، الاثنين، سيطرتها على كامل الحدود مع لبنان ونشرت قواتها على مفارق القرى التي مشَّطها الجيش السوري، بعد اشتباكات مع «عصـابات لتهريب الأسـلحة والمـخدرات».

وكانت وزارة الدفاع السورية دفعت بتعزيزات عسكرية إلى ريف مدينة القصير في ريف حمص الغربي على الحدود السورية - اللبنانية، هدأت الاشتباكات نسبياً بعد ليلة عنيفة (الأحد - الاثنين)، وفق مصادر محلية في القصير تحدثت إلى «الشرق الأوسط».

صور نشرتها إدارة أمن الحدود السورية على «تلغرام» الاثنين

وتمكنت إدارة العمليات بعد عمليات استطلاع مكثفة في المنطقة الحدودية، من اعتقال خمسة أشخاص بينهم تجار سلاح ومخدرات بعد مواجهات عنيفة على الحدود السورية - اللبنانية، الأحد، مع مجموعات عشائرية لبنانية، قريباً من معبر مطربا غير الشرعي.

إنهاء نفوذ «حزب الله»

وفي وقت سابق، قالت مصادر عسكرية ميدانية إن التعزيزات وصلت، الاثنين، بعد اشتباكات بالأسلحة الثقيلة متواصلة منذ الخميس، والمتوقع استمرارها حتى تأمين كامل المنطقة الحدودية في منطقة القصير وإنهاء نفوذ «حزب الله» في كامل الأراضي السورية، وإنهاء نشاط عصابات التهريب.

بدوره، رد الجيش اللبناني الذي انتشر على الجانب اللبناني للحدود على القصف من الجانب السوري، حيث سقطت قذائف عدة على مدينة القصير، الأحد. وأظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استقدام إدارة العمليات مدرعات ودبابات عدة إلى قرى وبلدات في القصير.

وأفادت المصادر بأن الحملة الأمنية التي شنتها إدارة العمليات في ريف حمص الغربي متواصلة وتتجه شرقاً نحو معبر جوسيه، بعد سيطرة إدارة العمليات على أكثر من سبع قرى ذات غالبية شيعية، وإخلائها من حاملي الجنسية اللبنانية، منها: حاويك وأكوم، وزيتا وتلالها، ومطربا وجرماش وبلوزة، ضمن حملة تمشيط استهدفت تجار المخدرات وعصابات التهريب في تلك المناطق.

وجود لبناني قديم

وتقع منطقة القصير في الريف الجنوبي الغربي لمحافظة حمص وسط البلاد، ويتبع لها أكثر من 80 قرية وبلدة. تضم سكاناً من السنة، والعلويين، والمرشديين والمسيحيين والشيعة، كما يقطن في القرى القريبة من الحدود مواطنون لبنانيون معظمهم من الشيعة.

ووفق المصادر، فإن سكان القرى الحدودية من حَمَلة الجنسية اللبنانية، ومعظمهم من الشيعة، يعيشون في المنطقة منذ عقود طويلة ومن قبل نشوء الحدود بين البلدين، ومنهم من يتوطن في أراض تمتد على جانبي الحدود.

وعلى مدى عقود طويلة كان سكان تلك المناطق من الطوائف المتنوعة متعايشين وتربطهم علاقات اجتماعية وتجارية وزراعية متينة. ومع صدور قانون الإصلاح الزراعي زمن حزب البعث في الستينات، استقر سكان تلك القرى، وبينهم لبنانيون، على أراضٍ مشاع، لا تزال من أملاك الدولة السورية.

تحالف العصابات

وبعد انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000، بدأ «حزب الله» تعزيز نفوذه عبر استمالة الشيعة في شمال شرقي لبنان، وتشكيل حاضنة شعبية له. وهذه الحاضنة وقفت بجانبه في حرب إسرائيل عام 2006. لكن بعد عام 2011 (اندلاع الثورة السورية)، شكلت القرى الشيعية على الحدود مع سوريا، خزاناً بشرياً للميليشيات الرديفة لقوات النظام و«حزب الله»، فشاركت في معارك القصير، وهجَّرت أهالي الكثير من القرى ذات الغالبية السنية. وذلك رغم أن العشائر والعائلات الشيعية في تلك المناطق لم تكن تاريخياً تؤيد زعامة «حزب لله» للشيعة في لبنان، إلا أن ذلك لم يمنع تحالف العصابات المرتبطة بالعشائر مع «حزب الله» الذي تمكّن بواسطتهم من بناء شبكة ممرات وأنفاق إمداد ومعابر غير شرعية، ومخازن أسلحة، كشفها القصف الإسرائيلي في الحرب الأخيرة ضد «حزب الله»، ومنها ما تعرّض للقصف المتكرر كقريتي حوش السيد علي وزيتا الواقعتين على الحدود تماماً.

معامل ومزارع مخدرات

وأكدت المصادر أن أهالي القصير من المدنيين كانوا مستائين من تحويل منطقتهم قاعدة عسكرية لـ«حزب الله»، وتعرُّضها للقصف الإسرائيلي، بالإضافة إلى استيائهم من الاستيلاء على أراضيهم الزراعية غرب العاصي وتحويلها مزارع للحشيس ومعامل للمخدرات.

وقالت المصادر إن ذلك أحدث شرخاً طائفياً كبيراً بين سكان المنطقة، دفع وما زال ثمنه الأهالي ممن لم يكونوا طرفاً في النزاعات، وأضافت أن العصابات قويت شوكتها خلال حكم بشار الأسد، وفرضوا وجودهم الخارج عن القانون.

ومنذ عام 2011، لم تشهد المنطقة استقراراً، وكلما نشب خلاف في المنطقة كانت تندلع اشتباكات عنيفة تسفر عن قتلى وجرحى. ومع أنه بعد سقوط النظام تغير الواقع على الأرض فإن عصابات التهريب والمخدرات واصلت نشاطها وظلت تشكل تهديداً للسلطات السورية الجديدة؛ وهذا ما دفع إدارة العمليات إلى تمشيط المنطقة وفرض السيطرة عليها من الناحية السورية، في حين يتولى الجيش اللبناني تعزيز وجوده في المنطقة المقابلة من الحدود اللبنانية، مؤكدة أن الأمر يتم بالنسيق بينهما.


مقالات ذات صلة

تنظيم «داعش» يقتل 4 من أفراد الأمن في سوريا

المشرق العربي قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)

تنظيم «داعش» يقتل 4 من أفراد الأمن في سوريا

ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن مسلحي تنظيم «داعش» قتلوا أربعة من أفراد الأمن التابعين للحكومة في شمال سوريا أمس الاثنين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الورشات الفنية والهندسية تواصل تنفيذ مشروع تأهيل مطار دير الزور المدني (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)

الاتحاد الأوروبي يدرس تعديل نظام العقوبات على سوريا دعماً للمرحلة الانتقالية

يتضمن المقترح استهداف جماعات مسلحة، ومنتهكي حقوق الإنسان، وأطرافاً فاعلة متورطة في الفساد المرتبط بإعادة الإعمار

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي عائلات مرتبطة بمقاتلي تنظيم «داعش» تستعد للانتقال من مخيم الهول إلى مخيم آخر في شمال محافظة حلب (د.ب.أ) p-circle

مخاوف أوروبية من هروب جماعي من مخيم مرتبط بـ«داعش» في سوريا

أثارت مذكرة داخلية للاتحاد الأوروبي مخاوف أمنية بشأن هروب آلاف الأشخاص من مخيم احتجاز أقارب مقاتلين مشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش» في شمال شرقي سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق - بروكسل)
تحليل إخباري عملية أمنية في بيت علوني وبسنيا بريف جبلة لاستهداف «سرايا الجواد» (الداخلية السورية)

تحليل إخباري تصعيد «داعش» شرقاً و«سرايا الجواد» غرباً... هل سوريا على أعتاب عنف جديد؟

هل تشير هجمات «داعش» في الشرق وتحركات «سرايا الجواد» غرباً إلى موجة عنف جديدة أمام الحكومة السورية؟

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (د.ب.أ)

جونسون: حرب أوكرانيا ما كانت ستحدث لولا تقاعس الغرب عن معاقبة الأسد على «الكيماوي»

قال بوريس جونسون في مقابلة مع «هيئة الإذاعة البريطانية» إن بوتين تشجع بحرب أوكرانيا بسبب فشل الغرب في معاقبة الأسد على استخدام الأسلحة الكيميائية.

سعاد جرَوس (لندن)

تنظيم «داعش» يقتل 4 من أفراد الأمن في سوريا

قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)
TT

تنظيم «داعش» يقتل 4 من أفراد الأمن في سوريا

قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)

ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن مسلحي تنظيم «داعش» قتلوا أربعة من أفراد الأمن التابعين للحكومة في شمال سوريا أمس الاثنين، في أعنف هجوم يشنه التنظيم على القوات الحكومية منذ الإطاحة ببشار الأسد.

ويبرز الهجوم على نقطة تفتيش إلى ‌الغرب من ‌مدينة الرقة تصعيداً في هجمات التنظيم المتشدد ‌على ⁠حكومة الرئيس أحمد ⁠الشرع، وذلك بعد يومين من إعلان التنظيم بدء «مرحلة جديدة من العمليات» ضدها.

ووفقاً لـ«رويترز»، ذكر التنظيم اليوم الثلاثاء أن عناصره قتلوا وأصابوا عدداً من قوات الحكومة السورية في الرقة. وأعلن التنظيم يوم السبت مسؤوليته عن هجومين استهدفا أفراداً من الجيش في شمال وشرق سوريا، مما أسفر عن مقتل جندي ⁠ومدني.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» الرسمية أن ‌القوات أحبطت هجوم أمس الاثنين وقتلت ‌أحد المسلحين. ونقلت عن مصدر أمني قوله إن تنظيم «داعش» هو من نفذ الهجوم. وأعلن التنظيم اليوم الثلاثاء أيضاً ‌مسؤوليته عن هجوم منفصل على مقر للجيش في مدينة الميادين في دير الزور شرق سوريا، ولقي فيه جندي حتفه.

وكان التنظيم نفذ هجوماً في المدينة ذاتها قبل أيام.

وانضمت الحكومة السورية إلى ‌التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «داعش» العام الماضي. وكانت القوات الحكومية انتزعت في ⁠يناير (كانون الثاني) السيطرة على الرقة من «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد، إلى جانب جزء كبير من المناطق المحيطة بها في شمال سوريا وشرقها.

في غضون ذلك، قالت ثلاثة مصادر عسكرية وأمنية سورية إن القوات الأميركية بدأت أمس الانسحاب من أكبر قاعدة عسكرية لها في شمال شرقي البلاد، وذلك في إطار عملية انسحاب أوسع للقوات الأميركية التي انتشرت في سوريا قبل عقد لمحاربة التنظيم.


متطوعون غزيون ينتشلون بقية من تراثهم المكتوب من بين ركام الحرب

وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)
وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)
TT

متطوعون غزيون ينتشلون بقية من تراثهم المكتوب من بين ركام الحرب

وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)
وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)

في حرم إحدى أقدم وأكبر المكتبات في الأراضي الفلسطينية، تجهد مجموعة من المتطوعين من غزة لإنقاذ كتب قديمة لا تقدر بثمن، دفعت ضريبة الحرب وتمثل جزءاً عزيزاً من تراث ثقافي عريق.

على غرار مواقع ثقافية ودينية أخرى، أصيبت مكتبة المسجد العمري الواقع في البلدة القديمة في غزة، وهو أكبر وأقدم مساجد القطاع، بدمار كبير بسبب القصف الإسرائيلي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

أما الجامع العائد إلى القرن الثاني عشر، الذي كان كنيسة في ما مضى، فتحول قسم كبير منه إلى ركام.

وتقول حنين العمصي، التي تدير صندوقاً للحفاظ على التراث يحظى بدعم المكتبة الوطنية البريطانية: «صعقت عندما شاهدت كمية الدمار التي لحقت بالمكتبة. كان المشهد قاسياً جداً. ورأيت أن من واجبي الانصراف إلى إنقاذ الكتب».

وتضيف لوكالة الصحافة الفرنسية أنها أخذت على عاقتها مع مجموعة من المتطوعين إطلاق مبادرة لإنقاذ المكتبة.

وتوضح: «أحرق الجزء الغربي من هذه المكتبة عندما قصف الجامع العمري الكبير ثلاث مرات خلال الحرب» التي استمرت عامين بين إسرائيل وحركة «حماس» إثر هجوم الأخيرة غير المسبوق في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشير إلى أنها كانت تضم نحو 20 ألف كتاب لم ينج منها سوى ثلاثة أو أربعة آلاف كتاب.

وتؤكد أن «مكتبة الجامع العمري الكبير هي ثالث أكبر مكتبة في فلسطين بعد مكتبة المسجد الأقصى ومكتبة أحمد باشا الجزار. وهي مكتبة تاريخية مهمة تضم مجموعة متنوعة من الكتب في الفقه والطب والشريعة والأدب ومختلف التخصصات الأخرى».

وتاريخ غزة ضارب في القدم، ما يجعل القطاع الفلسطيني كنزاً لآثار حضارات متعاقبة بينها الكنعانية والمصرية والفارسية واليونانية.

حتى أكتوبر 2025، كانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) قد وثّقت أضراراً في 114 موقعاً منذ اندلاع الحرب.

وأطبقت الدولة العبرية حصارها على قطاع غزة خلال عامي الحرب، ما تسبّب بأزمة إنسانية كارثية ونقص في المواد الغذائية والأساسية في القطاع الفلسطيني المدمر.

«عفن وبارود»

داخل إحدى غرف المكتبة الحجرية القديمة، تعمل مجموعة من المتطوعات على جمع أوراق وبقايا كتاب أوراقه صفراء، احترقت أجزاء منه، بينما تردد إحداهن أن «رائحة عفن وبارود» تتصاعد منه.

وفي غرفة مجاورة، تنفض حنين الغبار عن كتاب قديم، وتضيف: «حالة الكتب النادرة والتاريخية يرثى لها بسبب تركها لأكثر من 700 إلى 800 يوم، يمكننا أن نرى الضرر الهائل وبقايا البارود عليها».

تشدد العمصي على أن جهود حماية التراث الفلسطيني بالغة الأهمية، كون «هذه الكتب تمثل تاريخ المدينة، وتشهد على أحداث تاريخية».

وكانت لجنة مستقلة تابعة للأمم المتحدة أعلنت في تقرير صدر في يونيو (حزيران) 2025 أن الهجمات الإسرائيلية على المدارس والمواقع الدينية والثقافية في غزة ترقى إلى جرائم حرب.

وقالت لجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة للتحقيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة في تقرير: «لقد دمرت إسرائيل النظام التعليمي في غزة، وألحقت أضراراً بأكثر من نصف المواقع الدينية والثقافية في القطاع».

وردت الدولة العبرية واصفة اللجنة بأنها «آلية منحازة ومسيسة بطبيعتها تابعة لمجلس حقوق الإنسان»، معتبرة أن تقريرها «محاولة أخرى للترويج لروايتها المغلوطة عن حرب غزة».


للمرة الأولى... أميركا تقدم خدمات جوازات السفر في مستوطنة بالضفة الغربية

العلم الإسرائيلي يظهر في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية (رويترز)
العلم الإسرائيلي يظهر في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية (رويترز)
TT

للمرة الأولى... أميركا تقدم خدمات جوازات السفر في مستوطنة بالضفة الغربية

العلم الإسرائيلي يظهر في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية (رويترز)
العلم الإسرائيلي يظهر في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية (رويترز)

كشف مسؤولون أميركيون، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستقدم خدمات جوازات السفر هذا الأسبوع في مستوطنة بالضفة الغربية، وهي ​المرة الأولى التي يقدم فيها مسؤولون قنصليون أميركيون مثل هذه الخدمات للمستوطنين في الأراضي المحتلة.

وتعدّ معظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي المتعلق بالاحتلال العسكري. وتعترض إسرائيل على أن المستوطنات غير قانونية، ويدعو كثيرون من اليمين الإسرائيلي إلى ضم الضفة الغربية.

ويسعى الفلسطينيون إقامة ‌دولة مستقلة في ‌المستقبل تضم الضفة الغربية وقطاع ​غزة ‌والقدس ⁠الشرقية.

ووافقت ​الحكومة الإسرائيلية ⁠اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو على تدابير تسهل على المستوطنين الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

عشرات الآلاف من الأميركيين في الضفة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو من أشد المؤيدين لإسرائيل، إنه يعارض ضم إسرائيل الضفة الغربية. لكن إدارته لم تتخذ أي إجراءات لوقف ⁠نشاط الاستيطان، الذي تقول جماعات حقوقية ‌إنه ازداد منذ توليه منصبه ‌العام الماضي.

وأوضحت السفارة الأميركية في ​القدس في منشور ‌على «إكس» أنه في إطار الجهود المبذولة للوصول إلى ‌جميع الأميركيين في الخارج، «سيقدم الموظفون القنصليون خدمات جوازات السفر الروتينية في إفرات يوم الجمعة 27 فبراير»، في إشارة إلى مستوطنة إلى الجنوب من مدينة بيت لحم الفلسطينية.

وأفادت ‌السفارة بأنها تخطط لتقديم خدمات مماثلة في مدينة رام الله بالضفة الغربية الفلسطينية، ⁠وفي ⁠مستوطنة بيتار عيليت بالقرب من بيت لحم، وفي مدن داخل إسرائيل مثل حيفا.

وتقدم الولايات المتحدة خدمات جوازات السفر والخدمات القنصلية في سفارتها في القدس وكذلك في مكتبها الفرعي في تل أبيب. ويقدر عدد المواطنين الأميركيين الإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية بعشرات الآلاف.

ورداً على سؤال عن هذا الموضوع، قال متحدث باسم السفارة: «هذه هي المرة الأولى التي نقدم فيها خدمات قنصلية إلى مستوطنة في الضفة الغربية». ​وأضاف أن خدمات ​مماثلة تُقدم إلى المواطنين الأميركيين من أصل فلسطيني في الضفة الغربية.