«طالبان» ترد على تهديدات روبيو: جهاد الأمة الأفغانية درس للجميع

وزير الخارجية الأميركي توعد برصد مكافأة مالية مقابل رؤوس زعماء الحركة

يدلي السيناتور الأميركي ماركو روبيو بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بشأن ترشيحه لمنصب وزير الخارجية على تلة الكابيتول في واشنطن العاصمة في 15 يناير 2025 «أ.ف.ب»
يدلي السيناتور الأميركي ماركو روبيو بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بشأن ترشيحه لمنصب وزير الخارجية على تلة الكابيتول في واشنطن العاصمة في 15 يناير 2025 «أ.ف.ب»
TT

«طالبان» ترد على تهديدات روبيو: جهاد الأمة الأفغانية درس للجميع

يدلي السيناتور الأميركي ماركو روبيو بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بشأن ترشيحه لمنصب وزير الخارجية على تلة الكابيتول في واشنطن العاصمة في 15 يناير 2025 «أ.ف.ب»
يدلي السيناتور الأميركي ماركو روبيو بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بشأن ترشيحه لمنصب وزير الخارجية على تلة الكابيتول في واشنطن العاصمة في 15 يناير 2025 «أ.ف.ب»

وجَّه رئيس المكتب السياسي لحركة «طالبان» في قطر سهيل شاهين تحذيراً لوزير الخارجية الأميركي الجديد ماركو روبيو من إطلاق تهديدات ضد الحركة، وذلك بعد أن قال الأخير إنه سيرصد مكافآت مالية مقابل رؤوس زعماء حكومة «طالبان» في أفغانستان بسبب استمرار احتجازهم مواطنين أميركيين.

تظهر صورة لزعيم «طالبان» الملا هبة الله أخوندزاده على طول طريق في كابل في 14 أغسطس 2023 حيث يعيش منعزلاً في معقله بجنوب أفغانستان وهو يعد زعيم «طالبان» الأعلى وحجر الزاوية للحركة التي حكمت البلاد دون منازع منذ استعادة السلطة في عام 2021 (أ.ف.ب)

وقال شاهين، الاثنين، إن «سياسة الحكومة الأفغانية هي حل القضايا بشكل سِلمي من خلال الحوار»، موجهاً تحذيراً لروبيو، قال فيه: «في مواجهة الضغوط والعدوان، فإن جهاد الأمة الأفغانية في العقود الأخيرة هو درس يجب على الجميع أن يتعلموا منه».

صورة أرشيفية: جنود «طالبان» يحتفلون بالذكرى الثانية لسقوط كابل في شارع بالقرب من السفارة الأميركية في كابل بأفغانستان في 15 أغسطس 2023 (رويترز)

وتم تبادل سجناء بين الولايات المتحدة وأفغانستان، الأسبوع الماضي، حيث تم إطلاق سراح أميركيين اثنين مقابل أحد أعضاء «طالبان» وهو خان محمد، كما تم التوصل إلى اتفاق بواسطة إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قبل أن يغادر منصبه لإطلاق سراح ريان كوربيت وويليام ماكنتي، لكن لا يزال هناك أميركيان آخران، وهما جورج غليزمان ومحمود حبيبي، في قبضة «طالبان»، التي لم تكشف عن عدد الأجانب المحتجزين لديها.

سهيل شاهين سفير «طالبان» في الدوحة (متداولة)

وقال روبيو في منشور على حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، السبت: «لقد علمت للتو أن (طالبان) تحتجز رهائن أميركيين أكثر مما تم الإبلاغ عنه»، وأضاف: «إذا كان هذا صحيحاً، فيتعين علينا أن نضع على الفور مكافأة كبيرة جداً مقابل رؤوس كبار قادتها، ربما أكبر من تلك التي وضعناها على رأس (زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن).

أنصار «طالبان» يتجمعون خلال احتجاج ضد المحكمة الجنائية الدولية في غزنة في 26 يناير 2025 بعد أن قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إنه يسعى إلى إصدار أوامر اعتقال ضد كبار قادة «طالبان» بأفغانستان بسبب اضطهاد النساء وهي جريمة ضد الإنسانية (أ.ف.ب)

وقاتلت «طالبان» القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي (الناتو) لمدة عقدين من الزمن، وعادت في النهاية إلى السُّلطة في أغسطس (آب) 2021 وسط انسحاب مميت وفوضوي للقوات الأجنبية، وكان شاهين جزءاً من فريق «طالبان» التفاوضي في الدوحة لتأمين اتفاق سلام لأفغانستان.

وأضاف شاهين أن الإفراج الأخير عن أجنبي آخر، وهو الكندي ديفيد لافري، من أحد السجون الأفغانية تم تحقيقه من خلال وساطة من «دولة قطر الصديقة» والتفاعلات الإيجابية من جانب حكومة «طالبان» في مثل هذه الحالات.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، قالت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي إنها تحدثت مع لافري فور وصوله إلى قطر، وكتب على حسابها على «إكس»: «إنه (لافري) في حالة معنوية جيدة»، وقدمت الشكر لرئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على المساعدة في تسهيل إطلاق سراح لافري.

يقف أحد أفراد الأمن التابعين لـ«طالبان» حارساً بينما يحضر الطلاب حديثو التخرج في مدرسة «منبع الجهاد» الإسلامية حفل تخرجهم في خوست في 24 يناير 2025 (أ.ف.ب)

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هدد، السبت، برصد مكافأة مالية مقابل رؤوس زعماء حكومة «طالبان» في أفغانستان احتجاجاً على استمرار احتجاز أميركيين في البلاد ربما يكون عددهم أكبر مما تم الإبلاغ عنه سابقاً.

يأتي هذا التهديد الذي يمثل تغييراً ملحوظاً في اللهجة بعد أيام على تبادل معتقلين بين كابل وواشنطن في نهاية ولاية الرئيس جو بايدن.

وتحدث وزير الخارجية الأميركي الذي تولى منصبه للتو، عبر منصة «إكس»، معتمداً أسلوباً مباشراً للغاية قريباً من أسلوب رئيسه دونالد ترمب.

وكتب روبيو: «علمت للتو أن (طالبان) تحتجز رهائن أميركيين أكثر مما تم الإبلاغ عنه». وأضاف: «إذا كان هذا صحيحاً، فيجب أن نضع على الفور مكافأة كبيرة جداً مقابل رؤوس كبار قادتهم، ربما أكبر من تلك التي وضعناها مقابل بن لادن».

عرضت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يقبض على زعيم تنظيم «القاعدة» أو يغتاله بعد فترة وجيزة على هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وقد رفع الكونغرس الأميركي المكافأة لاحقاً إلى 50 مليون دولار.

وقُتل بن لادن عام 2011 في مداهمة نفذتها قوات أميركية في باكستان، ولم تتم المطالبة بالمكافأة الموعودة، وفقاً للمعلومات المتوفرة. ولم يقدم روبيو تفاصيل عن الأميركيين الذين يُعتقد أنهم محتجزون، لكن تصريحاته تعكس ما تداولته تقارير بشأن وجود كثير من الأميركيين الذين ما زالوا مفقودين في البلاد من دون أن تطالب واشنطن رسمياً بهم.

وكانت حكومة «طالبان» قد أعلنت، هذا الأسبوع، أنها أطلقت سراح ريان كوربيت الذي كان محتجَزاً منذ عام 2022، وويليام ماكينتي الذي لم تُكشَف معلومات كثيرة عنه.

في المقابل، سلمت الولايات المتحدة خان محمد الذي اعتُقل عام 2006 وأدين بتهمة «الإرهاب المرتبط بالمخدرات»، وكان يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في كاليفورنيا.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الأحد، قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

كان بيسنت قد صرح يوم الخميس الماضي بأن تحركات القيادة الإيرانية مؤشر جيد، على أن النهاية قد تكون قريبة، مشيراً إلى أن القيادة في إيران تحول الأموال إلى خارج البلاد بسرعة.

وقال الوزير الأميركي: يبدو أن «الفئران بدأت تغادر السفينة» في إيران، على حد تعبيره.

وتسارعت وتيرة الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع من ضمن خياراته توجيه ضربة إلى إيران، رغم أن الرئيس لم يشر إلى أنه اتخذ قراراً محدداً بعد.


أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.


وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
TT

وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)

أظهرت وثائق أن بنك «يو بي إس» السويسري فتح حسابات مصرفية لغيلين ماكسويل في 2014، أي بعد أشهر قليلة من قرار بنك «جي بي مورغان تشيس» إنهاء علاقته مع حبيبها السابق، جيفري إبستين، وساعدها أيضاً على إدارة ما يصل إلى 19 مليون دولار في السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس.

وتُقدِّم هذه الوثائق، وهي جزء من مجموعة وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي، معلومات جديدة حول نطاق العلاقة المصرفية بين بنك «يو بي إس» وماكسويل، التي اعتقلتها السلطات في 2020 وأدانتها المحكمة في 2021 لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على قاصرات. وتقضي ماكسويل حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً.

كما تظهر الوثائق، التي تشمل رسائل بريد إلكتروني وكشوف حسابات مصرفية، أن البنك السويسري فتح حسابات شخصية وتجارية لماكسويل تحتوي على أموال نقدية وأسهم واستثمارات في صناديق تحوط. وعين مديرَين ساعداها على تحويل ملايين الدولارات ومنحها مزايا أخرى يحتفظ بها البنك لعملائه الأثرياء.

وكشفت رسالة بريد إلكتروني عن أن «يو بي إس» زوَّد إبستين ببطاقة ائتمان في 2014 بعد أن أغلق بنك «جي بي مورغان» حساباته. وسُجن إبستين بعد أن أقرَّ بذنبه في 2008 بتهمة استدراج فتاة قاصر لممارسة الدعارة قبل أكثر من عقد من محاكمة أخرى.

وأغلق البنك ذلك الحساب في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. ويظهر بريد إلكتروني أن محاسب إبستين أخبره أن بنك «يو بي إس» اتخذ القرار بسبب «مخاطر تهدد السمعة».

لكن البنك استمرَّ في تعامله مع ماكسويل رغم تقارير إعلامية عدة، بما في ذلك مقابلة مع الممول نفسه، عن قربها من إبستين.

وأحجم ي«يو بي إس» عن الردِّ على أسئلة «رويترز» للحصول على تعليق على هذه القصة، بما في ذلك سبب قبوله عميلة عدَّها بنك آخر عالية المخاطر. ولا يوجد دليل على أي مخالفات من «يو بي إس» أو مستشاريه، وتظهر بعض الوثائق أن البنك أجرى فحصاً نافياً للجهالة قبل نقل حساباتها من بنك «جي بي مورغان». ولم تتمكَّن «رويترز» من معرفة تفاصيل الفحص الذي أجراه البنك.

ولم يرد محامي ماكسويل على طلب للحصول على تعليق.

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)

في 16 أغسطس (آب) 2019، أي في الشهر التالي لاعتقال إبستين، تلقى بنك «يو بي إس» استدعاء من هيئة محلفين كبرى بشأن ماكسويل، وفقاً لرسالة من البنك إلى مكتب التحقيقات الاتحادي، وقدَّم البنك للمكتب معلومات حول التحويلات المالية.

ولم تتمكَّن «رويترز» من تحديد متى أغلق «يو بي إس» حسابات ماكسويل، أو حتى ما إذا كان قد أغلقها أصلاً.