سوق الأسهم الأميركية تواجه مخاطر بسبب شركات التكنولوجيا وتوقعات «الفيدرالي»

شاشة تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في بورصة نيويورك (أ.ب)
شاشة تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

سوق الأسهم الأميركية تواجه مخاطر بسبب شركات التكنولوجيا وتوقعات «الفيدرالي»

شاشة تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في بورصة نيويورك (أ.ب)
شاشة تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في بورصة نيويورك (أ.ب)

تتراكم المخاطر التي تهدد سوق الأسهم الأميركية مع ظهور تصدعات في تجارة التكنولوجيا، كما أن مسار أسعار الفائدة تخيِّم عليه مخاوف التضخم المستمرة، التي تتفاقم؛ بسبب احتمال فرض رسوم جمركية تلوح في الأفق.

وقد هدَّدت النتائج المتباينة لشركات «مايكروسوفت» و«تسلا» و«ميتا بلاتفورمز» العملاقة، يوم الأربعاء، بزيادة التقلبات في أعقاب التصدعات التي حدثت في وقت سابق من الأسبوع في تجارة الذكاء الاصطناعي، التي ساعدت على دفع ريادة سوق الأسهم التكنولوجية.

كما أوقف «الاحتياطي الفيدرالي» دورة خفض أسعار الفائدة مؤقتاً يوم الأربعاء، وهو قرار كان المستثمرون يستعدون له. ولا تزال الشكوك تحوم حول موعد استئناف البنك المركزي الأميركي عملية التيسير النقدي وسط توقعات بأن الرئيس دونالد ترمب سيطبق سياسات تجارية وسياسات أخرى من شأنها أن تكون تضخمية.

بورصة نيويورك في نيويورك (أ.ب)

هل يكون التوقف لأشهر؟

وقال داستن ريد، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة «ماكنزي للاستثمارات» في تورونتو: «كل ما يحدث الآن، من البيانات الاقتصادية إلى أخبار الأسواق والتعريفات الجمركية، يضيف مزيداً من عدم اليقين في جميع الأسواق... نحن نضع مخاطر أقل على الطاولة، ونقوم بتقليص أحجام المراكز؛ لأننا لا نريد أن يكون لدينا كثير من المخاطر كما كنا سنفعل خلاف ذلك».

في اجتماعه الأول لعام 2025، أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة القياسي عند 4.25 في المائة - 4.50 في المائة، بعد أن خفَّض سعر الفائدة بمقدار نقطة مئوية كاملة العام الماضي.

وظلت الوتيرة السنوية للتضخم فوق هدف البنك المركزي، البالغ 2 في المائة، وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول: «لن يكون هناك اندفاع لخفض أسعار الفائدة مرة أخرى حتى تجعل بيانات التضخم والوظائف ذلك مناسباً».

وقال ريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في «بلاك روك» للدخل الثابت العالمي في تعليق مكتوب: «من المرجح أن يستمر التوقف المؤقت في أسعار الفائدة أشهراً عدة مع ظهور مزيد من البيانات».

وحافظت الأسواق على توقعاتها بتخفيضين إضافيَّين تقريباً لأسعار الفائدة هذا العام. وأغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على انخفاض بنسبة 0.5 في المائة، في حين انخفض عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.53 في المائة.

تعرض شاشة في بورصة نيويورك أخباراً عن أسعار الفائدة التي أعلنها «الاحتياطي الفيدرالي» (أ.ب)

سياسات ترمب... وعدم اليقين

ولا تزال حالة عدم اليقين بشأن سياسات إدارة ترمب تُبقي المستثمرين في حالة ترقب. فقد حدَّد ترمب يوم السبت موعداً نهائياً لفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على السلع من كندا والمكسيك، وهما من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

وفي حين أن هذه الرسوم الجمركية قد تكون أداة تفاوضية، فإن استعداد الإدارة الأميركية العام لفرضها على الواردات الأجنبية لا يزال يُشكِّل خطراً قد ينعش التضخم ويلقي بظلاله على توقعات خفض أسعار الفائدة والاقتصاد الأوسع نطاقاً.

وقال باول إنه من السابق لأوانه تحديد ما ستفعله سياسات ترمب، ولكن «سنراقب بعناية» ما سيتم تطبيقه.

وقالت سيما شاه، كبيرة الخبراء الاستراتيجيين العالميين في شركة «برينسيبال أسيت مانجمنت» في تعليقات مكتوبة: «الحقيقة هي أن (الاحتياطي الفيدرالي) يحاول ببساطة الاستجابة للبيانات وسياسات الإدارة الجديدة عند ظهورها. في مثل هذه الأوقات، عندما تكون سياسة الحكومة - لا سيما سياسة التعريفة الجمركية - غير مؤكدة للغاية، لا تكون لديهم ميزة التنبؤ».

في حين أن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي يقترب من مستويات قياسية مرتفعة، فإن الارتفاع تذبذب هذا الأسبوع. تسببت أخبار نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني منخفض التكلفة المسمى «ديب سيك» في إحداث صدمة في قطاع واسع من أسهم شركات التكنولوجيا عالية التحليق، التي استفادت من إمكانات الذكاء الاصطناعي في مجال الأعمال.

وقال سونو فارغيز، استراتيجي الاقتصاد الكلي العالمي في مجموعة «كارسون»: «لقد قلنا هذا منذ أشهر عدة... أنت بحاجة إلى التنويع، ليس فقط عبر فئات الأصول ولكن داخل الأسهم أيضاً». وأضاف: «ما حدث يوم الاثنين أكد ذلك».

حتى مع التقلبات الأخيرة في الأسهم، لا يزال تقييم السوق مرتفعاً تاريخياً. يتم تداول مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عند نحو 22 ضعف تقديرات الأرباح للأشهر الـ12 المقبلة، وهو أعلى بكثير من متوسط نسبة السعر إلى الربحية على المدى الطويل، البالغ 15.8، وفقاً لـ«إل سي إي جي».

كانت القوة في أسهم التكنولوجيا هي المحرك الرئيسي لسوق الأسهم الصاعدة؛ مما أعطى ميزة للأسهم الأميركية على نظيرتها العالمية. ومع ذلك، كانت الثقة في تجارة التكنولوجيا قيد الاختبار.

فقد استوعب المستثمرون نتائج كل من «مايكروسوفت»، و«ميتا»، و«تسلا»، وهي 3 من أسهم الشركات السبع الكبار التي شكَّلت مكاسبها مجتمعة أكثر من نصف عائدات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 62 في المائة منذ نهاية عام 2022، اعتباراً من يوم الاثنين.

وأعلنت شركة «مايكروسوفت» نمواً أبطأ من المتوقع في أعمالها السحابية المهمة «آزور». وتجاوزت إيرادات شركة «ميتا» توقعات «وول ستريت»، لكن الشركة توقَّعت أن المبيعات في الرُّبع الحالي قد لا تلبي التوقعات. في حين قالت شركة «تسلا» إنها في طريقها لطرح طرازات سيارات كهربائية أرخص ثمناً في النصف الأول من عام 2025، حيث جاءت نتائجها الفصلية دون التوقعات.

وقال مارك هاكيت، كبير استراتيجيي السوق في «نيشن وايد»، إن التحركات الكبيرة في بعض أسهم شركات التكنولوجيا أظهرت أن «الناس يضعون أصابعهم على زر البيع».

وأضاف: «لا تزال عقلية الشراء عند الانخفاض قائمة. كل ما في الأمر أننا انتقلنا من عقلية النصف الممتلئ من الكوب الممتلئ في بعض هذه الأسماء، إلى عقلية أكثر توازناً وربما حتى نصف الكوب الفارغ».


مقالات ذات صلة

«انقلاب أبيض» في «الفيدرالي»... كيفن وورش يقود «ثورة» ترمب النقدية

الاقتصاد وورش يتحدث في مؤتمر في نيويورك عام 2017 (رويترز)

«انقلاب أبيض» في «الفيدرالي»... كيفن وورش يقود «ثورة» ترمب النقدية

لم يكن إعلان دونالد ترامب ترشيح كيفن وورش لخلافة جيروم باول مجرد تعيين اقتصادي اعتيادي، بل هو بمثابة «زلزال» إداري وتاريخي في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بومان خلال مشاركتها في مؤتمر «المراجعة المتكاملة لإطار رأس المال للبنوك الكبيرة» (أرشيفية - رويترز)

نائبة رئيس «الفيدرالي»: تثبيت الفائدة مؤقت وهدفي خفضها 3 مرات هذا العام

قالت نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف المصرفي، ميشيل بومان، يوم الجمعة، إنها لا تزال ترى ضرورة لخفض أسعار الفائدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجع الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة بعد تثبيت الفائدة الأميركية

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد باول يغادر القاعة بعد انتهاء مؤتمره الصحافي عقب قرار لجنة السوق النقدية تثبيت الفائدة (أ.ب)

لماذا يرفض باول الإفصاح عن مستقبله في «الاحتياطي الفيدرالي»؟

للمرة الرابعة، أحجم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عن توضيح ما إذا كان سيبقى عضواً في مجلس المحافظين بعد انتهاء ولايته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

باول: الاقتصاد الأميركي دخل 2026 على أسس متينة... والرسوم وراء بقاء التضخم مرتفعاً

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إن الاقتصاد نما بوتيرة قوية خلال العام الماضي ودخل عام 2026 وهو يقف على أسس متينة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.