الحوثيون يستثمرون مزاعم مواجهة إسرائيل بالتوسع محلياً

تصعيد ميداني للهروب من استحقاقات السلام اليمني

الجيش اليمني يقول إنه تصدى لهجمات حوثية ومحاولات تسلل في مأرب (موقع الجيش اليمني)
الجيش اليمني يقول إنه تصدى لهجمات حوثية ومحاولات تسلل في مأرب (موقع الجيش اليمني)
TT

الحوثيون يستثمرون مزاعم مواجهة إسرائيل بالتوسع محلياً

الجيش اليمني يقول إنه تصدى لهجمات حوثية ومحاولات تسلل في مأرب (موقع الجيش اليمني)
الجيش اليمني يقول إنه تصدى لهجمات حوثية ومحاولات تسلل في مأرب (موقع الجيش اليمني)

على الرغم من إعلان الجماعة الحوثية الإنهاء المشروط لهجماتها في البحر الأحمر وخليج عدن بعد بدء سريان وقف إطلاق النار في غزة، فإنها اتجهت إلى التصعيد الداخلي، وبدأت بإشعال جبهات القتال في محافظة مأرب شرق العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، بالتوازي مع ما سبق ذلك من أعمال التنكيل بالمناطق القبلية في محافظة البيضاء.

ويرى خبراء وباحثون أن الجماعة المدعومة من إيران لجأت إلى التصعيد العسكري الداخلي مستثمرة هجماتها باتجاه إسرائيل وضد السفن في المياه المحيطة باليمن، في مسعى لتعزيز نفوذها العسكري محلياً، واستباق أي تحركات للقوات الحكومية والقبائل الموالية لها، من شأنها أن تؤدي بالجماعة إلى مصير مشابه لمصير نظام الأسد في دمشق.

وصعدت الجماعة في الأيام الأخيرة هجماتها على مواقع الجيش الحكومي في مأرب حيث المحافظة الغنية بالنفط والغاز، بعد أن حشدت المزيد من مقاتليها وعتادها العسكري، مع تأكيد الجيش استهداف مواقعه بصواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون والطيران المسيّر، ورصده تحركات حوثية لشق طرقات واستحداث تحصينات ومواقع في جبهات قتالية متفرقة.

ويذهب الباحث السياسي اليمني فارس البيل إلى أن الجماعة الحوثية تعيش مأزقاً بعد وقف إطلاق النار في غزة، وأن لهذا المأزق وجهين، يتعلق الأول بخسارتها الدور البطولي الموهوم الذي رسمته لها إيران، وأرادت من خلاله أن تحصل على التأييد الشعبي ومضاعفة نفوذها وأن تتحول به إلى قوة إقليمية مهمة في لعبة التوازنات.

احتراق منزل في قرية بمحافظة البيضاء بعد استهدافه بطائرة مسيّرة حوثية (إكس)

ونوه البيل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الجماعة الحوثية تتوقع أنها قد تحولت فعلاً إلى قوة إقليمية مؤثرة، وأصبحت لاعباً أساسياً في الصراع، إلا أن وقف إطلاق النار يحرمها من هذا الدور، ويعرضها لخطر الاستهداف المباشر.

أما الوجه الآخر لمأزق الجماعة الحوثية، حسب البيل، فهو مرتبط بتوقف الإيرادات التي كانت تحققها من خلال ابتزازها لشركات الشحن الدولية للسماح بمرور سفنها في البحر الأحمر دون تعرضها للاستهداف، وهي الموارد التي لم يجرِ تسليط الضوء عليها وما تمثله من خطورة.

هروب إلى الأمام

وتوقعت ورقة بحثية لمركز اليمن والخليج للدراسات أن السلوك الإسرائيلي السلبي في التعامل مع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتصعيد في الضفة الغربية والعملية الواسعة النطاق في مخيم جنين واستمرار انتهاكات الجيش الإسرائيلي في لبنان، مؤشرات سوف تنعكس على طبيعة السلوك الحوثي والجبهة اليمنية بشكل عام.

لقطة لسفينة غارقة قبالة ميناء الحديدة الذي استهدفه الطيران الإسرائيلي عدة مرات (أ.ف.ب)

ويرجح الباحث البيل أن تنصدم الجماعة بالمطالب المعيشية الداخلية واستحقاقات السلام والضغوط المفروضة عليها، في مقابل الأدوار التي تريد منها إيران أن تلعبها، وتسعى للحفاظ عليها من أجلها، خصوصاً في ابتزاز دول الغرب.

فعملية السلام اليمني إذا تمت فستؤدي إلى إنهاء - أو الحد من - إمكانية استخدام إيران للجماعة ضمن مخططاتها، وهو ما يستدعي من إيران منع حدوث عملية سلام حقيقية في اليمن، في حين أن الجماعة نفسها ستتهرب من المطالب المعيشية الداخلية إلى معارك عسكرية جديدة، وفقاً للبيل.

من جهته يتهم الناشط اليمني صلاح غالب الجماعة الحوثية باتخاذ مهاجمة السفن في البحر الأحمر وإعلان مناصرة الفلسطينيين في غزة وسيلة لتمرير ممارساتها الإجرامية وحربها الطائفية على السكان والتصعيد العسكري وتوسيع نفوذها، والإمعان في التنكيل بمناهضي سياساتها بوصفهم عملاء لإسرائيل والغرب.

اتهامات يمنية للجماعة الحوثية باستثمار مواجهتها للغرب وإسرائيل ضد السكان المحليين (رويترز)

وأوضح غالب لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة بدأت باستثمار ما حققته من مكاسب خلال مواجهتها المزعومة مع إسرائيل والغرب بالهجوم على مأرب للوصول إلى مصادر الثروات النفطية والغازية، وقبل ذلك التنكيل بأهالي منطقة حنكة آل مسعود في محافظة البيضاء لتحذير جميع اليمنيين من مغبة التفكير برفع أصواتهم للمطالبة بأي استحقاقات معيشية أو حقوقية.

ولفت إلى أن الجماعة سبق لها مهاجمة قرى ومناطق في نطاق جغرافية سيطرتها، مثل الجندية في محافظة تعز وحجور في محافظة حجة وعتمة في محافظة ذمار، حيث قتلت وشردت أهالي تلك المناطق بتهم الخيانة والعمالة، قبل حتى أن تكون هناك حرب في غزة.

تنوع مبررات التصعيد

مع تنامي التقارير الغربية والاستخباراتية التي تُشير إلى تعاون كبير بين تنظيمات الحوثي و«القاعدة» في اليمن وحركة «الشباب» الصومالية، تضع الورقة البحثية لمركز اليمن والخليج للدراسات احتمالات لمزيد من التصعيد الغربي تجاه الجماعة الحوثية، ما سينعكس سلباً على مسار التهدئة في الجبهة اليمنية، خصوصاً أن الجماعة اشترطت عدم مهاجمة مواقعها لإيقاف عملياتها البحرية ضد السفن التجارية.

من المتوقع معاودة الحوثيين مهاجمة إسرائيل وطرق الملاحة بسبب الممارسات الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ومع توقع تقديم دعم لوجيستي إيراني - حوثي لتنظيمات «القاعدة» وحركة «الشباب» الصومالية لنقل هذه التنظيمات إلى مربع التصعيد في البحر الأحمر، فإن هناك مجموعة من الاعتبارات والعوامل الأخرى التي تدفع باتجاه المزيد من التصعيد، خصوصاً النظرة الإسرائيلية للجماعة باعتبارها تحولت إلى مصدر تهديد كبير.

ومن بين الاحتمالات التي بحثتها الورقة التي أعدها محمد فوزي، الباحث المصري في قضايا الأمن الإقليمي، أن يساهم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المزيد من الضغط على الجماعة على المستوى الاقتصادي، بما يؤثر على تحركاتها العسكرية، أو بدفعها للمزيد من التصعيد في البحر الأحمر خصوصاً، واستهداف السفن البريطانية أو الأميركية.

أما الباحث السياسي اليمني صلاح علي صلاح فيرى أن الاتفاق على وقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل و«حماس» من شأنه أن يؤدي إلى تداعيات كبيرة على سلوك الجماعة الحوثية، وأن يدفعها إلى إعادة تقييم أولوياتها، بعد تخفيف هجماتها على الملاحة الدولية وإسرائيل.

توقعات باستمرار العمليات الأميركية البريطانية ضد الحوثيين بسبب تعاونهم مع تنظيمات إرهابية (البحرية الأميركية)

ويؤكد صلاح لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة الحوثية راكمت خلال الأشهر الماضية المزيد من القوة الفائضة التي ترغب في استخدامها لتوسيع نفوذها وتحقيق انتصارات داخلية، بعد أن أقنعت أتباعها بأنها حققت انتصارات على الغرب وإسرائيل، وأججت مشاعرهم بإمكانية تحقيق انتصارات موازية داخلياً.

ويضيف أن الجماعة تتوقع أن يجري الاعتراف بقوتها وتأثيرها على الأحداث على الصعيد الإقليمي، وتراهن على أن الحكومة الشرعية قد تفقد الدعم الخارجي وتخسر مواقف كثيرة مؤيدة لها، لذلك فهي تسعى إلى تعزيز إمكانية حدوث ما تتوقعه وتراهن عليه بالمزيد من النفوذ والسيطرة الداخليين، ومحاولة إضعاف خصومها.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى جرائم حرب

أشخاص يمرون على دراجة نارية بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
أشخاص يمرون على دراجة نارية بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
TT

تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى جرائم حرب

أشخاص يمرون على دراجة نارية بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
أشخاص يمرون على دراجة نارية بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)

قالت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا إن أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا في يوليو (تموز) 2025، شهدت ارتكابات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقالت المفوضة فيونوالا ني أولين في تقرير صادر عن اللجنة، إن «الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها أفراد من القوات الحكومية والجماعات المسلحة الدرزية قد ترقى إلى جرائم حرب، وتستلزم إجراء تحقيقات موسعة وسريعة وفعالة ونزيهة من أجل إحقاق العدالة وتقديم ضمانات بعدم التكرار»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الجمعة، سلسلة غارات استهدفت بلدات كفررمان والقليلة وأطراف بلدة المنصوري في جنوب لبنان، حيث طال القصف الجوي منزلاً في بلدة حانين، وأرضاً مفتوحة في كفررمان، بالإضافة إلى مبنى في منطقة العامرية قرب بلدة القليلة الجنوبية، وأطراف بلدة المنصوري.

وفي سياق متصل، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام»، اللبنانية الرسمية، أن المدفعية الإسرائيلية قصفت صباح اليوم مداخل بلدة بيت ليف وأطراف بلدات دبل والقوزح والناقورة ومنطقة حامول في جنوب لبنان.

كما أفادت الوكالة بأن الطيران المسيّر الإسرائيلي استهدف فجراً منزلاً في بلدة كفررمان الجنوبية، في حين تعرّض عدد من قرى القطاع الغربي لقصف مدفعي مركز، وطالت الغارات الجوية فجراً منطقة تحويطة الغدير في الضاحية الجنوبية لبيروت.

ووجّه الجيش الإسرائيلي صباح الجمعة إنذاراً عاجلاً إلى سكان قرية سجد في جنوب لبنان، طالبهم فيه بإخلاء منازلهم فوراً والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.


لبنان يتبلّغ بمعلومات مصرية عن «حرب إسرائيلية طويلة»


الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يتبلّغ بمعلومات مصرية عن «حرب إسرائيلية طويلة»


الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)

تبلّغ لبنان بمعلومات مصرية سلبية، تشير إلى أن الحرب الإسرائيلية مرشحة لأن تكون طويلة، في ظل غياب مؤشرات حاسمة على قرب التهدئة، وذلك في وقت استقدمت فيه إسرائيل فرقة عسكرية جديدة إلى جنوب لبنان، مؤكدةً اتجاهها نحو تصعيد ميداني متدرّج.

وبينما أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الذي التقى مسؤولين في بيروت أن «بلاده تجري اتصالات مكثفة تشمل نقل رسائل بين إيران والولايات المتحدة، بالتوازي مع تواصلها مع الجانب الإسرائيلي، بهدف خفض التوتر ومنع توسع المواجهة في المنطقة»، وصفت مصادر مواكبة للقاءات عبد العاطي في بيروت الأجواء بـ«غير المشجعة».

وقالت المصادر لـ «الشرق الأوسط» إن المعطيات السياسية والعسكرية لا تعكس إيجابية في التعاطي مع الملف اللبناني، لا سيما من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي يرفض أن تكون الحرب على لبنان ضمن المفاوضات بين أميركا وإيران، ويتشدد في موقفه لجهة «القضاء على «حزب الله»، ما يؤشر إلى أن الحرب على لبنان ستكون طويلة الأمد.