سوق الأسهم الأميركية تواجه مخاطر بسبب شركات التكنولوجيا وتوقعات «الفيدرالي»

شاشة تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في بورصة نيويورك (أ.ب)
شاشة تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

سوق الأسهم الأميركية تواجه مخاطر بسبب شركات التكنولوجيا وتوقعات «الفيدرالي»

شاشة تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في بورصة نيويورك (أ.ب)
شاشة تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في بورصة نيويورك (أ.ب)

تتراكم المخاطر التي تهدد سوق الأسهم الأميركية مع ظهور تصدعات في تجارة التكنولوجيا، كما أن مسار أسعار الفائدة تخيِّم عليه مخاوف التضخم المستمرة، التي تتفاقم؛ بسبب احتمال فرض رسوم جمركية تلوح في الأفق.

وقد هدَّدت النتائج المتباينة لشركات «مايكروسوفت» و«تسلا» و«ميتا بلاتفورمز» العملاقة، يوم الأربعاء، بزيادة التقلبات في أعقاب التصدعات التي حدثت في وقت سابق من الأسبوع في تجارة الذكاء الاصطناعي، التي ساعدت على دفع ريادة سوق الأسهم التكنولوجية.

كما أوقف «الاحتياطي الفيدرالي» دورة خفض أسعار الفائدة مؤقتاً يوم الأربعاء، وهو قرار كان المستثمرون يستعدون له. ولا تزال الشكوك تحوم حول موعد استئناف البنك المركزي الأميركي عملية التيسير النقدي وسط توقعات بأن الرئيس دونالد ترمب سيطبق سياسات تجارية وسياسات أخرى من شأنها أن تكون تضخمية.

بورصة نيويورك في نيويورك (أ.ب)

هل يكون التوقف لأشهر؟

وقال داستن ريد، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة «ماكنزي للاستثمارات» في تورونتو: «كل ما يحدث الآن، من البيانات الاقتصادية إلى أخبار الأسواق والتعريفات الجمركية، يضيف مزيداً من عدم اليقين في جميع الأسواق... نحن نضع مخاطر أقل على الطاولة، ونقوم بتقليص أحجام المراكز؛ لأننا لا نريد أن يكون لدينا كثير من المخاطر كما كنا سنفعل خلاف ذلك».

في اجتماعه الأول لعام 2025، أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة القياسي عند 4.25 في المائة - 4.50 في المائة، بعد أن خفَّض سعر الفائدة بمقدار نقطة مئوية كاملة العام الماضي.

وظلت الوتيرة السنوية للتضخم فوق هدف البنك المركزي، البالغ 2 في المائة، وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول: «لن يكون هناك اندفاع لخفض أسعار الفائدة مرة أخرى حتى تجعل بيانات التضخم والوظائف ذلك مناسباً».

وقال ريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في «بلاك روك» للدخل الثابت العالمي في تعليق مكتوب: «من المرجح أن يستمر التوقف المؤقت في أسعار الفائدة أشهراً عدة مع ظهور مزيد من البيانات».

وحافظت الأسواق على توقعاتها بتخفيضين إضافيَّين تقريباً لأسعار الفائدة هذا العام. وأغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على انخفاض بنسبة 0.5 في المائة، في حين انخفض عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.53 في المائة.

تعرض شاشة في بورصة نيويورك أخباراً عن أسعار الفائدة التي أعلنها «الاحتياطي الفيدرالي» (أ.ب)

سياسات ترمب... وعدم اليقين

ولا تزال حالة عدم اليقين بشأن سياسات إدارة ترمب تُبقي المستثمرين في حالة ترقب. فقد حدَّد ترمب يوم السبت موعداً نهائياً لفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على السلع من كندا والمكسيك، وهما من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

وفي حين أن هذه الرسوم الجمركية قد تكون أداة تفاوضية، فإن استعداد الإدارة الأميركية العام لفرضها على الواردات الأجنبية لا يزال يُشكِّل خطراً قد ينعش التضخم ويلقي بظلاله على توقعات خفض أسعار الفائدة والاقتصاد الأوسع نطاقاً.

وقال باول إنه من السابق لأوانه تحديد ما ستفعله سياسات ترمب، ولكن «سنراقب بعناية» ما سيتم تطبيقه.

وقالت سيما شاه، كبيرة الخبراء الاستراتيجيين العالميين في شركة «برينسيبال أسيت مانجمنت» في تعليقات مكتوبة: «الحقيقة هي أن (الاحتياطي الفيدرالي) يحاول ببساطة الاستجابة للبيانات وسياسات الإدارة الجديدة عند ظهورها. في مثل هذه الأوقات، عندما تكون سياسة الحكومة - لا سيما سياسة التعريفة الجمركية - غير مؤكدة للغاية، لا تكون لديهم ميزة التنبؤ».

في حين أن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي يقترب من مستويات قياسية مرتفعة، فإن الارتفاع تذبذب هذا الأسبوع. تسببت أخبار نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني منخفض التكلفة المسمى «ديب سيك» في إحداث صدمة في قطاع واسع من أسهم شركات التكنولوجيا عالية التحليق، التي استفادت من إمكانات الذكاء الاصطناعي في مجال الأعمال.

وقال سونو فارغيز، استراتيجي الاقتصاد الكلي العالمي في مجموعة «كارسون»: «لقد قلنا هذا منذ أشهر عدة... أنت بحاجة إلى التنويع، ليس فقط عبر فئات الأصول ولكن داخل الأسهم أيضاً». وأضاف: «ما حدث يوم الاثنين أكد ذلك».

حتى مع التقلبات الأخيرة في الأسهم، لا يزال تقييم السوق مرتفعاً تاريخياً. يتم تداول مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عند نحو 22 ضعف تقديرات الأرباح للأشهر الـ12 المقبلة، وهو أعلى بكثير من متوسط نسبة السعر إلى الربحية على المدى الطويل، البالغ 15.8، وفقاً لـ«إل سي إي جي».

كانت القوة في أسهم التكنولوجيا هي المحرك الرئيسي لسوق الأسهم الصاعدة؛ مما أعطى ميزة للأسهم الأميركية على نظيرتها العالمية. ومع ذلك، كانت الثقة في تجارة التكنولوجيا قيد الاختبار.

فقد استوعب المستثمرون نتائج كل من «مايكروسوفت»، و«ميتا»، و«تسلا»، وهي 3 من أسهم الشركات السبع الكبار التي شكَّلت مكاسبها مجتمعة أكثر من نصف عائدات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 62 في المائة منذ نهاية عام 2022، اعتباراً من يوم الاثنين.

وأعلنت شركة «مايكروسوفت» نمواً أبطأ من المتوقع في أعمالها السحابية المهمة «آزور». وتجاوزت إيرادات شركة «ميتا» توقعات «وول ستريت»، لكن الشركة توقَّعت أن المبيعات في الرُّبع الحالي قد لا تلبي التوقعات. في حين قالت شركة «تسلا» إنها في طريقها لطرح طرازات سيارات كهربائية أرخص ثمناً في النصف الأول من عام 2025، حيث جاءت نتائجها الفصلية دون التوقعات.

وقال مارك هاكيت، كبير استراتيجيي السوق في «نيشن وايد»، إن التحركات الكبيرة في بعض أسهم شركات التكنولوجيا أظهرت أن «الناس يضعون أصابعهم على زر البيع».

وأضاف: «لا تزال عقلية الشراء عند الانخفاض قائمة. كل ما في الأمر أننا انتقلنا من عقلية النصف الممتلئ من الكوب الممتلئ في بعض هذه الأسماء، إلى عقلية أكثر توازناً وربما حتى نصف الكوب الفارغ».


مقالات ذات صلة

باول يودِّع رئاسة «الفيدرالي» متمسكاً بمقعد المحافظ

الاقتصاد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

باول يودِّع رئاسة «الفيدرالي» متمسكاً بمقعد المحافظ

يستعد جيروم باول غداً (الأربعاء)، لاعتلاء منصة المؤتمر الصحافي في «الاحتياطي الفيدرالي» للمرة الأخيرة بصفته رئيساً في لحظة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

بنك اليابان يرسل إشارات متشددة وسط تداعيات حرب إيران

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أرسل إشارات واضحة إلى احتمال رفعها خلال الأشهر المقبلة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم من مستوى قياسي، وتذبذبت أسعار السندات الحكومية، وارتفع الين بعد أن اتخذ البنك المركزي موقفاً متشدداً بتثبيت الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة يوم الثلاثاء، لكن ثلاثة من أعضاء مجلسه التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، حيث يترقب المستثمرون تأثير الصراع في الشرق الأوسط وتعثر محادثات السلام الأميركية - الإيرانية على توقعات أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) جلسة الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة عند مستوى 11180 نقطة، بينما بلغت قيمة التداولات نحو 5.3 مليار ريال.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.7 في المائة إلى 27.46 ريال، وواصل سهم «بترو رابغ» مكاسبه مرتفعاً بنسبة 4.7 في المائة إلى 14.57 ريال.

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهما «أديس» و«البحري» بنسبتَي 4 و3 في المائة إلى 19.38 و36 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «سابك» بنسبة 0.57 في المائة إلى 60.85 ريال، وانخفض سهم «أكوا» بنسبة 1.3 في المائة عند 167.5 ريال.

وتصدَّر سهم «لجام للرياضة» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بتراجع بلغ 10 في المائة، عقب إعلان الشركة تراجع أرباحها في الرُّبع الأول من عام 2026 بنسبة 31 في المائة.