«الحرس الثوري» يدشن حاملة مسيَّرات

رئيس الأركان الإيراني: قدراتنا لا تهدد الجيران

TT

«الحرس الثوري» يدشن حاملة مسيَّرات

«الحرس الثوري» يدشن حاملة مسيَّرات

أعلن «الحرس الثوري» تدشين سفينة جديدة حاملة للطائرات المسيّرة وطائرات هليكوبتر من البحر، ومزودة بصواريخ كروز.

وقال رئيس الأركان، محمد باقري، إن الخطوة تأتي في سياق استراتيجية أبلغها المرشد علي خامنئي، العام الماضي، بشأن التوسع في البحار. وأضاف: «هذا التوسع على السواحل والجزر وفي البلاد والبحار يتطلب الحماية ضد أطماع وتهديدات الأجانب وأعداء هذه الأمة، والقوات المسلحة تتحمل هذه المهمة الثقيلة».

وشدد على أن «هذه القدرات لا تُستخدم بأي حال من الأحوال ضد أي من الجيران أو دول المنطقة».

من جانبه، قال قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي، إنها «ليست مجرد حاملة طائرات مسيّرة فحسب، بل هي وحدة قتالية بحرية متكاملة»، موضحاً «أنها قادرة على الدوران حول كوكب الأرض مرة واحدة، والبقاء مستقلة في المياه الدولية لمدة عام كامل دون التزود بالوقود».

أشار سلامي إلى أنها قادرة على «إطلاق صواريخ كروز بعيدة المدى في مناطق بعيدة، والدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية، ونقل الزوارق السريعة إلى آلاف الأميال، واستيعاب وإطلاق الكثير من الطائرات المسيّرة، وكذلك تنفيذ عمليات زرع الألغام البحرية».

وقال علي رضا تنكسيري، قائد القوات البحرية لـ«الحرس الثوري»: «اتخذنا إجراءات لتحويل سفينة تجارية... إلى منصة بحرية متحركة قادرة على تنفيذ مهام الطائرات المسيرة والهليكوبتر في المحيطات»، حسبما نقلت «رويترز». وأفاد بأن سفينة «(بهمن باقري) هي سفينة حاويات سابقاً، مجهزة بمدرج طوله 180 متراً»، لافتاً إلى أن بناءها «استغرق عامين».

وأوضح أن ناقلة «باقري» عبارة عن منصة بحرية متحركة لتنفيذ المهام المسيرة والمروحية في أعالي المحيطات، حسبما أورد موقع «سباه نيوز» الناطق الرسمي باسم «الحرس الثوري».

وتختلف السفينة عن السفن الحربية السابقة «للحرس الثوري» في أنها قادرة على إطلاق واستقبال طائرات مسيّرة أكبر حجماً مثل «قاهر» و«مهاجر-6».

وقال تنكسيري: «إضافة هذه السفينة إلى أسطولنا تعد خطوة مهمة في تعزيز قدرة الدفاع والردع لإيران في المياه البعيدة والحفاظ على مصالح أمننا الوطني».

صورة نشرها الجيش الإيراني من «ناقلة مسيرات» في يوليو 2022 (أرنا)

ووسط تدريبات عسكرية مستمرة منذ أوائل يناير (كانون الثاني) وحتى أوائل مارس (آذار)، كشفت القوات المسلحة الإيرانية النقاب عن أسلحة جديدة مع استعداد طهران لمزيد من الاحتكاك مع إسرائيل والولايات المتحدة في ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشف «الحرس الثوري»، الأسبوع الماضي، عن مستودع للصواريخ، بما في ذلك صاروخ كروز أطلق عليه اسم «قدر-380»، يبلغ مداه ألف كيلومتر ويتميز بقدرات مضادة للتشويش.

وأعلنت وزارة الدفاع الإيرانية، عن إنتاج صاروخ باليستي جديد يبلغ مداه 1700 كليومتر.

وتسلمت البحرية الإيرانية الشهر الماضي أول سفينة للرصد المخابراتي ورصد الذبذبات، وهي مدمرة مزودة بأجهزة استشعار إلكترونية ولديها القدرة على اعتراض العمليات السيبرانية.

في يوليو (تموز) 2022 أعلن قائد الجيش الإيراني، عبد الرحيم موسوي، تدشين «أول ناقلة للطائرات المسيرة» للقوة البحرية في جنوب البلاد.

وفي حينها، عرض الجيش الإيراني مقاطع فيديو من طائرات مسيّرة هجومية على متن سفينة قال إنها تبحر في موقع من المحيط الهندي، كما شملت تلك المراسم غواصات مسيّرة قتالية.

يأتي استعراض القوة الإيرانية في وقت تتأهب طهران لمواجهة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قرر تشديد العقوبات الإيرانية والعودة إلى استراتيجية الضغوط القصوى، بما في ذلك حظر مبيعات النفط الإيراني.

وفي ولايته الأولى قرر ترمب حظر مبيعات النفط الإيراني في 2019 بعدما انسحب من الاتفاق النووي في 2018، وأعاد العقوبات على طهران.

وشهدت المياه الإقليمية حينها عدداً من الأحداث، حيث تعرضت سفن أجنبية لأحداث غامضة قرب مضيق هرمز، كما احتجز «الحرس الثوري» عدداً من ناقلات النفط.


مقالات ذات صلة

من «هرمز» إلى خجير… كيف توسعت الضربات الأميركية داخل إيران؟

شؤون إقليمية لقطة مأخوذة من مقطع فيديو يُظهر ضربات أميركية على مرساة في بندر عباس جنوب إيران (سنتكوم) p-circle

من «هرمز» إلى خجير… كيف توسعت الضربات الأميركية داخل إيران؟

بدأت الضربات الأميركية المتجددة على إيران باستهداف القوات البحرية والدفاعات الساحلية حول مضيق هرمز، قبل أن تتوسع على مدى 13 ليلة إلى الجسور والطرق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مركبات عند مدخل أنفاق «جبل الفأس» في 21 يونيو 2026 (رويترز)

عملية برية محتملة للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني

تدرس الولايات المتحدة عملية عسكرية بالغة التعقيد للاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب من منشآت نووية محصنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن تعبر خليج عُمان قبالة سواحل مسقط في 25 يوليو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

طهران تتحدث عن تقدم في محادثات «هرمز»

قالت إيران إن محادثاتها مع سلطنة عمان بشأن تنظيم حركة السفن بمضيق هرمز أحرزت تقدماً بالتزامن مع تقارير عن انفجار لغم بحري في ناقلة نفط خرجت عن المسار الملاحي

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية مروحيات وعسكريون أميركيون خلال عملية في بحر العرب لتطبيق الحصار على إيران (سنتكوم - رويترز)

واشنطن تبقي جميع الخيارات… وطهران تحذر من هجوم واسع

أعلنت طهران تعليق عملياتها بعد توقف الضربات الأميركية لليلتين متتاليتين، لكنها حذرت من احتمال شن واشنطن هجوماً جوياً واسعاً تحت ضغط إسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
المشرق العربي منفذ العبدلي الحدودي (قنا - أرشيفية)

تنسيق عراقي - كويتي لاحتواء تداعيات «العبدلي»

أكد وزير الداخلية الكويتي فهد يوسف سعود الصباح، السبت، أن العلاقات مع العراق «راسخة» رغم التحديات، متعهداً بمواجهة أي «محاولات لإثارة الفتنة» بين الشعبين.

حمزة مصطفى (بغداد)