مصر تؤكد رفض أي تهديد لأمن أو سيادة دول الخليج

عبد العاطي ونظيره القطري يبحثان مستجدات الأزمة الإيرانية

محادثات الرئيس السيسي والشيخ تميم بالدوحة في مارس الماضي لوقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)
محادثات الرئيس السيسي والشيخ تميم بالدوحة في مارس الماضي لوقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)
TT

مصر تؤكد رفض أي تهديد لأمن أو سيادة دول الخليج

محادثات الرئيس السيسي والشيخ تميم بالدوحة في مارس الماضي لوقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)
محادثات الرئيس السيسي والشيخ تميم بالدوحة في مارس الماضي لوقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)

أكدت مصر رفضها لأي تهديد لأمن أو سيادة دول الخليج العربي الشقيقة، باعتبار «أمن الخليج جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي». جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى، مساء الجمعة، بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين بشأن التطورات التي تشهدها المنطقة.

وبحسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية يأتي الاتصال في أعقاب الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر إلى القاهرة، والتي عكست عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وحرصهما على مواصلة التنسيق الوثيق إزاء مختلف القضايا الإقليمية.

وتناول الاتصال مستجدات الأزمة الإيرانية، حيث تبادل الوزيران الرؤى حول التطورات الأخيرة اتصالاً بالأزمة في إيران، ورحب عبد العاطي بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب «إلغاء الضربات العسكرية التي كانت مقررة ضد إيران». وأعرب عن «تطلع بلاده إلى استثمار هذه الفرصة للتوصل إلى اتفاق نهائي يعالج القضايا العالقة عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يسهم في خفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي».

وكانت مصر قد ثمنت في بيان، مساء الخميس، ما أعلنه ترمب بإلغاء الضربات العسكرية التي كان مقرراً تنفيذها ضد إيران، وأكدت أنها «تواصل جهودها الحثيثة والجادة والصادقة، بالتنسيق والتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل خفض التصعيد، وإعلاء قيم الحوار تمهيداً للتوصل لاتفاق يعالج شواغل جميع الأطراف».

وجددت مصر تأكيدها «ضرورة الأخذ في الحسبان الشواغل الأمنية لدول المنطقة، وعلى رأسها دول الخليج العربي الشقيقة، خصوصاً ما يتعلق بأمنها وسيادتها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية»، كما جددت حينها «إدانتها لأي استهداف أو مساس بأمن دول الخليج لارتباطه الوثيق بأمن مصر القومي والمنطقة والعالم».

وأعربت عن تطلعها لأن يؤدي إنهاء الحرب مع إيران إلى تركيز الاهتمام الدولي مرة أخرى على الأوضاع المأساوية إنسانياً وأمنياً للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وسرعة العمل على بدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب للسلام.

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري بمدينة العلمين الجديدة في أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

وفي اتصال هاتفي آخر، الجمعة، استعرض عبد العاطي مع نظيره السويسري إغناسيو كاسيس، الجهود والاتصالات المكثفة التي تضطلع بها مصر لخفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة، مؤكداً دعم مصر للمسار التفاوضي الأميركي - الإيراني.

وأعرب وزير الخارجية السويسري عن تقدير بلاده للدور البناء الذي تقوم به مصر في دعم جهود التهدئة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

ووفق إفادة لـ«الخارجية المصرية» تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن تطورات القضية الفلسطينية، وأكد عبد العاطي «أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الخطة الأميركية، والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية»، مشدداً على «ضرورة مباشرة اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة مهامها من داخل القطاع، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية بما يدعم جهود استعادة الأمن والاستقرار».

وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، أكد الوزير عبد العاطي «أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات لإنشاء كيانات موازية». كما شدد على «ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية خالصة تفضي إلى إنهاء الصراع»، مؤكداً «أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف مستدام لإطلاق النار، بما يضمن نفاذ المساعدات الإنسانية، وتخفيف معاناة الشعب السوداني الشقيق».


مقالات ذات صلة

الدفاع المدني السعودي: تفعيل الإنذار المبكر في الخرج وينبع

الخليج الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)

الدفاع المدني السعودي: تفعيل الإنذار المبكر في الخرج وينبع

أصدر الدفاع المدني ‌السعودي، فجر اليوم، إنذارين ‌مبكرين ​لمدينتي ‌الخرج ⁠وينبع ​تحسبا لخطر ⁠محتمل، وذلك قبل أن يعلن في وقت لاحق زوال الخطر ‌عن ​المدينتين.

شؤون إقليمية سفن شحن ترسو بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

«الحرس الثوري» يعلن اصطدام ناقلتي نفط بألغام وانفجارهما في مضيق هرمز

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم، عن انفجار ناقلتي نفط واشتعال النيران فيهما أثناء عبورهما مسارا جنوب مضيق هرمز، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية استهداف البنى التحتية يؤجج حرب إيران

استهداف البنى التحتية يؤجج حرب إيران

صعدت الولايات المتحدة حملة القصف على إيران، أمس، مستهدفة جسوراً ومطاراً، بينما ردت طهران باستهداف إحدى محطات الكهرباء وتقطير المياه في الكويت، ليخاطر بذلك.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
حصاد الأسبوع السفارة الأميركية في روما ... مستضيفة المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية (آ ب)

هل تكسر «مقامرة الوقت» الإيرانية حصار ترمب؟

لم تعُد المواجهة الأميركية - الإيرانية الجديدة تُقاس بعدد الضربات أو بحجم الحشود البحرية عند مضيق هرمز فحسب. فالحصار الذي أعادت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرضه على الموانئ الإيرانية فتح سلسلة أوسع من الاختبارات السياسية والأمنية، تمتد من سوق النفط والشارع الانتخابي الأميركي، إلى مفاوضات لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما، وصولاً إلى محاولة إعادة ضبط العلاقة بين واشنطن وبغداد خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى البيت الأبيض. في هذه الساحات المتداخلة، لا يدور الصراع حول القوة العسكرية وحدها، بل أيضاً حول الوقت والكلفة والقدرة على تحويل الضغط إلى مكسب سياسي. وهنا تسعى واشنطن إلى نتائج ملموسة قبل أن ينتقل ثمن التصعيد إلى الناخب الأميركي، بينما تراهن طهران على إبقاء هرمز في منطقة الخطر من دون الانزلاق إلى حرب شاملة، وسط محاولات حكومتي لبنان والعراق استثمار لحظة انكفاء النفوذ الإيراني لانتزاع مساحة أوسع من القرار السيادي.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة «إيه 10» أميركية تتجهَّز للتزوُّد بالوقود في الجو خلال العمليات (القيادة المركزية الأميركية) p-circle

تقرير: أميركا ترسل عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل

قالت مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أبلغت إسرائيل أنَّها سترسل عشرات الطائرات الإضافية للتزوُّد بالوقود؛ تحسباً لتوسُّع محتمل للحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لابورت: تدخلات الأرجنتين العنيفة يجب ألّا تمر دون عقاب

إيمريك لابورت خلال مواجهة فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026 (رويترز)
إيمريك لابورت خلال مواجهة فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026 (رويترز)
TT

لابورت: تدخلات الأرجنتين العنيفة يجب ألّا تمر دون عقاب

إيمريك لابورت خلال مواجهة فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026 (رويترز)
إيمريك لابورت خلال مواجهة فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026 (رويترز)

انتقد إيمريك لابورت، مدافع المنتخب الإسباني، ما وصفه بتجاهل التدخلات العنيفة التي ارتكبها لاعبو الأرجنتين خلال مبارياتهم الأخيرة، وذلك قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين في نهائي كأس العالم 2026.

ويلتقي المنتخبان الأحد على ملعب ميتلايف في نيويورك، حيث تطمح إسبانيا لإحراز لقبها العالمي الثاني بعد تتويجها عام 2010، بينما تسعى الأرجنتين للاحتفاظ باللقب، وحصد البطولة الرابعة في تاريخها.

وقال لابورت في تصريحات لصحيفة «ماركا» الإسبانية: «شهدنا في المباريات الأخيرة أموراً فاجأتنا، خصوصاً بعض التدخلات العنيفة من لاعبي الأرجنتين الذين لم يُعاقبوا بالشكل المناسب».

وأضاف: «لا ينبغي التساهل مع مثل هذه الأمور، خاصة في البطولات الكبرى، لأنها قد تخل بتوازن المباراة، وتثير التوتر بين اللاعبين».

وتابع: «إذا أفلت لاعب أو اثنان من العقوبة، فقد تتحول المباراة إلى فوضى».

وأكد مدافع إسبانيا أن منتخب بلاده حافظ على أسلوبه طوال البطولة، قائلاً: «كنا فريقاً نلعب بروح رياضية، ولا يعتمد أسلوبنا على ضرب المنافسين، أو ارتكاب أخطاء متهورة. هذا النهج سنحافظ عليه في النهائي أيضاً، لكن الكثير سيعتمد على طريقة إدارة الحكم للمباراة».


الدفاع المدني السعودي: تفعيل الإنذار المبكر في الخرج وينبع

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الدفاع المدني السعودي: تفعيل الإنذار المبكر في الخرج وينبع

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)

أصدر الدفاع المدني ‌السعودي، فجر اليوم (السبت)، إنذارين ‌مبكرين ​لمدينتي ‌الخرج ⁠وينبع ​تحسبا لخطر ⁠محتمل، وذلك قبل أن يعلن في وقت لاحق زوال الخطر ‌عن ​المدينتين ‌دون ‌ذكر تفاصيل ‌بشأن الخطر الذي أدى ⁠لإصدار الإنذارين.


هل يصبح نهائي كأس العالم 2026 الأغلى في تاريخ الرياضة؟

DALLAS, TEXAS - JULY 13: Players of Spain train during a Spain Training Session at Cotton Bowl on July 13, 2026 in Dallas, Texas.   Florencia Tan Jun/Getty Images/AFP (Photo by Florencia Tan Jun / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP)
DALLAS, TEXAS - JULY 13: Players of Spain train during a Spain Training Session at Cotton Bowl on July 13, 2026 in Dallas, Texas. Florencia Tan Jun/Getty Images/AFP (Photo by Florencia Tan Jun / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP)
TT

هل يصبح نهائي كأس العالم 2026 الأغلى في تاريخ الرياضة؟

DALLAS, TEXAS - JULY 13: Players of Spain train during a Spain Training Session at Cotton Bowl on July 13, 2026 in Dallas, Texas.   Florencia Tan Jun/Getty Images/AFP (Photo by Florencia Tan Jun / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP)
DALLAS, TEXAS - JULY 13: Players of Spain train during a Spain Training Session at Cotton Bowl on July 13, 2026 in Dallas, Texas. Florencia Tan Jun/Getty Images/AFP (Photo by Florencia Tan Jun / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP)

عندما طرح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تذاكر نهائي كأس العالم 2026 للبيع لأول مرة، أصيب كثير من الجماهير بالصدمة من أسعارها. فقد بلغ سعر العديد من المقاعد في المدرجات العلوية 4210 دولارات، فيما وصلت أسعار المقاعد الأقرب إلى أرضية الملعب إلى 6730 دولاراً. وبعد أشهر، رفع «فيفا» الأسعار مرة أخرى، حتى وصل سعر تذكرة الفئة الأولى إلى 10990 دولاراً، وهو ما أثار موجة واسعة من الانتقادات حول العالم.

لكن قبل أيام قليلة من المباراة النهائية، أصبحت تلك الأسعار تبدو وكأنها صفقة ممتازة، مقارنة بما وصلت إليه الأسعار في سوق إعادة بيع التذاكر.

وحسب تقرير لشبكة «The Athletic»، فإن نهائي كأس العالم 2026 يتجه ليصبح أغلى حدث رياضي في التاريخ من حيث أسعار التذاكر في السوق الثانوية.

جانب من تحضيرات الأرجنتين للنهائي (رويترز)

وأكد متحدثون باسم منصة «سيت غيك» أن متوسط سعر التذاكر المبيعة عبر المنصة بلغ 12751 دولاراً، وهو رقم يزيد بأكثر من ألفي دولار على الرقم القياسي السابق، الذي سجله السوبر بول 2024 بين كانساس سيتي تشيفز وسان فرانسيسكو في لاس فيغاس، عندما بلغ متوسط سعر التذكرة المعاد بيعها 10540 دولاراً.

ورغم الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر نهائيات دوري كرة السلة الأميركي هذا العام، فإن المباراة الثالثة بين نيويورك نيكس وسان أنطونيو سبيرز توقفت عند متوسط 9033 دولاراً، لتبقى أقل من نهائي كأس العالم.

أما منصة «ستب هَب» فأوضحت أن الطلب على نهائي كأس العالم لا يزال يأتي بعد السوبر بول 2024، وكذلك بعد المباراة السادسة المحتملة لنهائي دوري الـ«إن بي إيه»، لكن تلك المباراة لم تُلعب أصلاً بعد حسم نيويورك نيكس اللقب في خمس مباريات.

ويؤكد خبراء سوق التذاكر أن المقارنة تصبح أكثر إثارة عند النظر إلى حجم الحدث؛ إذ تُقام المباراة النهائية على ملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرسي، الذي يتسع لأكثر من 80600 متفرج خلال كأس العالم، وهي سعة تفوق بكثير ملعب أليجيانت الذي استضاف السوبر بول 2024 بسعة 61629 متفرجاً، كما تتجاوز بأضعاف سعة ماديسون سكوير غاردن الذي يستضيف مباريات الـ«إن بي إيه».

وقال كيث باجيلو، مؤسس موقع «داتا دوت كوم» المتخصص في متابعة أسعار التذاكر، إن ضخامة السعة الجماهيرية تجعل الأسعار الحالية أكثر إثارة للإعجاب؛ لأنها تحققت رغم توفر عدد كبير جداً من المقاعد.

يامال الأمال معلقة عليه (رويترز)

ويرصد الموقع ما يُعرف بـ«سعر الدخول»، أي أرخص تذكرة متاحة في مواقع إعادة البيع. وحتى مساء الخميس، بلغ أقل سعر لحضور النهائي بين الأرجنتين وإسبانيا نحو 7600 دولار.

وبذلك أصبح حضور نهائي كأس العالم 2026 أغلى من: جميع مباريات السوبر بول التي أُقيمت بعد جائحة كورونا، ومباراتي نهائي دوري الـ«إن بي إيه» اللتين أقيمتا مؤخراً في نيويورك، واللتين بلغ أقل سعر لتذاكرهما 6728 و3406 دولارات، وجميع نهائيات بطولة الجامعات الأميركية لكرة القدم، بما في ذلك نهائي 2025 بين أوهايو ستيت ونوتردام، الذي لم يتجاوز أعلى سعر فيه 6103 دولارات.

ويشير التقرير إلى أن السوبر بول الوحيد الذي اقترب من هذه الأسعار كان نهائي عام 2015 بين نيو إنغلاند باتريوتس وسياتل سي هوكس، عندما تجاوز أقل سعر للتذكرة 11000 دولار قبل ساعات من المباراة، إلا أن الخبراء يؤكدون أن ذلك كان ظرفاً استثنائياً ناتجاً عن أزمة في سوق إعادة البيع، وليس نتيجة طلب طبيعي من الجماهير.

وفي رياضات أخرى، قد تقترب بعض الأحداث من هذه الأسعار، مثل بطولة الماسترز للغولف، أو بطولة ويمبلدون للتنس، أو بعض نهائيات الألعاب الأولمبية والملاكمة، وكذلك نهائي دوري أبطال أوروبا، إلا أن الخبراء يرون أن نهائي كأس العالم 2026 يتفوق عليها جميعاً عند الجمع بين متوسط الأسعار وعدد التذاكر المبيعة.

ميسي يريد النجمتين (رويترز)

وقبل نحو 70 ساعة من انطلاق المباراة، بلغ أقل سعر متاح على منصة إعادة البيع الرسمية التابعة لـ«فيفا» 8280 دولاراً، لمقعد يقع في الصفوف قبل الأخيرة من أحد أركان المدرجات العلوية، بينما تجاوز أقل سعر لتذاكر الفئة الأولى 12000 دولار.

أما على مواقع إعادة البيع الخارجية، فقد بلغ أقل سعر لتذكرة من الفئة الأولى نحو 11500 دولار، وفقاً لبيانات منصة «داتا دوت كوم».

وفي منصة «ستب هَب»، كان هناك نحو 135 عرضاً تتراوح أسعارها بين 7800 و10000 دولار، لكنها جميعاً تقريباً كانت في المدرجات الوسطى أو العلوية، بينما بلغ أقل سعر لمقعدين في المدرج السفلي 10803 دولارات، خلف أحد المرميين في الصف التاسع والثلاثين.

ورغم أن الأسعار الحالية تبدو مرتفعة للغاية، فإنها في الواقع أقل مما كانت عليه قبل شهر. فمنذ ديسمبر (كانون الأول) وحتى مايو (أيار)، ظل أقل سعر للتذكرة يتراوح بين 8000 و9000 دولار، قبل أن ينخفض إلى ما بين 7000 و8000 دولار في بداية يونيو (حزيران).

لكن مع انطلاق البطولة وتصاعد الحماس، قفز أقل سعر للتذكرة إلى نحو 12000 دولار، وبلغ ذروته في 23 يونيو تقريباً، قبل أن يتراجع مرة أخرى. وحتى يوم الاثنين الماضي، كان بالإمكان شراء تذكرة بأقل من 6700 دولار.

لافتة كبيرة ليامال تشعل الرغبة في نفوس المشجعين للحضور (رويترز)

غير أن فوز الأرجنتين المثير على إنجلترا في نصف النهائي أعاد الأسعار إلى الارتفاع مجدداً، لتقترب من 8000 دولار لأرخص تذكرة متاحة.

ويرى التقرير أن وصول ليونيل ميسي إلى النهائي، واحتمال أن تكون المباراة الأخيرة له في تاريخ كأس العالم، ساهم بلا شك في زيادة الطلب، لكن الخبراء يؤكدون أن الإقبال القياسي بدأ قبل فترة طويلة من ضمان مشاركة الأرجنتين في النهائي.

وقال كريس ليدن، المدير الأول للتسويق في منصة «سيت غيت»، إن الطلب الحالي يعكس مدى ندرة هذا الحدث وأهميته العالمية، مشيراً إلى أن نهائي كأس العالم يمثل مناسبة لا تتكرر إلا مرة كل أربع سنوات، وتحظى باهتمام جماهيري من مختلف أنحاء العالم.

كما أوضح خبراء صناعة التذاكر أن سوق نهائي كأس العالم أكثر عالمية بكثير من سوق السوبر بول، وهو ما يرفع الطلب بصورة أكبر. ووفقاً لمنصة «ستب هَب»، فإن 19.8 في المائة من مشتري تذاكر النهائي جاءوا من خارج الولايات المتحدة، مقارنة بـ4.5 في المائة فقط في السوبر بول 2024.

نهائي كأس العالم سيكون الأغلى في التاريخ (رويترز)

وأشار التقرير أيضاً إلى أن أسعار التذاكر في الرياضة الأميركية عموماً ارتفعت خلال السنوات الأخيرة بوتيرة تفوق معدلات التضخم، وهو ما استخدمه «فيفا» لتبرير الأسعار القياسية التي اعتمدها منذ بداية عملية بيع تذاكر البطولة.

ورغم الانتقادات الواسعة للأسعار، فإن كأس العالم 2026 حطم بالفعل جميع الأرقام القياسية للحضور الجماهيري؛ إذ تجاوز متوسط امتلاء الملاعب 99 في المائة طوال البطولة، بينما يتوقع أن يُباع نهائي الأحد بالكامل، في حين لا تزال هناك بعض التذاكر المتاحة لمباراة تحديد المركز الثالث بين إنجلترا وفرنسا.

لافتة لميسي فيما فتاة تمر من جانبها (رويترز)

ومن المنتظر أيضاً أن يحطم النهائي الأرقام القياسية على شاشات التلفزيون؛ إذ تشير التقديرات إلى أن أكثر من مليار مشاهد سيتابعون المباراة حول العالم، وهو رقم يفوق جمهور أي حدث رياضي آخر.