غوتيريش يحث إيران على نبذ امتلاك السلاح النووي

غروسي قال إن طهران تمضي في التخصيب «بكل قوتها»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (يسار) ورئيس «المنتدى الاقتصادي العالمي» بورغ بريندي في دافوس يوم 22 يناير 2025 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (يسار) ورئيس «المنتدى الاقتصادي العالمي» بورغ بريندي في دافوس يوم 22 يناير 2025 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش يحث إيران على نبذ امتلاك السلاح النووي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (يسار) ورئيس «المنتدى الاقتصادي العالمي» بورغ بريندي في دافوس يوم 22 يناير 2025 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (يسار) ورئيس «المنتدى الاقتصادي العالمي» بورغ بريندي في دافوس يوم 22 يناير 2025 (أ.ف.ب)

أطلق مسؤولان دوليان تحذيرات لإيران بشأن برنامجها النووي، ودَعَوَا السلطات في طهران إلى إعلانها صراحة نبذها امتلاك أسلحة نووية.

وأدلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي، الأربعاء، بتصريحات خلال «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس، ذكر فيها غوتيريش أن «إيران لا بد من أن تتخذ خطوة نحو تحسين العلاقات بدول المنطقة والولايات المتحدة، عبر توضيح أنها لا تهدف إلى تطوير أسلحة نووية».

وقال: «المسألة الأكبر أهمية هي إيران والعلاقات بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة».

وأضاف غوتيريش: «أملي أن يدرك الإيرانيون أن من المهم أن يوضحوا تماماً عزمهم نبذ امتلاك أسلحة نووية، في الوقت نفسه الذي ينخرطون فيه بشكل بنّاء مع الدول الأخرى بالمنطقة».

غروسي يتحدث أمام «منتدى دافوس»... (د.ب.أ)

«إيران تمضي بكل قوتها»

من جهته، قال غروسي إن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء تصل إلى 60 في المائة يبلغ نحو 200 كيلوغرام.

وتقترب درجة النقاء هذه من المستوى اللازم لصنع الأسلحة النووية وهو 90 في المائة.

ووصفت قوى غربية الخطوة الإيرانية بأنها تصعيد خطر، وقالت إنه ليس هناك ما يبرر تخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى للأغراض المدنية فقط، وإن أي دولة فعلت ذلك أنتجت لاحقاً أسلحة نووية. وقالت إيران مراراً إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط، وإن من حقها تخصيب اليورانيوم إلى أي مستوى تريده. وقال غروسي: «من قبل كانت (تنتج) في حدود 7 كيلوغرامات (من اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء تصل إلى 60 في المائة) شهرياً، والآن أصبحت تنتج أكثر من 30 كيلوغراماً. وبالتالي أعتقد أن هذا مؤشر واضح على تسريع الوتيرة. إنها تمضي في الأمر بكل قوتها».

ووفقاً لأحد معايير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، فإن هذه الكمية تقترب من تلك الكافية، من حيث المبدأ، إذا خُصّبت بنسبة أكبر، لصنع 5 أسلحة نووية.

وقال غروسي: «لا أعتقد أن أمامي شفافية كافية بالنسبة إلى إيران».

وكان المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» قد حذر من الخيار العسكري للبرنامج النووي الإيراني، داعياً طهران إلى التفاهم مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لحل المأزق الحالي.

وقال نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية، كاظم غريب آبادي، إن بلاده عازمة على مواصلة محادثاتها مع الأوروبيين بشأن إحياء المفاوضات النووية، واصفاً ذلك بـ«المسار الأكبر عقلانية».

رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي (ميزان)

إسلامي: تشويه للحقائق

وفي طهران، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي: «أكبر تركيز لنا هو أن نتمكن من جعل استخدام إنجازاتنا مقنعاً لعامة الناس». وأضاف أن زيارة «الإنجازات النووية» الإيرانية متاحة الآن لجميع فئات المجتمع، وفقاً لوكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية في إيران.

وأشار إسلامي، خلال لقاء مع صحافيين إيرانيين بمؤسسة الإذاعة التلفزيون، إلى أن «إيران تعرضت لتشويه الحقائق من أطراف وجهات تعمل على خلق روايات مزيفة الهدف منها تدمير إيران».

وأضاف إسلامي: «في السنوات الأخيرة، حاولنا نقل وتنمية جميع جوانب التكنولوجيا النووية التي يمكن أن يكون لها تأثير على الاقتصاد وسبل عيش الناس، بشكل متوازن».

وتابع: «الأعداء احتكروا هذه التكنولوجيا ولا يستطيعون تحمل وجودنا وتقدمنا ​​في هذا المجال؛ لأنهم يعرفون جيداً أن مجال التكنولوجيا النووية هو مصدر القوة والثروة».


مقالات ذات صلة

تركيا وإيران ترفضان التدخل العسكري في المنطقة

شؤون إقليمية وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول الجمعة (أ.ب)

تركيا وإيران ترفضان التدخل العسكري في المنطقة

أكدت تركيا وإيران رفضهما أي تهديدات أو تدخلات عسكرية خارجية في المنطقة، واتفاقهما بشأن حل التوترات عبر المفاوضات والطرق السلمية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض 27 يناير 2026 (نيويورك تايمز)

تهديدات الحرب والأدلة الغامضة: ترمب يواجه إيران مجدداً

كرَّر الرئيس الأميركي ترمب، هذا الأسبوع، تهديده بشنِّ عملية عسكرية ضد إيران، وقال إنه إذا لم يُحقق قادة طهران السلام، «فستكون الهجمات المستقبلية أشد وأسهل».

مارك مازيتي رونين بيرغمان جوليان بارنز ديفيد إي. سانغر (واشنطن)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمةً في مقر الأمم المتحدة في مانهاتن بمدينة نيويورك 27 يناير 2026 (رويترز)

غوتيريش: مشكلات العالم لن تُحل بهيمنة دولة واحدة على مقاليد الأمور

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، إن المشكلات العالمية لن تُحل بهيمنة قوة واحدة على مقاليد الأمور.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية بوتين والمتحدّث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عقب مؤتمر صحافي 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

روسيا: باب التفاوض بين واشنطن وطهران لم يغلق

قالت روسيا، الخميس، إن الباب ما زال مفتوحاً أمام إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، محذرةً من أن أي استخدام للقوة ضد طهران قد يؤدي إلى فوضى إقليمية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره المصري بدر عبد العاطي ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بالقاهرة في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)

ترحيب إيراني بجهود مصرية لخفض التصعيد في المنطقة

أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الأربعاء، 4 اتصالات هاتفية مع مسؤولين من إيران وقطر وعمان والولايات المتحدة.

فتحية الدخاخني (القاهرة )

إيران تتأرجح بين التفاوض والحرب


مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)
مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)
TT

إيران تتأرجح بين التفاوض والحرب


مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)
مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)

فيما تتأرجح إيران بين التفاوض والحرب، يتمسك الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشروطه لتفادي مواجهة عسكرية معها. واشترطت طهران لأي حوار مع واشنطن تراجع الأخيرة عن تهديداتها.

وقال ترمب، أمس، إن أسطولاً أميركياً كبيراً جداً يتجه نحو إيران، ويفوق حجمه الانتشار الذي أُرسل سابقاً إلى فنزويلا، معرباً عن أمله في عدم الاضطرار لاستخدام القوة. وقال إن إيران تريد إبرام اتفاق، مضيفاً: «سنرى ما سيحدث». وأكد أنه منح طهران مهلة زمنية. ومع التلويح بالدبلوماسية، كثفت واشنطن تحركها العسكري عبر نشر مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، ترافقها ثلاث مدمرات مزودة بصواريخ توماهوك، مع تعزيزات دفاع جوي، ووصول قطع بحرية إلى موانٍ في المنطقة.

وفي إسطنبول، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة ترفض أي تدخل عسكري في إيران، وإن الحل يجب أن يكون داخلياً وبإرادة الشعب، ودعا إلى استئناف الحوار الأميركي - الإيراني.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده مستعدة لمفاوضات عادلة ومنصفة لكنها لا تقبل الحوار تحت التهديد أو بشروط مسبقة، مشدداً على الجاهزية للتفاوض والحرب، مع رفض المساس بالقدرات الدفاعية.


موافقة أميركية على صفقة أسلحة لإسرائيل بنحو 6.5 مليار دولار

مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

موافقة أميركية على صفقة أسلحة لإسرائيل بنحو 6.5 مليار دولار

مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت وزارة ​الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم الجمعة موافقة وزارة الخارجية الأميركية على صفقات عسكرية محتملة لإسرائيل بقيمة تتجاوز 6.‌5 مليار ‌دولار ‌بموجب ⁠ثلاثة ​عقود ‌منفصلة.

وقال البنتاغون في بيانين منفصلين إن وزارة الخارجية الأميركية وافقت على صفقة بيع محتملة لمركبات ⁠تكتيكية خفيفة ومعدات ذات ‌صلة بتكلفة تقديرية ‍تبلغ ‍1.98 مليار ‍دولار، وصفقة أخرى لبيع طائرات أباتشي «إيه.إتش-64 إي» بقيمة 3.​8 مليار دولار.

كما تم منح عقد ⁠عسكري ثالث بقيمة 740 مليون دولار. والمتعاقد الرئيسي في الصفقة الأولى شركة «إيه.إم جنرال»، في حين أن بوينغ ولوكهيد مارتن هما المتعاقدان الرئيسيان ‌على بيع طائرات أباتشي.


«القيادة المركزية» تحذر «الحرس الثوري»: لن نتسامح مع أي سلوك «غير آمن»

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)
TT

«القيادة المركزية» تحذر «الحرس الثوري»: لن نتسامح مع أي سلوك «غير آمن»

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)

حثت القيادة المركزية الأميركية «الحرس الثوري» الإيراني على إجراء المناورات البحرية المعلنة بمضيق هرمز بطريقة آمنة ومهنية، مشيرة إلى أنها لن تتسامح مع أي تصرفات غير آمنة من جانب الحرس الثوري الإيراني أثناء المناورات.

وطالبت القيادة المركزية «الحرس الثوري» بعدم تعريض حرية الملاحة البحرية الدولية للخطر أثناء المناورات، مؤكدة عدم التسامح مطلقا مع أي سلوك «غير آمن أو غير مهني» بالقرب من القوات الأميركية أو الشركاء الإقليميين أو السفن التجارية وحذرت من أن هذا السلوك يزيد من مخاطر الصدام والتصعيد.

وقالت القيادة المركزية في بيان على منصة «إكس»: «لن نتسامح مع أي تصرفات غير آمنة من جانب الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك تحليق طائراته فوق السفن العسكرية الأميركية أثناء عمليات الطيران، أو التحليق على ارتفاع منخفض أو مسلح فوق الأصول العسكرية الأميركية عندما تكون النوايا غير واضحة، أو اقتراب قوارب سريعة في مسار تصادمي مع السفن العسكرية الأميركية، أو توجيه أسلحة نحو القوات الأميركية».

وشدد البيان على أهمية مضيق هرمز بوصفه ممرا بحريا دوليا يدعم الازدهار الاقتصادي للمنطقة وهناك نحو 100 سفينة تجارية من جميع أنحاء العالم تمر عبر المضيق يوميا.