تركيا: 3 أحزاب معارضة تشكل مجموعة برلمانية جديدة

«ظروف جوية» حالت دون اللقاء الأول مع أوجلان

رئيس حزب المستقبل أحمد داود أوغلو مستقبلاً رئيس حزب الديمقراطية والتقدم علي باباجان بمقر حزبه في أنقرة (موقع حزب المستقبل)
رئيس حزب المستقبل أحمد داود أوغلو مستقبلاً رئيس حزب الديمقراطية والتقدم علي باباجان بمقر حزبه في أنقرة (موقع حزب المستقبل)
TT

تركيا: 3 أحزاب معارضة تشكل مجموعة برلمانية جديدة

رئيس حزب المستقبل أحمد داود أوغلو مستقبلاً رئيس حزب الديمقراطية والتقدم علي باباجان بمقر حزبه في أنقرة (موقع حزب المستقبل)
رئيس حزب المستقبل أحمد داود أوغلو مستقبلاً رئيس حزب الديمقراطية والتقدم علي باباجان بمقر حزبه في أنقرة (موقع حزب المستقبل)

اتفقت 3 أحزاب بالمعارضة التركية على تشكيل مجموعة مشتركة بالبرلمان، في الوقت الذي حالت الظروف الجوية دون إتمام أول زيارة لنائبَين كرديَين إلى زعيم حزب العمال الكردستاني السجين، عبد الله أوجلان، في مستهل عملية تهدف للحوار حول حل المشكلة الكردية.

مجموعة برلمانية جديدة

أعلن رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم»، علي باباجان، أن حزبه سيشكل مجموعة برلمانية مع حزبي «المستقبل» برئاسة أحمد داود أوغلو، و«السعادة» الذي يرأسه محمود أريكان.

وقال باباجان، الجمعة، إنه عقد مع داود أوغلو وأريكان اجتماعاً لمناقشة تشكيل المجموعة البرلمانية من نواب الأحزاب الثلاثة بالبرلمان، بعد استقالة نائب حزب المستقبل عن أنقرة، نديم يامالي، وانضمامه إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وأدت خطوة يامالي إلى حل المجموعة البرلمانية المشتركة لحزبي المستقبل والسعادة، التي تشكلت بعد انتخابات مايو (أيار) 2023، حيث أصبح عدد نوابها 19 نائباً، بينما يشترط لتشكيل المجموعة البرلمانية أن تتكون من 20 نائباً.

رئيس حزب الديمقراطية والتقدم علي باباجان (من حسابه في «إكس»)

وقال باباجان إنهم يعملون من أجل صيغة شاملة مع حزبي السعادة والمستقبل، لافتاً إلى أن حزبه لم تكن لديه مشكلة لأن نوابه الـ15 عملوا داخل البرلمان لمدة عام ونصف العام من دون أن تكون للحزب مجموعة برلمانية. وأوضح أن العمل الذي يجرى حالياً مع حزبي المستقبل والسعادة، ليس هدفه تشكيل مجموعة برلمانية، فحسب، بل يهدف إلى توسيعها وتطويرها من خلال ضم أحزاب أخرى بالبرلمان.

وأشار إلى أن الحوار مع الحزبين الآخرين «بدأ منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، ولم يتم التوصل إلى اتفاق، لكن بعد استقالة النائب نديم يامالي من حزب المستقبل، اتخذت الأحزاب الثلاثة قراراً مبدئياً بتنفيذ نموذج عملوا عليه بالفعل لفترة طويلة، وأنشأوا إطاراً له».

إردوغان يقلد نائباً استقال من حزب المستقبل وانضم إلى العدالة والتنمية شارة الحزب بالبرلمان التركي الأربعاء الماضي (الرئاسة التركية)

وفي خطوة مبدئية، قدم النائبان عن حزب «الديمقراطية والتقدم»، محمد أمين أكمان، وأرطغرول كايا، التماساً إلى رئاسة البرلمان من أجل الانتقال إلى حزب «السعادة»، الذي تم حل مجموعته البرلمانية.

وقال باباجان: «إننا لم ننتهِ من العمل بشكل كامل بعدُ، وستستمر الاجتماعات، ولدينا بعض الأعمال الداخلية في حزبنا. كما لدى الحزبين الآخرين مشاورات يتعين عليهم القيام». وتابع أنه «بدءاً من الآن، ننظر إلى هذه القضية بشكل إيجابي ونريد تقديم نموذج تعاون جديد تماماً لتركيا».

وفيما يتعلق باستقالة نائب حزبه عن مدينة إسطنبول، مصطفى ينار أوغلو، قال باباجان: «نشعر بالحزن، لكن مساهمات السيد مصطفى لتركيا ستستمر، هو قيمة كبيرة لتركيا، وآمل أن تكون بداية أخرى بالنسبة له، لكن صداقتنا أبدية».

عبد الله أوجلان (أرشيفية)

لقاء مؤجل

على صعيد آخر، حالت الظروف الجوية السيئة دون إتمام الزيارة الأولى للنائبين في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، سري ثريا أوندر نائب إسطنبول، وبروين بولدان نائبة وان (شرق تركيا)، لسجن إيمرالي الواقع في جزيرة ببحر مرمرة، للقاء زعيم منظمة حزب العمال الكردستاني السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان في مستهل عملية جديدة للحوار تهدف إلى إنهاء الإرهاب وحل المشكلة الكردية في تركيا.

ووافقت وزارة العدل التركية على طلب قدمه الحزب، الشهر الماضي، لزيارة أوجلان، بموجب مبادرة أطلقها رئيس حزب الحركة القومية شريك حزب العدالة والتنمية الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، لقيام نواب من الحزب الكردي بزيارة أوجلان، ودعوته للحديث خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب، وإعلان حل حزب العمال الكردستاني، المصنف منظمة إرهابية، وإلقاء أسلحته وانتهاء الإرهاب في تركيا، مقابل النظر في تعديلات قانونية تسمح بإطلاق سراحه.

بهشلي أثار الجدل بمصافحة مع النواب الأكراد في البرلمان أكتوبر الماضي (إعلام تركي)

ويُنتظر، بحسب مصادر في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» أن تتم الزيارة الأسبوع المقبل، وأن يؤكد أوجلان خلالها الاجتماع على «السياسة المدنية» لحزب العمال الكردستاني، وأنه لم تعد هناك حاجة إلى تنظيم مسلح، لذلك سيوجه دعوة تتضمن السعي للحصول على حقوق الأكراد من خلال الوسائل الديمقراطية.

ويسود اعتقاد في الأوساط السياسية في تركيا بأن دعوة بهشلي، الذي يعد حزبه أكبر شركاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في «تحالف الشعب»، إنما هي محاولة لفتح الطريق أمام الرئيس رجب طيب إردوغان للترشح للرئاسة للمرة الرابعة بالمخالفة للدستور، اعتماداً على دعم نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» للتصويت على إجراء انتخابات مبكرة قبل موعدها المقرر في 2028.


مقالات ذات صلة

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

باتت عملية «السلام» في تركيا التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون مؤيدون للمعارضة في مدينة تشوروم وسط البلاد في 1 فبراير الحالي يطالبون بالانتخابات المبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: جدل ونقاش حاد حول الانتخابات المبكرة

أشعلت دعوات المعارضة التركية المتكررة للانتخابات المبكرة جدلاً واسعاً في ظل رفض الحكومة وحلفائها التوجه إليها وتأييد غالبية الأتراك لإجرائها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي بروين بولدان (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

نائبة حزب كردي في تركيا: اتفاق «قسد» ودمشق نتيجة تدخل أوجلان

أرجع حزب كردي في تركيا الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية إلى الاستجابة لدعوة زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد استمرار «عملية السلام» مع الأكراد دون انتكاسات

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن عملية السلام مع الأكراد ستستمر، بينما تواجه حكومته انتقادات؛ بسبب التباطؤ في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإتمامها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».