محضر «الفيدرالي»: قلق إزاء ارتفاع التضخم من جراء سياسات ترمب... ودعم وقف خفض الفائدة

متداول في بورصة نيويورك يراقب تحرك أسعار الأسهم والسندات (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك يراقب تحرك أسعار الأسهم والسندات (رويترز)
TT

محضر «الفيدرالي»: قلق إزاء ارتفاع التضخم من جراء سياسات ترمب... ودعم وقف خفض الفائدة

متداول في بورصة نيويورك يراقب تحرك أسعار الأسهم والسندات (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك يراقب تحرك أسعار الأسهم والسندات (رويترز)

أشار مسؤولون في بنك الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع عقد الشهر الماضي إلى مخاطر متزايدة من احتمال تفاقم التضخم، وهو السبب الرئيسي وراء إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.

ووفقاً لمحضر اجتماع 28 - 29 يناير (كانون الثاني) الذي صدر يوم الأربعاء، قال مسؤولون في بنك الاحتياطي الفيدرالي إن التعريفات الجمركية التي اقترحها الرئيس دونالد ترمب والترحيل الجماعي للمهاجرين، فضلاً عن الإنفاق الاستهلاكي القوي، كانت عوامل قد تدفع التضخم إلى الارتفاع هذا العام.

وأشار مسؤولون في بنك الاحتياطي الفيدرالي، وعددهم 19، والذين يشاركون في قرارات أسعار الفائدة، إلى أنهم «يريدون رؤية المزيد من التقدم بشأن التضخم قبل إجراء أي تخفيضات أخرى. وأبقوا على سعر الفائدة الرئيسي لبنك الاحتياطي الفيدرالي عند 4.3 في المائة بعد خفضه من أعلى مستوى له في عقدين من الزمان عند 5.3 في المائة في أواخر العام الماضي». ويجعل توقف بنك الاحتياطي الفيدرالي من غير المرجح أن تنخفض تكاليف الاقتراض للمستهلكين بما في ذلك الرهن العقاري وقروض السيارات وبطاقات الائتمان في أي وقت قريب.

في الأسبوع الماضي فقط، أصدرت الحكومة بيانات تشير إلى أن التضخم كان في الواقع يزداد سوءاً، مما دفع العديد من خبراء الاقتصاد إلى توقع خفض واحد فقط - إن وجد - لأسعار الفائدة هذا العام. وقالت وزارة العمل إن أسعار المستهلك ارتفعت بنسبة 3 في المائة في يناير مقارنة بالعام الماضي، ارتفاعاً من أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف عند 2.4 في المائة في سبتمبر (أيلول) الماضي. ومع ذلك، يتبع بنك الاحتياطي الفيدرالي من كثب مقياساً منفصلاً للتضخم يظهر أن التضخم أقرب إلى 2.5 في المائة.

كما استشهد المحضر بـ«درجة عالية من عدم اليقين» المحيطة بالاقتصاد، مما جعل من المناسب لبنك الاحتياطي الفيدرالي «اتباع نهج حذر» في النظر في أي تغييرات أخرى على سعر الفائدة الرئيسي.

وذكر أن جميع صناع السياسات في بنك الاحتياطي الفيدرالي أيدوا إبقاء سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير الشهر الماضي. يأتي الإجماع بعد علامات على خلاف متزايد في الأشهر الأخيرة بين المسؤولين الذين أيدوا المزيد من تخفيضات الأسعار وأولئك الأكثر قلقاً بشأن التضخم العنيد.

عرض أرقام سوق الأوراق المالية في بورصة نيويورك (رويترز)

القضية الرئيسية، وخصوصاً في وول ستريت، هي المدة التي سيستمر فيها توقف بنك الاحتياطي الفيدرالي عن خفض أسعار الفائدة. ويتوقع مستثمرو «وول ستريت» ألا يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة مرة أخرى حتى يوليو (تموز)، وفقاً لأسعار العقود الآجلة. كما لا يتوقعون خفضاً ثانياً حتى عام 2026.

وقال العديد من مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي أيضاً إنهم يريدون معرفة كيف تؤثر التعريفات الجمركية التي اقترحها ترمب وحملة الهجرة الصارمة على الاقتصاد. ويتوقع معظم خبراء الاقتصاد أن التعريفات الجمركية ستدفع التضخم إلى الارتفاع، على الرغم من أن البعض يزعم أيضاً أن وعود ترمب بخفض التنظيم قد تخفض أسعار المستهلك بمرور الوقت.

وقال محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، في خطاب ألقاه في أستراليا، يوم الاثنين، إنه لا يزال يتوقع انخفاض الأسعار هذا العام، لكنه يدعم التوقف المؤقت في الوقت الحالي.

ولفت والر إلى أنه إذا تبين أن ارتفاع التضخم الشهر الماضي كان مجرد خلل مؤقت، كما حدث في يناير 2024، فإن «خفض الأسعار سيكون مناسباً في وقت ما من هذا العام».

وقال أيضاً إنه لا يعتقد أن التعريفات الجمركية الجديدة سترفع التضخم بشكل كبير، وأضاف أن أي زيادة في الأسعار من المرجح أن تكون مؤقتة. ونتيجة لذلك، قال إن بنك الاحتياطي الفيدرالي لا ينبغي له بالضرورة أن يغير سياساته بسبب التعريفات الجمركية.

وقال في إشارة إلى إعلانات ترمب بشأن التعريفات الجمركية: «لم أغير وجهة نظري بناءً على ما تم تنفيذه حتى الآن».

ردة فعل الأسواق

وتذبذبت الأسهم الأميركية بين مكاسب وخسائر طفيفة بعد صدور محضر الاحتياطي الفيدرالي. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في طريقه إلى تسجيل أعلى إغلاق قياسي على التوالي للمرة الثانية، في حين كان مؤشر «ناسداك» ثابتاً بشكل أساسي. وتحرك مؤشر «داو جونز» الصناعي بشكل متواضع إلى الأسفل.


مقالات ذات صلة

إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

الاقتصاد ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)

إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

أكد وزير المالية الإندونيسي بوربايا يودهي ساديوا، يوم الجمعة، أنه لا توجد أي نية لدى بلاده لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق ملقا.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

فتحت إدارة ترمب بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

انكمش الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي مع بقية دول العالم بنسبة 60 في المائة خلال فبراير (شباط)، مدفوعاً بتراجع حاد في الصادرات إلى الولايات المتحدة تجاوز الربع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)

تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

سجّل الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة انخفاضاً غير متوقع خلال شهر مارس، منهياً بذلك شهرين متتاليين من المكاسب القوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت أرباح شركة «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية بنسبة 58 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، إلى 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، مقارنة مع 72 مليون ريال (19 مليون دولار) في الفترة ذاتها من 2025. وحسب بيان نشرته الشركة على منصة «تداول»، عزت الشركة انخفاض صافي الربح إلى تسجيل مصاريف الاستهلاك، والتكاليف الثابتة وتكاليف التمويل في قائمة الدخل، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025.

كما أشارت «المتقدمة» إلى أن الانخفاض في صافي الربح يأتي رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 76 في المائة، وانخفاض أسعار البروبان بنسبة 14 في المائة، وتحقيق ربح من بيع الاستثمار في شركة زميلة، بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسهم مع شركة «إس كيه غاز للبتروكيماويات المحدودة».

وكشفت نتائج أعمال «المتقدمة للبتروكيماويات» في الربع الأول عن ارتفاع في الإيرادات بنسبة 75.7 في المائة؛ إذ سجلت مليار ريال (290 مليون دولار)، مقارنة مع 614 مليون ريال (163.7 مليون دولار) في الفترة نفسها من 2025.

ويعود ارتفاع الإيرادات بصورة رئيسية إلى زيادة كميات المبيعات بنسبة 94 في المائة، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025 رغم انخفاض صافي أسعار المبيعات بنسبة 10 في المائة.


الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

وقال أليساندرو ساليس، وكيل وزارة الطاقة، إن الإعفاء يشمل الفترة من 17 أبريل (نيسان) إلى 16 مايو (أيار) 2026.

وأوضحت شارون غارين، وزيرة الطاقة الفلبينية، أن البلاد لديها احتياطات من الوقود تكفي 54 يوماً.

وأصدرت الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي إعفاء لمدة 30 يوماً لاستيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية، انتهى في 11 أبريل الحالي.

وقالت غارين أيضاً إن وقف البلاد المؤقت مشروعات الفحم الجديدة سيظل سارياً رغم دعوات مختلف المجموعات التجارية إلى رفع الحظر بسبب مخاطر أمن الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.


تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
TT

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)

ذكرت صحيفة «تركيا» أن شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستضخّ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام إلى أربعة أمثال لتصل إلى 45 مليون برميل في منشآتها بميناء جيهان المُطل على البحر المتوسط.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي للشركة عبد الواحد فيدان قوله إن مشروع مجمع خزانات النفط الخام في جيهان، حيث يلتقي خطا أنابيب النفط الخام باكو-تفليس-جيهان والعراق-تركيا، سيزيد من سعة التخزين إلى 45 مليون برميل، بحلول عام 2031. وتبلغ السعة الحالية 11.1 مليون برميل.

وقال فيدان، في مؤتمر للطاقة، يوم السبت، إن مشروع مجمع الخزانات سيزيد من قدرة تركيا على مواجهة أزمات الطاقة، مما سيمكّنها من لعب دورٍ أكثر أهمية في أسواق الطاقة بالمنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن فيدان أعلن أن المشروع سيُنفذ عدة مراحل، حيث سيبدأ بناء الخزانات الستة الأولى، هذا العام، قبل تشغيلها في 2028. وسيجري الانتهاء من جميع المراحل في عاميْ 2030 و2031.

وأضاف، وفقاً لما نقلته الصحيفة: «لن تؤدي هذه الخطة، التي ستنفذ على مدى عدة سنوات، إلى زيادة قدرة تركيا على تخزين الطاقة فحسب، بل ستقدم أيضاً آلية احتياطية مطلوبة بشدة لمواجهة صدمات الإمدادات».