لبنان سيطلب من مصر ملف استرداد نجل القرضاوي

أوقفه تنفيذاً لمذكرة «الإنتربول» لدى مغادرته سوريا

عبد الرحمن القرضاوي في دمشق رافعاً علم الثورة السورية (وسائل التواصل الاجتماعي)
عبد الرحمن القرضاوي في دمشق رافعاً علم الثورة السورية (وسائل التواصل الاجتماعي)
TT

لبنان سيطلب من مصر ملف استرداد نجل القرضاوي

عبد الرحمن القرضاوي في دمشق رافعاً علم الثورة السورية (وسائل التواصل الاجتماعي)
عبد الرحمن القرضاوي في دمشق رافعاً علم الثورة السورية (وسائل التواصل الاجتماعي)

أوقفت السلطات اللبنانية الشاعر المصري عبد الرحمن القرضاوي، نجل الداعية الراحل يوسف القرضاوي، التابع لجماعة «الإخوان المسلمين»، وذلك بناء على مذكرة اعتقال صادرة عن القضاء المصري، ومعممة عبر الإنتربول.

وأفادت المعلومات بأن جهاز الأمن العام اللبناني، أوقف عبد الرحمن القرضاوي، يوم السبت، في أثناء دخوله من سوريا إلى لبنان عبر معبر المصنع الحدودي.

وكشف النائب العام التمييزي في لبنان، القاضي جمال الحجار، عن أن القرضاوي الابن «موقوف في لبنان بموجب بلاغ الإنتربول الصادر عن مجلس وزراء الداخلية العرب، وذلك استناداً إلى حكم غيابي صادر بحقه عن القضاء المصري بجرائم تتعلق بإذاعة أخبار كاذبة، والتحريض على العنف، والإرهاب». وقال الحجار لـ«الشرق الأوسط»، إنه «سيتسلّم غداً (الاثنين) الموقوف من جهاز الأمن العام، ويستجوبه وفق الأصول القانونية، ثم يطلب من الدولة التي أصدرت الحكم بحقه (مصر) إرسال طلب استرداده؛ لدراسته واتخاذ القرار بشأن التسليم من عدمه».

وكان القرضاوي زار سوريا، وشارك في احتفالات سقوط نظام بشار الأسد، كما وثّق لحظات من احتفاله في الجامع الأموي في دمشق وبعض المناطق السورية، في تسجيل مُصوَّر وزَّعه على وسائل التواصل الاجتماعي، وبعدها انتقل إلى لبنان، حيث تم توقيفه في أثناء محاولة اجتيازه معبر المصنع الحدودي في منطقة البقاع اللبناني.

شروط الاسترداد

وأشار القاضي الحجار إلى أن «بلاغ الإنتربول يفيد بأن القرضاوي محكوم عليه غيابياً بالسجن لمدة 5 سنوات». وعمّا إذا كان القضاء اللبناني سيوافق على تسليمه إلى السلطات المصرية ما دام غير محكوم بعقوبة الإعدام، أوضح النائب العام التمييزي أن «الاسترداد له شروطه القانونية، وسندرس الطلب المصري لدى وصوله، وبصفتنا نيابة عامة تمييزية نصدر توصية، أما قرار التسليم فيجب أن يأتي عبر مرسوم يصدر عن الحكومة اللبنانية». وقال: «عندما نتسلّم طلب الاسترداد نرى مدى مطابقته للشروط، ونبدي رأينا القانوني بشأنه، لكنّ القرار النهائي يعود للسلطة السياسية».

أما بشأن المعلومات التي تردَّدت عن أن الدولة التركية طالبت لبنان بالسماح له بالسفر إلى أنقرة لكونه يحمل الجنسية التركية، فأعلن القاضي الحجار أنه «لم يتبلّغ شيئاً من هذا القبيل، ولم تمارس أي دولة ضغوطاً على القضاء اللبناني الذي سينفِّذ القوانين في هذه القضية كما ينفِّذها في القضايا المماثلة كلها».

يوسف القرضاوي بميدان التحرير في 2011 (أ.ب)

ويفترض أن يبقى القرضاوي الابن موقوفاً في لبنان إلى حين تسلّم القضاء اللبناني ملف استرداده من القضاء المصري، لكنّ مرجعاً قانونياً أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «فترة احتجاز القرضاوي لن تكون مفتوحة، بل مقيدة بمدة زمنية لا تتعدى الشهر الواحد». وقال: «فور تسلّم لبنان الملف ستتم دراسته والبتّ به، وفي حال تأخّر وصول هذا الملفّ لأي سبب، عندها سيبادر القضاء إلى تركه بسند إقامة وتحديد مكان إقامته، مقابل مصادرة جواز سفره ومنعه من مغادرة لبنان، حتى لا يتحوّل التوقيف الاحتياطي إلى حجز حريّة الشخص، وهذا أمر مخالف للقانون»، مذكراً بأن لبنان «اعتمد هذا الأسلوب في حالات كثيرة مشابهة، وأطلق سراح أشخاص مطلوبين بمذكرات الإنتربول؛ بسبب عدم ورود مراسلة الاسترداد».


مقالات ذات صلة

عون: الجيش والقوى الشرعية المرجع الوحيد لأمن اللبنانيين

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلتقي وفداً من بلدة دير ميماس الجنوبية (الوكالة الوطنية للإعلام)

عون: الجيش والقوى الشرعية المرجع الوحيد لأمن اللبنانيين

تقدّم ملف حصر السلاح ومرجعية الدولة في الجنوب مجدداً إلى واجهة المواقف السياسية اللبنانية، بالتزامن مع استمرار الغارات والقصف والتفجيرات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لافتة رفعها أحد المعتصمين في سجن رومية تدعو لتطبيق قانون «العفو العام» (المركزية)

سجناء لبنان أمام الكارثة... سبع وفيات بانتظار قرار «الدستوري»

يضيق الوقت في سجن رومية المركزي، في حين يطول انتظار القرار المفترض أن يصدره المجلس الدستوري بالطعن الذي تقدّم به تكتل «لبنان القوي» لإبطال قانون العفو العام.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

سلام من النبطية: قرار الحرب والسلم للدولة ولا انتظار لتسوية إقليمية

أعاد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، من النبطية، طرح مقاربته لمستقبل الجنوب، رابطاً تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل بإعادة بناء دولة «قادرة وفاعلة»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال زيارته إلى جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام) p-circle 00:41

سلام: حاجات إعادة الإعمار تفوق إمكانات الدولة اللبنانية

أكد رئيس الحكومة نواف سلام، أن إعادة إعمار الجنوب تحتاج إلى تمويل كبير يفوق إمكانات الدولة، مشدداً على العمل لتأمين الدعم واستعادة دور مؤسساتها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد جراء سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية في بلدة المنصوري بجنوب لبنان يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدات ومناطق عدة في جنوب لبنان، فيما أطلقت القوات الإسرائيلية نيرانها باتجاه بلدات أخرى.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.