إردوغان قد يجري تعديلاً على الحكومة التركية خلال المؤتمر العام لحزبه

حظر سفر مسؤولين بأكبر جمعيات رجال الأعمال بسبب تصريحات حول الديمقراطية

إردوغان قد يعلن عن تعديل وزاري بالتزامن مع المؤتمر العام لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الأحد (الرئاسة التركية)
إردوغان قد يعلن عن تعديل وزاري بالتزامن مع المؤتمر العام لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الأحد (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان قد يجري تعديلاً على الحكومة التركية خلال المؤتمر العام لحزبه

إردوغان قد يعلن عن تعديل وزاري بالتزامن مع المؤتمر العام لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الأحد (الرئاسة التركية)
إردوغان قد يعلن عن تعديل وزاري بالتزامن مع المؤتمر العام لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الأحد (الرئاسة التركية)

سادت أجواء من الترقب والتكهنات لاحتمال إعلان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تغييراً محدوداً في حكومته، قبل انعقاد المؤتمر العام الثامن العادي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة، الأحد.

وسيكون إردوغان هو المرشح الوحيد لرئاسة الحزب في المؤتمر، وبالتالي لن يكون هناك سباق على رئاسته، بينما تصاعدت التساؤلات والتوقعات بالنسبة للتغيير في المجلس التنفيذي للحزب، وكذلك في الحكومة.

وبحسب مصادر بالحزب، ينتظر أن يترجم إردوغان، الذي وجه رسالة «التغيير» إلى كوادر الحزب والحكومة بعد الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024 التي تكبد فيها «العدالة والتنمية» أكبر خسارة انتخابية على مدى 22 عاماً، وجاء في المرتبة الثانية بعد حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، بإجراء تعديل وزاري تأجل لأشهر.

إردوغان خلال مشاركته في مؤتمر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم الإقليمي في إسطنبول الشهر الماضي (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان عقب الهزيمة في الانتخابات المحلية: «لن نحترم أولئك الذين خذلتهم الأمة»، ما فتح الباب أمام تكهنات حول تغييرات في قيادات الحزب، وفي مجلس الوزراء.

توقعات بتعديل وزاري

ومع ما هو معروف عنه من رفض اتخاذ قرارات مفاجئة أو كرد فعل، فإن إردوغان أرجأ التغيير حتى المؤتمر الثامن العادي، الذي يعقد الأحد، والذي استبقه بالمشاركة، على مدى أكثر من شهرين، في المؤتمرات الإقليمية للحزب، التي مهدت للمؤتمر العام.

وتسود توقعات بأن يتم إجراء تعديل وزاري محدود في 3 وزارات، والأرجح أن يكون وزير الثقافة والسياحة، محمد نوري أرصوي، في مقدمة الوزراء الراحلين، بعد كارثة حريق فندق «غراند كارتال» بمركز «كارتال كايا» للتزلج في ولاية بولو غرب البلاد، الشهر الماضي، والذي خلف 78 قتيلاً.

حريق فندق مركز كارتال كايا للتزلج قد يطيح بوزير الثقافة والسياحة بحكومة إردوغان (أ.ف.ب)

وبحسب المصادر، عكف إردوغان على مراجعة أداء حكومته قبل أيام قليلة من انعقاد مؤتمر الحزب، من أجل ضم بعض الأسماء التي ستبقى خارج الحكومة إلى إدارة الحزب.

وتوقعت المصادر أن يتم عقد اجتماع اللجنة المركزية للحزب في اليوم ذاته، الذي سيعقد فيه المؤتمر العام لمناقشة أعضائها، كما يتوقع عقد اجتماع لمجلس الوزراء في مساء اليوم نفسه؛ لإنهاء المناقشات والتكهنات حول التغيير الوزاري.

وكان إردوغان أجرى تغييرات بعد الانتخابات المحلية في 2024 في المؤتمرات الإقليمية بنسبة 75 في المائة على مستوى الولايات، و60 في المائة على مستوى المقاطعات، كما تم تغيير رؤساء فروع المرأة والشباب.

إردوغان شارك بكثافة في المؤتمرات الإقليمية لحزب «العدالة والتنمية» على مدى الشهرين الماضيين (الرئاسة التركية)

كما نفذ، إلى حد كبير، قاعدة الفترات الثلاث الواردة في ميثاق الحزب، في اختيارات المرشحين لعضوية البرلمان في انتخابات مايو (أيار) 2023. كما شهد المؤتمر العام الاستثنائي السابع الذي عقد في 7 أكتوبر (تشرين الأول) من العام ذاته، تغيير ما يقرب من ثلثي المجلس المركزي، وهو أعلى هيئة لصنع القرار في الحزب، وفي المقابل، كان التغيير في المجلس التنفيذي المركزي، وهو «الهيئة التنفيذية» للحزب، محدوداً.

ووجه حزب «العدالة والتنمية» الدعوة إلى 9 أحزاب لحضور المؤتمر العام، هي الأحزاب المشاركة معه في «تحالف الشعب» (الحركة القومية والوحدة الكبرى وهدى بار)، إلى جانب 6 أحزاب معارضة هي: «الشعب الجمهوري»، و«الجيد»، و«السعادة»، وهي من أحزاب البرلمان، و«الرفاه من جديد»، و«اليسار الديمقراطي»، و«الوطن»، وهي من الأحزاب غير الممثلة بالبرلمان.

ولم يوجه الحزب الدعوة إلى حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، وهو ثالث أكبر أحزاب البرلمان بعد حزبي «العدالة والتنمية»، و«الشعب الجمهوري».

كما استثنى الحزب أيضاً حزبي «الديمقراطية والتقدم» برئاسة على باباجان، و«المستقبل»، برئاسة أحمد داود أوغلو، وهما من رفاق درب إردوغان منذ تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 2001، قبل الانشقاق عنه بعد نحو 20 عاماً؛ لاختلافهما مع إردوغان في أسلوب إدارته للحزب والبلاد.

حزبا باباجان وداود أوغلو لم يتلقّيا دعوة للمشاركة في مؤتمر حزب «العدالة والتنمية» (موقع حزب الديمقراطية والتقدم)

وعلق نائب رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم»، إدريس شاهين، بأن عدم توجيه الدعوة من جانب حزب «العدالة والتنمية»، هو «أمر يعيب الحزب الحاكم، وليس عيباً من جانبنا»، ووصف الأمر بـ«العار»، وبأنه يعكس عقلية من يحكمون البلاد «على أساس التفرقة والتمييز».

وتم توجيه الدعوة لحضور المؤتمر إلى العديد من الأحزاب والشخصيات من أنحاء العالم، وتأكد حضور ممثلي 98 سفارة من أصل 139 سفارة مدعوة للمؤتمر، وسيكون 62 من المشاركين، سفراء و34 ممثلين للبعثات الأجنبية في تركيا.

ملاحقات قضائية

في غضون ذلك، فرضت محكمة في إسطنبول، الخميس، حظراً على سفر رئيس جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك (توسياد)، أورهان توران، ورئيس المجلس الاستشاري الأعلى للجمعية، عمر أراس، بعد خضوعهما للاستجواب بمكتب المدعي العام لمدينة إسطنبول، الأربعاء، على خلفية انتقادهما حملة تقودها الحكومة ضد السياسيين والصحافيين المعارضين.

رئيس المجلس الاستشاري لجمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك (توسياد) عمر أراس (موقع الجمعية)

وقال أراس، في كلمة خلال اجتماع الجمعية العمومية لـ«توسياد»، الأسبوع الماضي، إن التحقيق مع قيادات بالمعارضة وصحافيين يهز الثقة بالاقتصاد، ويلحق ضرراً بالديمقراطية.

وجري التحقيق مع كل من توران وأراس بتهمة «محاولة التأثير على سير محاكمة عادلة»، و«نشر معلومات مضللة على العلن»، وجاء مثولهما أمام المحكمة بعد ساعات من اتهام إردوغان لهما بالتدخل في السياسة، خلال كلمة ألقاها أمام نواب حزب «العدالة والتنمية» في البرلمان، الأربعاء.

وبعد أخذ إفادتهما وإحالتهما للمحكمة، قررت إطلاق سراحهما بشرط الخضوع للمراقبة القضائية وعدم مغادرة البلاد.

وأكدت جمعية «توسياد»، التي يسهم أعضاؤها في 85 في المائة من التجارة الخارجية لتركيا، ويسددون نحو 80 في المائة من الحصيلة الضريبية للشركات، في بيان، الثلاثاء، رداً على فتح التحقيق ضد توران وأراس، إنها «تعمل بما يخدم المصالح الوطنية لتركيا».


مقالات ذات صلة

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

شؤون إقليمية تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

قال حزب مؤيد للأكراد بتركيا إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير السلام مع العمال الكردستاني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

إردوغان يشيد بالعملية العسكرية «الحكيمة» للجيش السوري ضد الأكراد

أشاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاثنين، بالعملية العسكرية «الحكيمة» التي نفذها الجيش السوري ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية جندي سوري يرفع علم بلاده في ميدان النعيم بالرقة بعد انتزاع السيطرة عليها من «قسد» (أ.ب)

تركيا تراقب وقف إطلاق النار بين دمشق و«قسد»

أكدت تركيا أنها ستراقب من كثب تنفيذ وقف إطلاق النار الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في حي بيشكتاش في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس دعماً لإمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: إمام أوغلو ينتظر قراراً في الطعن على إلغاء شهادته الجامعية

قال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو إن قضية إلغاء شهادته الجامعية هدفها الأساسي منعه من خوض الانتخابات الرئاسية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو في أحد التجمعات لدعمه عقب اعتقاله في مارس 2025 (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)

تركيا: إمام أوغلو يحصل على جائزة دولية للديمقراطية

حصل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، على جائزة باويل أداموفيتش الدولية، التي تعدّ رمزاً للديمقراطية والكرامة الإنسانية والرغبة في العيش المشترك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

حادث تصادم بين 100 سيارة وشاحنة يغلق طريقاً سريعاً بولاية ميشيغان الأميركية (فيديو)

من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)
من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)
TT

حادث تصادم بين 100 سيارة وشاحنة يغلق طريقاً سريعاً بولاية ميشيغان الأميركية (فيديو)

من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)
من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)

أفاد مسؤولون في ولاية ميشيغان الأميركية، الاثنين، أن السلطات تعمل على فتح طريق شهد حادث اصطدام بين أكثر من 100 سيارة وشاحنة في ظل عاصفة ثلجية قوية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت شرطة ولاية ميشيغان إنه تم الإبلاغ عن العديد من الإصابات، لكن لم تسجل أي وفيات جراء الحادث الذي تسبب به انزلاق عشرات الشاحنات الكبيرة والسيارات واصطدامها بعضها ببعض على الطريق السريع «آي-196».

وشمل الحادث الذي وقع صباح الاثنين ما يصل إلى 40 شاحنة نقل ثقيلة، وظل الطريق المغطى بالثلوج والذي يشهد عادة حركة مرور كثيفة، مغلقاً.

وحض المسؤولون سائقي السيارات على عدم السرعة في ظل ظروف مناخية «خطيرة»، الاثنين، مع تساقط الثلوج بكثافة وتوقعات بانخفاض درجات الحرارة إلى -22 درجة مئوية في الولاية الشمالية.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن تصل سماكة الثلوج ليلاً إلى 10 سنتيمترات، ليصل إجمالي تراكم الثلوج إلى 35.5 سنتيمتر في أجزاء من جنوب غرب ووسط غرب ولاية ميشيغان.

ونصحت الأرصاد، في بيان، بعدم التوجه إلى هذه المناطق.


ترمب يتشدد في غرينلاند رغم الاعتراضات الأوروبية

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتشدد في غرينلاند رغم الاعتراضات الأوروبية

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً أمس، عزم على بلاده الاستحواذ على إقليم غرينلاند، مهدداً الدول الأوروبية برسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة.

ورغم الرفض القاطع من رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، التي تقع غرينلاند ضمن سيادة بلدها، وكذلك من كبار المسؤولين الأوروبيين، انتقد ترمب في مقابلة تلفزيونية، الزعماء الأوروبيين الذين يعارضون مساعيه بشأن غرينلاند.

وإذ رفض التعليق على سؤال بشأن إمكانية اللجوء إلى القوة للاستيلاء على الجزيرة، قال ترمب إن «على أوروبا أن تركز على الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ لأنكم ترون ما آلت إليه الأمور. هذا ما يجب أن تركز عليه أوروبا، وليس غرينلاند».

ولأن الأوروبيين يعدّون الوضع «خطيراً»، وفق توصيف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس؛ فإن قادة الاتحاد الأوروبي الـ27 تنادوا إلى قمة «استثنائية» في بروكسل، الخميس، لمناقشة «العلاقات عبر الأطلسي».


كرادلة كاثوليك أميركيون يحثون إدارة ترمب على «تبنّي بوصلة أخلاقية» في السياسة الخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

كرادلة كاثوليك أميركيون يحثون إدارة ترمب على «تبنّي بوصلة أخلاقية» في السياسة الخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

حثّ ثلاثة كرادلة كاثوليك أميركيين إدارة الرئيس دونالد ترمب اليوم (الاثنين) على استخدام بوصلة أخلاقية في متابعة سياستها الخارجية، قائلين إن العمل العسكري الأميركي في فنزويلا، والتهديدات بالاستيلاء على غرينلاند، وخفض المساعدات الخارجية... تهدد بمعاناة واسعة النطاق بدلاً من تعزيز السلام.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، ففي بيان مشترك حذر الكرادلة: بليز كوبيتش من شيكاغو، وروبرت ماكلروي من واشنطن، وجوزيف توبين من نيوارك بولاية نيوجيرسي، من أنه دون رؤية أخلاقية فإن النقاش الحالي بشأن سياسة واشنطن الخارجية غارق في «الاستقطاب والحزبية والمصالح الاقتصادية والاجتماعية الضيقة».

وقال ماكلروي لوكالة «أسوشييتد برس»: «معظم الولايات المتحدة والعالم ينجرفون أخلاقياً فيما يتعلق بالسياسة الخارجية. ما زلت أعتقد أن الولايات المتحدة لها تأثير هائل على العالم».

وهذا البيان غير معتاد، وهو البيان الثاني خلال شهرين الذي يتحدث فيه أعضاء التسلسل الهرمي الكاثوليكي في الولايات المتحدة ضد إدارة ترمب التي يعتقد الكثيرون أنها لا تحترم المبادئ الأساسية للكرامة الإنسانية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) أدان مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة برمته عمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين و«تشويه سمعتهم» في الخطاب العام.