هل الكركم مفيد لصحتك حقاً؟

مركب الكركمين الموجود في الكركم يحتوي على كثير من الفوائد الصحية (أ.ف.ب)
مركب الكركمين الموجود في الكركم يحتوي على كثير من الفوائد الصحية (أ.ف.ب)
TT

هل الكركم مفيد لصحتك حقاً؟

مركب الكركمين الموجود في الكركم يحتوي على كثير من الفوائد الصحية (أ.ف.ب)
مركب الكركمين الموجود في الكركم يحتوي على كثير من الفوائد الصحية (أ.ف.ب)

تنتشر وصفات مشروب ما يُسمي «الحليب الذهبي»، وأقنعة الوجه بالكركم، وحبوب الكركم، ومسحوق الكركم في كل مكان، عبر إعلانات وسائل التواصل الاجتماعي، إلى متاجر التجزئة، ومراكز التسوق. قد نختار أحدها، وتغرينا الوعود بفوائده الصحية والطبيعية. ولكن قبل شراء أي منتج، من المهم أن نفهم ماهية المنتج، وما يحتويه، وكيفية استهلاكه، وكيف يمكن أن يفيدك بشكل خاص.

وقالت إستر تامبي، متخصصة التغذية المسجلة في نيويورك: «إن تسمية الكركم (الغذاء الفائق الجديد) تسمية خاطئة. لقد كان الكركم موجوداً في كثير من الثقافات لفترة طويلة، ويجب علينا احترام هذا التراث ومحاولة فهم ماهيته وسببه وكيفية استخدامه»، وفقاً لما ذكرته لصحيفة «هافبوست» الأميركية.

وتشير الأبحاث إلى أن الكركم له كثير من الفوائد الإيجابية بصفته مضاداً للأكسدة ومعززاً للمناعة بخصائص مضادة للالتهابات. كما تم توثيقه للمساعدة في تحسين الهضم، ودعم صحة القلب والوظائف الإدراكية.

الأمر كله يتعلق بالكركمين

«إذا كنت تلجأ إلى الكركم لأنك سمعت أنه يمكن أن يساعد على مكافحة الالتهابات، فيجب أن تعلم أن الكركمين هو المكون النشط الذي يقوم بهذا العمل الجيد»، كما قالت كارولين أونيل، متخصصة التغذية المسجلة والمؤلفة المشاركة لكتاب «تناول الطعام الصحي واستمتع بالروعة!».

ومع ذلك، فإن محتوى الكركمين في معظم الكركم المبيع، في الولايات المتحدة على سبيل المثال، يتراوح فقط بين 2 في المائة و3 في المائة من حيث الوزن، مما يعني أن الكركم قد يكون له لون أصفر برتقالي عميق ونكهة ترابية، ولكن فوائده الغذائية قليلة جداً. يمكن أن يحتوي الكركم عالي الفاعلية على ما يصل إلى 7 في المائة من الكركمين.

الكركم لاكادونغ، المعروف أيضاً باسم «هالدي»، هو كركم عالي الفاعلية يحتوي على ما يصل إلى بين 7 في المائة و12 في المائة من الكركمين... ويمكنك دائماً إلقاء نظرة على ملصق الكركم لمعرفة ما إذا كان الكركم الخاص بك مصنوعاً من لاكادونغ (يستخدمه كثير من العلامات التجارية).

يُزرَع «كركم لاكادونغ» فقط في أرض قرية لاكادونغ الخصبة في ميغالايا، وهي ولاية في شمال شرقي الهند، وهو الوحيد من نوعه. يأتي مستوى الكركمين العالي في هذا النبات من ظروف النمو الفريدة والسمات الوراثية للنبات في هذه المنطقة، ويُزرع خصيصاً لخصائصه الطبية، خصوصاً تأثيراته القوية المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة، مما يجعله أكثر قيمة من الكركم العادي فيما يتعلق بالفوائد الصحية.

الكركم بديل طبيعي فعال للحدّ من الالتهابات والألم (جامعة أوبيرتا كاتالونيا)

كيفية الحصول على الكركم وتخزينه

أكدت الدكتورة فريندا ديفاني، طبيبة أمراض النساء والتوليد المعتمدة، والتي تعمل في معهد الأيورفيدا في أشفيل، في نورث كارولاينا الأميركية، أن «المكان الذي تحصل منه على الكركم يحدث فرقاً كبيراً».

وتوصي ديفاني بطلب شهادة تحليل من الشركة المصنعة (غالبية شركات الأعشاب الجيدة لديها شهادة) تكشف عن وجود أي معادن ثقيلة أو مبيدات حشرية، وتؤكد جودة الكركم.

وقالت ديفاني إنها قبل شراء الكركم، تتحقق دائماً من الملصقات (مصدر واحد، عضوي، خالٍ من الكائنات المعدلة وراثياً، مصدر مستدام، مزروع أخلاقياً، إلخ)، وتزور موقع الشركة على الإنترنت وتنظر في قيمها.

فقد يكون الكركم منخفض الجودة أو المخفض السعر مغشوشاً أو ملوثاً بالنشا أو كرومات الرصاص (لتعزيز اللون) أو الكركمين الاصطناعي، مما يعرِّض نقاءه للخطر.

كما أن كثيراً من مساحيق الكركم المنتَجة بكميات كبيرة تفقد فاعليتها بمرور الوقت؛ بسبب سوء التخزين (التعرض للضوء والحرارة والرطوبة) على أرفف المتاجر لأشهر عدة في كل مرة.

للحصول على أفضل النتائج، اختر الكركم الطازج الغني بالكركمين مثل لاكادونغ، وقم بتخزينه بشكل صحيح في حاويات مظلمة محكمة الغلق للحفاظ على فاعليته. توصي ديفاني أيضاً بشراء الأعشاب والتوابل من المتاجر المتخصصة بدلاً من تجار التجزئة الكبار.

قم بتخزين التوابل في مكان بارد ومظلم، مثل خزانة أو مخزن، وبعيداً عن الحرارة والضوء والرطوبة للحفاظ على فاعليتها.

الكركم بهار مفيد للصحة (شاترستوك)

بعض الأطعمة تساعد جسمك على امتصاص الكركم

في الطبخ التقليدي في جنوب آسيا، غالباً ما يتم قلي الكركم والتوابل الأخرى بالسمن أو الزيت، ليس فقط من أجل النكهة والتقنية، ولكن لأن الدهون تجعل من السهل امتصاص الكركمين. توصي ديفاني بموازنة الكركم مع مستخلص آخر: البيبيرين (مركب كيميائي موجود في الفلفل الأسود والفلفل الطويل)؛ من أجل التوافر البيولوجي، ويُفضَّل شرب حليب الكركم الخام الدافئ ليلاً، وقلي الكركم في الزيت مع الخضار والأرز والكينوا والفاصوليا.

يوصي متخصصو التغذية بتناول جرعة قليلة من الكركم يومياً في الصباح على معدة فارغة، ممزوجة بالفلفل الأسود، وملعقة من العسل وزيت جوز الهند والماء الدافئ. ويُنصح باستخدام الكركم بديلاً طبيعياً للملح لتتبيل الطعام في حالة محاولة تقليل تناول الصوديوم.

مكملات الكركم

يوصي كثير من خبراء التغذية بمكملات الكركم إذا لم تتمكَّن من تناوله في شكله الطبيعي. قالت أونيل: «نظراً لأن الكركم يحتوي عادةً على أقل من 10 في المائة من الكركمين، فمن الأكثر فاعلية تناول المكملات التي قد تحتوي على ما يصل إلى 95 في المائة من الكركمين. أيضاً، نظراً لأن الكركمين يصعب على الجسم امتصاصه غالباً، فمن المستحسن اختيار مكمل يحتوي على الفلفل الأسود وتناوله مع وجبة أو وجبة خفيفة تحتوي على بعض الدهون للمساعدة في تعزيز الامتصاص».

تحذر متخصصة التغذية ديفاني أيضاً من مكملات الكركم التي تحتوي على قوة منخفضة أو مواد حشو أو لا تحتوي على مكونات منشطة (البيبيرين، على سبيل المثال). تَحقَّقْ دائماً من الملصقات للحصول على قائمة بالمكونات.

كن على دراية أيضاً بأنك قد تخاطر بتناول كثير من الكركم عند تناول المكملات.

وفقاً لدليل السلامة النباتية الصادر عن جمعية المنتجات العشبية الأميركية، فإن 8 غرامات (أو 3 ملاعق صغيرة) من الكركم المستخرَج بتركيز عالٍ من الكركمين (أو مكملات الكركمين النقية) يومياً كافية. ومع ذلك، ينتهي الأمر ببعض الأشخاص إلى استهلاك المزيد.

حذَّرت ديفاني قائلة: «إذا كنت تعاني من آثار جانبية في الجهاز الهضمي، أو مشكلات في الكبد أو المرارة، أو كنت تتناول بالفعل مميعات الدم أو تخضع للعلاج الكيميائي، فإن الكركم يمكن أن يقاوم ويسبب ضرراً أكثر من نفعه». من الأفضل استشارة طبيبك أو متخصص التغذية حول عاداتك الغذائية وتفاعلات الطعام والدواء قبل تناول المكملات الغذائية.


مقالات ذات صلة

هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

صحتك كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)

هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

تناولت دراسة علمية جديدة الدور الذي تلعبه الجينات في تحديد متوسط عمر الإنسان، في موضوع ظل محل نقاش علمي لعقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)
كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)
TT

هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)
كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)

تناولت دراسة علمية جديدة الدور الذي تلعبه الجينات في تحديد متوسط عمر الإنسان، في موضوعٍ ظل محل نقاش علمي لعقود.

ولفترة طويلة، ساد اعتقاد بأن العوامل الوراثية تفسر ما بين 20 و25 في المائة فقط من الفروق في متوسط العمر، بينما يُعزى الجزء الأكبر إلى نمط الحياة والبيئة. غير أن الدراسة الحديثة طعنت في هذه التقديرات، مشيرةً إلى أن التأثير الجيني قد يكون أكبر مما كان يُعتقد سابقاً.

وأوضح الباحثون في الدراسة أن الدراسات السابقة لم تأخذ في الحسبان التغيرات التي طرأت على أسباب الوفاة عبر الزمن، إذ كانت الوفيات قبل نحو قرن ترتبط، إلى حد كبير، بما يُعرف بـ«الأسباب الخارجية» مثل الحوادث والعدوى. أما في الوقت الحاضر، وخصوصاً في الدول المتقدمة، فقد أصبحت غالبية الوفيات ناتجة عن أسباب داخلية تتعلق بالشيخوخة وتدهور وظائف الجسم، إضافة إلى الأمراض المرتبطة بها مثل أمراض القلب والخرف، وهو ما يعزز أهمية العامل الوراثي في تحديد طول العمر.

وقام فريق البحث بتحليل مجموعات كبيرة من التوائم الإسكندنافية، مستبعدين بدقة الوفيات الناجمة عن أسباب خارجية. كما درسوا توائم نشأوا منفصلين، وأشقاء معمّرين في الولايات المتحدة، وعندما استبعدوا الوفيات الناجمة عن الحوادث والعدوى، قفزت المساهمة الجينية المقدَّرة بشكل كبير، من النسبة المعتادة التي تتراوح بين 20 و25 في المائة إلى نحو 50 و55 في المائة، وفق ما ذكر موقع «ساينس آليرت».

ويصبح هذا النمط منطقياً عند النظر إلى الأمراض الفردية، فالوراثة تفسر جزءاً كبيراً من التباين في خطر الإصابة بالخرف، ولها تأثير متوسط ​​على أمراض القلب، وتلعب دوراً متواضعاً نسبياً في السرطان. ومع تحسن الظروف البيئية، وشيخوخة السكان، وانتشار الأمراض الناجمة عن عملية الشيخوخة نفسها، يزداد حجم المكون الجيني بشكل طبيعي.

تغيرات في البيئة وليس الحمض النووي

أوضحت الدراسة التفسير العلمي لارتفاع التقديرات الحديثة لدور الجينات في تحديد متوسط العمر، مؤكدة أن ذلك لا يعني أن الجينات أصبحت أقوى، أو أن الإنسان يستطيع التحكم في نصف فرصه في بلوغ الشيخوخة، بل إن التغير الحقيقي طرأ على البيئة وليس على الحمض النووي.

وضربت الدراسة مثالاً بطول الإنسان، الذي كان قبل قرن يعتمد، بدرجة كبيرة، على توفر الغذاء، وما إذا كانت أمراض الطفولة تعرقل نموه، في حين يحصل معظم الناس، اليوم، في الدول الغنية على تغذية كافية، ما قلّص الفروق البيئية وجعل التباين المتبقي يُعزى بدرجة أكبر إلى الاختلافات الجينية، دون أن يقلل ذلك من أهمية التغذية.

وأشارت الدراسة إلى أن المبدأ نفسه ينطبق على متوسط العمر المتوقع، إذ إن تحسن التطعيم، وتراجع التلوث، وتحسن الأنظمة الغذائية وأنماط الحياة الصحية قلل تأثير العوامل البيئية، ما أدى رياضياً إلى زيادة نسبة التباين المنسوبة إلى الجينات، مؤكدة أن التقديرات السابقة لم تكن خاطئة، بل عكست ظروفاً تاريخية مختلفة.

ويكشف هذا عن أمرٍ جوهري: فالوراثة ليست خاصية بيولوجية ثابتة، بل هي مقياس يعتمد كلياً على السكان والظروف المحيطة. كانت النسبة التقليدية التي تتراوح بين 20 و25 في المائة تصف متوسط ​​العمر المتوقع كما كان عليه في المجتمعات التاريخية، حيث كانت المخاطر الخارجية حاضرة بقوة. أما التقدير الجديد، الذي يتراوح بين 50 و55 في المائة، فيصف سيناريو مختلفاً، حيث زالت تلك المخاطر، إلى حد كبير، وهو في جوهره يصف سمة مختلفة.

قد يُساء فهم النسبة الرئيسية لمتوسط ​​العمر المتوقع، والتي تُقدّر بنحو 50 في المائة من حيث الوراثة، على أنها تعني أن الجينات تُحدد نصف فرص حياة الشخص. في الواقع، يمكن أن تتراوح المساهمة الجينية لأي فرد من ضئيلة جداً إلى كبيرة جداً، وذلك تبعاً لظروفه.

وهناك طرقٌ لا حصر لها لحياة طويلة: فبعض الناس يتمتعون بتركيبة جينية قوية تحميهم حتى في الظروف الصعبة، بينما يعوّض آخرون عن جيناتهم الأقل ملاءمة من خلال التغذية السليمة والرياضة والرعاية الصحية الجيدة، إذ يُمثل كل شخص مزيجاً فريداً، ويمكن أن يؤدي عدد من التركيبات المختلفة إلى عمر أطول.

ويقرّ مؤلفو هذه الدراسة الحديثة بأن نحو نصف التباين في متوسط ​​العمر لا يزال يعتمد على البيئة، ونمط الحياة، والرعاية الصحية، والعمليات البيولوجية العشوائية، مثل انقسام الخلايا بشكل غير طبيعي في السرطان. ويؤكدون أن عملهم يجب أن يُجدد الجهود المبذولة لتحديد الآليات الجينية المسؤولة عن الشيخوخة وطول العمر.


الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.