مصر ترفض تهجير الفلسطينيين بشكل مؤقت أو طويل الأجلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5105432-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%AA%D9%87%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%B4%D9%83%D9%84-%D9%85%D8%A4%D9%82%D8%AA-%D8%A3%D9%88-%D8%B7%D9%88%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%84
مصر ترفض تهجير الفلسطينيين بشكل مؤقت أو طويل الأجل
عائلات فلسطينية تتجمع على شارع الرشيد انتظاراً للعودة إلى شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
مصر ترفض تهجير الفلسطينيين بشكل مؤقت أو طويل الأجل
عائلات فلسطينية تتجمع على شارع الرشيد انتظاراً للعودة إلى شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
شددت مصر على رفضها لما وصفته بـ«المساس» بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه.
وأكدت «الخارجية المصرية»، في بيان، رفضها المساس بحقوق الشعب الفلسطيني «غير القابلة للتصرف، سواء من خلال الاستيطان أو ضم الأرض، أو عن طريق إخلاء تلك الأرض من أصحابها من خلال التهجير أو تشجيع نقل أو اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، سواء كان بشكل مؤقت أو طويل الأجل».
وحذر البيان من أن المساس بتلك الحقوق «يهدد الاستقرار، وينذر بمزيد من امتداد الصراع إلى المنطقة، ويقوض فرص السلام والتعايش بين شعوبها».
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس السبت، إنه يتعين على الأردن ومصر «استقبال المزيد من الفلسطينيين من غزة، بعد أن تسببت حرب إسرائيل ضد حركة (حماس) في أزمة إنسانية»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
وأكد ترمب أنه طلب خلال اتصاله أمس مع العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، أن يستقبل الأردن المزيد من الفلسطينيين، مشيراً إلى أن «قطاع غزة بأكمله الآن في حالة من الفوضى، إنها فوضى حقيقية».
وأضاف: «أود أن تستقبل مصر أشخاصاً أيضاً»، مشيراً إلى أنه سيتحدث إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم.
وعندما سُئل عما إذا كان هذا اقتراحاً مؤقتاً أم طويل الأجل، قال ترمب: «يمكن أن يكون هذا أو ذاك».
قالت القاهرة إن «التصعيد الحالي ينبئ بالانزلاق إلى انفجار غير مسبوق في المنطقة، فضلاً عن التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية الوخيمة لاستمرار التصعيد الراهن».
حراك جديد يشهده مسار مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، يقوده الوسطاء بعد اجتماعات في القاهرة لتنفيذ بنوده المتعثرة مع زيادة حدة الجمود منذ اندلاع حرب إيران.
تعزز مصر من تعاونها مع شركاء أجانب لتوطين «الصناعات الدفاعية» في ظل أوضاع إقليمية مضطربة، ووفق خطة تستهدف زيادة مكونات الإنتاج المحلي.
أحمد جمال (القاهرة)
الجزائر وسويسرا لتسريع إجراءات استرداد الأصول الناتجة عن جرائم الفسادhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5259073-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%B3%D8%B1%D8%A7-%D9%84%D8%AA%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AA%D8%AC%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%85
وزيرا خارجية الجزائر وسويسرا (وزارة الخارجية الجزائرية)
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
الجزائر وسويسرا لتسريع إجراءات استرداد الأصول الناتجة عن جرائم الفساد
وزيرا خارجية الجزائر وسويسرا (وزارة الخارجية الجزائرية)
عاد وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف من العاصمة السويسرية بيرن، في نهاية الأسبوع الماضي، بتعهد قوي من المسؤولين هناك بتسريع إجراءات ما يُعرف بـ«استرجاع الأموال المنهوبة»، وذلك بعد زيارة استغرقت ثلاثة أيام جرى خلالها تقييم شامل ومعمق لمختلف أبعاد العلاقات الثنائية.
ويُطلق تعبير «الأموال المنهوبة» على ودائع يُشتبه في أنها ناتجة عن فساد مالي، حوّلها مسؤولون جزائريون إبان العهد السابق إلى ملاذات ضريبية وبنوك في دول أجنبية، من بينها سويسرا.
ولم تعلن باستفاضة تفاصيل الزيارة، التي اختُتمت الجمعة، غير أن بياناً مقتضباً للخارجية الجزائرية أشار إلى محادثات عطاف مع وزير الخارجية السويسري إينياتسيو كاسيس تناولت «تعزيز الحوار السياسي، وتوطيد الشراكة الاقتصادية، وتثمين البعد الإنساني لعلاقات التعاون بين البلدين».
محادثات وزير خارجية الجزائر خلال زيارته سويسرا (وزارة الخارجية الجزائرية)
وأشار البيان إلى «الاتفاق على استحداث آلية مؤسساتية تعنى بتطوير التعاون الثنائي، وتدعيم الإطار القانوني المنظم للعلاقات البينية، وذلك بما ينسجم مع الأولويات التي سيتم تحديدها بصفة مشتركة».
من جهتها ذكرت وزارة الخارجية السويسرية في بيان أن المحادثات تطرقت إلى «التعاون الأمني والقضائي، حيث أبدى المسؤولان ارتياحهما لتوقيع مذكرة تفاهم عام 2025 ساهمت في تكثيف تبادل المعلومات والتعاون الشرطي».
ونقل البيان إشادة الوزير الجزائري بسويسرا لتعاونها في مجال المساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجنائية. كما نقل البيان نفسه تعهّد رئيس الدائرة الفيدرالية للعدل والشرطة، بيت جانز، بإعادة الأصول التي يثبت مصدرها غير القانوني إلى أصحابها الجزائريين.
وأكدت مصادر صحافية أن قضية «استرجاع الأموال المنهوبة»، المرتبطة بفترة حكم الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة (1999 – 2019)، كانت من أبرز المسائل التي بحثها عطاف في سويسرا، حيث يُعتقد أن شخصيات من النظام وأفراداً من عائلاتهم يملكون أصولاً هناك تخضع لتحقيقات قضائية في الجزائر تتعلق بقضايا فساد تورّط فيها، على وجه الخصوص، وزراء ومسؤولون سابقون.
عقبات إجرائية
في السنوات الأخيرة، سارعت الجزائر الخطى لملاحقة الأصول المالية المهربة في سويسرا، حيث تشمل المطالب القضائية التحفظ على ودائع مصرفية تخص نسيم ولد قدور، نجل المدير العام الأسبق لمجمع «سوناطراك» للمحروقات المملوك للدولة، في إطار تحقيقات مرتبطة بقضايا فساد كبرى، من أبرزها ملف صفقة مصفاة «أوغستا».
رئيس «سوناطراك» سابقاً عبد المؤمن ولد قدور الذي حكم عليه بالسجن 15 سنة (الشرق الأوسط)
ورغم هذه المساعي، أقر وزير العدل الجزائري السابق رشيد طبي بوجود تحديات وعراقيل حالت دون تحقيق استجابة سريعة من بعض العواصم، مرجعاً بطء التجاوب الدولي إلى تعقيدات الأنظمة القضائية الأجنبية وتداخل الإجراءات القانونية العابرة للحدود، وهو ما قال إنه يتطلب تنسيقاً أعمق لتجاوز هذه العقبات الإجرائية.
وفي هذا السياق، أحرزت الجهود الدبلوماسية والقضائية الجزائرية اختراقاً لافتاً في الساحة السويسرية عام 2023، تمثل في نجاح القضاء الجزائري في إقناع المحكمة الجنائية الفيدرالية السويسرية بتثبيت الحجز على أرصدة مالية تخص وزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب في بنك بجنيف بقيمة تقارب 1.7 مليون يورو.
وقدم بوشوارب طعوناً لإلغاء التحفظ على وديعته، دون جدوى، حيث يرجح أنه تم تسليمها للجزائر.
وزير الصناعة الجزائري السابق عبد السلام بوشوارب (الشرق الأوسط)
كما تلاحق السلطات الجزائرية ودائع مصرفية أخرى مرتبطة بقضايا فساد كبرى، من بينها قضايا تخص وزير الطاقة السابق شكيب خليل، المتهم بتهريب أموال تُقدَّر بنحو 200 مليون دولار، كعمولات ورشى مرتبطة بصفقات النفط والغاز مع شركة «إيني» الإيطالية، خلال الفترة من 2010 إلى 2012.
وحُكم على بوشوارب غيابياً بالسجن 20 سنة سجناً نافذاً؛ وهو يعيش حاليا في فرنسا، حيث رفض القضاء هناك تسليمه إلى الجزائر لـ«عدم توفر ضمانات المحاكمة العادلة» حسبما ذكر. كما أُدين خليل بالعقوبة نفسها، وهو مقيم حالياً في الولايات المتحدة، ولا يُعرف ما إذا كانت حكومتها قد تلقت طلباً من الجزائر لتسليمه.
وزير الطاقة الجزائري السابق شكيب خليل المتهم بالفساد (الشرق الأوسط)
«المساعدة القضائية المتبادلة»
وكان وزير العدل والشرطة السويسري جانز قد قال في تصريحات صحافية خلال زيارته الجزائر في يونيو (حزيران) 2025 إن بلاده «عازمة بصدق على التعاون مع السلطات الجزائرية في مجال مكافحة الفساد وغسل الأموال»، وشدد على أنها لا ترغب في أن تكون ملاذاً لأموال ناتجة عن أنشطة غير مشروعة.
وزير العدل والشرطة السويسري خلال لقائه بنظيره الجزائري يوم 30 يونيو 2025 (وزارة العدل الجزائرية)
وأوضح الوزير السويسري أن عملية استرجاع الأصول «ليست مجرد قرار سياسي، بل هي مسار قانوني تقني معقد يخضع للتشريع السويسري والمعايير الدولية». وأشار إلى «ضرورة استكمال الإجراءات القضائية وتقديم أدلة وقرارات محاكم نهائية تثبت الأصل الإجرامي للأموال».
وفُهم من كلامه أن سويسرا لن تقدم على أي خطوة فيما يخص تسليم «الأموال المنهوبة» لصالح الجزائر، ما لم يصدر القضاء الفيدرالي أحكاماً نهائية بهذا الخصوص.
كما تناول جانز في تصريحاته «تفعيل المساعدة القضائية المتبادلة» بين البلدين، داعياً إلى تعزيز التنسيق بين الهيئات القضائية في الجزائر وسويسرا لتسريع معالجة الإنابات القضائية وتقليص الفوارق الإجرائية بين النظامين القانونيين.
وفي إطار التعاون مع دول غربية تُعَد ملاذاً لأموال عامة تم تحويلها من الجزائر، أفادت صحيفة إسبانية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بأن فندقاً يقع في مدينة برشلونة كان مملوكاً لرجل الأعمال الجزائري علي حداد، المحكوم عليه في قضايا فساد، أصبح ضمن أملاك الدولة الجزائرية.
وأكدت الصحيفة أن الأمر يتعلق بفندق «إل بالاس دي برشلونة»، الذي انتقلت ملكيته إلى «الصندوق الوطني للاستثمار» الجزائري خلال شهر أغسطس (آب) الماضي، وذلك عبر آلية «الدفع مقابل الدين»، بحسب ما أوردته الصحيفة.
وكشف الرئيس عبد المجيد تبون، في خطاب ألقاه أمام القيادة العسكرية بوزارة الدفاع في 10 أكتوبر 2024، عن تمكن الجزائر من استرداد أصول وممتلكات منهوبة ناهزت قيمتها 30 مليار دولار.
وتأتي هذه النتائج تتويجاً لمسار قانوني شهدته الجزائر سنة 2022، حيث كثفت إرسال الإنابات القضائية إلى عشرات العواصم لملاحقة ممتلكات وأرصدة مسؤولين كبار ورجال أعمال من العهد السابق.
غضب في أوساط «القذاذفة» من تأخّر كشف قتلة سيف الإسلامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5259070-%D8%BA%D8%B6%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B0%D8%A7%D8%B0%D9%81%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%A3%D8%AE%D9%91%D8%B1-%D9%83%D8%B4%D9%81-%D9%82%D8%AA%D9%84%D8%A9-%D8%B3%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85
سيف الإسلام القذافي في لقاء سابق بالعاصمة طرابلس يوم 23 أغسطس 2011 (رويترز)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
غضب في أوساط «القذاذفة» من تأخّر كشف قتلة سيف الإسلام
سيف الإسلام القذافي في لقاء سابق بالعاصمة طرابلس يوم 23 أغسطس 2011 (رويترز)
عبّر موالون لنظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عن غضبهم من «التأخّر» في كشف المتورطين بعملية اغتيال نجله سيف الإسلام، التي وقعت في مدينة الزنتان غرب ليبيا في الثالث من فبراير (شباط) الماضي.
وتأتي هذه المخاوف بعد يومين من بيان منسوب إلى السيدة صفية فركاش، أرملة القذافي، تطالب بسرعة محاسبة المتورطين في اغتيال نجلها سيف الإسلام.
وكان مكتب النائب العام الصديق الصور قد أعلن في السادس من مارس (آذار) الماضي عن تحديد هوية «ثلاثة متهمين بالضلوع في جريمة اغتيال سيف الإسلام». ومنذ ذلك الحين لم تعلن النيابة العامة أي جديد في القضية، وسط مطالب كبيرة بتسريع مسار التحقيقات، وإزاحة الغموض بشأنها.
النائب العام الليبي الصديق الصور (مكتب الصور)
وانتقد خالد الغويل، مستشار «اتحاد القبائل الليبية» للعلاقات الخارجية، في تصريح صحافي مساء السبت «عدم كشف حقيقة اغتيال سيف الإسلام حتى الآن»، متسائلاً عن أسباب ما وصفه بـ«التعتيم» حتى الآن على «طبيعة الجناة ومن يقف خلفهم».
وقالت «رابطة شباب قبيلة القذاذفة في ليبيا وخارجها» إن جريمة اغتيال سيف الإسلام «ليست جريمة جنائية، بل هي طعنة في جسد مجتمعنا، وخيانة للعهود القبلية والاجتماعية، واعتداء على قدسية قيمنا، ولا بد أن يُقتص لها؛ ليس ذلك انتقاماً بل استعادة للتوازن، وتأكيداً على أن يد العدل تمتد لتطول كل مجرم».
ودعت الرابطة في بيان، الأحد، إلى «تشكيل مجموعة تضم ممثلين عن القبائل الليبية وأنصار القذافي، ممن يمتلكون الحكمة والقدرة على التواصل للتواصل المباشر مع رموز وشيوخ قبيلة الزنتان»، لافتة إلى أن هذه المهمة «ليست للاتهام بل للشرح والتوضيح بحجم الألم الذي أصاب كل مواطن ليبي غيور».
بطء الإجراءات
ويأتي هذا المقترح بزيارة الزنتان، الواقعة على بعد 160 كيلومتراً جنوب غربي طرابلس، عقب تبادل اتهامات بـ«الخيانة» و«التفريط» بين محسوبين على معسكر سيف الإسلام بشأن ملابسات اغتياله، وسط تحميل موالين له المسؤولية لـ«كتيبة أبو بكر الصديق» التي كانت تحميه في الزنتان.
وقالت «رابطة شباب قبيلة القذاذفة» إن «الذين غدروا» بسيف الإسلام «هم خنجر في خاصرة ليبيا، ولا يمكن لعاقل أن يقف متفرجاً»، مشيرين إلى ضرورة «تحمّل المسؤولية التاريخية والتمسك بالعهود».
وكان الخلاف قد تصاعد بين العجمي العتيري، قائد «كتيبة أبو بكر الصديق» التي كانت تحمي سيف الإسلام في الزنتان، وبين الشاب أحمد الزروق القذافي، أحد أبناء عمومة سيف الإسلام وأحد أبناء قبيلته، على خلفية ملابسات تتعلق بزيارة الزروق إلى مقر إقامة سيف الإسلام قبل مقتله.
وانضم «تجمع شباب الجبل الغربي» إلى تأييد البيان المنسوب لوالدة سيف الإسلام، وقالوا «إن الصمت المستمر حول القضية لم يعد مقبولاً أو قابلاً للتبرير».
صفية فركاش أرملة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي (أرشيفية من حسابات موالية للنظام السابق)
وظل سيف الإسلام مقيماً في الزنتان، تحت حراسة مشددة، ولم يظهر للعيان طوال عشرة أعوام إلى حين تقدمه بأوراق ترشحه للانتخابات التي كانت مقررة عام 2021؛ إذ آثر التنقل خفية بين الزنتان وبعض مدن الجنوب الليبي.
ويرى «تجمع شباب الجبل الغربي» في بيانه الصادر مساء السبت أن وتيرة التقدم في القضية «لا تزال دون المستوى المطلوب، وأن بطء الإجراءات يثير القلق لدى الشارع ويستدعي تحركاً أكثر وضوحاً وشفافية»، داعياً إلى «اتخاذ خطوات جادة تضمن تحقيق العدالة وتعزز الثقة في المؤسسات».
كما دعا «حراك مانديلا ليبيا»، الذي كان يدعم سيف الإسلام لخوض الانتخابات الرئاسية، قبائل ليبيا «لاتخاذ موقف حازم» بشأن قضية اغتياله، وسرعة إخضاع الجناة للتحقيق والكشف عن هويتهم.
قبائل الزنتان
في السياق ذاته، طالب «مؤتمر الفعاليات الاجتماعية والسياسية ومؤسسات المجتمع المدني بفزان» قبائل الزنتان «بإعلان موقفها بكل وضوح وشفافية من الجريمة، وكشف أي معلومات لديها وتحديد المسؤوليات ودعم جهود العدالة بدلاً من التستر».
وأعرب «مؤتمر الفعاليات» عن «استغرابه» مما وصفه بـ«الصمت المطبق من قبل قبائل الزنتان حيال الجريمة التي وقعت بحق ضيف لهم وشخص لجأ إليهم واستجار بهم طلباً للأمان».
سيف الإسلام القذافي أثناء القبض عليه عام 2011 (رويترز)
ودعا المؤتمر في بيان، مساء السبت، إلى عقد اجتماع عام للمجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية «لممارسة ضغط حقيقي وفعال على قبائل الزنتان للكشف عن الجناة الحقيقيين والمتواطئين وتسليمهم للعدالة الليبية، وإماطة اللثام عن الأطراف الحقيقية التي تقف وراء الجريمة النكراء».
وأعرب المؤتمر عن اعتقاده بأن «حادث اغتيال سيف وضع ليبيا على مفترق طرق حقيقي، حيث كانت تسير بخطى حثيثة، وإن كانت متعثرة، نحو طي صفحة الماضي وبناء مستقبل مشرق».
وسبق أن دخلت عائشة القذافي، شقيقة سيف الإسلام، على خط هذه المطالبات، ودعت إلى «تسريع وتيرة التحقيقات وكشف الحقائق الكاملة المرتبطة بواقعة اغتياله».
اتصالات مصرية لخفض التصعيد العسكري في المنطقةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5259033-%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AE%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9
«الاجتماع الرباعي» لوزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا الأسبوع الماضي في إسلام آباد (الخارجية المصرية)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
اتصالات مصرية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة
«الاجتماع الرباعي» لوزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا الأسبوع الماضي في إسلام آباد (الخارجية المصرية)
أعلنت القاهرة، الأحد، أن «التصعيد الحالي ينبئ بالانزلاق إلى انفجار غير مسبوق في المنطقة، فضلاً عن التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية الوخيمة لاستمرار التصعيد الراهن»، وجددت إدانتها الكاملة للهجمات كافة التي طالت دول الخليج والأردن والعراق.
ومع قرب انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتلقي الرد الإيراني على مقترح بلاده، جرت اتصالات هاتفية مكثفة بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وكل من المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير خارجية سلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ونائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير خارجية إيران عباس عراقجي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي.
ووفق إفادة لمتحدث وزارة الخارجية المصرية، تميم خلاف، الأحد، «تناولت الاتصالات آخر مستجدات الأوضاع الخطيرة في المنطقة، حيث تم تبادل الرؤى والمقترحات حول سبل خفض التصعيد العسكري بالمنطقة في ظل المنعطف الدقيق الذى يشهده الإقليم».
وأكد عبد العاطي، «ضرورة تغليب الحكمة لنزع فتيل التوتر، وتجنب مزيد من التصعيد والتدمير»، مشدداً على «أهمية ترجيح لغة الحوار والدبلوماسية بما يحافظ على أمن واستقرار المنطقة، ويحقق المصلحة العامة». كما استعرض الجهود المصرية المكثفة والاتصالات التي تتم مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لخفض التصعيد، وتبادل الأفكار والمقترحات لتحقيق التهدئة المطلوبة.
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بالإمارات (رويترز)
وأضاف متحدث «الخارجية» أن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاتصالات «رفض مصر القاطع لاستهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية؛ ما يؤدي إلى تدمير مقدرات الشعوب»، مشدداً على «رفض القاهرة المساس بأمن وسيادة الدول العربية الشقيقة، وضرورة وقف جميع تلك الاعتداءات بشكل فورى والتي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول العربية وخرقاً واضحاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
وتم التأكيد خلال الاتصالات على «استمرار التشاور والتنسيق المشترك، وتكثيف المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد خلال الفترة القليلة المقبلة لنزع فتيل الأزمة تجنباً للعواقب الوخيمة على أمن الغذاء والطاقة والسلم والأمن الإقليميين والدوليين».
وتناول اتصال هاتفي بين عبد العاطي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الأحد، «الوضع الخطير في المنطقة، حيث استعرض وزير الخارجية المصري الاتصالات المكثفة والمساعي الدبلوماسية التي تجريها بلاده لخفض التصعيد»، مشدداً على «أهمية تغليب مسار الدبلوماسية والحوار لتجنيب الإقليم مخاطر الانزلاق نحو فوضى شاملة».
منظومات الدفاع الجوي البحرينية اعترضت في وقت سابق صاروخين ومُسيرتين استهدفت البلاد (رويترز)
وبحسب «الخارجية المصرية» تطرق الوزيران إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث «أشاد عبد العاطي بالمواقف المبدئية والمشرفة للحكومة الإسبانية تجاه القضية الفلسطينية ودعمها للشعب الفلسطيني الشقيق خلال هذه اللحظة الفارقة في نضاله».
وشدد على «ضرورة عدم صرف الانتباه عن التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة، وأهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب، وبدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية دون قيود أو عوائق، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني الشقيق».
وأدان عبد العاطي تصاعد عنف المستوطنين، واستمرار سياسات الضم والتوسع الاستيطاني المخالفة للقانون الدولي، ومصادقة الكنيست على قانون إعدام الأسرى.
وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد من غرفة التجارة الأميركية بالقاهرة الأحد (الخارجية المصرية)
كما أطلع وزير الخارجية المصري نظيره الإسباني على نتائج زيارته الأخيرة لبيروت، الشهر الماضي، مشدداً على «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، معرباً عن «رفض مصر القاطع المساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه، أو استهداف البنى التحتية المدنية»، مشيراً إلى «أهمية تمكين مؤسسات الدولة والتنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، ودعم جهود الدولة اللبنانية في حصر السلاح، وفرض سلطاتها وسيادتها على جميع الأراضي اللبنانية».
إضافة إلى ذلك، أكد وزير الخارجية المصري، خلال استقبال وفد من غرفة التجارة الأميركية بالقاهرة لبحث سبل تعزيز «الشراكة الاقتصادية والاستثمارية» بين مصر والولايات المتحدة، الأحد، على «صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود والتعامل مع التداعيات الناجمة عن الأزمات الإقليمية والدولية المتلاحقة»، مشدداً على أن «الدولة تمضي بخطى ثابتة في مسار الإصلاح الشامل بما يضمن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للاستثمارات الأجنبية».