«الحرس الثوري» يتوعد بردّ قاسٍ على أي هجوم يستهدف «النووي»

سلامي: ما قاله ترمب عن إيران هو أكثر تصريحاته صحة

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يتحدث خلال تدشين سفينة حاملة للطائرات المسيَّرة في جنوب البلاد (فارس)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يتحدث خلال تدشين سفينة حاملة للطائرات المسيَّرة في جنوب البلاد (فارس)
TT

«الحرس الثوري» يتوعد بردّ قاسٍ على أي هجوم يستهدف «النووي»

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يتحدث خلال تدشين سفينة حاملة للطائرات المسيَّرة في جنوب البلاد (فارس)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يتحدث خلال تدشين سفينة حاملة للطائرات المسيَّرة في جنوب البلاد (فارس)

حذَّر قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي من أن أي هجوم إسرائيلي على منشآت بلاده النووية، سيواجه «برد قاسٍ وغير متوقع».

وقال سلامي للتلفزيون الرسمي، على هامش تدشين سفينة حربية في جنوب البلاد، إن بلاده تأخذ تهديدات المسؤولين الإسرائيليين ووسائل إعلامهم «على مجمل الجد».

لكنه قال: «الأهم من التهديدات هو كيفية الرد عليها، سنرد عملياً على ذلك». وقال: «إذا حاول أي نظام الاعتداء على مصالحنا، فسيواجه رداً حاسماً وقاسياً، لقد أثبتنا ذلك في عقيدتنا الدفاعية». وأضاف: «كل من يهددنا سيواجه ردوداً قاسية وغير متوقعة، ولا يمكن تصورها على صعيد النطاق والشدة».

وتبادلت إيران وإسرائيل ضربات مباشرة، العام الماضي، دون أن يؤدي ذلك إلى نشوب حرب، وذلك على أثر ضربات استهدفت حركة «حماس» و«حزب الله» اللبناني، الحليفين لطهران.

وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، بإعادة فرض سياسة «الضغوط القصوى» على طهران.

وقال ترمب، الأربعاء، على منصته «تروث سوشيال»، إن إيران «لا يمكن أن تمتلك السلاح النووي»، وأضاف: «أريد أن تكون إيران دولة عظيمة وناجحة، لكن أريدها أيضاً أن تكون دولة لا يمكنها امتلاك السلاح النووي»، مضيفاً: «أفضل اتفاقاً نووياً سلمياً مع إيران خاضعاً للتفتيش يسمح لإيران بالنمو والازدهار سلمياً».

وقال ترمب أيضاً إن التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة «بالتعاون مع إسرائيل سوف تفجر إيران وتدمرها»... مبالَغ فيها إلى حد كبير».

دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو في واشنطن الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتعليقاً على القرار، قال سلامي إن «استراتيجيتنا في مواجهة الضغوط الأقصى هي المقاومة القصوى. إذا استمر العدو في سياسته، فإننا سنواصل طريقنا بالإرادة القصوى».

لكن سلامي وصف أقوال ترمب عن إيران بأنها «أحد أكثر تصريحاته صحة؛ لأنه نظر إلينا بشكل واقعي». وتابع: «في المصارعة الرومانية، عندما يتواجه المصارعان، يمكن لكل منهما أن يدرك قوة الآخر بشكل أفضل... لقد أدرك ترمب في ولايته الأولى، قوة الجمهورية الإسلامية جيداً، وأصدر حكمه بناءً على هذه الحقيقة».

وأضاف: «لقد قال ترمب الحق تماماً؛ لأن إيران لم تضعف فحسب، بل أصبحت أقوى بكثير من قبل. وهذه القوة قد تجلت بوضوح اليوم، والجميع يشهدون على ذلك».

وتشمل حملة «أقصى الضغوط» على إيران محاولات لخفض صادراتها النفطية إلى الصفر؛ لمنعها من امتلاك سلاح نووي.

ودأبت طهران على القول إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط، وإنها لا تنوي تطوير أسلحة نووية.

لكن محللين يقولون إن المؤسسة الحاكمة ليس لديها خيارات أخرى سوى التوصل إلى اتفاق مع ترمب في ظل الانتكاسات لنفوذ طهران الإقليمي بعد تفكك حلفائها أو إضعافهم بشكل خطير منذ اندلاع الحرب بين حركة «حماس» الفلسطينية وإسرائيل في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وكذلك تزايد السخط بين العديد من الإيرانيين بسبب وضع الاقتصاد.

ووجهت الضربات لجماعة «حزب الله» اللبنانية، الموالية لإيران، وكذلك سقوط بشار الأسد في سوريا في ديسمبر (كانون الأول)، وهو حليف حيوي لطهران، ضربة إلى «محور المقاومة»، وهو شبكة من الجماعات المسلحة الإقليمية والمسلحين والدول المتحالفة مع إيران لمواجهة إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال سلامي: «نوصي الآخرين بعدم التفكير فينا بشكل خاطئ، وأن يتخذوا قراراتهم بناءً على حقيقة قوتنا». وأضاف: «تصور ضعف الجمهورية الإسلامية هو أحد الأخطاء التي وقع فيها بعض المسؤولين السياسيين والعسكريين لدى الأعداء».

وأضاف: «نحن اليوم أقوى من أي وقت مضى، وقد رأينا دلائل هذه القوة في العروض العسكرية الأخيرة والإنجازات الجديدة في ميدان المعارك البحرية».

واقتربت إيران والولايات المتحدة من حافة الحرب، بعدما أمر ترمب بتوجيه غارة جوية قضت على مسؤول العلميات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني، في بغداد مطلع عام 2020.

وكان ترمب قد أدرج قوات «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية في أبريل (نيسان) 2019، بعد عام من قرار بسحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وإعادة العقوبات على طهران.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى الجلسة الافتتاحية للاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد السبت (أ.ب) p-circle

عراقجي: خطة «الأيام السبعة» لا تزال على الطاولة

حث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة، الأحد، على قبول مقترح طهران الذي يفضي إلى فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)

واشنطن: لن نسمح لإيران باستعادة قدراتها النووية

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس على ضرورة منع إيران من استئناف أنشطتها النووية، وأكدا تدمير برنامجها خلال الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية مهرداد أخلاقي خلال مثوله أمام جلسة افتراضية للمشرعين (البرلمان الإيراني)

البرلمان الإيراني يمنح الثقة لمهرداد أخلاقي وزيراً للدفاع

وافق البرلمان الإيراني الأحد على تعيين مهرداد أخلاقي كتابجي وزيراً للدفاع منهياً إدارة مؤقتة للوزارة استمرت نحو ثمانية أشهر بعد مقتل سلفه عزيز نصير زاده

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)

إيران تنفي مجدداً السعي لامتلاك سلاح نووي وتبدي استعدادها للحوار

نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال محادثات مع رئيس وزراء جورجيا، سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية، وأعرب عن استعداده للحوار، مديناً العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (تبليسي)

اعتقالات في إسرائيل بعد هجمات على صحافية ودبلوماسيين أوروبيين

جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
TT

اعتقالات في إسرائيل بعد هجمات على صحافية ودبلوماسيين أوروبيين

جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)

قالت الشرطة الإسرائيلية اليوم الاثنين إنها ألقت القبض على ثمانية مشتبه بهم في إطار تحقيق في وقائع عنف حدثت في الضفة الغربية في نهاية الأسبوع الماضي ومطلع الأسبوع الحالي، بما في ذلك اعتداءات على المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين ودبلوماسيين أوروبيين في واقعتين منفصلتين.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، لم تحدد الشرطة هوية المشتبه بهم.

ولم تكشف الشرطة هوية المشتبه بهم الذين جرى نقلهم إلى مراكز احتجاز للتحقيق معهم، كما لم توضح التهم ‌الموجهة إليهم. ‌وذكرت الشرطة أن التحقيقات لا ​تزال ‌جارية، وفق «رويترز».

وملاحقة ⁠المستوطنين ​قضائيا أمر ⁠نادر الحدوث في إسرائيل.

وذكرت إذاعة إسرائيلية أن المشتبه بهم إسرائيليون، وأن جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) يشارك في التحقيق.

وصُور مستوطنون إسرائيليون ملثمون يوم الجمعة وهم يعتدون على هايدي ليفين، المصورة الصحافية في صحيفة «واشنطن بوست»، التي كانت تغطي موسم قطف الزيتون الفلسطيني. وتعرض دبلوماسيون أوروبيون ورئيس بلدية فرنسي لهجوم يوم السبت على يد مستوطنين في واقعة أخرى.

المصورة الصحافية في صحيفة «واشنطن بوست» هايدي ليفين تتلقى العلاج يوم الأحد بعد إصابتها في هجوم شنَّه مستوطنون إسرائيليون في قرية بالضفة الغربية يوم الجمعة (أ.ب)

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن عشرات المستوطنين الإسرائيليين الملثمين هاجموا قرويين فلسطينيين كانوا يقطفون الزيتون بالقرب من قرية أبو فلاح يوم الجمعة. وقالت الصحيفة إن المستوطنين أشعلوا النار في بساتين الزيتون ورشقوا المزارعين بالحجارة.

وأضافت أن ليفين أصيبت في الهجوم على الرغم من ارتدائها سترة واقية عليها كلمة «صحافة» بشكل واضح من الأمام والخلف، لافتة إلى أن المصورة الأميركية طُرِحَت أرضاً وتعرضت لركل متواصل، وجرى الاستيلاء على هاتفها وكاميراتها.

كما أفادت الصحيفة بأنه تم علاج ليفين في مستشفيات رام الله وإسرائيل من جروح في مختلف أنحاء جسدها، وكسر في ضلع، وأربعة كسور في الفقرات.

وقالت إن ليفين كانت بحاجة إلى عملية جراحية في يدها بعد أن أصيب إصبعها بجرح قطعي مما أدى إلى انكشاف العظم.

وعبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا العام عن معارضته توسيع المستوطنات، ​لكن إدارته لم تمارس ضغوطاً تُذكر على ‌حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المؤيدة للاستيطان كي تغير سياستها.

وتُعَدُّ هيئات الأمم المتحدة ومعظم دول العالم ‌المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، غير أن إسرائيل ترفض ذلك، وتنظر إلى الأراضي المعنية على أنها «متنازع عليها» وليست «محتلة».

وفي حين حمل وزير الخارجية جدعون ساعر والجيش الإسرائيلي «مثيري شغب إسرائيليين» المسؤولية عن الهجوم على الدبلوماسيين، اتخذ نتنياهو موقفاً أكثر تحفظاً. فقال إن الدبلوماسيين دخلوا «منطقة حساسة شهدت مواجهات سابقة، ‌وذلك دون تنسيق مسبق مع الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن ملابسات الهجوم على ليفين «غير واضحة».

مسعفون فلسطينيون يعاينون رجلاً أصابه رصاص إسرائيلي في الضفة الغربية بعد اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في قرية خربة أبو فلاح (أ.ب)

وتضم الضفة الغربية نحو 500 ألف مستوطن وما لا يقل عن ثلاثة ملايين فلسطيني.

وأفادت منظمة «يش دين» الحقوقية الإسرائيلية بأن هجمات المستوطنين على الفلسطينيين تشهد تصاعداً ملحوظاً، إذ سُجل 170 هجوماً على الأقل منذ 27 سبتمبر (أيلول). وتعرض صحافيون ونشطاء ومراقبون أجانب لهذه الهجمات أيضاً. ومع ذلك، نادراً ما يلاحق المستوطنون الإسرائيليون قضائياً.


«الحرس الثوري»: إصابة ناقلة نفط بلغم في جنوب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«الحرس الثوري»: إصابة ناقلة نفط بلغم في جنوب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أعلنت العلاقات العامة للقوة البحرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني إصابة ناقلة نفط مخالفة بلغمٍ في جنوب مضيق هرمز.

ونقلت وكالة «مهر» للأنباء عن بيان للعلاقات العامة للقوة البحرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، السبت: «تعرضت ناقلة نفط مخالفة لانفجار وحريق في غرفة المحرّكات، على أثر اصطدامها بلغم بحري في نطاق جنوب مضيق هرمز»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف البيان: «هذه السفينة التي كانت تريد الخروج من مضيق هرمز أطفأت جميع أنظمة تحديد المواقع والملاحة الخاصة بها منذ نقطة الانطلاق، ودون اكتراث بأنظمة مضيق هرمز، حاولت العبور عبر المسار الجنوبي غير المسموح به للمضيق، فتعرضت لهذا الحادث».

وأشار البيان إلى أنه «في حال أطفأت السفن المترددة في نطاق مضيق هرمز والخليج أنظمة الملاحة والتعريف الخاصة بها، فسيجري التعامل معها بحزم وحسم».


نتنياهو يلوّح بضربة ضد إيران من دون أميركا

ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)
ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)
TT

نتنياهو يلوّح بضربة ضد إيران من دون أميركا

ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)
ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، أن إسرائيل مستعدة لشن ضربة استباقية على إيران من دون دعم أميركي، مشيراً إلى أن «الأهداف التي حدّدتها لا تتوقف على موافقة أميركية». وقال نتنياهو، إن هدفه إسقاط النظام في طهران، مدعياً أن «90 في المائة من المهمة أُنجز».

وردّ نتنياهو في رسالة منفصلة، على دعم وجّهه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبيل الانتخابات الإسرائيلية الشهر الحالي، قائلاً إن شراكتهما «ستتواصل بهدف القضاء على التهديد الإيراني خلال العامين المقبلين، أو ربما في وقت أقرب».

وتوعد رئيس الأركان علي عبد اللهي، في خطاب له، القادة الأميركيين والإسرائيليين، قائلاً: «ننتظر قراراتكم الحمقاء بفارغ الصبر».

وأكد ترمب، خلال تجمع انتخابي السبت، أن بلاده «قضت على القدرة النووية» الإيرانية، وطالب بضمانات تمنع إعادة بنائها، قائلاً: «يجب أن نتأكد من أنها لن تعود».