إيران تتوعد بتغيير «حسابات العدو في الميدان»

أحمديان: يمكن التفاوض حتى مع «الكفار» لكن وفق مبدأ المقاومة

إعلان مناهض لإسرائيل في طهران يظهر صواريخ إيرانية أبريل الماضي (إ.ب.أ)
إعلان مناهض لإسرائيل في طهران يظهر صواريخ إيرانية أبريل الماضي (إ.ب.أ)
TT

إيران تتوعد بتغيير «حسابات العدو في الميدان»

إعلان مناهض لإسرائيل في طهران يظهر صواريخ إيرانية أبريل الماضي (إ.ب.أ)
إعلان مناهض لإسرائيل في طهران يظهر صواريخ إيرانية أبريل الماضي (إ.ب.أ)

حذر قائد العلميات الإيرانية من شن حرب على إيران متوعداً بتغيير حسابات إسرائيل وأميركا «على أرض الميدان»، في حين قال أعلى مسؤول أمني في البلاد إن إيران يمكنها التفاوض مع «الكفار».

وتزايدت المخاوف بين كبار صناع القرار في طهران من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد يفتح الباب خلال ولايته الثانية أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضرب المواقع النووية الإيرانية، بينما يشدد العقوبات الأميركية بإعادة سياسة «الضغوط القصوى».

وقال الجنرال غلام علي رشيد، قائد العمليات المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية، إن «من المؤكد أن الجيش الإيراني و(الحرس الثوري)، سيغيران خطأ حسابات العدو على أرض الميدان».

وقال: «اليوم لا يزال الإعلام الغربي والكيان الصهيوني يتحدثان عن إضعاف القوة العسكرية الإيرانية»، وأضاف: «بدأوا في عملية إعلامية ونفسية تهدف إلى إضعاف القوة الدفاعية الإيرانية، نظراً للتطورات في المنطقة»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

وأضاف: «العدو يسعى، من خلال إضعاف إرادتنا، إلى تحقيق النصر دون حرب وفقاً لمزاعمه الباطلة»، وتابع: «يجب على قواتنا المسلحة أن تظهر إرادتها في استخدام القوة تكلفة الخطأ في حسابات العدو، وأن نكشف ذلك، وباستعدادٍ قتالي كامل نحن مستعدون لتغيير حسابات العدو، ومن خلال فرض تكلفة عليه، نصل به إلى الردع».

وحذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الشهر الماضي، من أن إيران تسرّع وتيرة تخصيب اليورانيوم لدرجة نقاء 60 في المائة، مما يقربها من المستوى اللازم لصنع أسلحة نووية.

وقال ترمب، الأسبوع الماضي: «سيكون من الجيد حل المشكلات المرتبطة بإيران دون إقدام إسرائيل على ضرب منشآتها العسكرية».

في الأثناء، أعلنت هيئة الأركان الإيرانية تعيين الجنرال علي رضا مصباحي فرد قائداً للدفاعات الجوية للقوات المسلحة، مع احتفاظه بمنصبه قائداً للدفاعات الجوية في الجيش الإيراني، وذلك بقرار صادق عليه المرشد علي خامنئي.

تعیین قائد جديد للدفاعات الجوية الإيرانية وسط مخاوف من هجوم محتمل على المنشآت النووية (إرنا)

وقال رئيس الأركان محمد باقري إن «الأذرع الهجومية والدفاعية للقوات المسلحة تضمن تعزيز الردع المستدام والفعال». وحض غرفة العمليات المشتركة على «تحقيق الدفاع الموحد الذي لا يشوبه غموض أو ثغرات أو أعمال موازية، وتعزيز التنسيق إلى أقصى حد، والسعي لمعالجة أوجه القصور في مختلف الجوانب، بالإضافة إلى تحسين جودة الأنظمة الدفاعية».

ونفت إيران بعد ضربة إسرائيلية في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تضرر دفاعاتها الجوية، لكنها لم تعلق على تقارير تحدثت عن تعطل منظومة الدفاع الجوي «إس-300» الروسية الصنع قرب طهران ومنشآت نووية حساسة. وتفقّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، معرضاً يضم دفاعات جوية محلية الصنع.

رسائل متباينة

ويأتي ذلك في سياق رسائل متباينة وجهها مسؤولون إيرانيون بشأن احتمال خوض مفاوضات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن برنامج طهران النووي، الذي يلامس مستويات إنتاج الأسلحة، وكذلك تحذيرات من قادة عسكريين تتحدث عن جاهزية طهران لصد الخيار العسكري لاستهداف منشآتها الرئيسية لتخصيب اليورانيوم.

ومن جانبه، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، علي أكبر أحمديان إن «التفاوض بناء على مبدأ المقاومة أمر ممكن».

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن أحمديان قوله إن «بعض الأشخاص يعتقدون أن الحوار والمفاوضات يتعارضان مع المقامة. هذا فهم خاطئ. يمكن التفاوض حتى مع الكفار، ولكن وفق أي مبدأ؟ يمكن التفاوض بناءً على مبدأ المقاومة».

وأضاف أحمديان: «الكثير من الأشخاص يبذلون جهداً كبيراً لإزالة مسألة المقاومة، ويقولون إن الحرب بين إيران وإسرائيل مستمرة منذ 40 عاماً».

وأوضح أحمديان: «الحرب والمقاومة شيء مختلف»، وأشار إلى تبادل الضربات المباشرة بين إسرائيل وإيران خلال العام الماضي، وقال: «مواجهتنا مع النظام الصهيوني لم تكن حرباً، وحتى الآن لم تكن هناك حرب بالمعنى الحقيقي. قاموا بعمل ما ونحن قمنا برد فعل. مفهوم الحرب ليس هذا، من يفهم الحرب يعرف أن هذه ليست حرباً».

ويشرف المجلس الأعلى للأمن القومي على المفاوضات النووية، ويعد من الأجهزة الخاضعة لصاحب كلمة الفصل في السياسات الخارجية، والقضايا الاستراتيجية المرشد علي خامنئي.

اجتماع ثلاثي بين مسؤولي الحكومة والبرلمان والقضاء حول ضرورة التوافق الوطني على الملفات الخلافية بما في ذلك المفاوضات الاثنين (الرئاسة الإيرانية)

وأرسل خامنئي تصريحات متضاربة بشأن التفاوض مع الولايات المتحدة، ففي الأسبوع الماضي، حذر مسؤولين إيرانيين من أنه «خلف ابتسامات الدبلوماسية، عداوة وضغينة ونيات خبيثة»، لكنه أبدى موافقة ضمنية للتفاوض، قائلاً: «ينبغي أن نفتح أعيننا ونتوخّى الحذر إزاء من نواجه ومن نتعامل معه ومن نتكلّم معه»، من دون الإشارة للولايات المتحدة.

والأحد الماضي، ردد خامنئي لأول مرة في خطاب عام شعار «الموت لأميركا»، وقال في خطاب حاد: «الشعب الإيراني يردد شعار (الموت لأميركا) لكن الآخرين لا يملكون الشجاعة لقول هذه الحقائق والوقوف في وجه أميركا والقيام بدورهم في مواجهة الاستكبار».

وأثارت تصريحات مسؤولين إيرانيين عن رغبة طهران في التفاوض المباشر مع الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترمب غضب الأوساط المحافظة في إيران، وتعرضت حكومة الرئيس المدعوم من الإصلاحيين مسعود بزشكيان لضغوط متزايدة، خصوصاً من مشرعين طالبوا بإقالة محمد جواد ظريف نائب الرئيس للشؤون الاستراتيجية، وذلك بعدما أدلى بتصريحات مثيرة للجدل عن سعي طهران للتفاوض مع واشنطن.

ونقل نواب في البرلمان، عن وزير الخارجية عباس عراقجي، أن السلطات وجهت إنذاراً لمسؤولين تحدثوا عن رغبة طهران في التفاوض مع ترمب، نافياً إرسال أي طلبات لفتح باب التفاوض مع واشنطن.

وتساءلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الثلاثاء، ما إذا كان ظريف من بين مسؤولين تلقوا الإنذار.

تغيير الفريق المفاوض؟

في الأثناء، قالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان مقتضب إنه «لم يحدث أي تغيير في وضع إدارة الملف النووي»، ويتكون فريق المفاوضين النوويين، من مجيد تخت روانتشي نائب وزير الخارجية للشؤون السياسة، وكاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن «الخارجية» قولها إن «المحادثات والمفاوضات بشأن القضية النووية ما زالت تحت إدارة وزير الخارجية».

وفي مايو (أيار) العام الماضي، ذكرت تقارير إن المرشد علي خامنئي كلف علي شمخاني، مستشاره الخاص، بالإشراف على عملية المفاوضات غير المباشرة، مع إدارة جو بايدن، بوساطة عمانية، قبل أن يتوقف المسار قبل شهور من الانتخابات الأميركية.

ومن غير الواضح ما إذا كان شمخاني يواصل الإشراف على عملية التفاوض، بعد تولي إدارة مسعود بزشكيان في أغسطس (آب) الماضي.

وقال شمخاني، الثلاثاء، على هامش زيارة معرض المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، إن «إيران ستدافع بكل قوة عن برنامجها النووي السلمي».

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن شمخاني قوله إن «إيران لم تسعَ أبداً لامتلاك سلاح نووي، ولن تسعى لذلك مستقبلاً. ومع ذلك، ستدافع بكل قوتها عن حقوقها القانونية على المستويين السياسي والتقني».

صورة نشرتها المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية لرئيسها محمد إسلامي لدى استقباله شمخاني في معرض للصناعة النووية الثلاثاء

وأضاف شمخاني: «نحن عازمون على الدفاع عن مصالح الشعب الإيراني في مواجهة جشع القوى العالمية الناكثة للعهود والعاجزة عن الوفاء بالتزاماتها، وسنجبرهم على احترام الحقوق القانونية للشعب الإيراني».

وتقول الدول الغربية إنه لا يوجد مبرر لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي في إطار أي برنامج مدني موثوق به، وإنه لا توجد دولة وصلت لهذا المستوى من التخصيب، دون أن تنتج قنابل نووية.


مقالات ذات صلة

خامنئي: هناك من يعدّنا «رابع قوة عظمى»

شؤون إقليمية صواريخ إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الأحد (رويترز)

خامنئي: هناك من يعدّنا «رابع قوة عظمى»

نفى مصدر إيراني أن تكون جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة مدرجة على جدول أعمال الوفد الإيراني في نيويورك، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذو الفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ) p-circle

واشنطن وطهران أمام خطة معدّلة لوقف النار

يعمل وسطاء على خطة معدلة لاتفاق ينهي القتال بين الولايات المتحدة وإيران، ويفتح مضيق هرمز، وسط توقعات بمحادثات منفصلة مع الطرفين يوم الاثنين، أو الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ) p-circle

طهران: شروطنا لفتح مضيق هرمز لن تتغير

تمسكت إيران، الأحد، بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض عرضها الأخير، فيما تختلف واشنطن وطهران على شروط فتح المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)

واشنطن توسع حملة «العزل الاقتصادي» على إيران

أكدت واشنطن توسيع حملتها لعزل إيران اقتصادياً إذ قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إجراءات ضد بنوك وشركات طيران إيرانية «تؤتي ثمارها»

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

ماذا نعرف عن العقوبات الأميركية على قطاع الطيران الإيراني؟

حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)
حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)
TT

ماذا نعرف عن العقوبات الأميركية على قطاع الطيران الإيراني؟

حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)
حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)

تقول إيران إنها ما زالت تسيّر انطلاقاً من طهران رحلات إلى نحو 30 وجهة دولية، رغم تأكيد الولايات المتحدة نجاح عقوباتها المفروضة على قطاع الطيران الإيراني.

في ما يلي أبرز التفاصيل المرتبطة بهذه العقوبات:

توقف عن العمل

في أوائل سبتمبر (أيلول)، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على كامل قطاع الطيران الإيراني، في إطار حملة قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنها ستؤدي إلى «خنق اقتصادي» لطهران.

وأمهلت واشنطن الشركات الأجنبية حتى 23 سبتمبر للامتثال، بينما شدّد بيسنت على أن «كل شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل».

وقال: «إن هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار».

وندّدت إيران بالإجراء الأميركي الذي وصفته بأنه «غير قانوني»، كما أعلنت، الاثنين، أنها تقدّمت بشكوى أمام الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية.

تقليص كبير لعدد الرحلات

أظهر موقع «فلايت رادار 24» أن ما مجموعه 41 رحلة أقلعت أو هبطت في مطار طهران الدولي الأحد.

وكان المعدّل اليومي للرحلات يتراوح بين 80 و90 رحلة في اليومين اللذين سبقا دخول العقوبات حيّز التنفيذ.

وتعدّ شركتا الطيران الإيرانيتان الرئيسيتان، «إيران إير» التابعة للدولة و«ماهان إير» المرتبطة بـ«الحرس الثوري»، الأكثر تضرّراً. وكانت «ماهان إير» مدرجة على قائمة العقوبات منذ سنوات لدورها في نقل السلاح لصالح «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري».

وقد شغّلت «ماهان إير» خَمس فقط من الرحلات الـ24 التي أقلعت من مطار طهران الأحد، فيما لم يتجاوز عدد الرحلات التي سيّرتها «إيران إير» رحلتين، مقارنة بنحو عشر رحلات إقلاع كانت تشغّلها كل منهما قبل العقوبات.

وتفوق هذه الأرقام ما قاله بيسنت عن أنّ 80 إلى 90 في المائة من الرحلات متوقفة، كما تبقى أقلّ من الرحلات الـ60 التي قال مطار طهران إنه شغّلها الأحد.

ونقل التلفزيون الرسمي عن مدير مطار طهران قوله إن المطار ما زال يوفر رحلات إلى أكثر من 30 وجهة دولية.

الصين وروسيا وتركيا

رفضت بكين، الحليف الاقتصادي لطهران، بشدّة العقوبات الأميركية ووصفتها بأنها «غير قانونية وأحادية الجانب»، فيما تواصل «ماهان إير» تسيير رحلات إلى المطارات الصينية.

كذلك، تستمر الرحلات إلى روسيا وباكستان، رغم أن أياً من البلدين لم يعلّق على العقوبات.

إلا أن «ماهان إير» أوقفت الرحلات إلى تركيا، بناء على طلب السلطات هناك، بحسب ما أعلنت الشركة.

ومع ذلك، تواصل «إيران إير» تسيير رحلات يومية إلى إسطنبول، إلى جانب عدد من شركات الطيران الإيرانية الأصغر التي تسيّر رحلات إلى مدن تركية أخرى.

ولم تُطبَّق العقوبات بعد في أرمينيا وأفغانستان وبيلاروس وماليزيا، وهي وجهات لرحلات تشغّلها أساساً شركات طيران إيرانية صغيرة.

امرأتان تسيران أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)

ولم تعلن واشنطن بعد ما إذا كانت ستتّخذ تدابير انتقامية من الدول التي لا تمتثل للعقوبات.

دول الخليج

أوقفت الإمارات العربية المتحدة، وهي مركز رئيسي للمسافرين الإيرانيين الساعين للوصول إلى أوروبا أو آسيا أو أفريقيا، كل الرحلات الإيرانية من وإلى أراضيها «حتى إشعار آخر».

وقال مصدر في الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن شركات الطيران الإيرانية ممنوعة من دخول الكويت منذ بداية الحرب قبل سبعة أشهر.

ولم تُصدر دول خليجية أخرى أي إعلان، لكنها علّقت الرحلات الجوية، وفقا لمواقع مطاراتها.

العراق يسعى إلى إعفاء

قالت وكالة «إيسنا» الحكومية، نقلاً عن سلطات المطار، إن الرحلات الإيرانية باتت متعذّرة إلى أذربيجان وجورجيا، وكذلك العراق الذي يسعى إلى الحصول على إعفاء من العقوبات.

وأعلنت الحكومة العراقية، السبت، أنها تجري محادثات مع واشنطن للحصول على استثناء من العقوبات المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، نظراً لكونها أعاقت سفر المرضى والطلاب وزوار العتبات المقدّسة.

وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء بأن «الحكومة العراقية تجري حواراً مباشراً مع الجانب الأميركي لاستثناء بعض المطارات العراقية من هذه الإجراءات، بما يسمح باستئناف الرحلات الجوية، لدواع إنسانية، تتعلق بالعلاج والدراسة والزيارات الدينية ومصالح المدنيين».


السجن 10 أشهر لنائب إيراني متشدد انتقد قاليباف

رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

السجن 10 أشهر لنائب إيراني متشدد انتقد قاليباف

رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

بدأ النائب حميد رسائي، وهو رجل دين بارز من التيار المتشدد في البرلمان الإيراني، تنفيذ حكم نهائي بالسجن 10 أشهر على خلفية مقال اتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالتلاعب بوثائق برلمانية.

وأعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الاثنين، أن رسائي نُقل، الأحد، إلى الجناح الخاص برجال الدين في «سجن إيفين» بطهران، بعد صدور الحكم بحقه بتهمة «نشر الأكاذيب بقصد الإضرار بالغير».

وتعود القضية إلى مقال نشرته أسبوعية «9 دي»، التي يديرها رسائي، مطلع عام 2024، بعنوان «تلاعب قاليباف بوثائق البرلمان!».

وحسب رواية السلطة القضائية، تقدم الممثل القانوني للبرلمان الإيراني في فبراير (شباط) 2024 ببلاغ إلى النيابة العامة في طهران بشأن المقال، قبل إحالة القضية إلى النيابة الخاصة برجال الدين لكون رسائي رجل دين.

وخضع رسائي للتحقيق على مدى أشهر، قبل أن يصدر في سبتمبر (أيلول) 2025 قرار بإحالته إلى المحكمة الخاصة برجال الدين.

وقالت السلطة القضائية إن هيئة محلفين من تسعة أعضاء نظرت في القضية في يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل صدور الحكم الابتدائي في فبراير. واعترض رسائي على الحكم، فأُحيل ملفه إلى محكمة الاستئناف الخاصة برجال الدين في أبريل (نيسان).

وعقدت محكمة الاستئناف جلستين في مايو (أيار)، وأصدرت مطلع يونيو (حزيران) حكماً نهائياً بسجن رسائي 10 أشهر بالتهمة نفسها، استناداً إلى المادة 746 من قانون العقوبات الإسلامي.

وقالت السلطة القضائية إن رسائي استُدعي في سبتمبر لتنفيذ الحكم، لكنه لم يحضر في الموعد الأول، وطلب تطبيق مادة في لائحة المحاكم الخاصة برجال الدين تتيح مراجعة القضية. وبعد رفض طلبه استُدعي مجدداً، فحضر أمام النيابة الخاصة برجال الدين، الأحد، ونُقل في اليوم نفسه إلى «سجن إيفين».

ودافعت السلطة القضائية عن إجراءاتها بعد انتقادات أثارها تنفيذ الحكم، وقالت إن القضية استغرقت 951 يوماً منذ تسجيلها حتى بدء تنفيذ العقوبة.

وأضافت أن رسائي لم يكن نائباً عندما نُشر المقال، وأنه حوكم بصفته مديراً مسؤولاً لأسبوعية «9 دي»، رافضةً اعتراضات بشأن تمتعه بحصانة برلمانية، وفقاً لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقالت إن رسائي مُنح خلال التحقيق فرصة للتوصل إلى تسوية مع الجهة المشتكية، لكن ذلك لم يتحقق، فانتقلت القضية إلى المحاكمة إلى أن أصبح الحكم نهائياً.


«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

ذكرت «وكالة الأنباء العراقية»، اليوم ‌(الاثنين)، ‌أن شركة «الخطوط ⁠الجوية العراقي» استأنفت رحلاتها ⁠بين مدينة النجف ⁠والمطارات الإيرانية.

وأوقف ‌العراق ‌الرحلات من ‌إيران ‌وإليها يوم الجمعة ‌التزاماً بالعقوبات الأميركية.

وقال مصدر مطلع، في وقت سابق الاثنين، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس منح إعفاء محدود من برنامج العقوبات المفروضة على إيران، وذلك للسماح بتسيير رحلات جوية للمسلمين الشيعة من أجل الزيارات الدينية بين إيران والعراق، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف المصدر، الذي يشارك في المداولات، أن الإعفاء من جانب وزارة الخزانة الأميركية سيسمح للخطوط الجوية العراقية بتسيير رحلات من مدينة النجف العراقية وإليها لمدة شهر واحد، مع احتمال إقرار إعفاء أطول في وقت لاحق.