عون يدعو السياسيين للابتعاد عن المناكفات وسياسة «تناتش الحصص»

سلام يريد الـحكومة الجديدة من 24 وزيراً بـ«معايير موحدة»… ودون حزبيين

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نواف سلام في القصر الرئاسي (الوكالة الوطنية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نواف سلام في القصر الرئاسي (الوكالة الوطنية)
TT

عون يدعو السياسيين للابتعاد عن المناكفات وسياسة «تناتش الحصص»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نواف سلام في القصر الرئاسي (الوكالة الوطنية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نواف سلام في القصر الرئاسي (الوكالة الوطنية)

أعلن الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة اللبنانية نواف سلام أنه «يضع معايير لتشكيل حكومة تعتمد على فصل النيابة عن مجلس الوزراء، واختيار وزراء أكفاء دون تمثيل للأحزاب».

وأطلع سلام، الرئيس اللبناني جوزيف عون، مساء الأربعاء، على مسار ونتائج مشاوراته واتصالاته مع القوى اللبنانية للوصول إلى التشكيلة الحكومية الجديدة، وهي ثاني زيارة له منذ تكليفه بالمهمة. وتحدثت معلومات عن أن سلام حمل معه تشكيلة تتضمّن حصص الأحزاب والكتل النيابية والطوائف من الحقائب، لكنها غير مكتملة من حيث الأسماء.

وقال سلام بعد اللقاء: «سنتجاوز كل العقبات ونسرع في تشكيل الحكومة»، لافتاً إلى أن «تأخير التأليف ليس من جانبي».

وأضاف: «الجميع ينتظر ولادة الحكومة التي نعمل عليها ليل نهار لكي تبصر النور، في حين التكهنات والإشاعات تزداد يوماً بعد يوم»، متمنياً على الجميع أن «يتحلوا بالصبر لتفادي البلبلة والإشاعات». وتابع: «التواصل مستمر مع فخامة الرئيس وأنا على تواصل يومي مع النواب ولن أتراجع عن المعايير التي وضعتها في اليوم الأول الذي كلفت فيه بمهام تشكيل الحكومة».

وتابع: «المعايير نفسها ستطبق على الجميع»، مؤكداً: «لن أتراجع عنها ولكن سأبقى على نهج المرونة في التعامل مع الجميع ونأمل في أن نخرج بحكومة قريباً تحظى بثقة اللبنانيين لتخرج لبنان من أزمته». وأكد سلام أن الحكومة ستكون من 24 وزيراً، معتبراً أن «حكومات الوحدة الوطنية هي حكومات شلل وطني وحكومة مجلس نواب مصغر»، مشيراً إلى «أننا نريد حكومة فاعلة قادرة على الحكم». وأكد أنه «لا وزارة حكر على طائفة، ولا وزارة ممنوعة على طائفة».

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

عون

من جهته، دعا الرئيس جوزيف عون إلى «الابتعاد عن المناكفات وسياسة الزواريب الضيقة وتناتش الحصص»، عادّاً أن «كل الوزارات هي للبنان كما هو مجلس الوزراء»، لافتاً إلى «ضرورة أن تتمثل الطوائف فيه من خلال النخب التي لديها استقلالية القرار».

وأكد عون خلال لقائه نائب المدير الإقليمي للبنك الدولي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، أن لبنان عازم على إجراء الإصلاحات الضرورية وفق ما أعلنه في خطاب القسم، وأن من أولى مهمات الحكومة الجديدة المباشرة بإعداد النصوص اللازمة للإصلاحات في مختلف المجالات.

«الاشتراكي»

ورأى أمين سرّ «اللقاء الديمقراطي»، النائب هادي أبو الحسن، أن «رئيس الحكومة المكلّف نواف سلام لا يُحسد على موقفه، إذ إنّه رجل ذو رؤية في مستنقع»، داعياً «القوى السياسية إلى تسهيل مهمة الرئيس المكلف». وقال: «نحن أمام مرحلة مفصلية، والحرب أنتجت مكوناً يشعر أنّه مجروح ويحاول تحسين وضعه، لكن لا نقبل بمبدأ التكريس والتمييز والتصنيف».

«التيار الوطني الحر»

وأعرب عضو تكتل «التيار الوطني الحر» النائب سليم عون عن خشية حقيقية لدى بعض القوى السياسية من التباين الفاضح في عملية التأليف بحيث يتم الاتفاق على تسمية الوزراء مع أفرقاء، بينما يطلب من أفرقاء آخرين إعطاء الأسماء فقط والتركيبة التي ستصدر ستؤكد أو تنفي ذلك. وقال في حديث إذاعي: «لا يمكن إبداء الرأي بتركيبة حكومية هيكليتها غير واضحة لكننا منفتحون على كل الاقتراحات، ولسنا متمسكين بأي حقيبة ونطالب بالعدالة واعتماد المعيار الواحد مع الجميع فيما يخص عدد الوزراء».

وأمل عون في «ألا يصل التيار الوطني الحر إلى مرحلة يكون فيها أمام خيار البقاء خارج الحكومة».

«الكتائب»

وقال عضو كتلة الكتائب النائب سليم الصايغ: «نريد بناء البلد على قيم مشتركة، ومطلبنا أن يكون الرئيس سلام حراً بالحكومة وبألّا يكون مقيّداً باتخاذ قرارته». وأضاف: «الكتائب لا تُسأل عن موقفها من المشاركة في الحكومة، فإن رأينا أنها لا تشبه خطاب القسم ولا كلام نواف سلام عندها نقول موقفنا». وختم: «على سلام تشكيل الحكومة وعرضها على الرئيس جوزيف عون، فالشعب معه وينتظر حكومته، وعليه ألاّ يتردد، ونحن لن نكون عائقاً أننا سنكون داخل هذه الحكومة بشكل ما».


مقالات ذات صلة

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

خاص عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

غضب عارم في مدينة طرابلس، بعد انهيار مبنيين سكنيين متلاصقين؛ كل منهما من 3 طبقات ويضمان 12 شقة؛ راح ضحيته 15 قتيلاً.

سوسن الأبطح (طرابلس (شمال لبنان))
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

غيّر «حزب الله» لهجته تجاه رئيس الحكومة نواف سلام غداة زيارته القرى الحدودية وأعلن أمينه العام نعيم قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يحاط بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يختتم زيارته إلى جنوب لبنان: نريد للمنطقة العودة إلى الدولة

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من جولة نواف سلام على جنوب لبنان (حساب رئاسة مجلس الوزراء على «إكس»)

سلام يجول على القرى الحدودية جنوب لبنان: نعمل على توفير شروط التعافي

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم (السبت)، عن العمل على إعادة إعمار البنى التحية واستمرار الإغاثة وتوفير شروط التعافي في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

وزير الداخلية اللبناني يدفع لتسوية تنقذ قانون الانتخابات من المراوحة

أصاب وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار بالتعميم الذي أصدره بفتح باب الترشح للانتخابات النيابية اعتباراً من 10 فبراير حتى 10 مارس عصفورين بحجر واحد.

محمد شقير (بيروت)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».