حقق علماء طفرة في فهم نمط وبنية الاضطراب، وهي ظاهرة طبيعية تُلاحظ في السوائل مثل المياه المتحركة، وتيارات المحيطات، والتفاعلات الكيميائية، وتدفق الدم، والسحب العاصفة، وأعمدة الدخان، وحتى بلازما النجوم، حسب «سي إن إن» الأميركية.
ويذكر أن التدفق المضطرب يتميز بالفوضى وعدم الانتظام، حيث تؤدي حركة السوائل إلى تشكّل دوامات كبيرة تتفكك إلى دوامات أصغر، وقد حاول الفيزيائيون منذ فترة طويلة درس هذه العملية ونمذجتها باستخدام المعادلات الرياضية وأجهزة الكومبيوتر.
لكن حتى مع استخدام أقوى الحواسيب العملاقة الحديثة، لا تزال المحاكاة المباشرة والدقيقة للتدفقات المضطربة، باستثناء أبسطها، أمراً صعب التحقيق، وظل فهم الظاهرة بالكامل أمراً بعيد المنال للعلماء لما يقرب من 200 عام.
أخيراً، قام فريق دولي من العلماء بتطوير نهج جديد لمحاكاة الاضطراب مستوحى من الحوسبة الكمية، ووُصف في دراسة نُشرت في 29 يناير (كانون الثاني) في مجلة «Science Advances».
بحسب المؤلف الرئيسي للدراسة، نك غورينوف، الباحث في قسم الفيزياء بجامعة أكسفورد، فإن القدرة على نمذجة هذه الظاهرة بدقة يمكن أن يكون لها العديد من التطبيقات العملية في العلوم والهندسة، بما في ذلك تحسين تصميم الطائرات، والسيارات، والمراوح، والقلوب الاصطناعية، بالإضافة إلى تحسين دقة التوقعات الجوية.
وقال جيمس بيتي، باحث مشارك في مرحلة ما بعد الدكتوراه وزميل في قسم علوم الفيزياء الفلكية بجامعة برينستون في نيوجيرسي، إنه من خلال تمثيل البيانات مع العديد من المتغيرات بطريقة أبسط، تمكن الفريق من تسريع العمليات الحسابية المعقدة اللازمة للبدء في فهم الاضطراب.

