مسيحيو سوريا يحتفلون بأعياد الميلاد وسط إجراءات أمنية مشددة

يؤدي الأب مكاريوس كلوميه طقوساً في كنيسة «سيدة دمشق» المعروفة باسم الكنيسة «المريمية» بعد الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في دمشق (رويترز)
يؤدي الأب مكاريوس كلوميه طقوساً في كنيسة «سيدة دمشق» المعروفة باسم الكنيسة «المريمية» بعد الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في دمشق (رويترز)
TT

مسيحيو سوريا يحتفلون بأعياد الميلاد وسط إجراءات أمنية مشددة

يؤدي الأب مكاريوس كلوميه طقوساً في كنيسة «سيدة دمشق» المعروفة باسم الكنيسة «المريمية» بعد الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في دمشق (رويترز)
يؤدي الأب مكاريوس كلوميه طقوساً في كنيسة «سيدة دمشق» المعروفة باسم الكنيسة «المريمية» بعد الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في دمشق (رويترز)

تجمع المسيحيون السوريون في الكنائس بالعاصمة السورية، دمشق، وأنحاء سوريا، اليوم الأربعاء، وسط إجراءات أمنية مشددة للاحتفال بعيد الميلاد الأول، بعد سقوط بشار الأسد.

مصلون بقداس صباح عيد الميلاد في كاتدرائية القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في مدينة اللاذقية الساحلية الغربية بسوريا (أ.ف.ب)

وقال نيكولا يازجي، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أثناء حضوره قداساً، في شرق دمشق: «اليوم هناك انتشار واسع للأمن لحماية الكنائس، خوفاً من التخريب، لكن الأمور طبيعية»، وأضاف يازجي أنه يحتفل بأمرين هذا العام «عيد الميلاد، وانتصار الثورة وسقوط الطاغية. نأمل أن يكون اليوم يوم الخلاص من حقبة ظلم الأسد».

انتشار قوات الأمن خارج كاتدرائية القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس خلال قداس صباح عيد الميلاد في مدينة اللاذقية (أ.ف.ب)

وتحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن انتشار القوى الأمنية التابعة لإدارة العمليات العسكرية أمام الكنائس وفي الشوارع والأحياء التي يقطنها غالبية من أتباع الديانة المسيحية؛ منعاً لأي اعتداء على الطقوس الدينية بالتزامن مع احتفالات عيد الميلاد. ورصد جانباً من الاحتفالات في الكنيسة المريمية في باب توما، وكنيسة القصاع، وكنيسة مارإلياس في الطبالة، وكنيسة القديس جاورجيوس في شرق التجارة، وكنيسة سيدة البشارة مساكن برزة مسبق الصنع، وكنيسة رئيس الملائكة ميخائيل، وكنيسة القديس أنطونيوس في جرمانا، وكنيسة نيقولاس في المزة، وكنيسة ديمتريوس في الصالحية، وكنيسة إغناطيوس في أبو رمانة، وكنيسة حنايا في الميدان، وكنيسة بطرس وبولس في دمر، وكنيسة يوحنا الدمشقي في باب توما، وكنيسة جاورجيوس مقابل باب كيسان، وكنيسة مارجرجس في معلولا.

عائلة في معلولا التي تبعد 60 كيلومتراً شمال دمشق انتهت من حضور قداس عيد الميلاد (إ.ب)

وفي السويداء، احتفل المسيحيون في صالة الكنيسة الإنجيلية ببلدة خربا، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء، حيث تخلل الحفل فعاليات متنوعة شملت تراتيل ميلادية وعروضاً مسرحية. كما احتفل بعيد الميلاد المواطنون في كنائس حلب واللاذقية وطرطوس وحمص وإدلب وحماة، لا سيما السقيلبية، التي شهدت اعتداء على الكنيسة وشجرة عيد الميلاد.

وبينما انتشرت معايدات السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي وصورهم بجوار أشجار الميلاد، استقبل يوحنا العاشر بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس مبعوثاً من الإدارة الجديدة في سوريا، بالدار البطريركية في دمشق.

وقال حساب الكنيسة على «فيسبوك»: «استقبل البطريرك يوحنا العاشر بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس مبعوث الإدارة الجديدة في سوريا إلى الدار البطريركية بدمشق، د. أبو عمر، الذي نقل إلى غبطته سلامَ القائد أحمد الشرع. تطرق اللقاء إلى عدد من النقاط المهمة التي تشمل مكانة المسيحيين بوصفهم مواطنين أصليين في سوريا، بعيداً عن مفهوم الأقليات والأكثريات، يتمتعون بحريتهم وحقوقهم وواجباتهم، إضافة إلى دورهم في بناء مستقبل سوريا بالتشارك مع جميع أطياف المجتمع السوري، وذلك ضمن كل الجوانب المتنوعة للعمل الوطني بما في ذلك المشاركة في وضع دستور ديمقراطي جديد للبلاد، يكون الضامن لترسيخ قيم الحرية والعدالة والمساواة».

صورة جوية عبر مسيّرة تظهر سوريين في سوق عيد الميلاد بدمشق ليلة العيد أمس (إ.ب.أ)

وأعربت سعاد الزين، مهندسة شاركت في القداس بدمشق، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عن سعادتها على الرغم من قلة الزينة في الشوارع. وأضافت: «بالنسبة لي، سعادتنا في قلوبنا».

المصلون يشعلون الشموع خلال قداس صباح عيد الميلاد في كاتدرائية القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس بمدينة اللاذقية (أ.ف.ب)

يشار إلى أن الحرب الأهلية اندلعت في سوريا عام 2011، في أعقاب احتجاجات تطالب بالديمقراطية، وضد نظام الأسد. وفي أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، شنت «هيئة تحرير الشام»، وفصائل أخرى، هجوماً سريعاً، محققة مكاسب في المحافظات السورية الداخلية واسعة، قبل الاستيلاء على دمشق، في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وقد فر الأسد إلى روسيا مع أسرته.


مقالات ذات صلة

تركيا توقف عناصر من «داعش» على خلفية «اشتباك يالوفا»

شؤون إقليمية عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في يالوفا في أثناء نقل موقوفين من «داعش» إلى المحكمة (الداخلية التركية)

تركيا توقف عناصر من «داعش» على خلفية «اشتباك يالوفا»

أوقفت السلطات التركية العشرات من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي والمشتبه بانتمائهم إلى التنظيم على خلفية اشتباك دامٍ وقع في مدينة يالوفا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار مدرعات وعناصر من القوات الخاصة التركية في شوارع يالوفا خلال اشتباك مع أعضاء من «داعش» يوم 29 ديسمبر (رويترز)

تأهّب أمني في تركيا عقب حملة اعتقالات واسعة ضد «داعش»

ألقت قوات الأمن التركية القبض على 125 من المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش» الإرهابي في إطار حملة أمنية موسعة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أقيمت أمام مديرية أمن يالوفا الثلاثاء مراسم رسمية لوداع 3 رجال شرطة قُتلوا في عملية ضد «داعش» (من البث المباشر)

تركيا تفرض تدابير أمنية مشددة مدة 4 أيام لتأمين البلاد في رأس السنة

أعلنت السلطات التركية تطبيق تدابير أمنية مشددة تستمر حتى 2 يناير المقبل، كما نفَّذت حملة أمنية واسعة في 21 ولاية، ألقت خلالها القبض على مئات من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخان كثيف يتصاعد من منزل كان يوجد به عناصر من «داعش» أثناء اشتباكات مع الشرطة في يالوفا شمال غربي تركيا الاثنين (رويترز)

قتلى ومصابون من الشرطة و«داعش» باشتباكات دامية غرب تركيا

قُتل 3 شرطيين و6 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في اشتباكات وقعت في مدينة يالوفا شمال غربي تركيا أسفرت أيضاً عن إصابة 8 من رجال الشرطة وحارس أمن.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عنصر أمن سوري على سطح يطل على كنيسة القصير أثناء الاحتفال بإنارة «شجرة الميلاد» (متداولة)

إجراءات أمنية مشددة لحماية احتفالات الميلاد ورأس السنة في سوريا

احتفل المسيحيون في محافظة إدلب بإنارة شجرة عيد الميلاد في وقت اتخذت فيه وزارة الداخلية إجراءات أمنية احترازية مشددة لضمان حماية الأماكن التي تشهد تجمعات حاشدة.

سعاد جروس (دمشق)