بخاري: السعودية ستكون إلى جانب لبنان وشعبه ورئيسه

أثنى على خطاب عون

السفير وليد بخاري مجتمعاً مع مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان (الوكالة الوطنية للإعلام)
السفير وليد بخاري مجتمعاً مع مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

بخاري: السعودية ستكون إلى جانب لبنان وشعبه ورئيسه

السفير وليد بخاري مجتمعاً مع مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان (الوكالة الوطنية للإعلام)
السفير وليد بخاري مجتمعاً مع مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان (الوكالة الوطنية للإعلام)

عدّ السفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري، أن إنجاز الاستحقاق الرئاسي خطوة مهمة لتعزيز نهضة لبنان وإعماره، معبراً عن «تقديره وإعجابه بخطاب قسم رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون»، ومؤكداً أن «المملكة ستكون إلى جانب لبنان وشعبه ورئيسه».

وجاءت مواقف بخاري خلال جولة قام بها على مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان، والبطريرك الماروني بشارة الراعي، وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، مهنئاً إياه بانتخاب رئيس للجمهورية.

وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى بأن السفير بخاري عبّر خلال اللقاء مع المفتي دريان، عن «ارتياح المملكة العربية السعودية بإنجاز الاستحقاق الرئاسي في لبنان الذي تحقق بوحدة اللبنانيين التي تبعث الأمل في نفوسهم، وعدّه خطوة مهمة نحو الأمام لتعزيز نهضة لبنان وإعماره واستتباب الأمن والاستقرار والبدء بورشة الإصلاح واستعادة ثقة المجتمع العربي والدولي».

وأبدى السفير بخاري «تقديره وإعجابه بخطاب قسم رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الذي كان على قدر المسؤولية الوطنية».

وشكر مفتي الجمهورية من جهته، «المملكة العربية السعودية والدول العربية والصديقة ورئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وكل النواب والقيادات اللبنانية على الجهود والمساعي التي بذلوها من أجل تحقيق الإنجاز الرئاسي، والتمسك بالثوابت الوطنية المتمثلة بالدستور واتفاق الطائف، والثوابت العربية المتعلقة بانتماء لبنان العربي».

وأكد أن «لبنان دخل في مرحلة انفراجات سياسية كبيرة بدأت بانتخاب رئيس للجمهورية، وستستكمل بإذن الله بتشكيل حكومة جديدة وتفعيل عمل المؤسسات الرسمية وعودة الحياة المستقرة إلى لبنان الذي هو بحاجة إلى الكلمة الطيبة والخطاب الهادئ المتوازن، والعمل معاً من أجل مصلحة الوطن».

والتقى بخاري الراعي مهنئاً بانتخاب رئيس للجمهورية، لافتاً إلى «الدور الكبير لهذا الصرح العريق الجامع للبنانيين في المساهمة بإنهاء حال الفراغ الرئاسي الذي لطالما تألم منه البطريرك الراعي، وعبر عنه دائماً في عظاته من خلال حث المعنيين، ومن بينهم المجلس النيابي، على القيام بواجبه وانتخاب رئيس للجمهورية».

السفير وليد بخاري مجتمعاً مع البطريرك الماروني بشارة الراعي (الوكالة الوطنية للإعلام)

وتمنى البخاري، بحسب بيان للبطريركية المارونية، أن يكون «عهد الرئيس عون عهد وفاق وطني جامع، وأن تكون هذه المرحلة مرحلة نمو وازدهار وتطور واستقرار»، وقال: «المملكة العربية السعودية ستكون إلى جانب لبنان وشعبه ورئيسه، لا سيما أننا لمسنا الارتياح والفرح الذي ظهر على وجه الشعب اللبناني بوضوح بعد انتخابه رئيساً».

بدوره، شكر الراعي السفير السعودي واللجنة الخماسية على «المساعي التي بذلت لإنجاز الاستحقاق الرئاسي الذي رحب به اللبنانيون ورؤساء دول العالم»، سائلاً الله أن «يوفق الرئيس الجديد بمهامه الوطنية للنهوض بلبنان من أزماته الخانقة».

وكان بخاري التقى شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، وتناول اللقاء العلاقات التاريخية بين طائفة الموحدين الدروز والمملكة العربية السعودية، وسبل الحفاظ عليها وتطويرها، إلى جانب البحث بعدد من القضايا المطروحة والمستجدات على مستوى لبنان والمنطقة، لا سيما الإنجاز الأخير المتمثل بانتخاب رئيس الجمهورية، حيث كان تنويهاً بأهمية الدور الذي لعبه أصدقاء لبنان خصوصاً السعودية في هذا الشأن.

السفير بخاري مجتمعاً مع شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى (الوكالة الوطنية للإعلام)

وكان اللقاء مناسبة أكد فيها أبي المنى على «العلاقات الطيبة والروابط المتميزة التي تجمع بيننا، والتي تعكس روح الأخوة والحرص المشترك»، منوهاً بالدور الفاعل الذي لعبته المملكة، إلى جانب باقي الدول الأعضاء في اللجنة الخماسية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي بعد أكثر من سنتين على الفراغ، وما تركه من تداعيات سلبية على مستوى العلاقات والثقة وتراجع أداء السلطة والمؤسسات، آملاً في هذا الإطار «الانطلاق بمسار عمل الدولة على نحو سريع، وأول ذلك الاستشارات لتشكيل حكومة جديدة قادرة على تحقيق التطلعات».

من جهته، قال أبي المنى: «ليس جديداً على المملكة هذا الاحتضان للبنان، وقد لمسنا يد الخير والعطاء والوقوف إلى جانب لبنان في كثير من المحطات المفصلية والمحن التي مر بها الوطن، ونتطلع اليوم إلى تعزيز تلك الثقة بما يخدم البلدين الشقيقين».

كما أكد «دور الموحدين الدروز في أوطانهم وارتباطهم الوثيق بعمقهم العربي والإسلامي، وهذا ما نتمسك به وما نأمله من المملكة والأشقاء العرب (احتضانه ورعايته)».


مقالات ذات صلة

6 جرحى في هجوم إسرائيلي بشمال شرقي لبنان

المشرق العربي مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

6 جرحى في هجوم إسرائيلي بشمال شرقي لبنان

أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن هجوماً إسرائيلياً وقع، الجمعة، في شمال شرقي البلاد، بالقرب من الحدود السورية، أسفر عن إصابة ستة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ورئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة خلال جولة في أجنحة معرض بيروت للكتاب (رئاسة الحكومة)

رئيس الحكومة اللبنانية: مسارات مترابطة لاستعادة قرار الدولة والإصلاح

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام: «إننا نعمل على مسارات مترابطة» تتمثل في «استعادة قرار الدولة وسلطتها على كامل أراضيها، وإطلاق الإصلاحات»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي آليات للجيش اللبناني في دورية مؤللة (أرشيفية - مديرية التوجيه)

الجيش اللبناني يحبط محاولتي تهريب متفجرات من سوريا ومخدرات إليها

أحبط الجيش اللبناني عمليتين منفصلتين بين لبنان وسوريا لتهريب مخدرات وقذائف ومتفجرات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلامة يتوسط وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح ونظيره اللبناني غسان سلامة (وزارة الثقافة السورية)

وزير الثقافة السوري من بيروت: العلاقة مع لبنان ستُبنى على الأسس الصحيحة

تعهّد وزير الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، بأن الشراكة بين بلاده ولبنان «ستُبنى على الأسس الصحيحة التي تليق بشعبي البلدين».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مدخل بلدة رميش في جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

قرى مسيحية حدودية في جنوب لبنان تخشى العزلة برحيل «اليونيفيل»

تخشى القرى المسيحية الحدودية الثلاث، رميش ودبل وعين إبل، في جنوب لبنان، أن يؤدي انتهاء مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) إلى فقدان مقومات الصمود.

صبحي أمهز (بيروت)

«فجر اليمن» يسترجع باب المندب

الدخان يتصاعد من هدف حوثي في صنعاء استهدفته ضربة للتحالف أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من هدف حوثي في صنعاء استهدفته ضربة للتحالف أمس (أ.ف.ب)
TT

«فجر اليمن» يسترجع باب المندب

الدخان يتصاعد من هدف حوثي في صنعاء استهدفته ضربة للتحالف أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من هدف حوثي في صنعاء استهدفته ضربة للتحالف أمس (أ.ف.ب)

حققت العملية العسكرية اليمنية «فجر اليمن» في يومها الخامس، أمس، انتصاراً جديداً مع تمكن القوات الحكومية من تطهير مضيق باب المندب وجزيرة ميون الاستراتيجية والمرتفعات المحيطة بهما من الوجود الحوثي، في تطور يعزز مكاسبها على الساحل الغربي.

وقالت مصادر عسكرية إن ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، بإسناد جوي من التحالف الداعم للشرعية، أحكمت السيطرة على المضيق ومعسكر العرضي ونقاط المراقبة التابعة لخفر السواحل، إضافة إلى جزيرة ميون والسلاسل الجبلية المطلة على الممر الملاحي الدولي.

وأوضحت أن القوات نفذت التفافاً مباغتاً تجاوزت خلاله خطوط الدفاع الأمامية للحوثيين ووصلت إلى خنادقهم وأنفاقهم، ما أسفر عن مقتل العشرات من عناصر الجماعة واستسلام آخرين.

وكانت هيئة الطيران المدني السعودية قد أعلنت استشهاد 3 مواطنين وإصابة عدة أشخاص من جنسيات مختلفة، إثر اعتداءين على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ‌الخميس، ونتج عنهما وقوع أضرار مادية.

وأكدت الهيئة استمرار العمل - بالتكامل والتنسيق المستمرين مع الجهات الأمنية ذات العلاقة - على تقييم الأضرار، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، مشيرة إلى استئناف العمليات التشغيلية في المطار، وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.


شكوك تحيط بلقاء فلوريدا اللبناني ــ الإسرائيلي


مسؤولون أميركيون خلال جلسة تفاوض سابقة بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)
مسؤولون أميركيون خلال جلسة تفاوض سابقة بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)
TT

شكوك تحيط بلقاء فلوريدا اللبناني ــ الإسرائيلي


مسؤولون أميركيون خلال جلسة تفاوض سابقة بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)
مسؤولون أميركيون خلال جلسة تفاوض سابقة بين لبنان وإسرائيل (أ.ب)

تزايدت الشكوك حول انعقاد جولة مفاوضات عسكرية بين لبنان وإسرائيل في فلوريدا، قبل الانتخابات النصفية الأميركية، إذ قال مصدر سياسي معني مباشرة بالمفاوضات لـ«الشرق الأوسط» إن السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى لم يحمل معه حتى الساعة أي جديد بخصوص تثبيت موعد انعقاد الاجتماع.

وكان مزمعاً عقد الجلسة بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لكن لم يتلق لبنان بعد أي تأكيد لموعد انعقاد الجلسة. ويأمل لبنان أن يتوصل لإقناع الولايات المتحدة بتثبيت استضافتها الاجتماع العسكري قبل حلول موعد إجراء انتخابات الكنيست في إسرائيل 27 أكتوبر، ولاحقاً النصفية في أميركا في 3 نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال مصدر لبناني إنه لا مصلحة له بترحيل المفاوضات إلى ما بعد إنجاز هذين الاستحقاقين الانتخابيين.


اليمن لمجلس الأمن: انتهاكات الحوثيين تخدم مصالح إيران في المنطقة

مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي (سبأنت)
مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي (سبأنت)
TT

اليمن لمجلس الأمن: انتهاكات الحوثيين تخدم مصالح إيران في المنطقة

مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي (سبأنت)
مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي (سبأنت)

قال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، إن الميليشيات الحوثية وسّعت اعتداءاتها على السعودية مستهدفةً المطارات والمنشآت والأعيان المدنية والاقتصادية.
وأكد السعدي في بيان لبلاده ألقاه اليوم أمام مجلس الأمن خلال الجلسة المفتوحة المخصصة لمناقشة الحالة في اليمن، أن «هذه الجرائم تكشف مجددًا حقيقة الميليشيات الحوثية كجماعة إرهابية لا تتردد في استهداف المدنيين والمؤسسات الحيوية في محاولة لخلط الأوراق وصرف الأنظار عما تمارسه من انتهاكات وجرائم بحق اليمنيين منذ سنوات خدمة للمصالح الإيرانية في المنطقة».
وأوضح السعدي، أن القوات المسلحة اليمنية وبدعم من التحالف بقيادة السعودية تدافع عن البحر الأحمر وباب المندب وتحمي بذلك شريانًا حيويًا يعتمد عليه الاقتصاد العالمي بأسره.
وأضاف: «إذا كانت حرية الملاحة مصلحة مشتركة فإن حمايتها مسؤولية مشتركة أيضًا ولا ينبغي ترك اليمنيين يتحملون كلفتها وحدهم».
وطالب السفير السعدي مجلس الأمن باتخاذ موقف واضح يحمّل الميليشيات الحوثية مسؤولية التصعيد والعمل على تنفيذ قرارات المجلس بفاعلية وفي مقدمتها القرار رقم (2216) واتخاذ إجراءات عملية وحازمة للحد من شبكات التمويل والتهريب ووقف تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات والمكونات العسكرية وذات الاستخدام المزدوج إلى الميليشيات الحوثية.
وشدد مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة على مساءلة الجهات التي تقف وراء هذا الدعم للمليشيا الحوثية وفي مقدمتها النظام الإيراني وتعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية لمواجهة شبكات التهريب والتمويل التي تغذي الحرب.
وثمن السفير السعدي المواقف الثابتة للسعودية ودعمها المتواصل لمؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني بما في ذلك تقديم دفعة جديدة لدعم الموازنة العامة مطلع الشهر الجاري في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وإنسانية غير مسبوقة.
ونوه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة بتوجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، استجابةً لطلب الرئيس الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، باتخاذ إجراءات لتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بصورة غير نظامية، واصفًا هذا التوجيه بأنه مبادرة إنسانية بالغة الأهمية.
وقال السفير السعدي: إن مواقف السعودية تجسد حقيقة أن مسؤولية المجتمع الدولي تجاه اليمن لا ينبغي أن تتوقف عند حدود إدارة الأزمة أو الاستجابة لتداعياتها الأمنية بل يجب أن تمتد إلى حماية الإنسان اليمني.