إمام أوغلو يندد بـ«مضايقات قضائية» بدفع من الحكومة بعد إفادته في تحقيقين

نجل أربكان يعتزم الترشح لرئاسة تركيا بعدما دعم إردوغان في 2023

أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صور أكرم إمام أوغلو وشعارات تندد بالتحقيقات ضده خلال إفادته أمام النيابة العامة الجمعة (أ.ف.ب)
أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صور أكرم إمام أوغلو وشعارات تندد بالتحقيقات ضده خلال إفادته أمام النيابة العامة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

إمام أوغلو يندد بـ«مضايقات قضائية» بدفع من الحكومة بعد إفادته في تحقيقين

أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صور أكرم إمام أوغلو وشعارات تندد بالتحقيقات ضده خلال إفادته أمام النيابة العامة الجمعة (أ.ف.ب)
أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صور أكرم إمام أوغلو وشعارات تندد بالتحقيقات ضده خلال إفادته أمام النيابة العامة الجمعة (أ.ف.ب)

أكد رئيس بلدية إسطنبول المعارض للحكومة التركية، أكرم إمام أوغلو، تعرضه لمضايقات قضائية بأوامر من الحكومة، وأنه لن يستسلم وسيواصل «النضال ضد الظلم». وأدلى إمام أوغلو، وهو رئيس اتحاد البلديات في تركيا وأحد من ينظر إليهم على أنهم أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة تركيا، الجمعة، بإفادته في تحقيقين فتحهما ضده المدعي العام لإسطنبول، أكين جورليك، بتهم «التهديد» و«استهداف الأشخاص الذين يقومون بواجبهم في مكافحة الإرهاب»، و«محاولة التأثير في شخص يقوم بواجب قضائي أو خبير أو شاهد»، و«محاولة التأثير في محاكمة قضائية».

وأكد إمام أوغلو، في إفادة مكتوبة قدمها إلى مكتب المدعي العام في إسطنبول، أنه لم يتورط في أي أعمال تستهدف أي شخص، ومن المستحيل أن يتصرف بهذه الطريقة، وأنه لا يقبل التهم الموجهة إليه.

إمام أوغلو متحدثاً لأنصاره أمام مجمع محاكم في إسطنبول (حسابه في إكس)

وعدَّ إمام أوغلو الدعوى المرفوعة عليه بتهمة إهانة أعضاء المجلس الأعلى للقضاء في 2019 والمنظورة في محكمة الاستئناف، والمطلوب فيها حبسه وحظر نشاطه السياسي وغيرها من الدعاوى والتحقيقات، تشكّل جميعها جزءاً من حملة أوسع من المضايقات القضائية التي تستهدف شخصيات من المعارضة، لكن الحكومة تنفي ذلك، وتؤكد أن القضاء يتمتع بالاستقلالية في عمله.

مصادمات مع الشرطة

وتجمع آلاف من أنصار حزب «الشعب الجمهوري» وأحزاب المعارضة أمام مجمع المحاكم؛ حيث كان إمام أوغلو يدلي بإفادته التي استغرقت ساعتين، وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين اشتبكوا معها أثناء تجمعهم لدعمه، واحتجاجاً على التحقيقات معه التي اعتبروها محاولة من الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومته لإزاحته وتهديد المعارضة. وعبر إمام أوغلو عن شكره لجميع أحزاب المعارضة لحضور أنصارهم لمؤازرته.

مصادمات بين الشرطة ومحتجين أمام مجمع المحاكم في إسطنبول خلال إدلاء إمام أوغلو بإفادته (إ.ب.أ)

وانتقد رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزال، عبر حسابه في «إكس»، سوء معاملة المواطنين الذين ذهبوا إلى مجمع المحاكم لدعم إمام أوغلو، من جانب الشرطة، وعد ذلك مؤشراً على عجز الحكومة. وأضاف: «فليكن معلوماً أن النضال الذي نخوضه من أجل العدالة والديمقراطية هو النضال من أجل تركيا».

وندد إمام أوغلو، في كلمة أمام تجمع حاشد لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» خارج مجمع محاكم تشاغلايان في إسطنبول عقب الإفادة بشهادته لمدة ساعتين في التحقيقين، حيث تحدث من على ظهر حافلة مكشوفة ومن حوله عدد من رؤساء البلديات يتقدمهم رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، بما وصفه بـ«مضايقات» النظام القضائي ضده.

إمام أوغلو خلال خطاب في تجمع حاشد خارج مجمع محاكم في إسطنبول عقب الإدلاء بإفادته (حسابه في إكس)

وقال إمام أوغلو: «نتعرض لمضايقات قضائية على أعلى مستوى في إسطنبول، لكننا لا نستسلم ولن نستسلم. سنواصل الكفاح ضد الظلم».

ملاحقات وانتقادات

وكثرت في الفترة الأخيرة الملاحقات القضائية لرؤساء بلديات ومسؤولي أفرع في حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، الذي ألحق هزيمة ساحقة بحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، الذي يقوده إردوغان، في الانتخابات المحلية في نهاية مارس (آذار) 2024 ليتقدم عليه للمرة الأولى في 22 عاماً، فضلاً عن اعتقال وعزل رؤساء بلديات منتمين للحزب وحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد والذي يعد ثالث أكبر أحزاب البرلمان، بتهم تتعلق بالإرهاب ودعم «حزب العمال الكردستاني»، المصنف كمنظمة إرهابية.

آلاف من أنصار حزب «الشعب الجمهوري» وأحزاب المعارضة تظاهروا خارج مجمع المحاكم في إسطنبول دعماً لإمام أوغلو (إ.ب.أ)

وتقول منظمات حقوقية دولية إن استقلال القضاء تآكل في ظل حكم إردوغان المستمر منذ 23 عاماً، كما جمد الاتحاد الأوروبي مفاوضات انضمام تركيا إلى عضويته لأسباب تتعلق في غالبيتها بسجل استقلال القضاء وحقوق الإنسان وحرية التعبير. ودافع إردوغان عن إقالات واعتقالات رؤساء بلديات من المعارضة، بأنهم على صلة بتحقيقات تتعلق بالإرهاب، فيما يقول منتقدو الحكومة إن هذه الإجراءات ذات دوافع سياسية وتهدف إلى إضعاف أحزاب المعارضة قبل أي انتخابات مقبلة.

رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش يداً بيد مع إمام أوغلو عقب الإدلاء بإفادته (حساب إمام أوغلو في إكس)

وقال رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، وهو واحد من أبرز الشخصيات المعارضة وينظر إليه أيضاً على أنه من أقوى المنافسين لإردوغان على الرئاسة، إن الحكومة تريد «تحويل تركيا إلى سجن مفتوح».

وفي كلمة ألقاها خلال التجمع الذي حضره إلى جانب إمام أوغلو لمؤازرته، قال: «عندما تتغير الحكومة، سنقوم بإغلاق سجن سيليفري لتكون هذه بداية للديمقراطية».

ويقبع في سجن سيليفري، غرب إسطنبول، عدد من السياسيين والصحافيين المعتقلين والموقوفين احتياطياً، ومنهم رئيس حزب «النصر» القومي المعارض، أوميت أوزداغ، ورئيس بلدية أسنيورت التابعة لإسطنبول، أحمد أوزر، ورئيس تحرير قناة «خلق تي في» المعارضة، سعاد توكطاش.

وقام ياواش، الذي يعد مع إمام أوغلو أبرز المرشحين من حزب «الشعب الجمهوري» لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، عقب مشاركته في التجمع أمام مجمع محاكم تشاغلايان بزيارة لسجن سيليفري، والتقى السياسيين المحتجزين فيه. وقال إمام أوغلو: «بعد فوزنا بحكم تركيا في الانتخابات المقبلة، سنحول سجن سيليفري إلى قاعدة إنتاجية أو تعليمية».

مرشح رئاسي جديد

في غضون ذلك، أعلن رئيس حزب «الرفاه الجديد»، فاتح أربكان، عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في تركيا.

فاتح أربكان (موقع حزب الرفاه الجديد)

وقال أربكان، وهو نجل رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، خلال فعالية في أنقرة، الجمعة، إن حزب «الرفاه الجديد» سوف «يقدم مرشحه الخاص هذه المرة، وأقول إنني سوف أكون مرشحاً للرئاسة»، مضيفاً: «منظمات حزبنا وموظفونا والناخبون لديهم ثقة كبيرة بقدرتنا على الترشح، إن التوقعات والمطالبات الجادة بشأن هذا الأمر واضحة». وأضاف أربكان الذي دعم إردوغان في انتخابات الرئاسة في مايو (أيار) 2023، أن عدم المشاركة في الانتخابات لصالح مرشح رئاسي آخر لن يكون مناسباً من الناحية السياسية أو المنطقية.


مقالات ذات صلة

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء كشف فيه عن ممتلكات قال إنها تعود إلى وزير العدل أكين غورليك (حساب الحزب في إكس)

تركيا: معركة حامية بين المعارضة ووزير العدل حول ممتلكاته

ارتفعت حدة التوتر بين وزير العدل التركي ، أكين غورليك، والمعارضة، على خلفية الكشف عن ممتلكات ضخمة تقول المعارضة إنه تحصل عليها بطرق غير مشروعة قبل توليه منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)

تعهّد الجيش الإيراني، الخميس، بشنّ هجمات «ساحقة» على الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربات شديدة للجمهورية الإسلامية في الأسابيع المقبلة، وإعادتها إلى «العصر الحجري».

وقال «مقر خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي: «بالتوكّل على الله، ستستمرّ هذه الحرب حتى إذلالكم وذلّكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم».

وأضاف: «انتظروا عملياتنا الأكثر سحقاً وتدميراً».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة «تقترب من تحقيق» أهدافها في الحرب ضد إيران لكنها ستواصل ضرب البلاد «بشدة» لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى.

وأشاد الرئيس الأميركي، في خطاب للأمة من البيت الأبيض، بالانتصارات «الحاسمة» و«الساحقة» التي حققتها الولايات المتحدة، مؤكداً مرة أخرى أن الضربات كانت ضرورية لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي. وتعهّد بعدم التخلي عن دول الخليج التي تستهدفها إيران رداً على الضربات الإسرائيلية الأميركية على الجمهورية الإسلامية، وقال: «أود أن أشكر حلفاءنا في الشرق الأوسط... لقد كانوا رائعين، ولن نسمح بتعرضهم بأي شكل لأي ضرر أو فشل».

وفي الوقت نفسه، أصر ترمب على أن نهاية الحرب لم تأتِ بعد، وقال: «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه».


واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.