«هوس» البروتين... ما المقدار الكافي للجسم؟ وكيف يؤثر على الصحة؟

رقائق فطور مدعمة بالبروتين (رويترز)
رقائق فطور مدعمة بالبروتين (رويترز)
TT

«هوس» البروتين... ما المقدار الكافي للجسم؟ وكيف يؤثر على الصحة؟

رقائق فطور مدعمة بالبروتين (رويترز)
رقائق فطور مدعمة بالبروتين (رويترز)

أصبح الناس مهووسين بالبروتين؛ فما إن تدخل إلى السوبر ماركت أو المقهى حتى تجد المنتجات البروتينية موجودة بوفرة على الرفوف؛ من المعكرونة الغنية بالبروتين واللفائف إلى حبوب الإفطار إلى المشروبات مع الزبادي.

وليس من الصعب أن نفهم السبب وراء ذلك؛ ففي نهاية المطاف، هناك مجموعة كبيرة من الأبحاث تؤكد قوة البروتين. ووفق الخبراء، فإن البروتين يمكنه أن يساعد في إنقاص الوزن وبناء العضلات والتخلص من الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

ووفق تقرير لصحيفة «تلغراف»، وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً عالي البروتين فقدوا 53 في المائة من دهون الجسم مقارنة بمجموعة تتناول كمية طبيعية من البروتين، ولكن تستهلك نفس العدد من السعرات الحرارية.

ووجدت أبحاث أخرى أن مجرد زيادة تناول البروتين من 15 إلى 30 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية، جعل المشاركين الذين يعانون من زيادة الوزن يتناولون 441 سعرة حرارية أقل كل يوم دون محاولة.

ومع ذلك، لا يتفق الجميع على أن تناول المزيد من البروتين أمر جيد؛ إذ وجدت الأبحاث من جامعة شيكاغو أن ستة أسابيع فقط من اتباع نظام غذائي عالي البروتين يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بحصوات الكلى، وتضعف قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم؛ مما يزيد من خطر فقدان العظام على المدى الطويل.

واعتبر الدكتور تي كولين كامبل، مؤلف كتاب «مستقبل التغذية»، أن الإفراط في تناول البروتين الحيواني (من اللحوم والبيض ومنتجات الألبان) يمكن أن يزيد أيضاً من خطر الإصابة بعدد من الحالات الصحية الخطيرة، بما في ذلك السرطان والسكري.

مع وجود الكثير من النصائح المتضاربة، من الصعب معرفة الطريق الذي يجب اتباعه. وفي هذا المجال قدم الخبراء معلومات لـ«تلغراف» للتغلب على الارتباك.

كم غراماً من البروتين يجب أن أتناول يومياً؟

لا يتفق الجميع مع البيانات الصادرة عن مؤسسة التغذية البريطانية. وقالت الدكتورة كلير بيلي، مؤلفة كتاب «The Fast 800 Keto Recipe Book»: «للحصول على أفضل وظيفة، نحتاج إلى التطلع نحو 100 غرام من البروتين يومياً، وبالنسبة لبعض الأشخاص يصل إلى 120 غراماً».

وأضافت: «بشكل عام، نحن لا نتناول ما يكفي من البروتين في أنظمتنا الغذائية، وخاصة بين المجموعات التي تتناول الكثير من الأطعمة فائقة المعالجة. من المهم تناول كمية كافية من البروتين؛ لأننا لا نخزن البروتين في الجسم بنفس الطريقة التي نخزن بها الدهون أو الكربوهيدرات، لذلك فنحن بحاجة إليه يومياً».

وأوضحت بيلي أن البروتين ضروري لكل وظيفة تقريباً مثل دعم العظام والعضلات القوية، ودعم المناعة والإصلاح، والحفاظ على وزن صحي ونسبة أيض مرتفعة.

هل تناول الكثير من البروتين ضار؟

وفق عالمة الكيمياء الحيوية الفرنسية جيسي إنشوسبيه، مؤسسة «Glucose Goddess» ومؤلفة «Glucose Revolution»، فإنه من الصعب تناول الكثير من البروتين.

وأضافت: «الغالبية العظمى منا لا يتناولون كمية كافية من البروتين. ولا يوجد ما يدعو للخوف عندما يتعلق الأمر بالبروتين؛ فهو جزء صحي وضروري من نظامنا الغذائي».

من جهته، أشار البروفيسور تيم سبيكتور إلى أنه «قد تكون هناك مشاكل حيث لا يستطيع الجسم معالجة كميات كبيرة من البروتين، وتكافح الكلى لتكسيره». ولكنه قال: «لكي تصبح هذه مشكلة، يجب أن تصل إلى أربعة أو خمسة أضعاف الكمية الموصى بها، وهو أمر صعب للغاية. يمكن لمعظم الناس التعامل مع مضاعفة كمية البروتين في نظامهم الغذائي. إذا تناولت الكثير من البروتين فمن المحتمل أن تخرجه بالبول، وإلا فسيتم تخزينه على شكل دهون».

لماذا يحتاج البعض إلى المزيد من البروتين أكثر من غيرهم؟

الشيء الآخر الذي يجب وضعه في الاعتبار هو أن كمية البروتين التي نحتاجها تزداد مع تقدم العمر؛ فمن سن الخمسين نبدأ في فقدان العضلات، لذلك تزداد متطلباتنا من البروتين. نحتاج إلى المزيد منه للحفاظ على كتلة العضلات والقوة، وتحتاج بعض المجموعات إلى المزيد من غيرها.

يمكن أن يكون البروتين الإضافي مفيداً بشكل خاص للنساء. ووجدت دراسة مبادرة صحة المرأة أن تناول كمية أعلى من البروتين بنحو 1.2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، كان مرتبطاً بانخفاض خطر الإصابة بالوهن بنسبة 32 في المائة وتحسين الوظيفة البدنية.

وشرحت الدكتورة بيلي أننا لا نهضم البروتين ولا نعالجه جيداً مع تقدمنا ​​في العمر. حتى إن هناك أدلة تشير إلى أن مجرد إضافة المزيد من البروتين أثناء انقطاع الطمث يمكن أن يحسن الأعراض بشكل كبير.

كما أن تناول المزيد من البروتين مفيد أيضاً للنساء الحوامل والرياضيين الذين يرغبون في اكتساب كتلة عضلية وقوة أثناء التدريب.

وأوضح البروفيسور سبيكتور أنه «قد تحتاج إلى المزيد من البروتين إذا كنت نشطاً للغاية، أو تتبع نظاماً غذائياً مقيداً، أو إذا كنت مريضاً أو مسناً ولا تأكل ما يكفي بشكل عام. لذا فإذا كنت نباتياً، أو إذا كنت لاعب كمال أجسام مراهقاً تتبع نظاماً غذائياً صارماً، أو كنت في سن الثمانين ولا تأكل جيداً، فمن الأفضل أن تكون أكثر حذراً».

البروتين يساعد على إنقاص الوزن

تناول مصادر البروتين الصحيحة يمكن أن يساعدك أيضاً في تنظيم هرمونات الجوع. وأوضحت إنشوسبيه أن «الحصول على كمية كافية من البروتين يعمل على استقرار مستويات الغلوكوز، ويزيد من الشعور بالشبع ويقلل من الرغبة الشديدة في تناول الطعام».

وتتفق بيلي مع هذا الرأي، مشيرة إلى أن «المشكلة الرئيسة هي أن الغالبية العظمى منا لا يتناولون ما يكفي من البروتين عالي الجودة، ويعتمدون بدلاً من ذلك على الأطعمة المصنعة الحلوة والنشوية».


مقالات ذات صلة

8 أعراض تحذيرية لزيادة المغنسيوم في الجسم

صحتك يُعد الخمول أو النعاس الشديد من عوامل ارتفاع المغنسيوم (بيكسلز)

8 أعراض تحذيرية لزيادة المغنسيوم في الجسم

قد يسبب ارتفاع المغنسيوم الغثيان، وضعف العضلات، وانخفاض الضغط، وبطء القلب، والخمول، ويصيب غالباً مرضى الكلى أو مُفرطي تناول المكملات، وقد يصبح مهدداً للحياة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تشير دراسات إلى أن إدراج البيض ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد على تحسين الشعور بالشبع ودعم استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسلز)

ماذا يحدث لمستوى السكر عند تناول البيض بانتظام؟

لا يؤدي تناول البيض بانتظام في معظم الحالات إلى ارتفاع ملحوظ بمستويات السكر بالدم إذ يحتوي على كمية ضئيلة جداً من الكربوهيدرات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تعتمد الحمية على النظام الغذائي المتوسطي مع تعديل بعض مكوناته (رويترز)

«حمية طول العمر»... نظام يزيد هرمون الشبع طبيعياً ويعزز الصحة

كشفت دراسة حديثة عن نظام غذائي أطلق عليه الباحثون اسم «حمية طول العمر»، قد يسهم في زيادة مستويات هرمون الشبع الطبيعي في الجسم، وتقليل الدهون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الفاكهة تُعد من أكثر الأطعمة الصحية التي يمكن تناولها في أي وقت من اليوم (إ.ب.أ)

متى تأكل الفاكهة؟... أفضل الأوقات لتعزيز الطاقة وتحسين النوم وإنقاص الوزن

رغم أن الفاكهة تُعد من أكثر الأطعمة الصحية التي يمكن تناولها في أي وقت من اليوم، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن توقيت تناولها قد يمنح فوائد إضافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الصداع المرتبط بالأورام السرطانية يتميز بأنه مستمر ويتفاقم بمرور الوقت (بيكساباي)

أعراض السرطان المبكرة: 9 علامات لا ينبغي تجاهلها

تختلف أعراض السرطان اختلافاً كلياً بناءً على نوع الورم ومكانه في الجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 أعراض تحذيرية لزيادة المغنسيوم في الجسم

يُعد الخمول أو النعاس الشديد من عوامل ارتفاع المغنسيوم (بيكسلز)
يُعد الخمول أو النعاس الشديد من عوامل ارتفاع المغنسيوم (بيكسلز)
TT

8 أعراض تحذيرية لزيادة المغنسيوم في الجسم

يُعد الخمول أو النعاس الشديد من عوامل ارتفاع المغنسيوم (بيكسلز)
يُعد الخمول أو النعاس الشديد من عوامل ارتفاع المغنسيوم (بيكسلز)

يُعدّ ارتفاع المغنسيوم في الدم (Hypermagnesemia) حالة نادرة، لكنها قد تصبح خطيرة إذا لم تُشخَّص وتُعالَج في الوقت المناسب. ويحدث هذا الاضطراب غالباً لدى مرضى الكلى؛ لأن الكليتين تعجزان عن التخلص من الكميات الزائدة من المغنسيوم، كما قد ينجم عن الإفراط في تناول المكملات الغذائية أو الأدوية التي تحتوي على هذا المعدِن، مثل بعض مضادات الحموضة والمليّنات. وتختلف الأعراض وفق شدة الارتفاع، إذ قد تمر الحالات الخفيفة دون علامات واضحة، بينما قد تؤدي الحالات الشديدة إلى مضاعفات تُهدد الحياة، وفق موقع «كليفلاند كلينيك» الطبي.

أعراض تستدعي الانتباه

قد يؤدي ارتفاع المغنسيوم في الجسم إلى ظهور مجموعة من الأعراض التحذيرية، أبرزها:

الغثيان: ويُعد من أكثر الأعراض المبكرة شيوعاً.

ضعف العضلات: نتيجة تأثير المغنسيوم الزائد في وظيفة الأعصاب والعضلات.

انخفاض ضغط الدم: وقد يكون من أولى العلامات التي يلاحظها الأطباء، خصوصاً إذا لم يستجب للعلاج المعتاد.

بطء ضربات القلب: مع احتمال حدوث اضطرابات في نظم القلب عند ارتفاع المستوى بصورة كبيرة.

الخمول أو النعاس الشديد: بسبب تأثير المغنسيوم في الجهاز العصبي.

الدوخة: والتي قد تُرافق انخفاض ضغط الدم.

صعوبة في التنفس: وتظهر عادةً في الحالات المتقدمة التي تؤثر في عضلات التنفس.

اضطراب الوعي أو التشوش الذهني: وقد يتطور في الحالات الشديدة إلى الغيبوبة.

قد لا تحتاج الحالات الخفيفة إلى علاج سوى إيقاف المنتجات المحتوية على المغنسيوم لكن الحالات المتوسطة والشديدة تستدعي تدخلاً طبياً سريعاً (بيكسلز)

من الأكثر عرضة للإصابة؟

يُعد مرضى الفشل الكلوي الحاد أو المزمن الأكثر عرضة لارتفاع المغنسيوم؛ لأن الكلى السليمة تتخلص من الفائض عبر البول. كما تزداد احتمالات الإصابة لدى الأشخاص الذين يُفرطون في استخدام مكملات المغنسيوم أو الأدوية التي تحتوي عليه دون إشراف طبي، خاصة إذا كانوا يعانون مشكلات في وظائف الكلى.

متى يصبح الأمر خطيراً؟

قد لا تحتاج الحالات الخفيفة من ارتفاع المغنسيوم إلى علاج سوى إيقاف المنتجات المحتوية على المغنسيوم، لكن الحالات المتوسطة والشديدة تستدعي تدخلاً طبياً سريعاً، وقد يشمل إعطاء السوائل والأدوية الوريدية، أو اللجوء إلى غسيل الكلى لتقليل مستوى المغنسيوم بسرعة. لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب فور ظهور أعراض مثل صعوبة التنفس، أو اضطراب الوعي، أو بطء القلب، مع إبلاغه بجميع المكملات والأدوية المستخدمة؛ لأن العلاج المبكر يقلل خطر المضاعفات الخطيرة.


ماذا يحدث لمستوى السكر عند تناول البيض بانتظام؟

تشير دراسات إلى أن إدراج البيض ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد على تحسين الشعور بالشبع ودعم استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسلز)
تشير دراسات إلى أن إدراج البيض ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد على تحسين الشعور بالشبع ودعم استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر عند تناول البيض بانتظام؟

تشير دراسات إلى أن إدراج البيض ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد على تحسين الشعور بالشبع ودعم استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسلز)
تشير دراسات إلى أن إدراج البيض ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد على تحسين الشعور بالشبع ودعم استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسلز)

لا يؤدي تناول البيض بانتظام، في معظم الحالات، إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات السكر بالدم، إذ يحتوي على كمية ضئيلة جداً من الكربوهيدرات، مقابل نسبة جيدة من البروتين والدهون الصحية. ولهذا السبب، يُعد من الأطعمة التي تمنح الجسم طاقة تدريجية، من دون التسبب بارتفاعات حادة في سكر الدم يعقبها هبوط سريع بالطاقة.

وتحتوي البيضة الكبيرة الواحدة على نحو 6.2 غرام من البروتين، و5 غرامات من الدهون، ونحو 0.5 غرام فقط من الكربوهيدرات، ما يجعلها خياراً غذائياً مناسباً للأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على استقرار مستويات الغلوكوز، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

مؤشر سكري منخفض وفوائد لمرضى السكري

يُصنّف البيض ضمن الأطعمة ذات المؤشر السكري المنخفض، وهو مقياس يحدد مدى تأثير الأغذية المحتوية على الكربوهيدرات في رفع مستوى السكر في الدم. وتتميز الأطعمة ذات المؤشر المنخفض بأنها لا تسبب ارتفاعاً سريعاً في الغلوكوز، ما يجعلها مناسبة لمرضى السكري أو الأشخاص المعرضين للإصابة به.

وتشير دراسات إلى أن إدراج البيض ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد على تحسين الشعور بالشبع، ودعم استقرار مستويات السكر في الدم، كما أظهرت بعض الأبحاث تحسناً في مستويات سكر الدم أثناء الصيام، مع تأثير محدود أو معدوم في مخاطر القلب والأوعية الدموية لدى معظم الأشخاص.

توصي الجمعية الأميركية للسكري بإدراج البيض في معظم الأنظمة الغذائية المخصصة لمرضى السكري (بيكسلز)

ضمن نظام غذائي متوازن

توصي الجمعية الأميركية للسكري بإدراج البيض في معظم الأنظمة الغذائية المخصصة لمرضى السكري، باستثناء الأنظمة النباتية الصرفة. إلا أن الخبراء يؤكدون أن الفائدة لا ترتبط بالبيض وحده، بل بالنمط الغذائي الكامل.

ويُنصح مرضى السكري بالتركيز على الخضراوات غير النشوية، والبروتينات قليلة الدهون، والكربوهيدرات المعقدة الغنية بالألياف، مع الحد من السكريات والحبوب المكررة والدهون المشبعة والصوديوم، واختيار الأطعمة الكاملة أو قليلة المعالجة.

ورغم الفوائد الغذائية للبيض، فإن تحديد الكمية المناسبة يختلف من شخص إلى آخر وفق حالته الصحية وعوامل الخطر الأخرى. لذلك، يُستحسن استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية، خصوصاً لدى المصابين بالسكري أو الأمراض المزمنة، لوضع نظام غذائي يناسب احتياجاتهم الفردية.


ماذا يحدث للجسم عند تناول فيتامين «د» يومياً؟

يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)
يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول فيتامين «د» يومياً؟

يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)
يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)

يلجأ كثير من البالغين إلى مكملات فيتامين «د» لتعويض النقص الذي قد لا يوفره النظام الغذائي وحده. ويؤكد خبراء أن تناول جرعات يومية ضمن الحدود الموصى بها يعد آمناً لمعظم البالغين الأصحاء على المدى الطويل، وقد يحقق فوائد صحية متعددة أبرزها:

1- تقوية العظام

يلعب فيتامين «د» دوراً أساسياً في امتصاص الكالسيوم والحفاظ على قوة العظام. ويساعد تناوله بانتظام، إلى جانب الحصول على كمية كافية من الكالسيوم، على الحد من فقدان الكتلة العظمية، وقد يقلل خطر الكسور، خصوصاً لدى النساء بعد انقطاع الطمث وكبار السن والأشخاص الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بما يكفي.

2- دعم الجهاز المناعي

يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي. وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون نقصاً فيه قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي. وقد يساعد الحفاظ على مستوياته الطبيعية عبر المكملات في دعم الاستجابة المناعية، لكنه لا يعد وسيلة مضمونة للوقاية من الأمراض.

3- تحسين قوة العضلات والتوازن

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين «د» بضعف العضلات وارتفاع خطر السقوط، خصوصاً لدى كبار السن. وقد يساعد تصحيح هذا النقص من خلال المكملات على تحسين الأداء العضلي والتوازن مع مرور الوقت.

4- دعم المزاج وصحة الدماغ

يثير دور فيتامين «د» في الصحة النفسية اهتمام الباحثين، إذ ارتبط انخفاض مستوياته بزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب، رغم أن نتائج الدراسات لا تزال متباينة بشأن تأثير المكملات في تحسين الأعراض. ومع ذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية منه يعد مفيداً لصحة الدماغ بشكل عام.

5- دعم الصحة العامة

تشير أبحاث إلى وجود ارتباط بين نقص فيتامين «د» وارتفاع خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل هشاشة العظام والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب. ورغم عدم ثبوت أن المكملات تمنع هذه الأمراض بشكل مباشر، فإن علاج النقص يسهم في دعم صحة التمثيل الغذائي وصحة القلب والأوعية الدموية.