آلاف تحت الأنقاض... حقائق صادمة عن قطاع غزة بعد الحرب

69 % من المباني سُوِّيت بالأرض... وإمدادات المياه أقل من ربع ما قبل الحرب

كلب أعلى القمامة في أحد شوارع مدينة غزة (أ.ب)
كلب أعلى القمامة في أحد شوارع مدينة غزة (أ.ب)
TT

آلاف تحت الأنقاض... حقائق صادمة عن قطاع غزة بعد الحرب

كلب أعلى القمامة في أحد شوارع مدينة غزة (أ.ب)
كلب أعلى القمامة في أحد شوارع مدينة غزة (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن قطاع غزة بإمكانه أن يصبح «ريفييرا الشرق الأوسط» إذا امتلكته الولايات المتحدة، بعد إعادة توطين الفلسطينيين بشكل دائم في أماكن أخرى. وتظهر تقديرات الأمم المتحدة أن إعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب ستتطلب مليارات الدولارات.

وفيما يلي بعض التفاصيل حول حجم الدمار الذي طال قطاع غزة، جراء الحرب الإسرائيلية التي اندلعت بعد هجوم «حماس» المباغت على جنوب إسرائيل، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كم يبلغ عدد القتلى والمصابين؟

تقول وزارة الصحة في قطاع غزة، إن الحرب الإسرائيلية أدت إلى مقتل أكثر من 47 ألف فلسطيني. وأكثر من 11 ألف مصاب. وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن هجوم حركة «حماس» على إسرائيل أسفر عن مقتل 1200 شخص.

ما هو الوقت اللازم لإزالة الأنقاض؟

أشارت الأمم المتحدة -في تقدير لها الشهر الماضي- إلى أن إزالة أكثر من 50 مليون طن من الركام الذي خلَّفه القصف الإسرائيلي قد تستغرق 21 عاماً، وتكلف 1.2 مليار دولار.

ويُعتقد أن الركام ملوث بالأسبستوس. ومن المعروف أن بعض مخيمات اللاجئين التي دُمرت أثناء الحرب قد بُنيت بهذه المادة. ويحتوي الحطام على الأرجح على أشلاء بشرية. وتقدر وزارة الصحة الفلسطينية أن هناك 10 آلاف جثة مفقودة أسفل الأنقاض.

وقال مسؤول في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في يناير (كانون الثاني)، إن الصراع أدى إلى محو نتائج 69 عاماً من التنمية.

كم عدد المنازل المدمرة؟

أظهر تقرير للأمم المتحدة نشر العام الماضي، أن إعادة بناء المنازل المدمرة في قطاع غزة قد يستمر حتى عام 2040 على الأقل، وقد يطول الأمر لعدة عقود من الزمن.

ووفقاً لبيانات الأقمار الاصطناعية للأمم المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، فإن ثلثي المباني في غزة قبل الحرب (أكثر من 170 ألف مبنى) تهدمت أو سُويت بالأرض. وهذا يعادل نحو 69 في المائة من إجمالي المباني في قطاع غزة.

فلسطينيون يتجمعون خارج مبنى مدمر في خان يونس بقطاع غزة (رويترز)

وأظهرت تقديرات مركز الأمم المتحدة للأقمار الاصطناعية (يونوسات) أن هذا الإحصاء يتضمن ما مجموعه 245123 وحدة سكنية. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن أكثر من 1.8 مليون شخص يحتاجون إلى مأوى في غزة.

ما هو حجم الضرر الذي لحق بالبنية التحتية؟

ذكر تقرير للأمم المتحدة والبنك الدولي، أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية تقدر بنحو 18.5 مليار دولار حتى نهاية يناير 2024، وأثَّرت على المباني السكنية وأماكن التجارة والصناعة والخدمات الأساسية، مثل التعليم والصحة والطاقة.

طفل فلسطيني اسمه محمد سنه 5 سنوات يجلس أمام منزل مهدم في مخيم جباليا بقطاع غزة (رويترز)

وأظهر تحديث صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، الشهر الماضي، أن المتاح الآن من إمدادات المياه أقل من ربع الإمدادات قبل الحرب، في حين تعرَّض ما لا يقل عن 68 في المائة من شبكة الطرق لأضرار بالغة.

كيف ستطعم غزة نفسها؟

أظهرت صور الأقمار الاصطناعية التي حللتها الأمم المتحدة، أن أكثر من نصف الأراضي الزراعية في غزة، والتي تعد حيوية لإطعام السكان الجوعى في القطاع الذي مزقته الحرب، تدهورت بسبب الصراع.

وتكشف البيانات زيادة في تدمير البساتين والمحاصيل الحقلية والخضراوات في القطاع الفلسطيني؛ حيث ينتشر الجوع على نطاق واسع بعد القصف الإسرائيلي الذي استمر 15 شهراً.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، العام الماضي، إن 15 ألف رأس من الماشية، أو أكثر من 95 في المائة من إجمالي الماشية، ونحو نصف الأغنام، ذبحت أو نفقت منذ بدء الصراع.

ماذا عن المدارس والجامعات ودور العبادة؟

تُظهِر البيانات الفلسطينية أن الحرب أدت إلى تدمير أكثر من مائتي منشأة حكومية، و136 مدرسة وجامعة، و823 مسجداً، و3 كنائس. وأظهر تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن كثيراً من المستشفيات تهدم في أثناء الصراع؛ إذ لم يعد يعمل سوى 17 وحدة فقط من أصل 36، وبصورة جزئية في يناير.

منازل مهدمة في قطاع غزة بعد الحرب (أ.ب)

وسلَّط مختبر أدلة الأزمات التابع لمنظمة العفو الدولية الضوء على مدى الدمار على الحدود الشرقية لقطاع غزة. فحتى مايو (أيار) 2024، كان أكثر من 90 في المائة من المباني في هذه المنطقة، بما في ذلك أكثر من 3500 مبنى، إما مدمرة أو تعرضت لأضرار شديدة.


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.


الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيصل إلى العاصمة الألمانية برلين، يوم الاثنين المقبل، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبحسب ما أفادت صحيفة «بيلد»، فإن الزيارة المرتقبة لم تُعلن تفاصيل جدول أعمالها حتى الآن، وسط ترقب لما سيتضمنه اللقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ومن المتوقع أن يستند الاجتماع إلى الدعوة التي وجّهها ميرتس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث دعا حينها الرئيس السوري إلى بحث مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، في إشارة إلى احتمال تصدّر هذا الملف جدول الأعمال، وفق ما ذكره «تلفزيون سوريا».

وفي تعليق على الاستفسارات بشأن الزيارة، قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية: «يُعلن عادة عن المواعيد العلنية للمستشار الاتحادي يوم الجمعة من الأسبوع السابق»، دون تأكيد رسمي لموعد اللقاء.

ويُظهر التقرير السنوي لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA)، الصادر مطلع مارس (آذار)، أن نحو 151 ألف سوري تقدموا بطلب لجوء في عام 2024، مقارنة بـ42 ألفاً في عام 2025، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطلبات.