كيف يؤثر الشتاء على الأمراض المزمنة؟

توصيات لتفادي تفاقم حالاتها

كيف يؤثر الشتاء على الأمراض المزمنة؟
TT

كيف يؤثر الشتاء على الأمراض المزمنة؟

كيف يؤثر الشتاء على الأمراض المزمنة؟

نحمل جميعنا داخل أجسامنا محفزات تؤثر على حدوث حالة صحية معينة. فعلى سبيل المثال، قد يؤدي تناول الطعام الحار إلى حرقة المعدة، أما رفع شيء ثقيل، فقد يسفر عن آلام مزمنة أسفل الظهر.

تفاقم الأمراض في الطقس البارد

وإذا كنت تحاول التكيف مع طقس بارد، فقد تعاني تفاقم أمراض معينة. وفيما يلي أربعة أمراض مزمنة يبدو أنها تتفاقم في الشتاء:

• الصدفية. يحمل الشتاء في جعبته الكثير من المخاطر فيما يخص الأشخاص المصابين بالصدفية psoriasis، التي تسبب ظهور بقع حمراء مرتفعة من الجلد، مغطاة بقشور فضية أو بيضاء. ويمكن أن تحدث التفاقمات نتيجة لجفاف الجلد؛ بسبب التعرض للهواء الساخن داخل الأماكن المغلقة، أو الاستحمام بالماء الساخن لفترة طويلة.

بجانب ذلك، يمكن أن تؤدي بكتيريا الشتاء، مثل العدوى الفيروسية أو التهاب الحلق العقدي strep throat، إلى تفاقم الصدفية. وكذلك التعرض لأشعة الشمس. في هذا الصدد، شرحت الدكتورة سالي تان، مديرة عيادة التهاب الجلد التأتبي Atopic Dermatitis التخصصية، في مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي، التابع لجامعة هارفارد، أن: «الأشعة فوق البنفسجية، في الواقع علاج للصدفية؛ لأنها تبطئ النمو السريع للجلد المسبب للصدفية».

- التوصيات: تنصح الدكتورة تان: «استحم بماء فاتر لفترة أقصر، واستخدم جهاز ترطيب في المنزل، واحرص على ترطيب بشرتك بكريمات مرطبة خفيفة على الأقل مرة واحدة يومياً، بعد الاستحمام مباشرة؛ وذلك للحفاظ على ترطيب جيد للبشرة، ووقاية حاجز الجلد في أثناء أشهر الشتاء».

وتضيف: «حاول التعرض لأشعة الشمس الطبيعية، لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة يومياً. وعليك وضع واقٍ من الشمس واسع الطيف، بعامل حماية من الشمس لا يقل عن 30، حتى لو كنت تجلس في الداخل بجوار النافذة».

• الربو. يمكن للكثير من الأشياء التي نستنشقها - مثل حبوب اللقاح أو التلوث - أن تسبب لنا نوبة من الربو، الحالة الرئوية المزمنة، الناجمة عن الالتهاب وتضييق مجاري الهواء. في هذا الصدد، يوضح الدكتور نيكولاس ناسيكاس، اختصاصي أمراض الرئة، في مستشفى بيث إسرائيل ديكونيس: «تختلف المحفزات، لكن معظم المصابين بالربو ينزعجون من تنفس الهواء البارد، الذي يبرد مجاري الهواء ويجففها. ويؤدي ذلك إلى تشنجها وتضييقها، فيما يُعرف بانقباض القصبات الهوائية».

- التوصيات: يقول الدكتور ناسيكاس: «من السهل الحديث عن تجنب المحفزات، لكن الفعل صعب عندما تعيش في ظل مناخ بارد. حاول القيام بأنشطة خارجية خلال فترات اليوم الأكثر دفئاً. وقبل الخروج لأكثر من بضع دقائق، خذ نفساً من جهاز الاستنشاق. وعندما تكون في الخارج، ارتدِ قناعاً؛ ما يساعد في تقليل الأعراض عن طريق تدفئة وترطيب الهواء قبل دخوله إلى الرئتين.

بجانب ذلك، استمر في علاجات الربو الموصوفة، واحرص على الابتعاد عن التلوث الشديد، مثل دخان حفر النار، وتجنب الأمراض الفيروسية، عن طريق غسل يديك وارتداء الكمامات عندما تكون بجوار أشخاص مرضى».

اضطرابات الأوعية والمفاصل

• «مرض رينود». يمثل مرض رينود Raynaud's disease اضطراباً في الأوعية الدموية، ينجم عن البيئات الباردة. وبدلاً عن الاستجابة الطبيعية للطقس البارد، مع تضييق الأوعية الدموية قليلاً، لتوجيه المزيد من الدم والدفء إلى الأعضاء، تأتي الاستجابة مبالَغاً فيها (تشنج الأوعية الدموية).

ويقول الدكتور فاسيليوس كيتاريس، اختصاصي أمراض الروماتيزم، في مستشفى بيث إسرائيل ديكونيس: «تضيق الأوعية الدموية في أصابع اليد والقدم بشكل مفرط، عند التعرض للبرد. ويمكن أن يؤثر هذا على تدفق الدم في أصابع اليد أو القدم المصابة؛ ما قد يسبب شعوراً بالألم».

- التوصيات: تجنب التعرض غير الضروري للبرد، وتأكد من ارتداء ملابس دافئة في الخارج، مثل المعطف والقبعة والقفازات ضرورية. كما أن تدفئة اليدين والقدمين مفيدة للغاية. ارتدِ ملابس الطقس البارد قبل أن تخرج، واحرص على استمرار ارتداء معطفك وقفَّازاتك وقبعتك، وأنت في قسم المجمدات داخل متجر البقالة.

في المنزل، ارفع درجة الحرارة بضع درجات، وامنع دخول الهواء البارد عبر الأبواب والنوافذ التي تتسرب منها التيارات الهوائية. وربما يوصي طبيبك كذلك بتناول دواء موسع للأوعية الدموية.

• التهاب المفاصل Arthritis. يشكو الكثير من المصابين بالتهاب المفاصل (بغض النظر عن نوعه)، من أن الطقس البارد يزيد من آلام المفاصل - فهل هذا صحيح؟ عن ذلك، يقول الدكتور كيتاريس: «يميل بعض الأشخاص إلى الشعور بمزيد من الألم والتصلب، في أثناء ظروف جوية معينة، لكن لا تزال الأبحاث حول الصلة بين الأمرين غير حاسمة».

إلا أن هذا لا يعني أن الأطباء لا يعتقدون بوجود صلة؛ بل إنهم لا يملكون أدلة علمية كافية على وجودها. وربما يؤثر الطقس على بعض الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل فقط.

- التوصيات: إذا شعرت بأن الطقس البارد يجعل أعراض التهاب المفاصل لديك أسوأ، عليك تعزيز نظام علاج التهاب المفاصل الخالي من الحبوب. استخدم العلاج الحراري (مثل وسادة التدفئة أو المرشاش (الدش) الدافئ، أو عليك ارتداء دعامة للمفاصل (مثل كم الركبة) للمساعدة في تقليل الالتهاب. والأهم من ذلك، ممارسة الرياضة. ويمكن أن يقلل النشاط البدني اليومي من الالتهاب ويعزز تدفق الدم، ويساهم كلاهما في تخفيف الألم.

وأخيراً، عليك التحدث إلى طبيبك. وربما تحتاج إلى تعديل الوصفة الطبية أو تناول دواء جديد، أو قد يكون سبب الألم حالة أخرى.

* رسالة هارفارد الصحية - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

صحتك بذور الشيا (بيكسباي)

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزج بذور الشيا مع بعض الأطعمة قد يسبب مشكلات هضمية مزعجة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70%

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك لاصقات هرمونية تُستعمل لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء (أ.ب)

لاصقات هرمونية للنساء تفتح باباً جديداً لعلاج سرطان البروستاتا

كشفت دراسة بريطانية جديدة عن إمكانية استخدام لاصقات هرمونية تُستعمل عادة لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء كعلاج فعّال لسرطان البروستاتا لدى الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات المرتبطة بالصداع النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)
TT

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)

أصبحت بذور الشيا من أكثر المكونات الصحية شعبيةً بفضل فوائدها الصحية الكثيرة. فهي غنية بالألياف التي تساعد على تحسين الهضم، وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ، بالإضافة إلى البروتين والمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد. كما تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع.

لكن، كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزجها مع بعض الأطعمة قد يسبِّب مشكلات هضمية مزعجة، مثل الانتفاخ والغازات والإمساك، خصوصاً لمَن لا يشربون كميةً كافيةً من الماء.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي 5 أنواع من الأطعمة التي يُفضَّل الحذر عند تناولها مع بذور الشيا:

الحبوب الجافة والمكسرات (الغرانولا الجافة)

تمتص بذور الشيا الماء بسرعة وتتحوَّل إلى قوام هلامي داخل المعدة. عند تناولها مع حبوب الغرانولا الجافة، التي تحتوي على مكونات جافة غنية بالألياف، مثل الشوفان والمكسرات وجوز الهند، قد تتكتَّل البذور وتبطئ عملية الهضم.

هذا قد يسبب شعوراً بالثقل أو الانتفاخ، وقد يؤدي إلى الإمساك إذا لم يتم شرب كمية كافية من الماء.

بذور الكتان

تماماً مثل الشيا، تحتوي بذور الكتان على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان، التي تبطئ الهضم وتمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول.

وقد يتسبب مزج الاثنتين في إجهاد الجهاز الهضمي لدى مَن لا يعتادون على تناول كمية كبيرة من الألياف دفعة واحدة. النتيجة قد تكون انتفاخاً أو غازات، وأحياناً تكون إمساكاً أو إسهالاً.

البقوليات (الفاصوليا والعدس)

تساعد بذور الشيا على استقرار مستويات السكر في الدم؛ بسبب محتواها العالي من الألياف والدهون الصحية.

ولكن عند تناولها مع البقوليات التي تقلل السكر أيضاً، مثل الفاصوليا والعدس، قد تتضاعف هذه التأثيرات، وهو أمر يجب أخذه بعين الاعتبار لمَن يعانون من مرض السكري، أو يتناولون أدوية خافضة للسكر.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي البقوليات على كربوهيدرات قابلة للتخمر وألياف قد تسبب الغازات أو الانتفاخ، وبالتالي مزجها مع الشيا قد يزيد الانزعاج الهضمي.

الخضراوات الصليبية

رغم فوائدها الغذائية الكبيرة، فإنَّ الخضراوات الصليبية مثل الكرنب، والبروكلي، والملفوف، قد تُنتج الغازات، خصوصاً عند تناولها نيئةً. ومزجها مع بذور الشيا الغنية بالألياف، قد يثقل الجهاز الهضمي ويؤدي إلى الانتفاخ أو التقلصات المعوية.

المشروبات الغازية

إن تناول المشروبات الغازية مع وجبة غنية بالألياف قد يزيد من الانتفاخ. وتُضيف فقاعات الغاز في هذه المشروبات غازات إضافية إلى جهازك الهضمي، كما أنَّ الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا قد تُبطئ عملية الهضم، مما قد يُشعرك بالامتلاء المفرط أو الغازات.


عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70 في المائة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات آلاف المشاركين ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، جرى تتبع صحتهم الإدراكية بين عامي 2016 و2022 ضمن دراسة التقييم الجيرونتولوجي اليابانية (JAGES)، وهي بحث شامل يحلل العوامل الاجتماعية والبيئية المؤثرة على صحة كبار السن.

وكانت المجموعة متنوعة نسبياً؛ فنصفهم من الرجال، وخُمسهم فوق سن الثمانين، وثلثهم لم يتلقوا سوى أقل من تسع سنوات من التعليم، و40 في المائة منهم من ذوي الدخل المنخفض.

وأجاب المشاركون عن أسئلة حول عدد مرات طهيهم في المنزل، بدءاً من «أبداً» إلى «أكثر من خمس مرات في الأسبوع»، وشاركوا مدى خبرتهم في الطهي.

كما سُئلوا عن إتقانهم لسبع مهارات مطبخية شائعة، مثل قدرتهم على تقشير الفاكهة والخضراوات أو إعداد أطباق تقليدية.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع المشاركين كانوا يطهون أقل من خمس مرات أسبوعياً.

الطهي بانتظام قد يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن (رويترز)

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 1195 شخصاً بالخرف، لكن التحليل أظهر أن الطبخ المنزلي كان له تأثير إيجابي عام على صحة الدماغ لدى المشاركين، إلا أن الطهاة المبتدئين هم الأكثر استفادة من تجربة إعداد وجبة منزلية؛ حيث انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 67 في المائة.

ويرجح الباحثون أن تعلُّم مهارات جديدة، مثل الطهي، يمنح الدماغ تحفيزاً إضافياً، فضلاً عن الفوائد الغذائية للطعام المنزلي الذي يحتوي عادة على خضراوات وفواكه أكثر وأطعمة مصنَّعة أقل.

في المقابل، غالباً ما يكون طعام المطاعم غنياً بالدهون المشبعة والسكريات والصوديوم والسعرات الحرارية، مما قد يُساهم في ظهور العديد من المشكلات الصحية.

كما أن الطهي يتطلب حركة بدنية، مثل التسوق والوقوف لفترات، ما يعزز النشاط الجسدي.

وقال الباحثون في الدراسة التي نُشِرت في مجلة علم الأوبئة والصحة المجتمعية: «نظراً لأن الطهي يُعد نشاطاً منزلياً يتضمن التسوق والوقوف، فقد يكون قد ساهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال زيادة النشاط البدني».

مع ذلك، أكد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية لفهم العلاقة المحتملة بين وتيرة الطبخ والخرف بشكل أفضل.


ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
TT

ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)

انتفاخ البطن هو في الأساس شعور بالشدّ أو الضغط أو الامتلاء في منطقة البطن، وقد يترافق أو لا يترافق مع تورّم ظاهر. وتتراوح شدته بين انزعاج خفيف وألم شديد. وغالباً ما يزول بعد فترة، لكنه قد يتكرر لدى بعض الأشخاص.

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن، وغالباً ما يرتبط بتناول أطعمة ومشروبات معيّنة، مثل بعض الخضراوات أو المشروبات الغازية، أو نتيجة ابتلاع الهواء أثناء الأكل. وقد يكون الانتفاخ أيضاً مرتبطاً باضطرابات هضمية، من بينها الإمساك، وعدم تحمّل بعض الأطعمة، والداء البطني (السيلياك)، أو متلازمة القولون العصبي. كما قد تعاني بعض النساء من هذه الحالة في فترات محددة من الدورة الشهرية. وفي حال استمر الانتفاخ لفترة طويلة، فقد يشير ذلك إلى مشكلة صحية أكثر خطورة، بما في ذلك (في حالات نادرة) بعض أنواع السرطان، ما يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب.

سرطان المبيض

في بعض الحالات، قد يكون انتفاخ البطن أحد أعراض سرطان المبيض،

ويعود ذلك غالباً إلى تراكم السوائل داخل التجويف البطني، وهي حالة تُعرف بـ«الاستسقاء». وقد يحدث ذلك لعدة أسباب، من بينها:

- انتشار السرطان إلى الصفاق (البريتون)، وهو الغشاء الذي يبطّن البطن ويغلف الأعضاء الداخلية، ما يؤدي إلى تهيّجه وزيادة إفراز السوائل بشكل غير طبيعي.

- انتشار السرطان إلى الكبد، إذ يمكن أن يؤثر على تدفّق الدم عبر الوريد البابي، ما يرفع الضغط داخله، ويؤدي بدوره إلى تسرّب السوائل وتجمعها داخل البطن.

ويُعدّ استمرار الانتفاخ أو تفاقمه من المؤشرات التي تستدعي التقييم الطبي، خصوصاً إذا ترافق مع أعراض أخرى غير مفسّرة.

- انسداد في الجهاز اللمفاوي، المسؤول عن إعادة تصريف السوائل إلى مجرى الدم. وعند حدوث هذا الانسداد، لا يتم تصريف السوائل بشكل طبيعي، ما يؤدي إلى تراكمها داخل البطن.

وقد يتسبب هذا التراكم في تورّم البطن وبروزه إلى الخارج، وغالباً ما يترافق مع أعراض مثل الألم، والشعور بالشدّ أو الامتلاء، وعسر الهضم، والغازات.

كما قد يواجه المصاب صعوبة في تناول الطعام نتيجة الضغط على المعدة، إضافة إلى احتمال الشعور بضيق في التنفّس في حال ضغطت السوائل المتراكمة على الرئتين.

سرطان المعدة

كما قد يظهر انتفاخ البطن أحياناً لدى المصابين بسرطان المعدة، نتيجة اضطراب عملية الهضم وتأثّر حركة المعدة الطبيعية، ما يؤدي إلى بطء تفريغها وتراكم الغازات والشعور بالامتلاء حتى بعد تناول كميات قليلة من الطعام. وقد يترافق ذلك مع أعراض أخرى مثل الغثيان، وفقدان الشهية، والشعور بعدم الارتياح في أعلى البطن.

كما قد يُلاحظ الانتفاخ في حالات سرطان القولون، خصوصاً عندما يتسبب الورم في انسداد جزئي في الأمعاء، ما يعيق مرور الغازات والفضلات بشكل طبيعي. ويؤدي ذلك إلى تراكمها داخل الأمعاء، مسبباً الشعور بالانتفاخ والضغط، وقد يترافق مع تغيّرات في نمط التبرّز، وآلام في البطن، وفي بعض الحالات فقدان غير مبرر للوزن.