تحذيرات عراقية من عودة «داعش»

رفع علم للتنظيم في قرية بكركوك

تحذيرات عراقية من عودة «داعش»
TT

تحذيرات عراقية من عودة «داعش»

تحذيرات عراقية من عودة «داعش»

بالتزامن مع التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، بشأن تنظيم «داعش» الذي يعيد تنظيم صفوفه بعد سقوط سوريا، طوَّقت القوات الأمنية العراقية الجمعة قرية في محافظة كركوك (250 كيلومتراً شمال بغداد) تم رفع علم التنظيم الإرهابي فيها.

وزير الخارجية العراقي، وخلال اتصال هاتفي مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هاميش فالكونر، قال إن «تنظيم (داعش) الإرهابي يُعيد تنظيم صفوفه؛ حيث استولى على كميات من الأسلحة نتيجة انهيار الجيش السوري وتركه لمخازن أسلحته، وهو ما أتاح له توسيع سيطرته على مناطق إضافية».

وحذّر حسين، بحسب بيان عن مكتبه من «خطورة هروب عناصر (داعش) من السجون، ومن انفلات الوضع في (معسكر الهول)، وانعكاس ذلك على الأمن في سوريا والعراق»، مشدداً على ضرورة «بناء العملية السياسية السورية على أساس مشاركة ممثلي جميع المكونات، وأهمية تقديم المساعدات الدولية المستدامة للشعب السوري».

وعبّر فالكونر عن سعادته بـ«نتائج اجتماعات العقبة التي شاركت فيها بريطانيا»، مؤكداً أهمية استمرار هذه الاجتماعات ضمن الإطار نفسه، لمتابعة الوضع في سوريا ورصد التطورات هناك.

وأعرب الوزير البريطاني عن «قلق بلاده إزاء احتمالية وقوع تصادم مسلح بين بعض التنظيمات المسلحة و(قوات سوريا الديمقراطية)»، مؤكداً أن «الوضع في سوريا لا يتحمل المزيد من القتال الداخلي».

علم «داعش» الأسود

وبينما أكد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن بغداد قدمت ورقة بشأن سوريا بعد التغيير المفاجئ، وأن بغداد مستعدة لكل الاحتمالات، فوجِئَت القوات الأمنية العراقية برفع علم «داعش» في إحدى القرى بمحافظة كركوك، التي عدّت بعض مناطقها بمثابة حواضن للتنظيم لا تزال بعض فلوله تتحصن فيها.

وطبقاً لمصدر أمني، الجمعة، فإن القوات الأمنية طوّقت قرية في محافظة كركوك بعد رفع علم «داعش» على بوابة إحدى مدارسها. وقال المصدر في تصريح صحافي إن «قوة أمنية طوَّقت قرية خالد في داقوق جنوب كركوك، بعد رفع علم (داعش) على بوابة إحدى مدارسها». وأشار المصدر إلى أن «القوة تُجرِي عملية بحث وتفتيش عن المنفذين». وكان قضاء الحويجة التابع لمحافظة كركوك شهد، الأسبوع الماضي، حادثة مماثلة.

تنسيق عراقي - أردني

وعلى صعيد متصل، أكد السوداني حرص العراق على وحدة الأراضي السورية والاستعداد لدعم عملية سياسية شاملة في سوريا، من دون التدخل بشؤونها.

وقال السوداني في مقابلة مع تلفزيون «العراقية» الرسمي: «قلقون من تطورات الأوضاع في سوريا لوجود تنظيمات مسلحة وعناصر (داعش) الإرهابي، وبدأنا عمليات مشتركة مع الأردن والتحالف الدولي».

ودعا السوداني «الإدارة الجديدة في سوريا إلى إعطاء ضمانات باحترام تنوع المكونات وعدم إقصاء أحد». وأشار إلى أن «العراق عضو أصيل في التحالف الدولي لمواجهة (داعش) الإرهابي، وهناك التزام بالوقوف معه تجاه أي تهديد إرهابي للمساس بحدوده».

وأوضح السوداني أنه «لا يوجد أي تهديد للعراق أو إملاءات تجاه أي قضية، وهناك حوار مسؤول مبني على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وتأمين حدودنا في أحسن حالاته، ولأول مرة يكون هناك تحصينات ومسك لكل النقاط الحدودية».

يُذكر أن انهيار نظام الأسد في سوريا أثار مخاوف بشأن مصير نحو 50 ألفاً من مقاتلي «داعش» السابقين المحتجَزين في مخيمات شمال البلاد، خاصة مع انتشار الفوضى في المنطقة والقلق المتزايد بشأن فتح مراكز الاحتجاز تلك، ما ينذر بعودة «داعش» الإرهابي في المنطقة.


مقالات ذات صلة

مساعٍ إيرانية لاحتواء الخلافات بين الفصائل العراقية المسلحة

المشرق العربي أحد عناصر الفصائل العراقية المسلحة (متداولة - إكس)

مساعٍ إيرانية لاحتواء الخلافات بين الفصائل العراقية المسلحة

دخلت إيران على خط الوساطة في الخلاف داخل الفصائل العراقية المسلحة بشأن نزع السلاح.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية والعراق يناقشان المستجدات

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية العراق، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد حقل غرب القرنة 2 النفطي في البصرة بجنوب شرقي بغداد (رويترز)

العراق يُسند إدارة حقل «غرب القرنة 2» لشركة «نفط البصرة»

وافقت الحكومة العراقية على تولي شركة «نفط البصرة» الحكومية إدارة العمليات النفطية في حقل «غرب القرنة 2»، أحد أضخم حقول النفط في العالم، وذلك لمدة 12 شهراً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (روداو)

فتور في مفاوضات الأحزاب الكردية لحسم منصب الرئيس الاتحادي وحكومة الإقليم

خلافاً للحراك المتواصل في بغداد بين الأحزاب الشيعية والسنية السياسية في إطار مساعيها لتشكيل الحكومة الجديدة تبدو حالة الفتور القائمة «سيدة الموقف» في كردستان

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي عرض لـ«الحشد الشعبي» في بغداد (د.ب.أ)

استمرار الخلاف داخل الفصائل العراقية حول نزع سلاحها

الرسالة الإيرانية تضمنت «التطرّق إلى تطورات الوضع السياسي في العراق في مرحلة ما بعد الانتخابات، والخطوات المتّخذة باتجاه تشكيل الحكومة».

حمزة مصطفى (بغداد)

مبعوث ترمب إلى سوريا: واشنطن تتابع عن كثب التطورات في حلب بقلق بالغ

السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك (أ.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك (أ.ب)
TT

مبعوث ترمب إلى سوريا: واشنطن تتابع عن كثب التطورات في حلب بقلق بالغ

السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك (أ.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك (أ.ب)

قال توم برّاك المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، اليوم (الخميس)، إن واشنطن تتابع عن كثب التطورات في منطقتَي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب بقلق بالغ.

وأضاف برّاك، عبر منصة «إكس»، أن مستقبل حلب ومستقبل سوريا ككل هو «ملكٌ لشعبها، ويجب أن يُشكَّل بالوسائل السلمية لا بالعنف».

وأعرب عن استعداد بلاده لـ«تسهيل الجهود الرامية لخفض التوترات، ومنح سوريا وشعبها فرصة لاختيار الحوار بدلاً من الانقسام». ووجّه المبعوث الأميركي نداء عاجلاً للحكومة السورية و«قسد» وجميع الأطراف المسلحة لوقف القتال وخفض التوترات فوراً.

ورأى أن «سوريا حققت على مدى الـ13 شهراً الماضية خطوات تاريخية نحو الاستقرار والمصالحة الوطنية وإعادة الإعمار».

وأشار إلى أن «المحادثات التاريخية التي عُقدت هذا الأسبوع بين ممثلين من سوريا وإسرائيل خطوة محورية نحو سلام إقليمي أوسع».

وأفاد التلفزيون السوري، اليوم (الخميس)، بأن قوات الجيش تسيطر الآن على أجزاء من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب بالتعاون مع الأهالي والعشائر في المنطقة بعد اشتباكات مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).

وأضاف أن قوات الجيش والأمن الداخلي تتقدم في حي الأشرفية بعد محاولة «قسد» القيام بهجوم مضاد.

واندلعت اشتباكات دامية بين «قسد» وقوات الحكومة في حلب الشهر الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن العنف.

ووقّعت «قسد»، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرقي سوريا، مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاشر من مارس (آذار) الماضي، اتفاقاً وافقت بموجبه على دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، لكن الجانبين لم يحرزا تقدماً يُذكر لتنفيذ الاتفاق.


نتنياهو: ملادينوف يتولى منصب مدير مجلس السلام الخاص بغزة

الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف (أ.ف.ب)
الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: ملادينوف يتولى منصب مدير مجلس السلام الخاص بغزة

الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف (أ.ف.ب)
الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف سوف يتولى منصب «مدير مجلس السلام»، الذي تنص عليه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاصة بغزة.

وقد التقى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، اليوم، ملادينوف، وفق ما أفاد مكتبه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كان ملادينوف، وهو دبلوماسي بلغاري، مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط بين أوائل عام 2015 ونهاية 2020.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، من المتوقع أن يلتقي ملادينوف، في وقت لاحق الخميس، نتنياهو.

وبموجب خطة ترمب للسلام في غزة، والمؤلَّفة من 20 بنداً، ستُدير قطاعَ غزة لجنة فلسطينية انتقالية مؤقتة من التكنوقراط غير الحزبيين، تحت إشراف ومتابعة من مجلس السلام.

ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي، عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، أنه من المتوقع أن يعلن ترمب، الأسبوع المقبل، عن المجلس، في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أُبرم بين إسرائيل وحركة «حماس»، والذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأضاف التقرير أن المجلس سيضم نحو 15 من قادة العالم.


الرئيس الإسرائيلي يلتقي ملادينوف قبل الإعلان عن تشكيل «مجلس السلام» الخاص بغزة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يلتقي ملادينوف قبل الإعلان عن تشكيل «مجلس السلام» الخاص بغزة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)

التقى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الخميس المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، الذي من المتوقع أن يمثل «مجلس السلام» المعلن عنه في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في قطاع غزة، بحسب ما أفاد مكتبه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان ملادينوف، وهو دبلوماسي بلغاري، مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط ما بين أوائل العام 2015 ونهاية 2020.

وذكرت تقارير إعلامية أنه من المتوقع أن يشغل منصب منسق دولي لمجلس السلام في غزة، وهو هيئة انتقالية يفترض أن تشرف على إدارة القطاع، ويترأسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وبحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، من المتوقع أن يلتقي ملادينوف في وقت لاحق الخميس برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وبموجب خطة ترمب للسلام في غزة، والمؤلفة من 20 بنداً، سيدار قطاع غزة من قبل لجنة فلسطينية انتقالية مؤقتة من التكنوقراط غير الحزبيين، تحت إشراف ومتابعة مجلس السلام.

تظهر خيام الفلسطينيين النازحين في حرم الجامعة الإسلامية المتضررة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي، عن مسؤولين أميركيين، ومصادر مطلعة، أنه من المتوقع قيام الرئيس ترمب الأسبوع المقبل بالإعلان عن المجلس، وذلك في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بين إسرائيل وحركة «حماس»، والذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأضاف التقرير أن المجلس سيضم نحو 15 من قادة العالم.

وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار عامين من الحرب على قطاع غزة، لكن مسؤولين في البيت الأبيض يرون أن هناك تباطؤاً من كلا الجانبين في البدء بالمرحلة الثانية من الاتفاق.

ويُفترض بموجب المرحلة الثانية أن تنسحب إسرائيل تدريجياً من مواقعها في غزة، فيما يتعين على «حماس» نزع سلاحها، ونشر قوة دولية تضمن حالة من الاستقرار في القطاع المدمر.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك الاتفاق.