إمام أوغلو يندد بـ«مضايقات قضائية» بدفع من الحكومة بعد إفادته في تحقيقين

نجل أربكان يعتزم الترشح لرئاسة تركيا بعدما دعم إردوغان في 2023

أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صور أكرم إمام أوغلو وشعارات تندد بالتحقيقات ضده خلال إفادته أمام النيابة العامة الجمعة (أ.ف.ب)
أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صور أكرم إمام أوغلو وشعارات تندد بالتحقيقات ضده خلال إفادته أمام النيابة العامة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

إمام أوغلو يندد بـ«مضايقات قضائية» بدفع من الحكومة بعد إفادته في تحقيقين

أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صور أكرم إمام أوغلو وشعارات تندد بالتحقيقات ضده خلال إفادته أمام النيابة العامة الجمعة (أ.ف.ب)
أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صور أكرم إمام أوغلو وشعارات تندد بالتحقيقات ضده خلال إفادته أمام النيابة العامة الجمعة (أ.ف.ب)

أكد رئيس بلدية إسطنبول المعارض للحكومة التركية، أكرم إمام أوغلو، تعرضه لمضايقات قضائية بأوامر من الحكومة، وأنه لن يستسلم وسيواصل «النضال ضد الظلم». وأدلى إمام أوغلو، وهو رئيس اتحاد البلديات في تركيا وأحد من ينظر إليهم على أنهم أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة تركيا، الجمعة، بإفادته في تحقيقين فتحهما ضده المدعي العام لإسطنبول، أكين جورليك، بتهم «التهديد» و«استهداف الأشخاص الذين يقومون بواجبهم في مكافحة الإرهاب»، و«محاولة التأثير في شخص يقوم بواجب قضائي أو خبير أو شاهد»، و«محاولة التأثير في محاكمة قضائية».

وأكد إمام أوغلو، في إفادة مكتوبة قدمها إلى مكتب المدعي العام في إسطنبول، أنه لم يتورط في أي أعمال تستهدف أي شخص، ومن المستحيل أن يتصرف بهذه الطريقة، وأنه لا يقبل التهم الموجهة إليه.

إمام أوغلو متحدثاً لأنصاره أمام مجمع محاكم في إسطنبول (حسابه في إكس)

وعدَّ إمام أوغلو الدعوى المرفوعة عليه بتهمة إهانة أعضاء المجلس الأعلى للقضاء في 2019 والمنظورة في محكمة الاستئناف، والمطلوب فيها حبسه وحظر نشاطه السياسي وغيرها من الدعاوى والتحقيقات، تشكّل جميعها جزءاً من حملة أوسع من المضايقات القضائية التي تستهدف شخصيات من المعارضة، لكن الحكومة تنفي ذلك، وتؤكد أن القضاء يتمتع بالاستقلالية في عمله.

مصادمات مع الشرطة

وتجمع آلاف من أنصار حزب «الشعب الجمهوري» وأحزاب المعارضة أمام مجمع المحاكم؛ حيث كان إمام أوغلو يدلي بإفادته التي استغرقت ساعتين، وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين اشتبكوا معها أثناء تجمعهم لدعمه، واحتجاجاً على التحقيقات معه التي اعتبروها محاولة من الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومته لإزاحته وتهديد المعارضة. وعبر إمام أوغلو عن شكره لجميع أحزاب المعارضة لحضور أنصارهم لمؤازرته.

مصادمات بين الشرطة ومحتجين أمام مجمع المحاكم في إسطنبول خلال إدلاء إمام أوغلو بإفادته (إ.ب.أ)

وانتقد رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزال، عبر حسابه في «إكس»، سوء معاملة المواطنين الذين ذهبوا إلى مجمع المحاكم لدعم إمام أوغلو، من جانب الشرطة، وعد ذلك مؤشراً على عجز الحكومة. وأضاف: «فليكن معلوماً أن النضال الذي نخوضه من أجل العدالة والديمقراطية هو النضال من أجل تركيا».

وندد إمام أوغلو، في كلمة أمام تجمع حاشد لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» خارج مجمع محاكم تشاغلايان في إسطنبول عقب الإفادة بشهادته لمدة ساعتين في التحقيقين، حيث تحدث من على ظهر حافلة مكشوفة ومن حوله عدد من رؤساء البلديات يتقدمهم رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، بما وصفه بـ«مضايقات» النظام القضائي ضده.

إمام أوغلو خلال خطاب في تجمع حاشد خارج مجمع محاكم في إسطنبول عقب الإدلاء بإفادته (حسابه في إكس)

وقال إمام أوغلو: «نتعرض لمضايقات قضائية على أعلى مستوى في إسطنبول، لكننا لا نستسلم ولن نستسلم. سنواصل الكفاح ضد الظلم».

ملاحقات وانتقادات

وكثرت في الفترة الأخيرة الملاحقات القضائية لرؤساء بلديات ومسؤولي أفرع في حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، الذي ألحق هزيمة ساحقة بحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، الذي يقوده إردوغان، في الانتخابات المحلية في نهاية مارس (آذار) 2024 ليتقدم عليه للمرة الأولى في 22 عاماً، فضلاً عن اعتقال وعزل رؤساء بلديات منتمين للحزب وحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد والذي يعد ثالث أكبر أحزاب البرلمان، بتهم تتعلق بالإرهاب ودعم «حزب العمال الكردستاني»، المصنف كمنظمة إرهابية.

آلاف من أنصار حزب «الشعب الجمهوري» وأحزاب المعارضة تظاهروا خارج مجمع المحاكم في إسطنبول دعماً لإمام أوغلو (إ.ب.أ)

وتقول منظمات حقوقية دولية إن استقلال القضاء تآكل في ظل حكم إردوغان المستمر منذ 23 عاماً، كما جمد الاتحاد الأوروبي مفاوضات انضمام تركيا إلى عضويته لأسباب تتعلق في غالبيتها بسجل استقلال القضاء وحقوق الإنسان وحرية التعبير. ودافع إردوغان عن إقالات واعتقالات رؤساء بلديات من المعارضة، بأنهم على صلة بتحقيقات تتعلق بالإرهاب، فيما يقول منتقدو الحكومة إن هذه الإجراءات ذات دوافع سياسية وتهدف إلى إضعاف أحزاب المعارضة قبل أي انتخابات مقبلة.

رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش يداً بيد مع إمام أوغلو عقب الإدلاء بإفادته (حساب إمام أوغلو في إكس)

وقال رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، وهو واحد من أبرز الشخصيات المعارضة وينظر إليه أيضاً على أنه من أقوى المنافسين لإردوغان على الرئاسة، إن الحكومة تريد «تحويل تركيا إلى سجن مفتوح».

وفي كلمة ألقاها خلال التجمع الذي حضره إلى جانب إمام أوغلو لمؤازرته، قال: «عندما تتغير الحكومة، سنقوم بإغلاق سجن سيليفري لتكون هذه بداية للديمقراطية».

ويقبع في سجن سيليفري، غرب إسطنبول، عدد من السياسيين والصحافيين المعتقلين والموقوفين احتياطياً، ومنهم رئيس حزب «النصر» القومي المعارض، أوميت أوزداغ، ورئيس بلدية أسنيورت التابعة لإسطنبول، أحمد أوزر، ورئيس تحرير قناة «خلق تي في» المعارضة، سعاد توكطاش.

وقام ياواش، الذي يعد مع إمام أوغلو أبرز المرشحين من حزب «الشعب الجمهوري» لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، عقب مشاركته في التجمع أمام مجمع محاكم تشاغلايان بزيارة لسجن سيليفري، والتقى السياسيين المحتجزين فيه. وقال إمام أوغلو: «بعد فوزنا بحكم تركيا في الانتخابات المقبلة، سنحول سجن سيليفري إلى قاعدة إنتاجية أو تعليمية».

مرشح رئاسي جديد

في غضون ذلك، أعلن رئيس حزب «الرفاه الجديد»، فاتح أربكان، عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في تركيا.

فاتح أربكان (موقع حزب الرفاه الجديد)

وقال أربكان، وهو نجل رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، خلال فعالية في أنقرة، الجمعة، إن حزب «الرفاه الجديد» سوف «يقدم مرشحه الخاص هذه المرة، وأقول إنني سوف أكون مرشحاً للرئاسة»، مضيفاً: «منظمات حزبنا وموظفونا والناخبون لديهم ثقة كبيرة بقدرتنا على الترشح، إن التوقعات والمطالبات الجادة بشأن هذا الأمر واضحة». وأضاف أربكان الذي دعم إردوغان في انتخابات الرئاسة في مايو (أيار) 2023، أن عدم المشاركة في الانتخابات لصالح مرشح رئاسي آخر لن يكون مناسباً من الناحية السياسية أو المنطقية.


مقالات ذات صلة

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء كشف فيه عن ممتلكات قال إنها تعود إلى وزير العدل أكين غورليك (حساب الحزب في إكس)

تركيا: معركة حامية بين المعارضة ووزير العدل حول ممتلكاته

ارتفعت حدة التوتر بين وزير العدل التركي ، أكين غورليك، والمعارضة، على خلفية الكشف عن ممتلكات ضخمة تقول المعارضة إنه تحصل عليها بطرق غير مشروعة قبل توليه منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
TT

«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من «هجمات عدة على قطاع الصحة» في إيران خلال الأيام القليلة الماضية، وأسفت لإصابة معهد باستور في العاصمة طهران بأضرار جراء غارة جوية.

وكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، على منصة «إكس»: «أفادت تقارير بوقوع عدة هجمات على قطاع الصحة في العاصمة الإيرانية طهران خلال الأيام الأخيرة، وسط تصاعد النزاع في الشرق الأوسط». وأضاف أن معهد باستور الطبي «تكبّد أضراراً جسيمة، وأصبح عاجزاً عن مواصلة تقديم الخدمات الصحية».

والمعهد واحد من 20 منشأة أكدت منظمة الصحة العالمية أنها استُهدفت، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشر المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور صوراً تُظهر مبنى متضرراً بشدة، وقد تحوّلت أجزاء منه إلى أنقاض.

في المقابل، أفادت وكالة الطلبة الإيرانية «إيسنا» بأن «خدمات معهد باستور في إيران لم تتوقف نتيجة هذه الهجمات»، مؤكدة استمرار إنتاج اللقاحات والأمصال، ومشيرة إلى أن أياً من الموظفين لم يُصب بأذى.

ومعهد باستور، الذي لا تربطه أي صلة رسمية بمعهد باستور في باريس، من أقدم مراكز الأبحاث والصحة العامة في إيران، إذ تأسس عام 1920.

وأكّد تيدروس أن المركز «يؤدي دوراً هاماً في حماية وتعزيز صحة السكان، بما في ذلك في حالات الطوارئ».

وإلى جانب إيران، دعا مدير منظمة الصحة العالمية إلى تقديم دعم عاجل للأنظمة الصحية المتأثرة في العراق والأردن ولبنان وسوريا، مشيراً إلى «نزوح جماعي» لنحو 4 ملايين شخص بسبب الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، وإصابة أكثر من 30 ألفاً.

وأوضح أن نداء التمويل، البالغ 30.3 مليون دولار، والمخصص للفترة من مارس (آذار) إلى أغسطس (آب)، يهدف إلى دعم الخدمات الصحية الأساسية ورعاية الإصابات، إضافة إلى أنظمة الترصد الوبائي والإنذار المبكر، وإدارة الإصابات الجماعية، والاستعداد للتعامل مع طوارئ محتملة ذات طابع كيماوي أو بيولوجي أو إشعاعي أو نووي.

وأشارت المنظمة إلى توثيق 116 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية في الدول المعنية، محذّرة من أن «تفاقم الأزمة يزيد بشكل حاد من خطر تفشي الأمراض المعدية»، في حين أن «المخاطر البيئية الناجمة عن احتراق مستودعات النفط والقنابل الفوسفورية البيضاء وغيرها من الأسلحة، إلى جانب الأمطار، تشكل تهديدات حادة مثل الحروق الكيميائية والإصابات التنفسية الشديدة».

ويبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل توسّعان نطاق أهدافهما إلى ما يتجاوز البنى التحتية العسكرية والأمنية والإدارية التي شكّلت محور الضربات في الأسابيع الأولى من الحرب.

فقد استُهدفت خلال الأيام الماضية بنى تحتية صحية وتعليمية، ومؤخراً في قطاع النقل.

وأفادت وكالة «مهر»، نقلاً عن الهلال الأحمر الإيراني، بأن ضربة استهدفت، الجمعة، مركزاً لأبحاث الليزر والبلازما في جامعة الشهيد بهشتي في طهران.

وأعلنت الجامعة أن «جزءاً كبيراً من هذا المركز دُمّر»، معتبرة أن الهجوم استهدف «العقل والبحث وحرية الفكر».

كما استهدفت إسرائيل جامعة الإمام حسين وجامعة مالك الأشتر، معتبرة أنهما تُستخدمان لأبحاث عسكرية.

وطالت الضربات، الثلاثاء، إحدى أكبر شركات الأدوية في إيران، هي شركة «توفيق دارو» التي تُنتج أدوية تخدير ولعلاج السرطان، وفقاً للحكومة الإيرانية.

وقال تيدروس إن مستشفى ديلارام سينا للأمراض النفسية تعرض لأضرار جسيمة، الأحد الماضي.

ودُمرت نوافذ مستشفى غاندي الخاص الراقي في شمال غربي طهران في الأيام الأولى للحرب، كما تضرر مكتب منظمة الصحة العالمية في طهران مطلع الأسبوع.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «لإعادتها إلى العصر الحجري»، رغم أن القانون الدولي يحظر استهداف البنية التحتية المدنية.

وتُعتبر المرافق الصحية مواقع محمية بموجب اتفاقيات جنيف التي أبرمت بعد فظائع الحرب العالمية الثانية.

ووفقاً لأحدث إحصاءات الهلال الأحمر الإيراني، فقد تضررت 307 منشآت صحية وطبية وطوارئ في الحرب.

وشنّت إسرائيل هجمات متكررة على مستشفيات في غزة خلال قصفها الذي استمر عامين ابتداء من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قائلة إنها عناصر في حركة «حماس» يستخدمونها.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) هجمات على إيران، معتبرتين أنها تسعى لتطوير سلاح نووي، وهو ما نفته طهران.


تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)

أوردت وكالة ​«فارس» للأنباء الإيرانية شبه الرسمية نقلاً عن مصدر ‌لم ‌تسمه، ​اليوم ‌الجمعة، ⁠أن ​طهران رفضت اقتراحاً ⁠أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ⁠ساعة.

وأضاف المصدر ‌أن ‌الاقتراح ​قُدم الأربعاء عبر دولة أخرى لم يُذكر ‌اسمها في التقرير.

في السياق نفسه، أوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن الجولة الحالية من الجهود التي تقودها دول إقليمية، وفي مقدّمها باكستان، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وصلت إلى طريق مسدود، بحسب ما أفاد به وسطاء.

وقال الوسطاء إن إيران أبلغتهم رسمياً أنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أميركيين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن المطالب الأميركية غير مقبولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال في وقت سابق هذا الأسبوع عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن إيران طلبت وقفاً لإطلاق النار، وهو ما نفته طهران. وذكر مطّلعون على الملف أن ترمب كان قد لمّح بدلاً من ذلك إلى استعداده للنظر في وقف لإطلاق النار إذا أعادت إيران فتح مضيق هرمز.

وفي مستهل هذه الجولة من الجهود الدبلوماسية، أفادت إيران بأنها لن تنهي الحرب إلا إذا دفعت الولايات المتحدة تعويضات، وانسحبت من قواعدها في الشرق الأوسط، وقدّمت ضمانات بعدم تكرار الهجوم، إلى جانب مطالب أخرى، وفق ما ذكره الوسطاء سابقاً.

وقال ترمب إن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقفاً لإطلاق النار، في منشور على منصته «تروث سوشال». غير أن إيران لديها مرشد أعلى جديد، لا رئيس جديد. وكتب ترمب: «سننظر في الأمر عندما يكون مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً وخالياً»، مضيفاً: «إلى أن يحدث ذلك، نواصل ضرب إيران».


المقاتلة «إف-15 إي» الأميركية التي أُسقطت... ماذا نعرف عنها؟ وماذا تفعل فوق إيران؟

مقاتلة من طراز «إف-15 إي» تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي» تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
TT

المقاتلة «إف-15 إي» الأميركية التي أُسقطت... ماذا نعرف عنها؟ وماذا تفعل فوق إيران؟

مقاتلة من طراز «إف-15 إي» تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي» تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)

قال ​مسؤول أميركي لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن طائرة مقاتلة ‌أميركية ‌أُسقطت ​في ‌إيران.

وأنقذت القوات الأميركية أحد طيارَي المقاتلة الحربية التي سقطت، في حين تتواصل عمليات البحث عن الآخر، وفق ما أفادت به وسائل إعلام أميركية.

وحسب صحيفتي «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال»، فإن الطائرة من طراز «إف-15 إي»، وهي مقاتلة تحمل على متنها طياراً وضابط أنظمة تسليح يجلس في المقعد الخلفي.

كما أشارت شبكة «سي إن إن» إلى أن تحليل صور الحطام التي بثتها وسائل إعلام إيرانية يُظهر أنها تعود لطائرة «إف-15»، وليس لطائرة «إف-35» الشبح، كما ذكرت بعض التقارير الإيرانية.

فماذا نعرف عن الطائرات «إف-15 إي»؟ وماذا تفعل فوق إيران؟

وفق ما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، فإن طائرات «إف-15 إي سترايك إيغل» هي مقاتلات متعددة المهام قادرة على إسقاط الطائرات وقصف الأهداف الأرضية، وتحلق في أجواء إيران منذ بداية الحرب.

وتستطيع هذه الطائرة، التي صنعتها في الأصل شركة «ماكدونل دوغلاس» التي اندمجت مع «بوينغ» عام 1997، حمل نحو 23 ألف رطل (نحو 10 آلاف و500 كيلوغرام) من القنابل، ما يجعلها مثالية لضرب عدة أهداف في مهمة واحدة.

ودخلت الخدمة في سلاح الجو الأميركي أواخر ثمانينات القرن الماضي، واشترتها أيضاً السعودية وكوريا الجنوبية وسنغافورة وإسرائيل.

وبينما تسلم سلاح الجو الأميركي آخر طائرة «إف-15 إي» من «بوينغ» عام 2004، فإنه يشتري الآن طرازاً أحدث منها يُسمى «إف-15 إي إكس»، يتميز بمزايا إلكترونية أكثر تطوراً وحمولة أكبر تبلغ 29 ألفاً و500 رطل (نحو 13 ألفاً و400 كيلوغرام).

ويقود طائرة «إف-15 إي» طيار يجلس في المقعد الأمامي، وضابط أنظمة تسليح يجلس في المقعد الخلفي يُعرف اختصاراً بـ«WSO».

ويُمثل إسقاط طائرة مقاتلة من طراز «إف-15 إي» الحادثة الثانية التي تتعرض لها هذه الطائرة منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شنّ غارات على إيران أواخر فبراير (شباط).

ففي الأيام الأولى للحرب، أسقطت طائرة «إف إيه 18» كويتية 3 طائرات أميركية من طراز «إف-15 إي» عن طريق الخطأ، وفقاً لما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال» سابقاً.

كيف تدافع طائرات «إف-15 إي» عن نفسها؟

تستخدم طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل» أنواعاً متعددة من التدابير المضادة للتهرب من الصواريخ التي تلاحقها. يشمل ذلك شرائط معدنية رقيقة تُسمى «الرقائق المعدنية» تهدف إلى إعماء أنظمة الرادار أو تعطيلها، وقنابل مضيئة لتضليل الصواريخ الموجهة بالرادار والصواريخ الحرارية.

ويُجري سلاح الجو الأميركي تحديثاً لأنظمة الحماية الإلكترونية للطائرة النفاثة، ليُصبح نظاماً يُعرف باسم نظام الإنذار السلبي الفعال للبقاء على قيد الحياة (EPAWSS). وتُصنّع هذه التقنية شركة «بي إيه إي سيستمز».

وفي تقرير اختبارات صدر عام 2020، ذكر البنتاغون أن نظام «EPAWSS» هو نظام دفاعي مُصمم لتزويد أطقم طائرات «F-15» بمعلوماتٍ وافية عن التهديدات الأرضية والجوية التي تعمل بترددات الراديو، بالإضافة إلى توفير تدابير مضادة لها.

ولم يتسنَّ التأكد على الفور مما إذا كانت طائرة «إف-15 إي» التي أُسقطت، الجمعة، مُجهزة بنظام «EPAWSS».