«غوغل كلاود»: السيادة أولاً... الابتكار محلياً... والذكاء الاصطناعي للجميع

توماس كوريان لـ«الشرق الأوسط»: لا ننقل الابتكار فقط... بل نبنيه مع شركائنا في الشرق الأوسط

توكد «غوغل» أن الذكاء الاصطناعي لم يعد حِكراً على الخبراء بل متاح للجميع عبر أدوات بسيطة ودون كود (غوغل)
توكد «غوغل» أن الذكاء الاصطناعي لم يعد حِكراً على الخبراء بل متاح للجميع عبر أدوات بسيطة ودون كود (غوغل)
TT

«غوغل كلاود»: السيادة أولاً... الابتكار محلياً... والذكاء الاصطناعي للجميع

توكد «غوغل» أن الذكاء الاصطناعي لم يعد حِكراً على الخبراء بل متاح للجميع عبر أدوات بسيطة ودون كود (غوغل)
توكد «غوغل» أن الذكاء الاصطناعي لم يعد حِكراً على الخبراء بل متاح للجميع عبر أدوات بسيطة ودون كود (غوغل)

في مؤتمر «غوغل كلاود نكست 25» (Google Cloud Next) الذي يعُقد هذا العام في لاس فيغاس، كانت الرسالة واضحة: «الشرق الأوسط لم يعد مجرد مستهلك للتكنولوجيا، بل أصبح شريكاً محورياً في صناعتها».

ورداً على سؤال من «الشرق الأوسط» حول كيفية تكيّف «غوغل كلاود» مع التحديات السياسية والتقنية المعقدة في منطقة الشرق الأوسط، قال توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود» إن شركته تعمل كمزود تكنولوجيا عالمي داخل سياق جيوسياسي معقَّد. وأضاف: «استراتيجيتنا تتمثل في التعاون مع الحكومات، والامتثال للوائح الوطنية، وتكييف تقنياتنا محلياً لتخدم العملاء بشكل فعّال ومسؤول».

ثلاث ركائز للذكاء الاصطناعي

أشار كوريان إلى 3 ركائز تعتمد عليها «غوغل كلاود» في المملكة العربية السعودية ومناطق أخرى من الشرق الأوسط، وهي البنية التحتية المطابقة للتشريعات المحلية والذكاء الاصطناعي السيادي؛ حيث تبقى البيانات والملكية الفكرية داخل الدولة. وقال إنه يتم تخصيص المنتجات بما يعكس اللغة والثقافة المحلية. وشرح كوريان أن ما قامت به «غوغل كلاود» في المملكة مع شركائها، مثل «أرامكو» و«كوغنايت» (Cognite) يُجسد «التزام شركته العميق بحلول سحابية متوافقة مع السيادة الوطنية». وشدد على أن «الأمر لا يتعلق فقط بنقل الابتكار، بل ببنائه مع الشركاء المحليين».

توماس كوريان الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود» متحدثاً إلى «الشرق الأوسط» (غوغل)

سيادة كاملة وتحكّم محلي

من أبرز الحلول التقنية التي تلائم احتياجات دول مثل السعودية هو نظام «سحابة غوغل الموزعة» Google Distributed Cloud (GDC)، الذي يتيح تشغيل الذكاء الاصطناعي والحوسبة دون اتصال بالإنترنت أو بخدمات غوغل مباشرة. وذكر كوريان أنه مع نظام «GDC» يمكن للجهات الحكومية أو المؤسسات الحساسة تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محلياً مع تحكّم كامل في البيانات والبنية التحتية والأمن. واعتبر أن هذا الحل «يمثل استجابة مباشرة لمتطلبات السيادة الرقمية، دون التخلي عن قوة الحوسبة والابتكار العالمي الذي تقدمه (غوغل)».

ردم الفجوة بين التطوير والانتشار

عند سؤاله حول التفاوت بين أماكن تطوير التكنولوجيا وأماكن نشرها، أقرّ كوريان بوجود الفجوة، لكنه أكد على جهود شركته لسدها. وعدّ أن «غوغل كلاود» تستثمر باستمرار في البنية التحتية والشراكات لضمان وصول المناطق مثل الشرق الأوسط إلى أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل فوري، وبما يتماشى مع اللوائح المحلية والسياقات الثقافية.

وأوضح أن لدى «غوغل كلاود» الآن أكثر من 42 منطقة سحابية نشطة، تتضمن السعودية وقطر والعديد غيرها قيد التطوير، كالكويت؛ ما يؤكد التوسع العالمي المستمر. وقال: «الأهم من ذلك هو التوطين الحقيقي، لا مجرد الحضور».

يؤكد توماس كوريان التزام «غوغل» بالتعاون مع الحكومات وامتثالها للتشريعات الوطنية في المنطقة (غوغل)

الأمن والمرونة والذكاء الاصطناعي

ركّز تارا برادي، رئيس «غوغل كلاود» لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، على 3 أولويات يطلبها العملاء في هذه المنطقة، وهي الأمن السيبراني والمرونة التكنولوجية والتجارية وميزة تنافسية عبر الذكاء الاصطناعي. وقال برادي إن «الأحداث العالمية الأخيرة جعلت العديد من المؤسسات تتحرّك بوتيرة أسرع نحو تبني الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وهذا ما نشهده بوضوح في أوروبا والشرق الأوسط».

الذكاء الاصطناعي وكفاءة الطاقة

ورداً على سؤال حول التأثير البيئي لتوسّع الذكاء الاصطناعي، شارك كوريان مجموعة من الحقائق اللافتة. ذكر أنه تم خفض تكلفة تشغيل النماذج (inference) بأكثر من 20 ضعفاً منذ يناير (كانون الثاني) 2023 وأن الرقائق الجديدة «Trillium v7» المبرّدة بالماء تقلّل استهلاك الطاقة بنسبة 35 - 40 في المائة. ونوه بأن «غوغل» تمتلك الآن أكبر عدد من أنظمة الذكاء الاصطناعي المبرّدة بالماء عالمياً، وأن بعض مراكز البيانات تعمل الآن بنسبة تفوق 95 في المائة بالطاقة المتجددة. ولفت إلى أن «غوغل» تريد «أن يرى الناس الذكاء الاصطناعي كتقنية تساعد في تعزيز كفاءة الطاقة، لا استنزافها».

الذكاء الاصطناعي للجميع

أكد كوريان أن الذكاء الاصطناعي «لم يعد حكراً على الخبراء أو المؤسسات الكبرى، بل هو للجميع». وقال: «اليوم، يمكن لمطعم صغير استخدام نفس تقنيات جيميناي (Gemini) التي تستخدمها (غوغل) في بحثها وخدماتها دون كتابة سطر واحد من الكود». هذه الفلسفة تُجسد رؤية «غوغل»: «دمقرطة الذكاء الاصطناعي ليكون في متناول الجميع».

دمج الأنظمة وفتح البروتوكولات

من بين الابتكارات التي تم الكشف عنها أيضاً منصة «أيجنت سبايس» (AgentSpace) التي تمكّن الشركات من دمج الذكاء الاصطناعي عبر أنظمتها المختلفة، مثل «أوراكل» و«مايكروسوفت» و«سايليزفورس». وأردف كوريان أن «هذا ليس بروتوكول (غوغل)، بل بروتوكول مفتوح صممناه وشاركناه مع المجتمع التقني لدعم بيئة متعددة الوكلاء (multi - agent ecosystem). وقد تم بالفعل تطوير أكثر من 100 موصل، وهناك 300 أخرى قيد التنفيذ، مما يسهِّل عملية الدمج دون الحاجة لإعادة بناء الأنظمة.

وأردف توماس كوريان: «بإمكانك دمج الذكاء الاصطناعي في أعمالك دون أن تعيد بناء كل شيء من الصفر». وذكر أن هذا هو المعنى الحقيقي للجاهزية المؤسسية.

تعزز «غوغل» الذكاء الاصطناعي المتعدد الاستخدامات من خلال وحدات «Ironwood TPU» المصممة للاستدلال الفوري (غوغل)

بنية تحتية ذكية لعصر الذكاء الاصطناعي

في مؤتمر «Google Cloud Next 2025» بلاس فيغاس، عرضت الشركة رؤية جريئة وشاملة للجيل المقبل من الذكاء الاصطناعي المؤسسي رؤية لا تعتمد فقط على قوة النماذج، بل على بنية تحتية متكاملة من حيث الأداء، التوافق، والانفتاح. من وحدات TPUs المصمَّمة خصيصاً للتعامل مع عمليات الاستدلال، إلى الشبكات المحسنة للذكاء الاصطناعي، والتوسُّع في السحابة الموزعة، وصولاً إلى أنظمة الوكلاء الذكية، برهنت «غوغل كلاود» على أنها لم تعد تُخطط للمستقبل فحسب بل تبنيه بالفعل.

في خطوة كبيرة نحو الجاهزية الإنتاجية، كشفت الشركة عن «إيرون وود» (Ironwood) وهو الجيل السابع من وحدات «TPU المصممة خصيصاً لتسريع عمليات الاستدلال (Inference)، وهي العمليات التي تُشغِّل التطبيقات الذكية التفاعلية في الوقت الفعلي. ويقول أمين فهدات، نائب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي والأنظمة إنه «مع (Ironwood)، نعيد تصميم العتاد بالكامل ليتوافق مع متطلبات الاستدلال واسع النطاق، مما يتيح للعملاء تقديم تجارب ذكاء اصطناعي أكثر ذكاءً وسرعة. تمثل أيرون وود (Ironwood) حجر الأساس في البنية التحتية الحديثة للذكاء الاصطناعي، حيث إنها مُصمَّمة ليس فقط للتدريب، بل لتشغيل النماذج بفعالية في بيئات الإنتاج».

منصة ذكاء اصطناعي أكثر ذكاءً

تشكل «إيرون وود» (Ironwood) جزءاً من منصة «AI Hypercomputer» المتكاملة من «غوغل كلاود»، التي تضم المعالجات والتخزين والشبكات والبرمجيات في نظام واحد لتدريب وتشغيل النماذج المتقدمة بكفاءة عالية. وقال مارك لوهمير، نائب رئيس قسم البنية التحتية إن «غوغل كلاود» قامت بتحسين البنية بأكملها؛ من سرعة التخزين إلى زمن استجابة الشبكة لتوفر بيئة سلسة للذكاء الاصطناعي الحديث، وتشمل التحسينات تخزيناً محسّناً للذكاء الاصطناعي لتسريع تحميل البيانات وإدارة فعالة للمجموعات السحابية لدعم البيئات متعددة المستخدمين وشبكات منخفضة الكمون تُسرّع عمليات التدريب والاستدلال.

تستمر «غوغل» في التوسع الجغرافي عبر أكثر من 42 منطقة سحابية نشطة تشمل السعودية وقطر ومناطق قيد التطوير كالكويت (غوغل)

شبكات ذكية لعصر الذكاء الاصطناعي

وخلال المؤتمر، أعلنت «غوغل» عن تحديثات كبيرة لشبكة «Cloud WAN» والبنية التحتية العالمية، مما يوفر شبكة سحابية محسّنة للذكاء الاصطناعي بأدنى زمن استجابة وأعلى موثوقية.

تشمل التحسينات توجيهاً ذكياً لحركة البيانات حسب احتياجات النماذج ومؤشرات أداء لحظية لإدارة الشبكة. كما كشفت عن نهج يركّز على التطبيقات في تصميم السحابة، مع تحسينات في تحليل البيانات وبناء التطبيقات الذكية. أبرز التحديثات شملت أدوات جديدة في «BigQuery» و«Looker» لتوليد تحليلات فورية وواجهات برمجة «APIs» و«SDKs» مُحدَّثة لبناء تطبيقات مدمجة بالذكاء الاصطناعي.

أمن مدمج مع الذكاء الاصطناعي

لم تغفل «غوغل كلاود» جانب الأمن؛ حيث أعلنت عن تحديثات لمنصتها الموحدة للأمن، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتوفير تحكّم سياقي في الوصول والكشف عن التهديدات عبر السحابة والمواقع المحلية. فبينما تنتقل المؤسسات من مرحلة الاختبار إلى النشر واسع النطاق، تقدم «غوغل كلاود» البنية التحتية والمرونة والنظام البيئي لتحويل الأفكار إلى واقع ملموس. تقول «غوغل كلاود» إنها تبني بنية الذكاء الاصطناعي التحتية لتجعل منه واقعاً حقيقياً ومسؤولاً وعالمياً.

كمبيز أغييلي نائب الرئيس لقسم السحابة متعددة المزودين في «أوراكل» متحدثا إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

جولة في جناح الشركاء

ضمن جولتنا في «جناح شركاء غوغل كلاود»، خلال المؤتمر، التقت «الشرق الأوسط» بقيادات تقنية من شركاء استراتيجيين للشركة، من بينهم «أوراكل» و«فولكسفاغن» و«سيرفس ناو» (ServiceNow) لاكتشاف كيف يتم الاستفادة من أحدث ابتكارات «غوغل كلاود» لدفع عجلة التحول الرقمي وتقديم قيمة ملموسة لعملائهم.

تقدّم «أوراكل» في المؤتمر نقلة نوعية في استراتيجيتها السحابية متعددة المزودين؛ حيث أبرزت شراكتها المتوسعة مع «غوغل كلاود» لتقديم قاعدة بيانات «أوراكل» بشكل أصلي داخل مراكز بيانات «غوغل كلاود». وأوضح كمبيز أغييلي، نائب الرئيس لقسم السحابة متعددة المزودين في «أوراكل» في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن هذا التعاون يتيح للمؤسسات استخدام تقنيات شركته بنفس مستوى الأداء وضمانات الخدمة والامتثال التي اعتادت عليها، ولكن مع الاستفادة من بنية «غوغل كلاود» التحتية ونظامها البيئي في الذكاء الاصطناعي.

تستخدم فولكسفاغن "Vertex AI " و "جيمناي برو" لتحويل دليل المستخدم إلى مساعد ذكي داخل تطبيق الهاتف في السيارة ( الشرق الأوسط)

تحسين تجربة القيادة باستخدام «Vertex AI» و«جيمناي»

استعرضت «فولكسفاغن» كيف تستخدم «Vertex AI» و«Gemini Pro» لإعادة تصوُّر تجربة القيادة. وشارك بن سينورا، نائب رئيس تكنولوجيا المعلومات للمبيعات والتسويق في «فولكسفاغن - أميركا»، كيف تم تحويل دليل المستخدم الخاص بالسيارة إلى مساعد ذكي داخل تطبيق الهاتف باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الناس لا يقرأون دليل المستخدم، لذلك قمنا بدمجه في التطبيق بطريقة مدعومة بالذكاء الاصطناعي المربوط بمصادر البيانات الأصلية لضمان الدقة والملاءمة».

هذه الميزة أصبحت فعلياً في الخدمة على طرازات محددة مثل «فولكسفاغن أطلس»، وسيتم تعميمها قريباً على جميع الطرازات في أميركا الشمالية. تم تنفيذ المشروع خلال 8 أسابيع فقط، وهو مثال عملي على كيفية تحسين تجربة العملاء عبر الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط. وأكد سيمور أن الأمان والخصوصية شكَّلا ركيزة أساسية، مع تطبيق معايير حوكمة البيانات من البداية. وأضاف: «هذا ليس مشروعاً تجريبياً - بل منتج فعلي يغير نظرتنا لكيفية تقديم القيمة بعد البيع».

بن سينورا نائب رئيس تكنولوجيا المعلومات للمبيعات والتسويق في «فولكسفاغن - أميركا» متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

منصة قيادة مركزية لوكلاء الذكاء الاصطناعي

سلّطت «ServiceNow» الضوء على دورها كمركز قيادة ذكي للذكاء الاصطناعي في المؤسسات، من خلال استعراض كيف تقوم منصتها بتمكين وكلاء الذكاء الاصطناعي عبر الأنظمة المختلفة، بالشراكة مع «غوغل كلاود». وأظهرت الشركة كيف تتكامل أدواتها مع «AgentSpace» وتدعم بروتوكول «Agent2Agent» الجديد، مما يسمح بتعاون الوكلاء من منصات مختلفة لحل المهام المعقدة عبر واجهة موحدة مبنية على الحوار الطبيعي. في تجربة مباشرة، تعاون وكلاء «ServiceNow» مع أدوات مراقبة «غوغل كلاود» و«BigQuer» لحل مشكلة حرجة، والوصول إلى بيانات الحوادث، واقتراح حلول، وحتى تنفيذ تغييرات على النظام كل ذلك من خلال واجهة واحدة. أبرز الابتكارات شملت دعم الوكلاء الخاضعين أو غير الخاضعين للإشراف؛ حيث يمكن تخصيص درجة التدخل البشري حسب الحاجة.


مقالات ذات صلة

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

خاص التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

تقول «غوغل كلاود» إن هدوء الهجمات لا يلغي الخطر، وإن المرونة السيبرانية تبدأ من الثغرات والاستعداد المبكر قبل التصعيد.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)

خاص من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» في «نيكست 2026» الذكاء الاصطناعي كاختبار لجاهزية المؤسسات في البنية والبيانات والحوكمة والأمن والتشغيل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

بعد نحو عام على طرحها، تواصل شركة «غوغل» اختبار تجربة تعليم اللغات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحت اسم «Little Language Lessons»، ضمن منصتها «مختبرات غوغل».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا يعكس إطلاق الميزة في العالم العربي توجه «غوغل» إلى توسيع قدرات «جيميناي» الشخصية والمدفوعة خارج أسواق الإطلاق الأولى (غيتي)

«غوغل» تطرح ميزة «الذكاء الشخصي» في العالم العربي عبر «جيميناي»

تطرح «غوغل» ميزة «الذكاء الشخصي» عبر «جيميناي» في العالم العربي مقدمةً إجابات أكثر تخصيصاً مع تركيز على الخصوصية والشفافية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)

«غوغل» تدعم «كروم» بميزة العرض المقسوم وتبويبات عمودية جديدة

متصفح «كروم» يضيف العرض المقسوم والتبويبات العمودية وأدوات «PDF» لتعزيز الإنتاجية وتنظيم التصفح دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية.

نسيم رمضان (لندن)

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)

في «غوغل كلاود نكست 2026» في لاس فيغاس، لم يكن حديث ساندرا جويس، نائبة رئيس «غوغل ثريت إنتلجنس» (Google Threat Intelligence)، مجرد إضافة تقنية ضمن زخم الذكاء الاصطناعي الذي طغى على المؤتمر، بل قدّم قراءة أكثر هدوءاً وانضباطاً لمشهد التهديدات السيبرانية في لحظة إقليمية ودولية حساسة.

وخلال الجلسة، سألت «الشرق الأوسط» عمّا إذا كانت التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين قد انعكست على نمط الهجمات السيبرانية، وما إذا كانت «غوغل كلاود» قد رصدت تحولاً موازياً في مستوى النشاط أو طبيعته. غير أن رد ساندرا جويس جاء على خلاف ما قد يتوقعه كثيرون قائلة إن فريقها «لم يرَ في الواقع ارتفاعاً كبيراً في النشاط السيبراني» خلال تلك الفترة، مضيفة أن ما جرى، باستثناء بعض الوقائع التي ظهرت علناً، لم يصل إلى مستوى تصعيد واسع، بل إنهم «شهدوا هدوءاً، ثم عادت المستويات تقريباً إلى ما كانت عليه سابقاً»، بخلاف ما حدث مع بداية التوترات بين روسيا وأوكرانيا.

وتكتسب هذه الملاحظة أهميتها من أنها تبتعد عن المبالغة، وتقدم صورة أكثر توازناً؛ فالتوترات الجيوسياسية لا تنعكس بالضرورة، وبصورة فورية، في موجة سيبرانية واسعة ومرئية. لكن ذلك، في حديث ساندرا جويس، لا يعني أن الخطر تراجع أو أن البيئة أصبحت أكثر أماناً.

ساندرا جويس نائبة رئيس «غوغل ثريت إنتلجنس» (Google Threat Intellegence) (غوغل)

استعداد قبل الانفجار

وعندما سُئلت عن تفسير هذا الهدوء النسبي، لم تربطه ساندرا جويس بضعف في قدرات الجهات المهاجمة أو بانحسار التهديد، بل أشارت إلى احتمالات أكثر تعقيداً؛ إذ ربما تكون هذه القدرات موزعة بشكل لامركزي، بحيث لا يؤدي استهداف موقع معين إلى تعطيلها، وربما لم يصدر القرار باستخدامها على نطاق أوسع، وربما كانت هناك اعتبارات ردع قائمة.

وفي المقابل، شرحت كيف تتعامل «غوغل كلاود» مع مثل هذه اللحظات عبر ما وصفته بآلية التعامل مع «الأحداث الكبرى»، حيث يجري العمل السريع بهدف التحرك قبل اتساع الأثر، من خلال توفير مؤشرات مبكرة عمّا قد يحدث، ثم التمييز بعد ذلك بين الضجيج والحقيقة، وبين التصورات والوقائع، حتى تتمكن المؤسسات من اتخاذ قرارات عملية تستند إلى سياق واضح. وبذلك، لا يعود دور استخبارات التهديدات مقتصراً على الإبلاغ عمّا حدث، بل يمتد إلى مساعدة المؤسسات على معرفة ما ينبغي فعله بعد ذلك.

«غوغل كلاود»: أول اختبار حقيقي لمرونة المؤسسات اليوم يبدأ من إدارة الثغرات والتحديثات الأمنية لا من الشعارات العامة حول الصمود (شاترستوك)

اختبار المرونة الحقيقي

وفي محور آخر، انتقل النقاش مع «الشرق الأوسط» إلى معنى «المرونة» أو «الصمود» داخل المؤسسات، ليس فقط من زاوية حماية المعلومات، بل أيضاً من زاوية الحفاظ على استمرارية الخدمات والعمليات والثقة العامة. وجاء جواب جويس مباشراً، مشيرة إلى أن أول ما تنظر إليه اليوم، بخلاف ما كانت قد تقوله قبل ثلاث سنوات، هو برامج إدارة الثغرات والتحديثات الأمنية؛ لأن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت تمنح المهاجمين سرعة ونطاقاً وقدرة على إحداث أثر واسع «بشكل لم نره من قبل».

وتنقل هذه النقطة النقاش من المفهوم العام للمرونة إلى مستوى أكثر دقة وواقعية. فساندرا جويس لا تتحدث عن الصمود بوصفه مجرد خطة استجابة أو قدرة على استعادة الأنظمة بعد الهجوم، بل بوصفه قدرة استباقية على سد الثغرات قبل أن تتحول إلى منفذ لهجمات أسرع وأكثر تعقيداً. ووفق شرحها، فإن المؤسسات في 2026 تحتاج إلى التفكير في أدوات ذكاء اصطناعي تمتلك «السرعة والحجم والقدرة المتقدمة»، ويمكن أن تتجه إلى أي ثغرة في الشبكة، حتى تلك التي قد تكون المؤسسة قد صنّفتها سابقاً على أنها ثانوية أو منخفضة الأولوية. والأسوأ من ذلك، كما أوضحت، أن هذه الأدوات لا تكتفي باستغلال ثغرة واحدة، بل يمكن أن تربط بين نقاط ضعف مختلفة لتكوين مسار اختراق جديد وأكثر فاعلية.

«رذاذ قبل العاصفة»

وعندما سُئلت ساندرا جويس عمّا إذا كانت ترى بالفعل تصاعداً واسعاً في الهجمات التي تستخدم قدرات الذكاء الاصطناعي الجديدة، لم تقل إن هذه الموجة بلغت ذروتها، لكنها وصفت ما نراه اليوم بأنه أشبه «برذاذ يسبق العاصفة». وقالت بوضوح إن الاعتقاد بأن هذا الوضع سيبقى هادئاً سيكون افتراضاً خاطئاً، لأن المؤشرات تتزايد، والقدرات تتطور، ونقطة التحول تقترب.

وهنا تكمن المفارقة الأهم في حديثها؛ حيث إن العالم لم يدخل بعد مرحلة انفجار شامل في هذا النوع من الهجمات، لكنه يقترب منها بما يكفي لكي يصبح التأجيل خطأ مكلفاً. ومن هذا المنطلق، بدا حديثها أقرب إلى دعوة للاستعداد المبكر منه إلى تحذير من واقع وقع بالكامل.

المرونة السيبرانية في 2026 لم تعد تعني حماية البيانات فقط بل حماية استمرارية الخدمات والعمليات والثقة العامة أيضاً (شاترستوك)

من الرصد إلى الفعل

وفي جزء آخر من الجلسة، شرحت ساندرا جويس أن فريقها لا يقتصر دوره على مراقبة التهديدات وبناء صورة عامة عنها، بل يضم أيضاً، منذ العام الماضي، وحدة تعطيل تقود عمليات تستند إلى الاستخبارات. ووفق شرحها، تراوحت هذه العمليات بين إسقاط شبكات وكلاء سكنية بالتعاون مع الفريق القانوني، وتعطيل شبكات تجسس. والمعنى هنا أن قيمة استخبارات التهديدات لم تعد تقف عند حدود الفهم والتحليل، بل باتت تشمل استخدام هذه المعرفة نفسها لتقليص قدرة الخصوم على العمل قبل أن يتحول الخطر إلى حادث واسع.

وفي الوقت نفسه، حرصت جويس على عدم المبالغة في تصوير المشهد، مشيرة إلى أن كثيراً من الاختراقات التي لا تزال الفرق تتعامل معها اليوم تعتمد على أساليب تقليدية معروفة. لكنها حذرت من أن ذلك لا ينبغي أن يبعث على الاطمئنان، لأن ما تراه فرقها هو تسارع الابتكار لدى جهات التهديد، بما يعني أن نقطة التحول تقترب. ووصفت هذا الوضع بأنه «فرصة للتحرك الآن»، لا سبباً لتأجيل الاستعداد.

وهذه ملاحظة مهمة، لأنها تعني أن التهديد لا يكمن فقط في ظهور أدوات جديدة، بل في كيفية تطوير الأساليب القائمة ورفع كفاءتها وتوسيع أثرها. لذلك، فإن الاعتماد على أن المهاجمين سيظلون يستخدمون الأدوات والأساليب نفسها سيكون رهاناً خاطئاً.

تقول «غوغل كلاود» إن هذا الهدوء النسبي لا يعني تراجع الخطر لأن جهات التهديد قد تكون تعمل بقدرات موزعة أو تنتظر ظروفاً مختلفة للتصعيد (رويترز)

اتساع رقعة الاستهداف

كشفت الجلسة أيضاً عن أثر آخر للذكاء الاصطناعي في المشهد الأمني، وهو اتساع نطاق الاستهداف جغرافياً. فعندما سُئلت ساندرا جويس عمّا إذا كانت الحواجز اللغوية التي كانت تحدّ سابقاً من استهداف بعض الأسواق قد تراجعت، أجابت بأن ذلك يحدث بالفعل، مشيرة إلى زيادة واضحة في استهداف أسواق غير ناطقة بالإنجليزية، وذكرت على وجه الخصوص ألمانيا التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، ليس فقط على مستوى الشركات الكبرى، بل أيضاً في قلب ما يشكل العمود الفقري للاقتصاد الألماني. وتحمل هذه الإشارة دلالة أوسع؛ الذكاء الاصطناعي لا يوسّع فقط قدرة المهاجمين على تطوير الأدوات، بل يوسّع أيضاً نطاق الأسواق والقطاعات التي يمكن استهدافها بكفاءة أكبر.

حاولت ساندرا جويس، خلال الجلسة، ترسيخ فكرة أن المرونة لم تعد كلمة مطمئنة في عروض الشركات، بل أصبحت اختباراً يومياً يبدأ من إدارة الثغرات والتحديثات، ويمر عبر فهم التهديدات قبل انفجارها، وينتهي بقدرة المؤسسة على التمييز بين الضجيج والحقيقة، والتصرف بسرعة وثقة. وربما كانت الرسالة الأهم التي خرجت من الجلسة هي أنه في 2026، لا يكفي أن تقول المؤسسة إنها «مرنة»؛ عليها أن تثبت أنها قادرة على إغلاق الفجوات قبل أن تتحول، بسرعة الذكاء الاصطناعي نفسه، إلى نقطة انهيار.


زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
TT

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

تتصاعد وتيرة التحولات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية والمالية بشكل جذري. وتبرز شركة «ميتا» في مقدمة هذا التوجه، إذ تسعى إلى موازنة استثماراتها الضخمة في التقنيات المستقبلية عبر إجراءات تقشفية تشمل تقليص عدد الموظفين.

وتعمل «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، على خفض آلاف الوظائف بهدف «تعويض» التكاليف الباهظة لاستثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، التي بلغت مليارات الدولارات، حسب ما أوردته صحيفة «التليغراف».

وكانت الشركة، المالكة لمنصات «فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام»، قد أعلنت يوم الخميس عن خطط لخفض نحو 10 في المائة من قوتها العاملة، في خطوة تهدف إلى تمويل توسعها الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تسريح نحو 8 آلاف موظف خلال الشهر المقبل، إضافة إلى إلغاء خطط سابقة لتوظيف ما يقارب 6 آلاف موظف جديد.

وفي مذكرة داخلية وُزّعت على موظفي الشركة واطلعت عليها وكالة «بلومبيرغ»، أوضح مسؤولون تنفيذيون أن هذه الإجراءات تأتي «في إطار الجهود المستمرة لإدارة الشركة بكفاءة أعلى، وتعويض تكاليف الاستثمارات الأخرى التي نقوم بها».

وفي الوقت ذاته، حذّرت «ميتا» مستثمريها من أن إنفاقها قد يصل إلى 169 مليار دولار (125 مليار جنيه استرليني) خلال العام الجاري، في إطار سعيها للحاق بمنافسيها، مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل»، ضمن سباق محتدم في مجال الذكاء الاصطناعي داخل وادي السيليكون.

وتنفق الشركة مبالغ ضخمة على تطوير مراكز البيانات وتعزيز البنية التحتية اللازمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، كما عرض زوكربيرغ حوافز مالية كبيرة لاستقطاب الكفاءات، شملت مكافآت توقيع تصل إلى 100 مليون دولار، إلى جانب عقود متعددة السنوات قد تبلغ قيمتها نحو مليار دولار.

وتأتي هذه الخطط بعد سلسلة من عمليات التسريح الجزئية التي نفذتها «ميتا» خلال الأشهر الماضية، شملت قطاعات مختلفة، من بينها قسم مختبرات الواقع الافتراضي، حيث تم الاستغناء عن نحو 10 في المائة من الموظفين، أي ما يعادل نحو 700 عامل. ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها انعكاس لتراجع الرهان السابق لزوكربيرغ على «الميتافيرس» بوصفه مستقبل الشركة.

ويرى محللون أن موجة التسريحات قد لا تتوقف عند هذا الحد، إذ قد تلجأ «ميتا» إلى تقليص المزيد من الوظائف لاحقاً خلال العام، في ظل التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لأتمتة العديد من المهام التي يؤديها الموظفون حالياً.


أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي، وذلك في مذكرة تهدد بتوتر العلاقات قبل قمة مرتقبة بين الزعيمين الأميركي والصيني الشهر المقبل.

وكتب مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض، في مذكرة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌السبق في ‌نشرها: «لدى الحكومة الأميركية معلومات تشير إلى ‌أن جهات أجنبية، تتمركز أساساً في الصين، منخرطة في حملات متعمدة وعلى نطاق صناعي لاستخلاص قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة».

وأضاف: «من خلال الاستفادة من عشرات الآلاف من الحسابات الوكيلة لتفادي الرصد، واستخدام تقنيات كسر الحماية لكشف معلومات مملوكة، تقوم هذه الحملات المنسقة باستخراج القدرات بشكل منهجي من نماذج الذكاء الاصطناعي ‌الأميركية، مستغلة الخبرة ‌والابتكار الأميركيين».

وقالت السفارة الصينية في واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز»، إنها تعارض «الادعاءات ‌التي لا أساس لها»، مضيفة أن بكين «تولي أهمية ‌كبيرة لحماية حقوق الملكية الفكرية».

والمذكرة، التي صدرت قبل أسابيع فقط من الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، تنذر ‌بزيادة التوتر في حرب تكنولوجية ممتدة بين القوتين العظميين المتنافستين، التي هدأت حدتها بفعل انفراجة تحققت أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتثير المذكرة تساؤلات أيضاً بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسمح بشحن رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة التابعة لشركة «إنفيديا» إلى الصين. وأعطت إدارة ترمب الضوء الأخضر لهذه المبيعات في يناير (كانون الثاني)، مع فرض شروط. لكن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أشار، أمس الأربعاء، إلى أنه لم تجرِ أي شحنات حتى الآن.

وتقول المذكرة، الموجهة إلى الوكالات الحكومية، إن الإدارة «ستبحث مجموعة من الإجراءات لمساءلة الجهات الأجنبية» التي تقف وراء هذه الحملات.