ترمب يحضّ إيران على «سلام نووي»

طهران شدّدت على عدم السعي لأسلحة نووية وفشل «الضغوط القصوى»

ترمب خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي الثلاثاء (إ.ب.أ)
ترمب خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يحضّ إيران على «سلام نووي»

ترمب خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي الثلاثاء (إ.ب.أ)
ترمب خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي الثلاثاء (إ.ب.أ)

حضّ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب إيران على إبرام «سلام نووي»، غداة إصداره مذكرة بإعادة استراتيجية «الضغوط القصوى»، في حين قلل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان من حملة واشنطن لحظر مبيعات بلاده من النفط.

ورفضت طهران الاتهامات الأميركية بالسعي لإنتاج أسلحة دمار شامل، وتوقعت «فشلاً جديداً» لاستراتيجية «الضغوط القصوى»، التي تهدف لإجبار حكام الجمهورية الإسلامية على قبول اتفاق شامل، يضمن حرمانها من إنتاج سلاح نووي، والحد من برنامجها للصواريخ الباليستية وأنشطتها الإقليمية.

وقال ترمب، الأربعاء، إنه يفضّل التوصل إلى اتفاق سلام نووي يمكن التحقق منه ويسمح لإيران بالنمو والازدهار بسلام. وأضاف في منشور عبر منصة «تروث سوشيال» إن «التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل ستفجّر إيران وتدمرها مُبالَغ فيها إلى حد كبير».

وأضاف: «يجب أن نبدأ العمل عليه (الاتفاق) فوراً، وأن نقيم احتفالاً كبيراً في الشرق الأوسط عند توقيعه وإنجازه».

ووقَّع ترمب، الثلاثاء، مذكرة رئاسية تعيد فرض سياسات صارمة على إيران، بما في ذلك محاولات لوقف صادرات النفط الإيراني، مؤكداً أن طهران يجب ألا تطور سلاحاً نووياً.

وعند سؤاله عن مدى قرب إيران من امتلاك سلاح نووي، قال: «إنهم قريبون للغاية». كما أعلن عن توجيه تعليمات لمستشاريه للعمل على «محو» إيران إذا اغتالته.

وفي الوقت نفسه، وصف ترمب قراره لإعادة «الضغوط القصوى» على طهران، بأنه صعب للغاية، وقال إنه كان متردداً بشأن اتخاذ هذه الخطوة. وأعرب عن استعداده للتحدث مع الرئيس الإيراني لتحسين العلاقات الثنائية.

وفي طهران، هوَّن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من تهديد نظيره الأميركي بمنع إيران من تصدير النفط. وقال: «ظنوا أن كل شيء في حياتنا مرتبط بالنفط ويريدون منع ذلك، لكن هناك الكثير من الطرق أمامنا لحل مشاكلنا ومشاكل شعبنا».

بزشكيان ونائبه الأول محمد رضا عارف خلال اجتماع الحكومة الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)

رفض التفاوض المباشر

بدوره، قال محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني، على هامش اجتماع الحكومة، إن لقاء بزشكيان وترمب والتفاوض المباشر مع الولايات المتحدة «ليس مدرجاً على جدول أعمال الجمهورية الإسلامية».

وأضاف عارف في تصريحات للصحافيين، إن «إذا كان ترمب يعتقد أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً، فهذا موقفنا الدائم، وعليه أن يطمئن. نحن نواصل استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية فقط». وزاد: «نعتقد أن ليس فقط إيران، بل جميع الدول، يجب أن تستفيد من التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية. لدينا فتوى واضحة تحظر أي أنشطة نووية غير سلمية».

وأردف: «استراتيجية الجمهورية الإسلامية واضحة ومستقرة. نحن نسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي في المجال الدفاعي، ولسنا أهل حرب، لكننا أهل دفاع».

وفي موقف مماثل، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الأربعاء، على هامش اجتماع أسبوعي للحكومة: «إذا كان الموضوع الرئيسي هو أن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، فهذا أمر ممكن تحقيقه، الأمر ليس معقداً، إيران كانت دائماً عضواً ملتزماً في معاهدة حظر الانتشار النووي». وتابع: «مواقف إيران بشأن السلاح النووي واضحة تماماً، كما أنَّ هناك فتوى من المرشد (علي خامنئي) تحدد هذا الأمر بوضوح للجميع».

وهوَّن عراقجي من تأثير استراتيجية «الضغوط القصوى»، على طهران، وقال: «أعتقد أنها كانت تجربة فاشلة، وإعادة تطبيقها لن تؤدي إلا إلى فشل جديد».

وأجابت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني على سؤال حول استعداد ترمب للقاء نظيره الإيراني قائلة: «سياستنا الخارجية تحكمها المبادئ: كرامة بلادنا وشعبنا، والحكمة، والمصلحة». وأضافت: «الحكمة تعني فهم الأمور بشكل سليم والنظر لما خلف الكواليس».

من جانبه، قال نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، محمد جواد ظريف، للصحافيين إن «التفاوض مع أميركا ليس حلاً لمشاكلنا... حل مشاكلنا يكمن في رفع العقوبات والعوائق»، حسبما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية.

وأضاف: «أشك في أن يكون لدى أحد في الحكومة أمل في أميركا، بل نحن نريد إزالة العوائق وألا يتسبب الأميركيون في ضرر لنا»، منبهاً أن وزارة الخارجية «تعمل على إزالة هذه العوائق، بما في ذلك العوائق التي تقف في طريق علاقاتنا مع جيراننا، أفريقيا، الصين وروسيا».

وفي وقت لاحق، قال ظريف خلال مراسم الكشف عن مسودة استراتيجية «الوفاق لتأمين المصالح الوطنية»، إن «مستقبلنا لا يمكن ضمانه أميركا». وأضاف: «أعتقد أنه في الظروف المناسبة، يجب أن نتفاوض مع الجميع بخلاف النظام الصهيوني، لكن يجب أن نعرف الولايات المتحدة جيداً».

وحذرت إيران مراراً وتكراراً خلال الأشهر الأخيرة من تغيير عقيدتها النووية، خصوصاً بعد تصاعد التوترات مع إسرائيل. والشهر الماضي، أبلغ نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانتشي، دبلوماسيين من فرنسا وألمانيا وبريطانيا بانسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي وتغيير عقيدتها النووية، إذا ما قررت تحرك آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية على إيران.

يبرز شعار «أرض الأمل» وسط لافتة تصور العَلم الإيراني في ميدان ولي عصر وسط طهران (إ.ب.أ)

فرصة لكبح جماح إسرائيل

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» إن طهران مستعدة لمنح الولايات المتحدة فرصة لحل الخلافات بعد إعادة ترمب تطبيق سياسة «أقصى الضغوط».

وأضاف المسؤول أن إيران تعارض تهجير سكان غزة، لكن المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي مسألة منفصلة. كما أكد أن طهران ترغب في أن تكبح الولايات المتحدة جماح إسرائيل إذا كانت تسعى للتوصل إلى اتفاق مع إيران.

من جانبه، قال مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي إنّ بلاده تظلّ ملتزمة بمعاهدة حظر الانتشار النووي، وقال إنّ «إيران ليس لديها ولن تملك برنامجاً للأسلحة النووية».

وقال المحلل السياسي الإيراني، أمير علي أبو الفتح لوكالة «إيسنا» الحكومية إن «تصريحات ترمب عن إيران كانت مختلفة قليلاً عن السابق؛ في الواقع، تحدث بطريقة أكثر نضجاً مقارنة بالماضي، لكنه بالوقت نفسه يتابع سياسة العصا والجزرة... تصريحات ترمب عامة، لم يتضح ما إذا إن كان يقتصر على السلاح النووي أو يود أن تجري مفاوضات تشمل قضايا المنطقة والصواريخ».

واتهم ترمب سلفه المنتمي للحزب الديمقراطي جو بايدن بعدم فرض عقوبات صارمة على تصدير النفط الإيراني. ويقول ترمب إن هذا الأمر شجع طهران وسمح لها ببيع النفط لتمويل برنامج الأسلحة النووية والجماعات المسلحة في الشرق الأوسط. وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي الشهر الماضي إن إيران تُسرّع عمليات تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهو ما يقترب من المستوى اللازم لصنع الأسلحة والبالغ 90 في المائة تقريباً.

وتقول الدول الغربية إنه لا يوجد مبرر لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي في إطار أي برنامج مدني موثوق به، وإنه لا توجد دولة وصلت لهذا المستوى من التخصيب، دون أن تنتج قنابل نووية.

ويأمر ترمب في المذكرة وزارة الخزانة، من بين أمور أخرى، بفرض «أقصى الضغوط الاقتصادية» على إيران بما في ذلك عقوبات وآليات تنفيذ تستهدف أولئك الذين ينتهكون العقوبات القائمة.


مقالات ذات صلة

ماذا نعرف عن العقوبات الأميركية على قطاع الطيران الإيراني؟

شؤون إقليمية حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)

ماذا نعرف عن العقوبات الأميركية على قطاع الطيران الإيراني؟

تقول إيران إنها ما زالت تسيّر انطلاقاً من طهران رحلات إلى نحو 30 وجهة دولية، رغم تأكيد الولايات المتحدة نجاح عقوباتها على قطاع الطيران الإيراني.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

السجن 10 أشهر لنائب إيراني متشدد انتقد قاليباف

بدأ النائب المتشدد حميد رسائي، تنفيذ حكم نهائي بالسجن 10 أشهر على خلفية مقال اتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالتلاعب بوثائق برلمانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

ذكرت «وكالة الأنباء العراقية»، اليوم ‌(الاثنين)، ‌أن شركة «الخطوط ⁠الجوية العراقية» استأنفت رحلاتها ⁠بين مدينة النجف ⁠والمطارات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)

المحامية الإيرانية نسرين ستوده تفوز بجائزة حقوقية لمجلس أوروبا

أعلن مجلس أوروبا، اليوم الاثنين، منح جائزة فاتسلاف هافيل المرموقة لحقوق الإنسان للمحامية الحقوقية الإيرانية البارزة نسرين ستوده.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
شؤون إقليمية صواريخ إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الأحد (رويترز)

خامنئي: هناك من يعدّنا «رابع قوة عظمى»

نفى مصدر إيراني أن تكون جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة مدرجة على جدول أعمال الوفد الإيراني في نيويورك، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

ماذا نعرف عن العقوبات الأميركية على قطاع الطيران الإيراني؟

حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)
حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)
TT

ماذا نعرف عن العقوبات الأميركية على قطاع الطيران الإيراني؟

حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)
حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)

تقول إيران إنها ما زالت تسيّر انطلاقاً من طهران رحلات إلى نحو 30 وجهة دولية، رغم تأكيد الولايات المتحدة نجاح عقوباتها المفروضة على قطاع الطيران الإيراني.

في ما يلي أبرز التفاصيل المرتبطة بهذه العقوبات:

توقف عن العمل

في أوائل سبتمبر (أيلول)، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على كامل قطاع الطيران الإيراني، في إطار حملة قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنها ستؤدي إلى «خنق اقتصادي» لطهران.

وأمهلت واشنطن الشركات الأجنبية حتى 23 سبتمبر للامتثال، بينما شدّد بيسنت على أن «كل شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل».

وقال: «إن هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار».

وندّدت إيران بالإجراء الأميركي الذي وصفته بأنه «غير قانوني»، كما أعلنت، الاثنين، أنها تقدّمت بشكوى أمام الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية.

تقليص كبير لعدد الرحلات

أظهر موقع «فلايت رادار 24» أن ما مجموعه 41 رحلة أقلعت أو هبطت في مطار طهران الدولي الأحد.

وكان المعدّل اليومي للرحلات يتراوح بين 80 و90 رحلة في اليومين اللذين سبقا دخول العقوبات حيّز التنفيذ.

وتعدّ شركتا الطيران الإيرانيتان الرئيسيتان، «إيران إير» التابعة للدولة و«ماهان إير» المرتبطة بـ«الحرس الثوري»، الأكثر تضرّراً. وكانت «ماهان إير» مدرجة على قائمة العقوبات منذ سنوات لدورها في نقل السلاح لصالح «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري».

وقد شغّلت «ماهان إير» خَمس فقط من الرحلات الـ24 التي أقلعت من مطار طهران الأحد، فيما لم يتجاوز عدد الرحلات التي سيّرتها «إيران إير» رحلتين، مقارنة بنحو عشر رحلات إقلاع كانت تشغّلها كل منهما قبل العقوبات.

وتفوق هذه الأرقام ما قاله بيسنت عن أنّ 80 إلى 90 في المائة من الرحلات متوقفة، كما تبقى أقلّ من الرحلات الـ60 التي قال مطار طهران إنه شغّلها الأحد.

ونقل التلفزيون الرسمي عن مدير مطار طهران قوله إن المطار ما زال يوفر رحلات إلى أكثر من 30 وجهة دولية.

الصين وروسيا وتركيا

رفضت بكين، الحليف الاقتصادي لطهران، بشدّة العقوبات الأميركية ووصفتها بأنها «غير قانونية وأحادية الجانب»، فيما تواصل «ماهان إير» تسيير رحلات إلى المطارات الصينية.

كذلك، تستمر الرحلات إلى روسيا وباكستان، رغم أن أياً من البلدين لم يعلّق على العقوبات.

إلا أن «ماهان إير» أوقفت الرحلات إلى تركيا، بناء على طلب السلطات هناك، بحسب ما أعلنت الشركة.

ومع ذلك، تواصل «إيران إير» تسيير رحلات يومية إلى إسطنبول، إلى جانب عدد من شركات الطيران الإيرانية الأصغر التي تسيّر رحلات إلى مدن تركية أخرى.

ولم تُطبَّق العقوبات بعد في أرمينيا وأفغانستان وبيلاروس وماليزيا، وهي وجهات لرحلات تشغّلها أساساً شركات طيران إيرانية صغيرة.

امرأتان تسيران أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)

ولم تعلن واشنطن بعد ما إذا كانت ستتّخذ تدابير انتقامية من الدول التي لا تمتثل للعقوبات.

دول الخليج

أوقفت الإمارات العربية المتحدة، وهي مركز رئيسي للمسافرين الإيرانيين الساعين للوصول إلى أوروبا أو آسيا أو أفريقيا، كل الرحلات الإيرانية من وإلى أراضيها «حتى إشعار آخر».

وقال مصدر في الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن شركات الطيران الإيرانية ممنوعة من دخول الكويت منذ بداية الحرب قبل سبعة أشهر.

ولم تُصدر دول خليجية أخرى أي إعلان، لكنها علّقت الرحلات الجوية، وفقا لمواقع مطاراتها.

العراق يسعى إلى إعفاء

قالت وكالة «إيسنا» الحكومية، نقلاً عن سلطات المطار، إن الرحلات الإيرانية باتت متعذّرة إلى أذربيجان وجورجيا، وكذلك العراق الذي يسعى إلى الحصول على إعفاء من العقوبات.

وأعلنت الحكومة العراقية، السبت، أنها تجري محادثات مع واشنطن للحصول على استثناء من العقوبات المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، نظراً لكونها أعاقت سفر المرضى والطلاب وزوار العتبات المقدّسة.

وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء بأن «الحكومة العراقية تجري حواراً مباشراً مع الجانب الأميركي لاستثناء بعض المطارات العراقية من هذه الإجراءات، بما يسمح باستئناف الرحلات الجوية، لدواع إنسانية، تتعلق بالعلاج والدراسة والزيارات الدينية ومصالح المدنيين».


السجن 10 أشهر لنائب إيراني متشدد انتقد قاليباف

رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

السجن 10 أشهر لنائب إيراني متشدد انتقد قاليباف

رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

بدأ النائب حميد رسائي، وهو رجل دين بارز من التيار المتشدد في البرلمان الإيراني، تنفيذ حكم نهائي بالسجن 10 أشهر على خلفية مقال اتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالتلاعب بوثائق برلمانية.

وأعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الاثنين، أن رسائي نُقل، الأحد، إلى الجناح الخاص برجال الدين في «سجن إيفين» بطهران، بعد صدور الحكم بحقه بتهمة «نشر الأكاذيب بقصد الإضرار بالغير».

وتعود القضية إلى مقال نشرته أسبوعية «9 دي»، التي يديرها رسائي، مطلع عام 2024، بعنوان «تلاعب قاليباف بوثائق البرلمان!».

وحسب رواية السلطة القضائية، تقدم الممثل القانوني للبرلمان الإيراني في فبراير (شباط) 2024 ببلاغ إلى النيابة العامة في طهران بشأن المقال، قبل إحالة القضية إلى النيابة الخاصة برجال الدين لكون رسائي رجل دين.

وخضع رسائي للتحقيق على مدى أشهر، قبل أن يصدر في سبتمبر (أيلول) 2025 قرار بإحالته إلى المحكمة الخاصة برجال الدين.

وقالت السلطة القضائية إن هيئة محلفين من تسعة أعضاء نظرت في القضية في يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل صدور الحكم الابتدائي في فبراير. واعترض رسائي على الحكم، فأُحيل ملفه إلى محكمة الاستئناف الخاصة برجال الدين في أبريل (نيسان).

وعقدت محكمة الاستئناف جلستين في مايو (أيار)، وأصدرت مطلع يونيو (حزيران) حكماً نهائياً بسجن رسائي 10 أشهر بالتهمة نفسها، استناداً إلى المادة 746 من قانون العقوبات الإسلامي.

وقالت السلطة القضائية إن رسائي استُدعي في سبتمبر لتنفيذ الحكم، لكنه لم يحضر في الموعد الأول، وطلب تطبيق مادة في لائحة المحاكم الخاصة برجال الدين تتيح مراجعة القضية. وبعد رفض طلبه استُدعي مجدداً، فحضر أمام النيابة الخاصة برجال الدين، الأحد، ونُقل في اليوم نفسه إلى «سجن إيفين».

ودافعت السلطة القضائية عن إجراءاتها بعد انتقادات أثارها تنفيذ الحكم، وقالت إن القضية استغرقت 951 يوماً منذ تسجيلها حتى بدء تنفيذ العقوبة.

وأضافت أن رسائي لم يكن نائباً عندما نُشر المقال، وأنه حوكم بصفته مديراً مسؤولاً لأسبوعية «9 دي»، رافضةً اعتراضات بشأن تمتعه بحصانة برلمانية، وفقاً لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقالت إن رسائي مُنح خلال التحقيق فرصة للتوصل إلى تسوية مع الجهة المشتكية، لكن ذلك لم يتحقق، فانتقلت القضية إلى المحاكمة إلى أن أصبح الحكم نهائياً.


«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

ذكرت «وكالة الأنباء العراقية»، اليوم ‌(الاثنين)، ‌أن شركة «الخطوط ⁠الجوية العراقي» استأنفت رحلاتها ⁠بين مدينة النجف ⁠والمطارات الإيرانية.

وأوقف ‌العراق ‌الرحلات من ‌إيران ‌وإليها يوم الجمعة ‌التزاماً بالعقوبات الأميركية.

وقال مصدر مطلع، في وقت سابق الاثنين، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس منح إعفاء محدود من برنامج العقوبات المفروضة على إيران، وذلك للسماح بتسيير رحلات جوية للمسلمين الشيعة من أجل الزيارات الدينية بين إيران والعراق، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف المصدر، الذي يشارك في المداولات، أن الإعفاء من جانب وزارة الخزانة الأميركية سيسمح للخطوط الجوية العراقية بتسيير رحلات من مدينة النجف العراقية وإليها لمدة شهر واحد، مع احتمال إقرار إعفاء أطول في وقت لاحق.