الصومال: ضربات جوية أميركية تقضي على «قادة رئيسيين» في «داعش»

الرئيس ترمب أعلن عن تنفيذ الغارات السبت

صورة من «القيادة الأميركية في أفريقيا»... وقد نفذ الجيش الأميركي غارات جوية منسقة ضد عناصر تنظيم «داعش» بالصومال يوم السبت 1 فبراير 2025 (القيادة الأميركية في أفريقيا - أسوشييتد برس)
صورة من «القيادة الأميركية في أفريقيا»... وقد نفذ الجيش الأميركي غارات جوية منسقة ضد عناصر تنظيم «داعش» بالصومال يوم السبت 1 فبراير 2025 (القيادة الأميركية في أفريقيا - أسوشييتد برس)
TT

الصومال: ضربات جوية أميركية تقضي على «قادة رئيسيين» في «داعش»

صورة من «القيادة الأميركية في أفريقيا»... وقد نفذ الجيش الأميركي غارات جوية منسقة ضد عناصر تنظيم «داعش» بالصومال يوم السبت 1 فبراير 2025 (القيادة الأميركية في أفريقيا - أسوشييتد برس)
صورة من «القيادة الأميركية في أفريقيا»... وقد نفذ الجيش الأميركي غارات جوية منسقة ضد عناصر تنظيم «داعش» بالصومال يوم السبت 1 فبراير 2025 (القيادة الأميركية في أفريقيا - أسوشييتد برس)

أعلنت حكومة منطقة بونتلاند، التي تتمتّع بحكم شبه ذاتي، في شمال الصومال، الأحد، أنّ الغارات الجوية الأميركية على جبال غوليس قتلت «قادة رئيسيين» في تنظيم «داعش».

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تنفيذ هذه الغارات في وقت متأخر مساء السبت، مشيراً في منشور على منصته «تروث سوشيال»، إلى أنّه أمر بتنفيذ «غارات جوية دقيقة على كبير مخططي هجمات تنظيم (داعش) وإرهابيين آخرين» في الصومال.

الرئيس ترمب يتحدث للإعلام في البيت الأبيض يوم 30 يناير 2025 (غيتي)

ويبقى حضور تنظيم «داعش» محدوداً نسبياً في الصومال مقارنة بـ«حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، لكنّ خبراء حذروا من نشاطه المتنامي.

وشُنّت الغارات على منطقة في شمال الصومال حيث تنفذ قوات دفاع بونتلاند عمليات ضد تنظيم «داعش» منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وحيث يُقال إنّ التنظيم المتطرّف أقام وجوداً لها في جبال غوليس.

وقالت الحكومة في بونتلاند إنّ «هجمات جوية حديثة أدّت إلى تحييد قادة رئيسيين في تنظيم (داعش)؛ مما يمثل تقدماً كبيراً بينما نمضي قدماً في المرحلة الثانية من عمليتنا».

قوات الأمن في بونتلاند تنفذ دورية بعد الاستيلاء على قاعدة لتنظيم «داعش» بسلسلة جبال كال ميسكاد في باري شرق خليج عدن بمدينة بوصاصو بمنطقة بونتلاند الصومالية يوم 25 يناير 2025 (رويترز)

ووصفت المشاركة الأميركية في تنفيذ غارات جوية بأنّها «لا تقدّر بثمن»، معربة عن «امتنانها الصادق»، من غير أن تُضمّن بيانها مزيداً من التفاصيل عن الضربات.

من جانبها، أعلنت الحكومة الصومالية بمقديشو، في بيان، أنّ العملية بمنطقة باري تمّت «بتنسيق مشترك بين الحكومتين الصومالية والأميركية»، مضيفة أنّها استهدفت «قادة كباراً في تنظيم (داعش)»، ولم تقدّم مزيداً من التفاصيل.

الرئيس حسن شيخ محمود (متداولة)

واطلع الرئيس، حسن شيخ محمود، على الغارات مساء السبت، وفقاً لمكتبه الذي أكد أنّ الهجوم «يعزّز الشراكة الأمنية القوية» بين البلدين.

وفي منشور على منصة «إكس»، الأحد، عبّر عن «امتنانه العميق» لواشنطن بعد الغارات. وقال إنّ «الإرهاب لن يجد أصدقاء، ولا مكان يسمّيه وطناً في ولاية بونتلاند أو داخل الصومال بأكمله». وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث: «وفق تقييمنا الأولي، قُتل عدد من العناصر» في الضربات على جبال غوليس شمال الصومال. وأضاف أنّ الغارات لم تسفر عن إصابة مدنيين.

وشدّد ترمب، في منشور على منصّته «تروث سوشيال»، على أن «الرسالة الموجّهة إلى تنظيم (داعش) وإلى كل من يريد مهاجمة الأميركيين مفادها: سنجدكم وسنقتلكم». وأفاد المسؤول العسكري الصومالي لمنطقة بوصاصو، محمد علي، وكالة الصحافة الفرنسية بأن الضربات نُفّذت بواسطة مسيّرات. وتابع: «لا نعلم بعد عدد الضحايا، لكننا نعتقد أن الصواريخ أصابت أهدافها بدقة»، وأبدى اعتقاده أن ضربة في مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي أوقعت قتلى في صفوف «قادة إرهابيين».

رجل يجلس بجوار حطام مركبات عسكرية محترقة استخدمها مقاتلو «داعش» بسلسلة جبال كال ميسكاد في باري شرق خليج عدن بمدينة بوصاصو بمنطقة بونتلاند الصومالية يوم 25 يناير 2025 (رويترز)

وفي سياق متصل بتنظيم «داعش»، شهدت الولايات المتحدة هجوماً أسفر عن مقتل 14 شخصاً في نيو أورليانز. والمشتبه في تنفيذه الهجوم على حشود مدنية بمركبة مستأجرة، هو عسكري أميركي سابق يبدو أنه متأثر بتنظيم «داعش»، فقد عثر على راية التنظيم المتشدد في مركبته، كما أعلن دعمه له في مقاطع فيديو عدة.

وكانت الأمم المتحدة حذّرت هذا العام من ازدياد نشاط مجموعات تابعة للتنظيم.

صورة من «القيادة الأميركية في أفريقيا»... وقد نفذ الجيش الأميركي غارات جوية منسقة ضد عناصر تنظيم «داعش» بالصومال يوم السبت 1 فبراير 2025 (القيادة الأميركية في أفريقيا - أسوشييتد برس)

وأبرز وجوه التنظيم في الصومال هو عبد القادر مؤمن. وأكد توري هامينغ، من «المركز الدولي لدراسة التطرف» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في مطلع يناير الماضي أن مؤمن «هو الشخص الأكبر أهمية وقوة. وهو الذي يسيطر على الشبكة الدولية لتنظيم (داعش)».

وقال وزير إعلام ولاية بونتلاند في شمال الصومال إن الهجوم الأميركي وقع في جبال كال ميسكاد، وهي جزء من سلسلة جبال غوليس، واستهدف قواعد لتنظيم «داعش».

وقال الوزير محمود عيديد ديرير، لـ«رويترز»: «عدد القتلى لا يزال غير معروف بسبب الظلام. لكن قواتنا على خط المواجهة سمعت دوي انفجارات».


مقالات ذات صلة

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

أفريقيا شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

أعلن السفير الروسي لدى دولة مالي، إيغور غروميكو، أن العلاقات بين روسيا ومالي بلغت «مستوى غير مسبوق»، خصوصاً في المجال العسكري...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي مشاهد من عملية الهجوم على مركز أمن سوري في الرقة السورية يوم الإثنين (الأمن الداخلي)

مقتل اثنين من منتسبي «الداخلية السورية» في هجوم بالرقة

قُتل اثنان على الأقل من موظفي وزارة الداخلية السورية في هجوم انتحاري استهدف معسكراً تابعاً للوزارة في مدينة الرقة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (رويترز) p-circle

مقتل 20 شخصاً بأيدي إرهابيين في شمال غرب نيجيريا

أظهر تقرير استخباراتي، الأحد، أن هجوماً شنه مسلحون يُشتبه بانتمائهم لجماعة متشدّدة استهدفتها أميركا سابقاً، أدى إلى مقتل 20 شخصاً في شمال غرب نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (كانو)
أفريقيا محتجون في شوارع لاغوس يرفعون شعارات تشجب اختطاف الأطفال (أ.ف.ب)

متمردون سابقون في صفوف «بوكو حرام» يسعون إلى «بداية جديدة»

البرنامج مصمم لمنح المشاركين مهارات مهنيّة ودعماً نفسياً والأدوات الضرورية لإعادة بناء حياتهم كمواطنين.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري (نيجيريا))
أفريقيا أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب) p-circle

نيجيريا وإرث العنف المسلح... هل تنجح الدولة في استعادة السيطرة؟

باحث نيجيري: الرئيس الحالي قبل مساعدة الجيش الأميركي في محاربة المجموعات المسلحة من اجل استعادة السيطرة الأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يقبل دعوة ماكرون إلى العشاء في فرساي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بداية جلسة العمل مع مجموعة السبع وضيوفها في إيفيان بفرنسا 16 يونيو 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بداية جلسة العمل مع مجموعة السبع وضيوفها في إيفيان بفرنسا 16 يونيو 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب يقبل دعوة ماكرون إلى العشاء في فرساي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بداية جلسة العمل مع مجموعة السبع وضيوفها في إيفيان بفرنسا 16 يونيو 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بداية جلسة العمل مع مجموعة السبع وضيوفها في إيفيان بفرنسا 16 يونيو 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه قبِل دعوة نظيره الفرنسي إلى العشاء هذا الأسبوع في قصر فرساي في ختام قمة مجموعة السبع؛ لأن هذا الصرح التاريخي الذي كان يقيم فيه الملك لويس الرابع عشر «يختصر الحكاية كلّها».

وصرّح ترمب على هامش قمّة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية: «دعاني الرئيس الفرنسي وهو للمناسبة رجل طيّب جدّاً، للعشاء في فرساي»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي مسعى إلى تفادي ما حدث خلال القمّة السابقة لمجموعة السبع في كندا عندما اختصر ترمب مشاركته، قرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تنظيم عشاء خاص مع نظيره الأميركي في قصر فرساي بعد القمّة.

وأقرّ ترمب الذي يحلو له أن يشبّه بـ«الملك»، ولا يخفي إعجابه بمظاهر الترف بأن العشاء سيؤخّر عودته إلى دياره، لكنه أكد أن لا مشكلة في الأمر.

وقال: «فرساي يختصر الحكاية كلّها، وقلت إنني أرغب في ذلك. وكلّ ما في الأمر أنني سأصل إلى دياري في ساعة أكثر تأخّراً مساء أو بالأحرى في الصباح. وأنا لا أنام طويلاً أصلاً».

وتعهّد أن يكون في المكتب البيضاوي في ساعة مبكرة «من دون تضييع الوقت».

وأثارت مبادرة الرئيس الفرنسي الذي ينظّم آخر قمّة لمجموعة السبع قبل انتهاء ولايته العام المقبل، استياء سياسيين في بلده.


اتفاق ترمب وإيران: هدنة هشة تعيد رسم خرائط الشرق الأوسط

ترمب في مكتبه بالبيت الأبيض 4 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
ترمب في مكتبه بالبيت الأبيض 4 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

اتفاق ترمب وإيران: هدنة هشة تعيد رسم خرائط الشرق الأوسط

ترمب في مكتبه بالبيت الأبيض 4 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
ترمب في مكتبه بالبيت الأبيض 4 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

يمر الشرق الأوسط بمنعطف قد يغيّر السردية السياسية وموازين القوى التي استقرت في المنطقة لنحو نصف قرن. فبعد حرب ضروس وضغوط عسكرية واقتصادية متبادلة، يستعد العالم، الجمعة المقبل، لمتابعة مراسم التوقيع الرسمي في جنيف على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، التي أُبرمت إلكترونياً برعاية وسطاء من قطر وباكستان.

وفرض الاتفاق هدنة فورية، ومدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بما يشمل الجبهة اللبنانية. وانعكس ذلك على أسواق الطاقة العالمية، مع تجدد الآمال بعودة تدفق الإمدادات وتراجع أسعار النفط. إلا أن كواليس واشنطن والعواصم الإقليمية لا تزال تشهد صراعاً وتشكيكاً، ما يضع الاتفاق الوليد في حقل ألغام سياسي وعسكري معقد.

ويعد مراقبون هذا التوجس جزءاً من المعركة السياسية التي تخوضها إدارة ترمب داخل الولايات المتحدة وخارجها، إذ تتسابق الأطراف المعنية لصياغة روايتها الخاصة حول الاتفاق، وسط سؤال رئيسي: هل نحن أمام بداية سلام إقليمي، أم استراحة مؤقتة تخفي استعداداً لجولة مواجهة جديدة؟

انقسام في الجناح الأميركي

خلف الأبواب المغلقة في البيت الأبيض وقاعات الاجتماعات رفيعة المستوى، لا يبدو الفريق المحيط بالرئيس دونالد ترمب موحداً بالكامل تجاه التفاهمات. فقد نقل موقع «أكسيوس» أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف أبلغ الرئيس وكبار المسؤولين بأن معلومات استخباراتية تثير شكوكاً جدية في استعداد إيران لتقديم التنازلات النووية المطلوبة.

كما أبدى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث تحفظات داخلية، في مقابل دعم نائب الرئيس جي دي فانس، وستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر للمسار التفاوضي.

ولا يعني هذا الانقسام بالضرورة أن الاتفاق سينهار، لكنه يكشف أن ترمب يراهن على قراءة سياسية أكثر من قراءة استخباراتية. فأنصار الاتفاق يقولون إن ميزان القوى الذي نشأ على الأرض بعد الحرب يمنح الولايات المتحدة تفوقاً يتيح لها صياغة صفقة تنهي استنزاف القوات الأميركية في المنطقة، وتنعكس إيجاباً على الداخل الأميركي.

ويؤكدون أن إيران لن تحصل على المكاسب الكبرى إلا إذا نفذت خطوات ملموسة، وأن واشنطن ستعرف خلال أسبوعين أو ثلاثة ما إذا كانت طهران جادة. أما المتشددون، فيرون أن إيران قد تكسب الوقت وتخفف الضغطين العسكري والاقتصادي، ثم ترفض في النهاية التنازل عن التخصيب. لذلك تبدو عبارة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام لافتة، حين قال إن المشكلة ليست فقط في الاتفاق، بل في أن «ما تصفه واشنطن» يبدو مختلفاً عما «تصفه إيران».

أحد أكثر الملفات إثارة للجدل هو الشق الاقتصادي من مذكرة التفاهم، وتحديداً ما تردد عن إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار وتنمية إيران.

وفي محاولة لامتصاص غضب الصقور والشارع الأميركي، أكد ترمب، على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان، أن الولايات المتحدة «لن تستثمر أي أموال في إيران حالياً»، واصفاً التقارير التي تتحدث عن تنازلات أميركية بأنها «مضحكة». وشدد على أن هدفه الأساسي هو ضمان «ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً».

وأوضح فانس أن إيران لن تحصل على «فلس واحد» من أموال دافعي الضرائب الأميركيين، مشيراً إلى أن أي دعم اقتصادي بعيد المدى سيكون مشروطاً بنموذج «الدفع مقابل الأداء». وحسب مستشاري ترمب، فإن هذه المكاسب لن تتحقق إلا إذا اتخذت إيران خطوات واضحة بشأن برنامجها النووي، وتوقفت عن دعم الفصائل المسلحة.

شبح اتفاق أوباما

لم يكد يُعلن عن التوقيع الإلكتروني للمذكرة حتى اندلعت معركة سياسية موازية داخل «الكابيتول هيل»، حيث يبدي مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي رغبة في تدقيق التفاصيل الدقيقة للاتفاق المكون من 14 نقطة، الذي لم يُنشر نصه الكامل بعد.

ويتخوف صقور الحزب الجمهوري، وفي مقدمتهم غراهام، من أن ينتهي الاتفاق الجديد إلى نسخة معدلة من الاتفاق النووي لعام 2015 الذي أبرمه الرئيس الأسبق باراك أوباما، وهاجمه ترمب طويلاً قبل أن ينسحب منه في ولايته الأولى.

ويؤكد نواب مثل السيناتور جيمس لانكفورد أن أي اتفاق يمس العقوبات الدولية والبرنامج النووي الإيراني يجب ألا يقتصر على كونه «اتفاقاً تنفيذياً» عابراً، بل يجب أن يمر عبر الكونغرس للتصويت عليه، بما يضمن ديمومته وصلاحيته على المدى الطويل.

من جهتهم، يجد الديمقراطيون أنفسهم في موقف دقيق. فبينما يصعب عليهم معارضة اتفاق دبلوماسي ينهي الأعمال العدائية ويسعى إلى منع الانتشار النووي، فإنهم يستغلون الفرصة للهجوم السياسي. وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إن الشعب الأميركي يحتاج إلى معرفة كامل التفاصيل، عادّاً أن الموقف الاستراتيجي للولايات المتحدة بات أسوأ مما كان عليه قبل دخول ترمب ما وصفه بـ«حرب الخيار الفاشلة».


الجيش الأميركي يعتزم تخزين أسلحة في أستراليا

دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)
دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)
TT

الجيش الأميركي يعتزم تخزين أسلحة في أستراليا

دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)
دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)

يعتزم الجيش الأميركي إنشاء مخزون من المعدات العسكرية الجاهزة للاستخدام، بما في ذلك أسلحة لقواته البحرية، على الساحل الجنوبي الشرقي لأستراليا، وذلك وفقاً لمعلومات وردت في وثيقة مناقصة أكدها مسؤولون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُعدّ هذا الموقع، الذي يقع خارج نطاق معظم الصواريخ الصينية، سابقة بالنسبة لقوات مشاة البحرية الأميركية في أستراليا، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى استغلال الموقع الجغرافي لمواجهة الحشد العسكري الصيني، حسب خبراء.

ويشهد التسليح الأميركي لأستراليا توسعاً استراتيجياً غير مسبوق للردع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ويشمل التسليح تزويد البحرية الأسترالية بغواصات تعمل بالطاقة النووية، في مشروع دفاعي ثلاثي مشترك يضم بريطانيا، لتعزيز الردع الإقليمي.

جدير بالذكر أن أستراليا أعلنت مطلع الشهر الجاري أنها ستنفق 2.8 مليار دولار أميركي دفعةً أولى على منشأة جديدة لبناء غواصات نووية بموجب اتفاق «أوكوس» الأمني الذي أبرمته كانبيرا عام 2021 مع واشنطن ولندن.