خامنئي: ليس لدينا «وكلاء» في المنطقة

قال إن «الجمهورية الإسلامية» لا تحتاج إلى قوات نيابية لأي إجراء

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقاء مع أنصاره اليوم
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقاء مع أنصاره اليوم
TT

خامنئي: ليس لدينا «وكلاء» في المنطقة

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقاء مع أنصاره اليوم
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقاء مع أنصاره اليوم

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن بلاده ليس لديها «وكلاء» في المنطقة، مشدداً على أنها «ستتخذ أي إجراء بنفسها دون الحاجة إلى قوات تعمل بالنيابة».

وصرح خامنئي أمام مجموعة من المنشدين الدينيين قائلاً: «يتحدثون باستمرار عن أن الجمهورية الإسلامية فقدت قواتها الوكيلة في المنطقة، هذا ادعاء خاطئ آخر»، حسبما أورد موقعه الرسمي.

وهاجم خامنئي الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على خلفية التطورات في سوريا، وأشار ضمناً إلى الانتقادات الداخلية لدور إيران الإقليمي. وقال في هذا الصدد: «الأميركيون والصهاينة بدأوا بالتبجح والتفوّه بكلام فارغ بعد أحداث سوريا... عنصر أميركي يقول بشكل مبطّن: أي شخص يثير الفوضى في إيران سنقدم له المساعدة. الحمقى ظنوا أنهم يشمون رائحة الكباب. أي شخص في الداخل يقبل بأن يكون عميلاً للأميركيين، فإن الشعب الإيراني سيدوسه تحت أقدامه».

وخاطب الإسرائيليين قائلاً: «أنتم لستم منتصرين، بل مهزومون»، متوقعاً أن تظهر «قوة شريفة في سوريا»، وصرح بأن «هذا التقدم دون مقاومة ليس نصراً. وبلا شك، سيقوم الشباب الشجعان والغيارى في سوريا بطردكم من هناك». وأضاف: «والجمهورية الإسلامية أيضاً تقاوم (...) سنزيل هذا النظام من المنطقة».

وقال: «أيها التعساء، أين انتصرتم؟ هل يُعتبر هذا نصراً عندما تقتلون أربعين ألفاً من النساء والأطفال بالقنابل دون أن تحققوا حتى هدفاً واحداً من أهدافكم المعلنة في بداية الحرب؟ هل دمرتم (حماس) وحررتم أسراكم في غزة؟ هل تمكنتم، رغم اغتيال (...) حسن نصر الله، من القضاء على (حزب الله) اللبناني؟».

وأشار خامنئي إلى «حرب نفسية وإعلامية ضد إيران بأنها فقدت قوات وكيلة في المنطقة». وأضاف: «الجمهورية الإسلامية ليس لديها قوات نيابية. اليمن (الحوثيون) يقاتل لأنه مؤمن. (حزب الله) يقاتل لأن قوة إيمانه تدفعه إلى الساحة. (حماس) و(الجهاد) تقاتلان لأن عقيدتهما تدفعهما إلى ذلك. هؤلاء لا يقاتلون نيابةً عنا».

وجاء ذلك بعد أسبوعين من قول خامنئي إن «محور المقاومة» الذي تقوده إيران «سيكتسب قوة في أنحاء المنطقة بأكملها»، وأضاف: «كلما زاد الضغط... تصبح المقاومة أقوى. كلما زادت الجرائم التي يرتكبونها، تأتي بمزيد من التصميم. كلما قاتلت ضدها، زاد توسعها»، وأردف قائلاً: «إيران قوية ومقتدرة، وستصبح أقوى».

ويتباين موقف خامنئي مع تصريحات أدلى بها قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي بعد خمسة أيام من سقوط الأسد، والتي نفى فيها أن تكون إيران فقدت أذرعها الإقليمية.

وقال سلامي في خطاب أمام قادة قواته: «البعض في الأوساط السياسية والنخبوية وبين عامة الناس يروجون لفكرة أن النظام الإيراني قد فقد أذرعه الإقليمية، لكن هذا غير صحيح. النظام لم يفقد أذرعه». وأضاف: «الآن أيضاً، الطرق لدعم (جبهة المقاومة) مفتوحة. الدعم لا يقتصر على سوريا وحدها، وقد تأخذ الأوضاع هناك شكلاً جديداً تدريجياً».

وأنفقت إيران مليارات الدولارات لدعم بشار الأسد خلال الحرب، ونشرت قوات «الحرس الثوري» في سوريا لإبقاء حليفها في السلطة منذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 2011. وبررت إيران على مدى سنوات وجودها العسكري في سوريا بـ«طلب رسمي» من الحكومة السورية، ووصفت مهام قواتها بـ«الاستشارية». كما استخدمت تسمية «مدافعي الأضرحة» لقتلى قواتها هناك.

وقال قائد «الحرس الثوري» إن قواتهم كانت آخر من انسحب من ميادين المعركة في سوريا، قبل الإطاحة بالأسد.

وقدم المسؤولون الإيرانيون روايات متباينة عن آخر أيام النظام السوري قبل انسحاب قواتهم؛ ففي حين ألقى قائد «الحرس» ووزير الخارجية عباس عراقجي، باللوم على الجيش السوري، وعدم تقديم طلب من بشار الأسد لإرسال قوات إضافية من إيران، فإنه في أول خطاب له عقب سقوط الأسد، في 11 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، قال خامنئي إنه «كان من المقرر إرسال بعض المساعدات والموارد إلى سوريا، لكن الصهاينة أغلقوا جميع الطرق البرية، ومنعت الطائرات الأميركية والصهيونية من خلال الطيران الواسع نقل هذه المساعدات جواً». ومع ذلك، قال: «ليس من المنطقي، ولا يقبله الرأي العام أيضاً، أن نقاتل بدلاً من جيش سوريا. لا، القتال بعُهدة جيش ذاك البلد نفسه. ما كان بإمكان قواتنا أن تفعله، وقد فعلته، هو العمل الاستشاري».

ولم تقدم إيران إحصاءات رسمية حتى الآن عن عدد قتلاها أو قواتها في سوريا. وقالت إيران إنها أجلت أربعة آلاف مواطن إيراني من سوريا.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس الماضي، إن «روسيا أجلت 4 آلاف مقاتل إيراني من سوريا»، وأضاف خلال مؤتمر سنوي أن بلاده لم تُهزم في سوريا.

وقلّل بوتين من حجم الضرر الذي لحق بروسيا نتيجة سقوط الأسد، قائلاً إن تدخل روسيا العسكري في سوريا منذ 2015 ساعد في منع البلاد من أن تصبح «جيباً إرهابياً». وأضاف أن إسرائيل هي «المستفيد الرئيس» من الوضع الحالي.

وأحدثت تصريحات بوتين إرباكاً واسعاً للسلطات في إيران، خصوصاً جهاز «الحرس الثوري» الذي قادت ذراعه للعمليات الخارجية «فيلق القدس»، جماعات متعددة الجنسيات في الحرب الداخلية السورية.

وسارع قياديان من «الحرس الثوري»، أحدهما نائب حالي، لنفي ما قاله الرئيس الروسي بشأن الانتماء العسكري لأربعة آلاف إيراني نقلتهم السلطات من قاعدة «حميميم».

وقال النائب إسماعيل كوثري، عضو لجنة الأمن القومي، وهو قيادي في «الحرس»، إن «القوات التي تم نقلها من سوريا إلى طهران بواسطة روسيا لم تكن 4 آلاف، بل شملت عدداً من المواطنين اللبنانيين والأفغان ومن دول أخرى كانوا يعملون كمستشارين في سوريا». وزاد: «نحن لم نكن نملك هذا العدد من القوات في سوريا إطلاقاً، لم نكن قَطّ نملك 4 آلاف جندي في سوريا».

وأوضح كوثري في نفس السياق: «سبب تأخرنا في إخراج مستشارينا من سوريا هو أننا قلنا إنه يجب أن نثبت حتى اللحظة الأخيرة، لعل الجيش السوري يصمد. لكننا رأينا أن الجيش لم يصمد، ولا حتى بشار الأسد».

من جهته، قال الجنرال محمد جعفر أسدي، نائب قائد غرفة العمليات المشتركة في هيئة الأركان الإيرانية، إن «الروس ساعدونا في إعادة رعايانا الإيرانيين، لا أعرف بالضبط إذا كانوا 4000 فرد أم لا، لكن العديد من الإيرانيين كانوا يعيشون في سوريا منذ فترة طويلة، والروس نقلوا معظمهم إلى إيران».

وأضاف أسدي الذي كان قائداً لقوات «الحرس الثوري» في سوريا: «هؤلاء لم يكونوا من القوات الاستشارية الإيرانية، نحن أنفسنا أخرجنا مستشارينا من سوريا. عندما سقط الأسد، تعاون الروس معنا في نقل رعايانا الإيرانيين». وتابع: «كانوا جميعهم مدنيين. نحن لا نسمح لروسيا بنقل قواتنا العسكرية».

ولفت أسدي إلى أن «معظم هؤلاء الذين تم نقلهم تحت اسم (الإيرانيين) هم شيعة أفغان»، في إشارة ضمنية إلى قوات «فاطميون»؛ الوحدة التي أنشأها «الحرس الثوري» من المقاتلين الأفغان للقتال في سوريا. وأضاف: «بعض هذه القوات التي جلبها الروس هم من الأفغان والباكستانيين وحتى من السوريين الذين كانوا في خدمة حرم (السيدة رقية) و(السيدة زينب)، وقد جاءوا إلى إيران بدافع شيعي وبغرض إنقاذ حياتهم».

بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، رداً على بوتين، إنه «ليس من غير الطبيعي أن يكون لكل طرف معنيّ بتطورات سوريا روايته الخاصة حول أسباب التحولات ودور اللاعبين المختلفين». وأضاف: «يبدو أن بعض المعلومات حول دور الاستشارة الإيرانية في سوريا قبيل سقوط دمشق لم تكن دقيقة».

ولفت إلى أن «الأشخاص الذين غادروا سوريا شملوا عائلات الدبلوماسيين والزوار الإيرانيين وغير الإيرانيين، وتم نقلهم جميعاً عبر الطائرات الإيرانية من مطار (حميميم) بالتعاون مع روسيا».

من جهته، قال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي أكبر أحمديان، إن الحضور العسكري الإيراني في سوريا استند على «ثلاثة مبادئ استراتيجية»: الأول هو «الدفاع الحازم عن الوطن والشعب والمصالح الوطنية ضد الأجانب»، والثاني أن «الجمهورية الإسلامية لم تكن البادئة بالهجوم على أي أحد»، والثالث كان «عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى»، حسبما نقل عنه موقع المرشد الإيراني.

وعن سحب القوات الإيرانية، أشار أحمديان إلى خفض عدد القوات الإيرانية بعد القضاء على «داعش». وقال: «بناءً على رغبة الحكومة السورية، قمنا بسحب قواتنا، ولم نكن نمتلك أي حضور عملياتي في المنطقة لنقرر ما إذا كنا سنواكب الأحداث أم لا؛ لذا فيما يتعلق بالقول إن إيران تركت الساحة؛ نحن أصلاً لم نكن هناك لنتركها».

وتطرق إلى النزاع مع فصائل المعارضة السورية، وقال: «إذا كان أحدهم يهاجمنا، كان لا بد لنا من الدفاع عن أنفسنا، أو حتى في بعض الأحيان دفعهم قليلاً إلى الوراء. ولكن لم يكن هدفنا أن نقضي عليهم كما فعلنا مع (داعش). لم يكن الأمر كذلك مطلقاً».


مقالات ذات صلة

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

شؤون إقليمية صورة مأخوذة من فيديو وزعته القيادة المركزية الأميركية يوم 30 أكتوبر 2026 لإحدى مروحياتها فوق ناقلة في منطقة غير محددة بالشرق الأوسط p-circle

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز على السفن وناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية قاليباف يترأس اجتماعاً للمشرعين عبر الإنترنت نهاية سبتمبر الماضي (البرلمان الإيراني)

قاليباف: ليس ممكناً إحراز تقدم إلا عند تلبية شروط إيران السبعة

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران ‌أبلغت شروطها إلى الوسطاء مراراً وبوضوح، وإنه لا يمكن إحراز تقدم ‌إلا ‌إذا تمت تلبية ‌شروطها ‌السبعة.

شؤون إقليمية قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي خلال مقابلة صحافية من مصنع للطائرات المسيّرة في موقع مجهول (أرنا)

شبكة عسكرية إيرانية تجلب سراً العتاد لتجاوز الحصار

سخّرت إيران شبكة عسكرية ومالية تضم 5000 كيان لجلب مكونات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة ضرورية لبرامجها للطائرات المسيرة والصواريخ، حتى خلال الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة الرئاسة في مطار مدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: فانس تواصل مع إيران لمساعدتها في الحصول على إمدادات طبية

قال ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تواصل نائبه جي دي فانس مع إيران كان بهدف مساعدة طهران في الحصول على إمدادات طبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب) p-circle

ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

كشفت ثلاثة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية عن أن وسطاء إقليميين، تقودهم قطر، يكثفون جهودهم للتوصل لاتفاق دبلوماسي يمهّد لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

رشحت تركيا الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فريدون هادي سينيرلي أوغلو، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء السبت.

ونقلت الوكالة عن مصادر في وزارة الخارجية التركية، أنه تم تقديم خطاب ترشيح سينيرلي أوغلو الذي يحمل تاريخ الجمعة وتوقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى رئيسي الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الجمود في عملية انتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة، إذ لم تسفر جولة التصويت الاستطلاعية الأخيرة التي أجراها مجلس الأمن الجمعة عن نتيجة حاسمة، وفقا لما ذكرته المصادر للوكالة.

وتنتهي ولاية الأمين العام الحالي البرتغالي أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر (كانون الأول).

وحتى في حال حصول أي مرشح للمنصب على الأصوات التسعة المطلوبة من أصل 15 صوتا في مجلس الأمن، فيجب عليه أيضا ألا يواجه حق النقض من أي من الدول الخمس الكبرى التي تشهد انقسامات عميقة فيما بينها.

وبمجرد تجاوز المرشح لهذه العقبات، يُرفع اسمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم جميع الدول الأعضاء للمصادقة عليه.


إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
TT

إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)

فتحت إيران نافذة للتفاوض عبر استقبالها وفدَ الوساطة القطري، الذي عاد إلى طهران أمس، في تحرك دبلوماسي جديد لإحياء المفاوضات بين طهران وواشنطن، وسط تطورات ميدانية تنذر بمزيد من التصعيد في مضيق هرمز.

ووصل الوفد القطري إلى طهران بعد ساعات من تلقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحاطة، قدمها قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجنرال براد كوبر، بحضور وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين. وتركزت الإحاطة على الخيارات العسكرية المحتملة للتعامل مع إيران، في مؤشر على أن المسار الدبلوماسي لا يستبعد احتمالات التصعيد العسكري.

وتزامن مع ذلك، تصريح أدلى به ترمب، أمس، لمحطة إذاعية أميركية، جدد فيه تأكيده على أن أساس أي تفاوض جديد مع إيران لا بد أن يشمل الملف النووي منذ بداية التفاوض وليس لاحقاً. وقال: «لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي... وسنشهدها خالية من الأسلحة النووية. وهذا (الوضع) سيتغير قريباً جداً».

من جانبها، صعّدت طهران هجماتها على ناقلات النفط والسفن التجارية في هرمز؛ إذ أعلن «الحرس الثوري»، أمس، تعرض ثلاث ناقلات نفط لانفجارات وحرائق في أثناء محاولتها عبور المضيق، فيما أفادت مصادر بحرية بريطانية بأن ناقلة أخرى استُهدفت بلغمين لاصقين تسببا في حريق. لكن كوبر قال إن «الحرس» لم يعد يسيطر على المضيق، رغم محاولاته تهديد حركة الملاحة فيه.


إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

باتت إسرائيل أمام معضلة البحث عن ائتلاف يتولى الحكومة، بعدما أكدت النتائج النهائية للانتخابات التي أُعلنت فجر أمس، أنه لا رابح قادراً على الحكم؛ ولا خاسر يمكن منعه من السعي للحكم، وسط كتلتَين «يهوديتَين» كبريَين.

وتجتمع الكتلتان على العداء لـ«العرب»، ولو كانوا من مواطني إسرائيل، خصوصاً بعدما تأكدت مفاجأتهم التاريخية بامتلاكهم كتلة من 19 مقعداً.

وتصدّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاؤه بحصولهم على 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان)، منها 27 مقعداً لحزب «الليكود» بقيادة نتنياهو، لكن الحصيلة أقل من العدد المطلوب لتحقيق الأغلبية، وهو 61 مقعداً. في حين خرج معسكر غادي آيزنكوت بـ48 مقعداً.

ولم تكافئ انتخابات الكنيست الـ26، نتنياهو، لكنها لم تكسره، فظل قادراً على الاستمرار في الحكم من خلال «تصريف الأعمال» في فترة بحثه، وخصمه آيزنكوت، عن ائتلاف قادر على الحكم، وسط خوف من الاضطرار إلى إجراء انتخابات جديدة.

من جهة أخرى، واصلت إسرائيل، أمس، عمليتها العسكرية في الخليل بالضفة الغربية ودفعت بتعزيزات نحو منطقة دير بحة، غرب المدينة، حيث فجرت منزلي أحمد وحمودة الجعبة، اللذَين قُتلا بعد تنفيذهما هجوماً على حاجز عسكري قبل أسبوع.