«حماس» تبلغ عائلات لقيادييها بمقتلهم... فمن هم؟

من أبرزهم مشتهى وعيسى وسلامة

TT

«حماس» تبلغ عائلات لقيادييها بمقتلهم... فمن هم؟

روحي مشتهى (وسائل إعلام فلسطينية)
روحي مشتهى (وسائل إعلام فلسطينية)

بدأت حركة «حماس» بإبلاغ عائلات بعض قياداتها بمقتلهم خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، وذلك في أول إقرار رسمي بخسارة أسماء بارزة من الحركة التي طالما التزمت الصمت تجاه غالبية ما تعلنه إسرائيل بشأن اغتيال عدد من قادتها، خلال 15 شهراً من المواجهات.

وقالت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إنها أبلغت عائلات أعضاء بالمكتب السياسي العام، وهم: روحي مشتهى، وسامح السراج، وعصام الدعاليس، إلى جانب عضو المكتب السياسي في قطاع غزة سامي عودة المسؤول عن جهاز «الأمن العام» التابع للحركة، بمقتلهم جميعاً.

وكان يُنظر إلى مشتهى بوصفه خليفة سياسياً محتملاً لقائد «حماس» يحيى السنوار، فيما عدّ السراج شخصية بارزة في «حماس» إذ كان عضواً بمكتبها السياسي منذ 3 دورات انتخابية وتولى مسؤوليات أمنية ومالية كبيرة.

كما أبلغت قيادة «كتائب القسام» (الذراع العسكرية لـ«حماس») عائلة نائب قائدها العسكري مروان عيسى بمقتله في غارة إسرائيلية، وهو أحد مهندسي هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقتل عيسى في غارة جوية استهدفت نفقاً بمخيم النصيرات وسط غزة، في مارس (آذار) الماضي.

كما تلقت عائلة رافع سلامة، قائد «لواء خان يونس» تأكيداً على مقتله. وقتل سلامة في شهر يوليو (تموز) الماضي، في غارة قالت إسرائيل حينها إنها استهدفته مع محمد الضيف القائد العام لـ«القسام»، لكن «حماس» تنفي مقتل الأخير.

وتحدثت المصادر كذلك عن إخطار عائلات غزية بمقتل قيادات عسكرية ميدانية، منها القيادي في «كتائب القسام» ببيت لاهيا أحمد حمودة، الذي ظهر مرات عدة برفقة محمد السنوار، القائد البارز في «القسام».

صورة وزعها الجيش الإسرائيلي لمحمد السنوار (الجيش الإسرائيلي - رويترز)

وكانت «الشرق الأوسط» كشفت في الثاني من أغسطس (آب) 2024، أن مشتهى والسراج وعودة إلى جانب 3 قيادات عسكرية، قد قتلوا نتيجة غارة جوية استهدفتهم داخل أحد الأنفاق في محيط منطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة، وأكدت حينها أيضاً حصول «حماس» على تأكيدات بمقتل عيسى في غارة بالنصيرات.

وبينت المصادر حينها أن النفق الذي كان بداخله مشتهى والسراج وعودة كان قد قصف بداية الحرب الحالية وتضرر جزئياً، وتم إصلاح بعض النقاط فيه، ثم نقلت القيادات المذكورة إليه منذ نحو شهر ونصف الشهر، آنذاك، في ظل تكثيف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية في مناطق متفرقة من القطاع.

انتشال جثامين

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بدأت حركة «حماس» بعمليات بحث عن أماكن يشتبه أن قيادات من الحركة وجناحها العسكري، وكذلك نشطاء بارزين، قد قتلوا فيها، بينها أنفاق وبنايات مدمرة وغيرها.

كما عملت الحركة على نقل جثامين آخرين دفنوا بمخيم جباليا، ومنهم فرسان خليفة، أحد أبرز قادة «القسام» في طولكرم بالضفة الغربية، الذي اعتقل لدى إسرائيل لسنوات طويلة قبل أن يفرج عنه في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، ويتم إبعاده إلى غزة.

صورة من طائرة درون تظهر حجم الدمار في جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)

وعقب الإفراج عن خليفة تولى مهام عسكرية بغزة قبل اغتياله في جباليا البلد حيث انتشل جثمانه برفقة قيادات عسكرية أخرى من سكان غزة، من بينهم محمود العطوط، وأحمد المطوق، ومصطفى قاسم، وشادي عبد ربه.

التزام الصمت

والتزمت «حماس» الصمت سابقاً بشأن تفاصيل مقتل قياداتها في غزة، واكتفت فقط بتأكيد مقتل عضوَي المكتب السياسي للحركة زكريا أبو معمر، وجواد أبو شمالة في غارة جوية استهدفتهما بعد أيام من هجوم السابع من أكتوبر، فيما أعلن جناحها العسكري «كتائب القسام» عن مقتل أيمن نوفل قائد لواء الوسطى، وأحمد الغندور قائد لواء الشمال، اللذين تم تصفيتهما بعد أسابيع قليلة من ذاك الهجوم.

وتقول مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إنه «بسبب العمليات الإسرائيلية ولمنع الاحتلال من الاحتفاء بالاغتيالات، اتُخذ قرار بعدم الإعلان عن أسماء أي من قيادات الحركة و(القسام) الذين يتم اغتيالهم داخل قطاع غزة».

وشرحت المصادر أن الاستثناء من القرار السابق كان يتعلق باغتيال قيادات «حماس» خارج غزة وبشكل محدد ما يتعلق باغتيال رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، ونائبه صالح العاروري، في عمليتي اغتيال منفصلتين زمانياً ومكانياً بطهران وبيروت.

هنية ونائب الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني ورئيس حركة «الجهاد الإسلامي» والمتحدث باسم الحوثيين في مراسم القسم الدستوري للرئيس الإيراني بطهران 30 يوليو الماضي (رويترز)

وأشارت المصادر إلى أن «الشخصية الوحيدة» التي تم الإعلان عن مقتلها رسمياً بعد القرار السابق داخل قطاع غزة كان رئيس المكتب السياسي للحركة يحيى السنوار، وذلك «لمنع أي لبس بشأن ظروف مقتله خلال معارك مع القوات الإسرائيلية في رفح».

خسائر قطاع الشرطة

وفي سياق متصل، أعلنت الشرطة التابعة لحكومة «حماس» بغزة، أن 1400 من قادتها وضباطها ومنتسبيها ومن بينهم مدير عام الشرطة محمود صلاح، قد قضوا في غارات إسرائيلية.

وأشارت إلى أن هناك ما يزيد على 1950 مصاباً، و211 أسيراً لدى الاحتلال الإسرائيلي، كما تم تدمير جميع المقار والمراكز الشرطية في قطاع غزة، وحرق وتدمير مئات المركبات والمقدرات التابعة للجهاز.


مقالات ذات صلة

هل هددت «حماس» إسرائيل بتكرار 7 أكتوبر؟

خاص فلسطينيون يملأون عبوات بلاستيكية ماءً في دير البلح بغزة (أ.ب)

هل هددت «حماس» إسرائيل بتكرار 7 أكتوبر؟

نفى حازم قاسم، الناطق باسم حركة «حماس»، في تصريح مقتضب وزعه للصحافيين بغزة، أن تكون حركته وجهت أي تهديد لتنفيذ هجوم مماثل للسابع من أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية إعلان لقناة تلفزيونية إسرائيلية ستتولى تغطية الانتخابات في إسرائيل يظهر فيه نتنياهو وآيزنكوت (رويترز) p-circle

نتنياهو أم آيزنكوت... إيران والاستيطان ثوابت تتجاوز الانتخابات الإسرائيلية

ربما تأتي الانتخابات الإسرائيلية المقررة الأسبوع المقبل بزعيم جديد للبلاد، لكنها لن تؤدي إلى زحزحة الثوابت الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطيني يرشق بالحجارة سيارة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة يوم الأربعاء (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر تكشف لـ«الشرق الأوسط» كواليس لقاءات «فتح» و«حماس» في القاهرة

كشفت مصادر فلسطينية عدة عن تفاصيل اللقاءات التي أجراها وفد قيادي من حركة «فتح» مع قيادات وممثلين عن الفصائل -وخاصةً حركة «حماس»- في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

7 قتلى بضربات إسرائيلية على قطاع غزة

قُتل سبعة فلسطينيين، الثلاثاء، في ضربات إسرائيلية على قطاع غزة، وفقاً لما أفاد الدفاع المدني المحلي ومستشفيات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نساء يواسين ابنة ناشط في «حماس» بعد مقتله وزوجته في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في مدينة غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

قوة إسرائيلية تختطف ناشطاً في «القسام» من خان يونس

اختطفت قوة خاصة إسرائيلية، بدعم وإسناد من عناصر العصابات المسلحة، ناشطاً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، بخان يونس جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
TT

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

ضرب الإرهاب، أمس، كنيسة في محافظة الكرك، جنوب الأردن، موقعاً 7 قتلى و34 جريحاً، ليتوعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بـ«الضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».

ووقع الهجوم في قرية الحمود التابعة لمحافظة الكرك، التي تقطنها عشائر الهلسة المسيحية، وهي من أكبر العشائر المسيحية في المحافظة، حيث فتح مسلحان النار من بنادق أوتوماتيكية بشكل عشوائي؛ ما تسبّب في سقوط قتلى وجرحى بينهم حالات حرجة. وظهر في الهجوم ثلاثة مسلحين، لكن أحدهم لم يتمكن من إطلاق النار. وروى أحد شهود العيان دقائق رعب طويلة عاشها مصلون في كنيسة حمود لحظة إقامة مراسم جنازة لوداع قريب لهم. وقال إنه خلال لحظات قليلة «فُتحت أبواب جهنم» من فوهة بنادق المسلحيْن، لينقلب العزاء بفقيد واحد إلى مأتم لضحايا كثر. وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات». وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا». وزار الملك مستشفى الكرك الحكومي عائداً الجرحى.

وأكّد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في مؤتمر صحافي، طابع العملية الإرهابي، مشيراً إلى أن «مجموعة من المتطرفين» ارتكبت «عملاً فظيعاً»، وأن «الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول» إلى المهاجمين.

بدوره، قال مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة إن جهاز الأمن العام يعمل على «تحديد هوية مرتكبي العمل الإرهابي وتقديمهم إلى العدالة»، مشدّداً على أن اعتقالهم سيتمّ قريباً.


نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إغلاق الضفة الغربية بالكامل، وتوعّدها بحرب غير مسبوقة، بعد عملية مُسلّحة نفّذها فلسطينيان على أحد مداخل مدينة الخليل تسبّبت في مقتل جنديين إسرائيليين.

ولم ينتظر نتنياهو وحلفاؤه من اليمين طويلاً لتوظيف العملية المسلّحة لخدمة أجنداتهم قبل 4 أيام على الانتخابات، إذ تعهّد بمطاردة كل قادة «حماس» في كل مكان وزمان، وتوعّد بهدم المنازل الفلسطينية في محيط العملية، فضلاً عن الحي الذي خرج منه المنفذان، وتنفيذ اعتقالات واسعة، وتدمير بنى تحتية، وصولاً إلى المطالبة بضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية.

وقال نتنياهو إن جنوده منعوا هجوماً كبيراً في الضفة الغربية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بفرض حصار فوري على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق كامل لكل الضفة.وجاءت تصريحات نتنياهو بعد عقده اجتماعاً أمنياً حضره وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي اتهم إيران و«حماس» بمحاولة التأثير على الانتخابات.وكان فلسطينيان وصلا إلى حاجز إسرائيلي على مشارف مدينة الخليل، وشنا هجوماً على الجنود الإسرائيليين سرعان ما تحول إلى اشتباك دامٍ استمر 20 دقيقة. وأظهرت صور وفيديوهات المسلحين وهما يبدآن هجوماً مزدوجاً انتهى بقتل جنديين إسرائيليين وجرح 3 آخرين ومقتل المنفذين.


لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
TT

لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)

وسّع القضاء العسكري اللبناني دائرة الملاحقات في ملف شاحنة المتفجرات التي ضُبطت مع عناصر من «حزب الله»، بعد امتناع المشتبه بهم عن المثول أمام التحقيق، وكشفت معلومات قضائية لـ«الشرق الأوسط» أن مفوَّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، سطّر مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق زوجة الموقوف هيثم أمهز وصاحب الشاحنة بعدما امتنعا عن الحضور وتواريا عن الأنظار.

وأظهرت التحقيقات أسماءً يجري التدقيق في علاقتها بنقل المتفجرات، بينما لا تزال مذكرتا الإحضار الصادرتان بحقّ مسؤولين في «حزب الله»، يُعرفان باسمَي «ساجد» و«ذو الفقار»، من دون تنفيذ.

وتواصل مخابرات الجيش وشعبة المعلومات التحقيق، مستندتين إلى معطيات مستخرجة من هواتف علي الكردي وهيثم أمهز وزوجة الأخير، تخضع للمقاطعة والتحقيق لتحديد دور كل من يُشتبه بتورطه.في المقابل، يرفض «حزب الله» تسليم المطلوبين، ويطالب بإعادة الشاحنة وحمولتها، بعدما أعلن تبنّيه الشحنة، معتبراً أن توقيف أي مسؤول أو عنصر تابع له بمنزلة «عدوان إسرائيلي».