باخ: إيطاليا مستعدة لـ«الأولمبياد الشتوي 2026»

توماس باخ (إ.ب.أ)
توماس باخ (إ.ب.أ)
TT

باخ: إيطاليا مستعدة لـ«الأولمبياد الشتوي 2026»

توماس باخ (إ.ب.أ)
توماس باخ (إ.ب.أ)

بدأ العد التنازلي لدورة الألعاب الشتوية التي تستضيفها «ميلانو - كورتينا» من 6 إلى 22 فبراير (شباط) 2026، فاليوم الخميس يتبقى «365 يوماً قبل الانطلاق»، وهو حدث رمزي احتُفل به في ميلانو بحضور رئيس «اللجنة الأولمبية الدولية»، الألماني توماس باخ، الذي أكد أن «إيطاليا مستعدة».

وبينما يستعد عشاق الرياضات الشتوية لرؤية نجمات «التزلج الألْبِيّ»؛ الأميركيتين ميكايلا شيفرين وليندسي فون، والإيطالية فيديريكا برينيوني، يتنافسن في كورتينا دامبيتسو، ولمعان نجم ظاهرة «التزلج الفني» الأميركي إيليا مالينين، على جليد ميلانو، اجتمع المنظمون والمسؤولون لحضور احتفال في مسرح «ستريلر» بهذه المناسبة.

وقبل تسليم الدعوات الرسمية إلى 6 لجان أولمبية وطنية من بين 140 لجنة متوقعة للمشاركة في النسخة الـ25 من «الأولمبياد الشتوي» والثالثة التي تستضيفها إيطاليا بعد «كورتينا دامبيتسو» عام 1956، و«تورينو» عام 2006، قدّم باخ تهانيه للمنظمين والسلطات الإيطالية.

وقال: «إيطاليا مستعدة؛ مستعدة لكتابة الفصل الجديد من تاريخها الأولمبي العظيم».

وأضاف: «أنتم تهيئون المشهد بشكل ممتاز لأفضل رياضيي الرياضات الشتوية في العالم».

وسيغادر باخ منصبه بعد 12 عاماً على رأس «اللجنة الأولمبية الدولية».

رسالة الألماني الإيجابية تتناقض مع حالة «القلق» التي تعيشها «اللجنة الأولمبية الدولية» بشأن تحديد وجهة «أولمبياد 2030»، بعدما أعلن البطل الأولمبي السابق في «البياتلون» الفرنسي مارتان فوركاد، الاثنين، انسحابه من رئاسة ملف ترشيح جبال الألب الفرنسية لاستضافة الحدث.

إيطاليا احتفلت بتبقي «365 يوماً قبل انطلاق الألعاب الشتوية»... (رويترز)

5 مليارات يورو لتنظيم الحدث

وأشار باخ إلى أن «ميلانو - كورتينا 2026» تأخذ ألعابها الشتوية إلى «أماكن تُعدّ فيها الرياضات الشتوية جزءاً من الهوية المحلية. هذا النهج يتماشى تماماً مع الأجندة الأولمبية، حيث يستفيد إلى أقصى حد من المنشآت الحديثة القائمة».

من أجل تقليل التكاليف والتأثير البيئي، حدد المنظمون ميزانية قدرها 5 مليارات يورو (3.5 مليار للبنية التحتية و1.5 مليار لتنظيم الألعاب)، وهو رقم بعيد عن التكاليف الباهظة لنسخ: «سوتشي 2014»، و«بيونغ تشانغ 2018»، و«بكين 2022». ولهذا السبب، اعتمدت إيطاليا على المنشآت القائمة بنسبة 85 في المائة، حيث إن 11 من بين 13 موقعاً للمنافسات موجودة بالفعل.

وستكون هذه أول دورة ألعاب أولمبية شتوية في التاريخ تقام بشكل رسمي بين مدينتين.

إيطاليا تركز على استخدام مواقع منافسَة قائمة بالفعل (أ.ف.ب)

تحدي مضمار الزلاجات الجماعية

تركّز إيطاليا على استخدام مواقع منافسة قائمة بالفعل اعتادت استضافة بطولات كأس العالم، مثل بورميو وكورتينا في «التزلج الألبي»، وأنتيرسلفا في «البياتلون»، ووادي فييم في «التزلج الشمالي»، وليفينو في «التزلج الحر» والـ«سنوبورد».

وستُقام الألعاب عبر 7 مواقع متفرقة، بعضها يبعد عن الآخر مئات الكيلومترات، بين جبال الألب ودولوميت ومنطقتي لومبارديا وفينيتو.

أما التحدي الأكبر، فيبقى بناء مضمار الزلاجات الجماعية في كورتينا، وهو مشروع اتُخذ قرار بشأنه متأخراً لأسباب سياسية في المقام الأول، ولا يزال قيد الإنشاء.

وتقدر تكلفة المضمار بنحو 120 مليون يورو، وهو مشروع تعرض لانتقادات من قبل المنظمات البيئية وحتى «اللجنة الأولمبية الدولية». ومن المقرر أن يكون جاهزاً بحلول مارس (آذار) المقبل من أجل اعتماده رسمياً، لكن في حال عدم اكتماله، فسيضطر المنظمون إلى اللجوء إلى الخطة البديلة، وهي استخدام مضمار «ليك بلاسيد» في الولايات المتحدة!

أما منافسات الرياضات الجليدية، فستُقام في ميلانو، حيث سيحوَّل مجمع رياضي متعدد الاستخدامات إلى حلبة لـ«التزلج الفني»، بالإضافة إلى بناء منشأة مؤقتة لـ«التزلج السريع»، وهي رياضة غالباً ما تشكل تحدياً لمنظمي الأولمبياد الشتوي.

وتشهد مدن ميلانو وكورتينا وليفينو احتفالات كبيرة بهذه المناسبة، بينما تحتفل بورميو بطريقة فريدة عبر تنظيم تجمعات مفاجئة «فلاش موب» بمناسبة تبقي عام واحد على انطلاق الأولمبياد الشتوي المنتظر.

واختتم باخ كلمته قائلاً: «مؤسسنا الفرنسي بيار دي كوبرتان قال ذات مرة: (الألعاب الأولمبية هي حج إلى الماضي وعمل إيمان بالمستقبل). ميلانو - كورتينا ستعيد تفسير هذا الإرث، وهي تستعد لتنظيم دورة ألعاب أولمبية شتوية تعكس طموحات الجيل الحالي».


مقالات ذات صلة

نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

رياضة عالمية نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

هاجم نجم مانشستر يونايتد السابق والمحلل التلفزيوني غاري نيفيل الاتحاد الدولي لكرة القدم، متهماً إياه بالتعامل بـ«عقلية الديكتاتورية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عربية فرحة تاريخيّة لقطر (إ.ب.أ)

مونديال 2026: قطر تُعقّد حسابات مجموعتها بنقطتها التاريخية

حقّق المنتخب القطري أول نقطة في تاريخه بكأس العالم بعدما انتزع تعادلاً ثميناً 1-1 أمام سويسرا بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع، في واحدة من أولى مفاجآت المونديال.

The Athletic (سان فرانسيسكو)
رياضة عالمية منتخب ألمانيا جاهز لمواجهة كوراساو (أ.ف.ب)

المانشافت «كامل العدد» قبل مواجهة كوراساو

اطمأن يوليان ناغلسمان، مدرب منتخب ألمانيا، على جاهزية جميع اللاعبين للمباراة الأولى في كأس العالم أمام كوراساو، الأحد.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
رياضة عالمية فلورين بالوغون (أ.ب)
					
Description

سباق الحذاء الذهبي في كأس العالم 2026... انطلاقة أميركية وترقب للكبار

مضت 3 أيام فقط على انطلاق كأس العالم 2026، لكن سباق الحذاء الذهبي بدأ مبكراً في جذب الأنظار.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية نجم كرة السلة الأميركي جيمس هاردن (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: توقيف هاردن بجنحة حيازة سلاح

أُوقف أفضل لاعب في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه) سابقاً جيمس هاردن السبت في هيوستن بولاية تكساس، بجنحة تتعلق بحيازة سلاح بشكل غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

بعد 36 عاماً... اسكوتلندا تعانق فوزها المونديالي الأول عبر شباك هايتي

فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
TT

بعد 36 عاماً... اسكوتلندا تعانق فوزها المونديالي الأول عبر شباك هايتي

فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)

تقدم منتخب اسكوتلندا خطوة هامة للغاية نحو تحقيق حلمه بالتأهل للأدوار الإقصائية في بطولة كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بتحقيقه انتصاراً ثميناً 1 - صفر على منتخب هايتي، ضمن المجموعة الثالثة.

ويدين منتخب اسكوتلندا بفضل كبير في تحقيق هذا الفوز للاعبه جون مكجين، الذي أحرز هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 28، ليمنح فريقه انتصاره الأول في المونديال، بعد غياب دام 36 عاماً.

بتلك النتيجة، تربع منتخب اسكوتلندا على صدارة ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط، متفوقاً بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه منتخبي المغرب والبرازيل، اللذين تعادلا 1 - 1، في حين بقي منتخب هايتي دون رصيد من النقاط، في ذيل الترتيب.


حكيمي: يجب أن نتعلم من أخطائنا أمام البرازيل

حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
TT

حكيمي: يجب أن نتعلم من أخطائنا أمام البرازيل

حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

شدّد النجم المغربي، أشرف حكيمي، على أنه يتعين على منتخب بلاده ضرورة مواصلة العمل والتحسين في لقاءاته المقبلة ببطولة كأس العالم 2026.

وقال حكيمي، في تصريح مقتضب لوسائل الإعلام عقب اللقاء: «المواجهة لم تكن سهلة بالتأكيد. لقد واجهنا أحد المنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم».

أضاف قائد المنتخب المغربي: «لا يزال ينبغي علينا أن نتحسن في كل مباراة، وهذا ما سوف نركز عليه في الفترة المقبلة. يجب أن نواصل العمل، وأن نحتفظ بالأمور الإيجابية، ونتعلم من الأخطاء التي وقعنا فيها الليلة».

كان هذا هو التعادل الأول للمغرب في تاريخ لقاءاته مع البرازيل على الصعيدين الرسمي والودّي، مقابل انتصارين للبرازيليين، وفوز وحيد للمغاربة.

وأضحى هذا هو التعادل الثامن للمغرب في تاريخ لقاءاته بكأس العالم، مقابل 5 انتصارات و11 خسارة.


الجالية العربية بمونتيري تترقب لحظة الحماس الحقيقية في المونديال

أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
TT

الجالية العربية بمونتيري تترقب لحظة الحماس الحقيقية في المونديال

أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)

في مدينة مونتيري الصناعية، شمال المكسيك، حيث لم تصل أجواء كأس العالم 2026 بعد إلى ذروتها، يترقب أبناء الجالية العربية القليلة هناك لحظة انطلاق الحماس الحقيقي مع وصول جماهير تونس والمغرب لمؤازرة منتخباتها في البطولة.

ورغم أن المدينة تستعد تدريجيّاً لاستقبال الحدث العالمي، فإن العرب المقيمين في مونتيري عددهم قليل للغاية، ويعيش معظمهم حالة ترقب ممزوجة بالحنين والفضول تجاه الأجواء المرتقبة.

خالد والي، فلسطيني الأصل من غزة، يعيش في المكسيك منذ 25 عاماً بعد رحلة طويلة مرّت بالكويت ومصر والأردن. قرّر الاستقرار في المكسيك بعد ما جاء بدافع المغامرة، من بين خيارين كانا أمامه؛ كندا أو المكسيك، واليوم يؤكد أنه لا يندم على اختياره.

ويمتلك خالد متجرين لبيع البرديات والعطور والمنتجات الفرعونية داخل أحد أكبر المراكز التجارية في قلب مونتيري، حيث يقول إن الشعب المكسيكي أبدى على مدار سنوات اهتماماً لافتاً بالحضارة المصرية، والثقافة العربية بشكل عام.

ويضيف أن الزبائن يأتون من مختلف أنحاء المكسيك، ومن دول أخرى، لاقتناء منتجاته، في انعكاس لروح الانفتاح، التي يتميز بها المجتمع المحلي.

ورغم انطلاق فعاليات المونديال، يرى خالد أن المدينة لم تدخل بعد أجواء البطولة بشكل كامل، لكنه يتوقع أن يتغير المشهد مع تدفق الجماهير خلال الأيام المقبلة. مشيراً إلى أن الجالية العربية محدودة للغاية، وتتركز لقاءاتها غالباً في المسجد.

ويؤكد أن جماهير تونس معروفة بحضورها القوي خلف منتخبها في البطولات الكبرى، كما حدث في مونديال قطر، لكن المسافة الطويلة بين تونس والمكسيك قد تقلل من أعداد المشجعين هذه المرة.

من جانبه، قال إلياس، وهو مغربي من مدينة القنيطرة، يقيم في مونتيري، إن الأجواء في المدينة «ممتازة وحماسية»، لافتاً إلى أن المشهد في الشوارع يعكس اهتماماً كبيراً بكرة القدم، حيث يرتدي السكان قمصان منتخبهم في مختلف الأماكن.

وأضاف إلياس: «نتمنى فوز المغرب ومواصلة المشوار، كما نتمنى التوفيق للمنتخب التونسي».

ويُجمع أبناء الجالية العربية في مونتيري على أن المجتمع المكسيكي يظهر احتراماً واضحاً للعرب، وهو ما يمنحهم تفاؤلاً بإمكانية حصول المنتخبات العربية، خاصة تونس والمغرب، على دعم محلي خلال مبارياتهم في المدينة.

وتبدو مونتيري أمام مشهد عالمي متجدد، تتداخل فيه الألوان والأعلام والجماهير القادمة من كل أنحاء العالم، فيما يترقب العرب المقيمون هناك لحظة تحول المدينة إلى مساحة مفتوحة على كرة القدم وذكريات المونديال.