«اجتماع نيويورك»... نحو شراكة استراتيجية بين اليمن والمجتمع الدولي

بن مبارك: هناك توجه دولي جاد لدعم خطة الحكومة للتعافي الاقتصادي

لقاء سابق بين رئيس الوزراء اليمني والسفيرة البريطانية لدى اليمن (سبأ)
لقاء سابق بين رئيس الوزراء اليمني والسفيرة البريطانية لدى اليمن (سبأ)
TT

«اجتماع نيويورك»... نحو شراكة استراتيجية بين اليمن والمجتمع الدولي

لقاء سابق بين رئيس الوزراء اليمني والسفيرة البريطانية لدى اليمن (سبأ)
لقاء سابق بين رئيس الوزراء اليمني والسفيرة البريطانية لدى اليمن (سبأ)

تطمح الحكومة اليمنية إلى تأسيس شراكة حقيقية مع المجتمع الدولي وحشد الدعم السياسي والاقتصادي لخططها الإصلاحية وجوانب الدعم الدولية المطلوبة لإسناد الحكومة، بما يعيد صياغة أطر التعاون مع الداعمين والمانحين لتصبح أكثر فاعلية.

وتحدث رئيس الوزراء اليمني، الدكتور أحمد عوض بن مبارك، عن توجه دولي جاد لدعم الحكومة اليمنية وجهودها لتحقيق الاستقرار والأمن في البلاد التي مزقتها الحرب جراء الانقلاب الحوثي منذ نحو 10 سنوات.

لقاء سابق بين رئيس الوزراء اليمني والسفيرة البريطانية لدى اليمن (سبأ)

تأتي تصريحات بن مبارك قبيل وصوله إلى الولايات المتحدة الأميركية على رأس وفد رفيع للمشاركة في الاجتماع الوزاري الدولي لدعم الحكومة اليمنية، والمقرر عقده بالشراكة مع بريطانيا الاثنين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بالتوازي مع اجتماع مجلس الأمن الدولي.

وكانت السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبدة شريف، أكدت في تصريحات الخميس الماضي على وجود تسيق يمني - بريطاني لاجتماع نيويورك بمشاركة نحو 30 جهة إقليمية ودولية، بهدف حشد الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اليمنية.

الرئيس اليمني رشاد العليمي خلال استقباله أخيراً السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف (السفارة البريطانية)

وعبرّت شريف عن أملها في أن يكون اجتماع نيويورك «بداية لشراكة حقيقية بين المجتمع الدولي واليمن»، معترفة في الوقت نفسه بأنه ما زال «هناك كثير من العمل المطلوب». وهذا المؤتمر «خطوة إلى الأمام».

وأكد رئيس الوزراء اليمني أن الحكومة سوف تعرض لشركائها الإقليميين والدوليين رؤيتها للتعافي الاقتصادي والاستقرار، وخطتها للعامين المقبلين، «التي تحدد أولويات الإصلاح العاجلة، وجوانب الدعم الدولية المطلوبة لإسناد الحكومة على مختلف المسارات، وإعادة صياغة أطر التعاون مع الداعمين والمانحين لتكون أكثر فاعلية».

ولفت الدكتور أحمد، في تصريحات لوسائل الإعلام، إلى أن «الاجتماع الوزاري لدعم الحكومة اليمنية يُظهر توجهاً جاداً من المجتمع الدولي في دعم الحكومة اليمنية وجهودها لتحقيق الاستقرار والأمن في اليمن، ورؤيتها لتحقيق التعافي الاقتصادي، ويشكل رسالة مهمة في هذا الاتجاه، وفي هذا الوقت بالذات مع المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة».

وفي حين ثمّن رئيس الوزراء مبادرة المملكة المتحدة لتنظيم الاجتماع، فإنه عبّر عن تطلعه إلى الخروج «بنتائج إيجابية لتحقيق شراكة استراتيجية مع المجتمع الدولي ودعم الحكومة في المجال السياسي والتنموي والأمن البحري».

ومن المنتظر أن يُطلع بن مبارك، خلال كلمته في الاجتماع الاثنين، «رؤساء وفود الدول المشاركة من الأشقاء والأصدقاء والمنظمات المانحة، على جهود الحكومة، وبدعم وإسناد مجلس القيادة الرئاسي، لتنفيذ الإصلاحات المؤسسية وتعزيز المساءلة ومكافحة الفساد وتحقيق رؤية التعافي الاقتصادي والاستقرار»، وفقاً لوكالة «سبأ» الرسمية.

بلغت معدلات الفقر في اليمن 80 % جراء الصراع المستمر في البلاد منذ سنوات وفق الحكومة اليمنية (أ.ف.ب)

وشدد الدكتور بن مبارك على أن هذه الإصلاحات «جزء أساسي لتقوية دور الدولة ومؤسساتها للقيام بواجباتها ومسؤولياتها وتنفيذ التزاماتها، بصفتها شريكاً مع المجتمع الدولي لحماية أمن المنطقة والعالم والممرات الملاحية الدولية، ومواجهة الإرهاب بكل أشكاله ومسمياته».

على هامش الاجتماع، «سيلتقي رئيس الوزراء ممثلي عدد من الدول الشقيقة والصديقة، وشركاء اليمن في التنمية من المنظمات المانحة، بهدف حشد الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اليمنية، وتعزيز قدراتها».

ويشمل جدول أعمال رئيس الوزراء اليمني أيضاً لقاء الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وكبار المسؤولين في المنظمة الأممية للتنسيق معهم بشأن مختلف القضايا المتعلقة بالشأن اليمني.

كما سيعقد بن مبارك في العاصمة الأميركية واشنطن لقاءات مع المسؤولين في «صندوق النقد الدولي» لفتح آفاق جديدة من التعاون بين اليمن و«الصندوق»، بالإضافة إلى فعاليات أخرى.


مقالات ذات صلة

الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

العالم العربي الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)

الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

تكثف الحكومة اليمنية تحركاتها في واشنطن لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، مع التركيز على تمكين السلطات المحلية، وإصلاح الاقتصاد، ومعالجة أزمة المياه الحادة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي تجمع لقبائل قيفة اليمنية رفضاً لأحكام إعدام حوثية على 11 فرداً من أبنائها (إكس)

صراعات النفوذ تفجّر الداخل الحوثي المتصدّع

تتصاعد الاشتباكات بين نافذين حوثيين، بالتوازي مع تزايد جرائم القتل المرتبطة بخلافات تهدد بتفكك سيطرة الجماعة وتراجع واضح في قدرة مؤسساتها على فرض الهيمنة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي تجمع لقبائل قيفة اليمنية رفضاً لأحكام إعدام حوثية على 11 فرداً من أبنائها (إكس)

صراعات النفوذ تفجّر الداخل الحوثي المتصدّع

تتصاعد الاشتباكات بين نافذين حوثيين، بالتوازي مع تزايد جرائم القتل المرتبطة بخلافات تهدد بتفكك سيطرة الجماعة وتراجع واضح في قدرة مؤسساتها على فرض الهيمنة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)

اليمن يطلب دعماً دولياً عاجلاً لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

الحكومة اليمنية تطالب بدعم مالي عاجل لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية وأزمة المناخ، وسط تفاقم الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار ونقص التمويل الدولي

محمد ناصر (عدن)
مسلحون حوثيون خلال حشد للجماعة في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)

العليمي يدعو إلى إنهاء التهديد الحوثي وليس احتواءه

اتهم العليمي الحوثيين بتهديد الملاحة وخدمة أجندة إيران داعياً لحسم الخطر، فيما هاجمت الجماعة المبعوث الأممي واتهمته بالانحياز، مقابل تحذيرات دولية من التصعيد.

«الشرق الأوسط» (عدن)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.