بالشراكة مع البنك الدولي... السعودية تحتضن أكاديمية عالمية لسوق العمل

الراجحي: البطالة في العالم وصلت إلى 11.3 % وهي مستويات مقلقة

TT

بالشراكة مع البنك الدولي... السعودية تحتضن أكاديمية عالمية لسوق العمل

اجتماع الطاولة المستديرة على هامش المؤتمر الدولي لسوق العمل (الشرق الأوسط)
اجتماع الطاولة المستديرة على هامش المؤتمر الدولي لسوق العمل (الشرق الأوسط)

تحتضن العاصمة السعودية «أكاديمية سوق العمل العالمية»، بالشراكة مع البنك الدولي، في إطار التزام البلاد بالتحول العالمي وسد الفجوات التي تواجه أسواق العمل، وذلك بعد إعلان وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي، إطلاق الأكاديمية خلال النسخة الثانية من المؤتمر الدولي لسوق العمل الذي افتتحت أبوابه للحضور في مركز الملك عبد العزيز الدولي، في الرياض.

وتحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، انطلقت فعاليات المؤتمر بحضور 40 وزيراً للعمل من دول مختلفة، تشمل مجموعة العشرين، وأوروبا، وآسيا، ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والأميركتين، إضافةً إلى المدير العام لمنظمة العمل الدولية غيلبرت هونغبو، ومشاركة خبراء وقادة عالميين، وما يزيد على 5000 مشارك و200 متحدث من صُنّاع سياسات العمل، والخبراء، والمختصين من أكثر من 100 دولة.

وتطرق الراجحي إلى متوسط معدل البطالة العالمية الذي وصل إلى 11.3 في المائة خلال الربع الثالث من 2024، واصفاً إياه بالـ«مقلق»، وفي بعض دول الأعضاء وصل إلى نحو 24 في المائة، مؤكداً أن العالم يشهد تطورات تكنولوجية سريعة، وتغيرات ديمغرافية أساسية، وقضايا ناشئة مثل التكيف مع تغير المناخ، مما يتطلب اتخاذ خطوات استباقية وجريئة استعداداً لمواجهة التحديات المستقبلية.

المعرض المصاحب للمؤتمر الدولي لسوق العمل (تصوير: تركي العقيلي)

وكشف عن تجاوز حجم القوى العاملة في القطاع الخاص السعودي 12 مليون موظف، مع ارتفاع نسبة توظيف المواطنين من 1.7 مليون في 2020 إلى أكثر من 2.4 مليون في العام الماضي، وإضافة 724 ألف وظيفة جديدة للسعوديين.

مستقبل أسواق العمل

وأكد الراجحي أن المؤتمر الدولي لسوق العمل منذ تأسيسه قبل عام، أصبح منصة رائدة لتشكيل مستقبل أسواق العمل، بفضل مساهمات الحضور القيّمة ومشاركتهم من جميع أنحاء العالم، مشيراً إلى أن الحدث يكتسب أهمية بالغة بسبب التحولات الكبرى التي تشكلها أسواق العمل وتتشكل بها على مستوى العالم.

الراجحي متحدثاً إلى الحضور في كلمته الافتتاحية للمؤتمر (الشرق الأوسط)

وأوضح أن العالم يشهد تطورات تكنولوجية سريعة، وتغيرات ديمغرافية أساسية، وقضايا ناشئة مثل التكيف مع تغير المناخ، مما يتطلب اتخاذ خطوات استباقية وجريئة استعداداً لمواجهة التحديات المستقبلية.

وتطرق إلى التحديات المتزايدة على المستوى العالمي، إذ يبلغ عدد الشباب العاطلين عن العمل نحو 67 مليوناً، ونحو 20 في المائة من الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عاماً لا يعملون أو يشاركون في المؤسسات التعليمية أو برامج التدريب. ويعاني نحو 40 في المائة من أصحاب العمل صعوبة في شغل الوظائف الشاغرة بسبب عدم تطابق مهارات القوى العاملة مع متطلبات سوق العمل، حيث تتجاوز نسبة بطالة الشباب 30 في المائة في بعض مناطق العالم. وفق الراجحي.

تمكين القوى العاملة

واستعرض الوزير السعودي عدداً من الخطوات الرائدة التي اتخذتها المملكة تحت مظلة «رؤية 2030» لتمكين قواها العاملة وتحفيز التحول في سوق العمل؛ منها برامج التدريب والمبادرات التشريعية، وإطلاق استراتيجية تنمية الشباب، وسياسة التدريب التعاوني.

وحسب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، فقد أدى هذا التقدم المدعوم ببرامج التدريب ومبادرات المنطقة، إلى خفض معدل البطالة 3.7 في المائة بنهاية الربع الأخير من 2024، ويمثل هذا الرقم تحسناً كبيراً مقارنةً بالمعدلات المسجلة في عام 2020 التي كانت 5.7 في المائة، كما زادت مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 36 في المائة متجاوزةً مستهدفات «رؤية 2030».

خلال إطلاق «أكاديمية سوق العمل العالمية» في الرياض (الشرق الأوسط)

وأشار الراجحي إلى إطلاق استراتيجية تنمية الشباب في المملكة التي تستهدف التحديات الرئيسية التي تواجه الشباب، بما في ذلك تلك المتعلقة بأسواق العمل، وتركز إحدى الركائز الرئيسية على الابتكار والإنتاجية، مع تأكيد الهدف المتمثل في خفض نسبة الشباب غير المنخرطين في العمل أو التعليم أو التدريب إلى 8 في المائة بحلول 2050.

من جهة أخرى، أعلن الراجحي مبادرتين تهدفان إلى تحويل التحديات إلى فرص، الأولى: إطلاق «أكاديمية سوق العمل»، التي تتخذ الرياض مقراً لها، والثانية: «تقرير استشراف المستقبل»، لتقديم توصيات عملية بناءً على أبحاث متعمقة، ويقدم استراتيجيات مبتكرة لسد فجوات المهارات وتعزيز التعلم مدى الحياة.

الذكاء الاصطناعي

إلى ذلك، شدد المدير العام لمنظمة العمل الدولية، غيلبرت هونغبو، على أهمية خلق ظروف أفضل لتوظيف الشباب في جميع أنحاء العالم، مشيراً إلى ضرورة توفير الفرص لتطوير مهاراتهم، خصوصاً في مجالات مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، داعياً صانعي السياسات إلى تبني سياسات توظيف تركز على تعزيز التوظيف وتوفير وظائف لائقة.

المدير العام لمنظمة العمل الدولية يتحدث إلى الإعلام عقب إجتماع الطاولة المستديرة (تصوير: تركي العقيلي)

جاء حديث هونغبو عقب الاجتماع الوزاري، الذي أُقيم في اليوم الأول من المؤتمر، مفيداً بأن الاجتماع تناول بُعداً حاسماً في هذا الصدد، حيث لا يقتصر على خلق الوظائف فقط، بل يتجاوز ذلك نحو أهمية خلق وظائف لائقة تحفظ كرامة العمل. وأفاد هونغبو بأن المؤتمر، على مدى اليومين، سيتضمن نقاشات تشمل ضرورة تطوير مهارات الشباب، خصوصاً في ظل التقدم التكنولوجي المتسارع.

وذكر أن مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي تُعد من المحاور الرئيسية في مواجهة تحديات سوق العمل الحديثة.

ولفت هونغبو إلى بُعد آخر يعدّه حاسماً في معالجة التحديات الحالية، وهو ضمان توفير الفرص لجميع الشباب في مختلف المناطق دون استثناء.

تبادل المعرفة

من ناحيتها، أفادت مديرة البنك الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي، صفاء الطيب الكوقلي لـ«الشرق الأوسط»، بأن «أكاديمية سوق العمل» الدولية التابعة للمركز العالمي لرصد سوق العمل التي سيكون مقرها الرياض، هي فرصة فريدة لصانعي السياسات لتعزيز تنميتهم الشخصية، كما أنها ستعالج تحديات الأسواق المشتركة بين مختلف المناطق.

وأبانت الكوقلي على هامش المؤتمر، أن المركز العالمي لرصد سوق العمل، و«أكاديمية سوق العمل»، يلعبان دوراً حاسماً في تعزيز التعاون وتبادل المعرفة بين صانعي السياسات لمعالجة التحديات، كونهما يسهّلان تبادل الخبرات بين البلدان ذات مستويات الدخل والقيود المختلفة، مما يسمح بنشر أفضل الممارسات.

الطاولة المستديرة

من جهة أخرى، أعلن الراجحي، وهو رئيس الاجتماع الوزاري (الطاولة المستديرة) لوزراء العمل ضمن النسخة الثانية من المؤتمر، 8 إجراءات حاسمة تُمثل رؤية شاملة لتعزيز مرونة وشمولية أسواق العمل، لمواجهة التحديات الراهنة مثل: بطالة الشباب، والتحولات التقنية، وتحقيق استدامة القوى العاملة، وذلك بالاتفاق مع 40 وزيراً حضروا الطاولة المستديرة من دول مختلفة حول العالم.

جاءت الإجراءات الثمانية على النحو التالي: تعزيز البرامج والمبادرات الداعمة لتسهيل انتقال الشباب من التعليم إلى بيئة العمل، وتمكين قوة العمل لمواجهة مستقبل العمل في عصر الذكاء الاصطناعي، وزيادة الاستثمار في مبادرات تطوير رأس المال البشري، بما في ذلك التدريب وإعادة التدريب، وتحسين مرونة سوق العمل للسماح بأشكال مختلفة من العمل بما في ذلك العمل عن بعد والفرص الجزئية.

ومن ضمن الإجراءات أيضاً: دعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال تعزيز إيجاد فرص العمل، واستخدام منصات التكنولوجيا والتصنيفات المهارية التي تربط التعليم، والباحثين عن عمل، بأصحاب العمل، وإنشاء مبادرات لدعم توظيف الفئات المهمشة، بمن في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة والعاطلون عن العمل لفترات طويلة، وإقامة نظام بيانات سوق عمل شامل لتتبع اتجاهات التوظيف والمهارات والأجور وتركيبة القوى العاملة لدعم التحولات في سوق العمل.


مقالات ذات صلة

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين.

هلا صغبيني (العلا)
عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).