«أمازون» تنتهز موسم الرياض لإثبات حضورها في خدمات الدفع الإلكتروني

تقدم «APS» أدوات تحليل بيانات فورية تساعد التجار على مراقبة المعاملات واتخاذ قرارات ذكية خلال فترات الذروة (أدوبي)
تقدم «APS» أدوات تحليل بيانات فورية تساعد التجار على مراقبة المعاملات واتخاذ قرارات ذكية خلال فترات الذروة (أدوبي)
TT

«أمازون» تنتهز موسم الرياض لإثبات حضورها في خدمات الدفع الإلكتروني

تقدم «APS» أدوات تحليل بيانات فورية تساعد التجار على مراقبة المعاملات واتخاذ قرارات ذكية خلال فترات الذروة (أدوبي)
تقدم «APS» أدوات تحليل بيانات فورية تساعد التجار على مراقبة المعاملات واتخاذ قرارات ذكية خلال فترات الذروة (أدوبي)

أصبح موسم الرياض مرادفاً للترفيه المذهل والنشاط الاقتصادي الهائل. بالنسبة للشركات، يمثل هذا فرصة ذهبية لتلبية احتياجات ملايين الزوار، ولكنه يجلب أيضاً تحديات فريدة، خاصة في التعامل مع أحجام المعاملات الضخمة. بصفتها مزوداً رائداً لحلول الدفع، تسعى «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني» (Amazon Payment Services) /(APS) إلى إثبات نفسها حجر أساس لضمان معاملات سلسة وآمنة خلال هذه الفترة ذات الطلب المرتفع.

إدارة تحديات الدفع خلال مواسم الذروة

تأتي فترات الذروة مثل موسم الرياض مع تحديات دفع معقدة، بما في ذلك أحجام المعاملات العالية، وزيادة مخاطر الاحتيال، وضمان استمرار عمل النظام دون انقطاع. تؤكد أمجاد حميد الخولاني، مدير أول للحسابات الاستراتيجية في «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني»، خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه التحديات تتطلب نهجاً شاملاً. وتقول: «في (أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني) لدينا فرق وبرامج مخصصة للإشراف على جميع جوانب تجربة الدفع للعملاء، والأمن السيبراني، وضمان حماية بيانات العملاء بأعلى أولوية».

تعالج «APS» هذه التحديات من خلال حلول قابلة للتطوير وبنية تحتية قوية مصممة للتعامل مع زيادات الطلب بسلاسة. باستخدام الأدوات التي تحلل اتجاهات المعاملات، تُمكّن «APS» التجار من توقع احتياجات العملاء وتحسين الأداء وتجنب الاختناقات. وتشرح أمجاد الخولاني أنه من خلال تنفيذ تدابير أمنية متقدمة مثل رمزية البيانات وأفضل تشفير في فئته، لا تضمن «APS» العمليات السلسة فحسب، بل تبني أيضاً ثقة العملاء.

أمجاد حميد الخولاني مدير أول للحسابات الاستراتيجية في «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني» متحدثة إلى «الشرق الأوسط» (أمازون)

التوافر العالي والموثوقية

تعد توافرية «APS Edge» وموثوقيتها أمراً بالغ الأهمية لأنظمة الدفع خلال موسم الرياض. تستفيد «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني» من البنية التحتية العالمية لشركة «أمازون» والتقنيات المتطورة لتوفير نظام متعدد الطبقات يضمن وقت تشغيل بنسبة 99.99 في المائة. وتشير أمجاد الخولاني إلى أن هذه البنية التحتية الموزعة تتضمن موازنة التحميل ومراكز البيانات المكررة جغرافياً والأنظمة المقاومة للأخطاء للتعامل مع ارتفاعات حركة المرور غير المتوقعة. وتعد أن بنية «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني» التحتية متعددة الطبقات تسمح للشركات بالعمل دون انقطاع، حتى أثناء ارتفاعات حركة المرور غير المتوقعة. وتقول: «نحن نبتكر نيابة عن تجارنا لتحسين التجارب وتقليل النفقات التشغيلية وتعزيز ميزتهم التنافسية». يضمن هذا التوافر العالي أن يتمتع العملاء بتجارب تسوق متواصلة، مما يساهم في سمعة العلامة التجارية الإيجابية ونمو الإيرادات ورضا العملاء.

الوقاية المتقدمة من الاحتيال

غالباً ما تزداد مخاطر الاحتيال خلال فترات المعاملات العالية. فوفقاً للتحالف العالمي لمكافحة الاحتيال، سرق المحتالون أكثر من تريليون دولار في جميع أنحاء العالم العام الماضي. لمكافحة مثل هذه التهديدات، تستخدم «APS» خدمة «بروتكت بلس - Protect Plus»، وهي خدمة متقدمة لحماية الاحتيال تستخدم نماذج التعلم الآلي للتحليل في الوقت الفعلي. وتوضح أمجاد الخولاني أن خدمة «Protect Plus» تحلل ملايين نقاط البيانات في الوقت الفعلي، وتحدد السلوك المشبوه بدقة استثنائية. تتطور أدوات منع الاحتيال التكيفية مع كل معاملة، مما يضمن تجربة دفع آمنة وسلسة. لا تعمل هذه الأدوات على تقليل عمليات استرداد الأموال فحسب، بل تعمل أيضاً على تعزيز الكفاءة التشغيلية، مما يمنح الشركات راحة البال أثناء الأحداث ذات الطلب المرتفع. وتصف أنه من خلال التركيز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تركز على العملاء، تضمن «APS» عمليات دفع أكثر سلاسة وحماية محسنة من الاحتيال، ومصممة خصوصاً لتلبية احتياجات التجار.

المراقبة في الوقت الفعلي وتحليلات البيانات

لتحقيق الأداء الأقصى لتحسين تدفقات المعاملات خلال موسم الرياض، تقدم «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني» لوحات معلومات مراقبة متقدمة توفر للتجار رؤى في الوقت الفعلي. تعرض لوحات المعلومات هذه مقاييس مهمة مثل المعاملات في الدقيقة ونسب النجاح والمعاملات غير المؤكدة. يمكن للتجار أيضاً تكوين إشعارات الدفع وتنبيهات المعاملات للبقاء على اطلاع. تذكر أمجاد الخولاني، خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أن لوحات المعلومات المتقدمة هذه تمكّن الشركات من اتخاذ قرارات مستنيرة، وتحسين عمليات الدفع، وضمان تجربة دفع سلسة، حتى في ظل الطلب الشديد. ومن خلال تقديم خيارات دفع متعددة - بما في ذلك بطاقات الائتمان والخصم المباشر، والمحافظ الرقمية، والطرق المحلية مثل «مدى» - تسمح «APS» للتجار بتلبية تفضيلات العملاء المتنوعة، مما يعزز في نهاية المطاف معدلات التحويل والرضا.

يستمر «موسم الرياض 2024» حتى الأول من مارس 2025 (نور الرياض)

توسيع البنية التحتية لفترات المعاملات العالية

خلال موسم الرياض، تستخدم «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني» خوارزميات تشفير قوية وبروتوكولات آمنة، مثل «SSL / TLS»، لحماية البيانات. تراقب التحليلات المتقدمة وخوارزميات التعلم الآلي المعاملات في الوقت الفعلي، وتنبه إلى أي نشاط مشبوه. تقول أمجاد الخولاني: «يضمن فريق متخصص أن تعمل أنظمتنا بسلاسة حتى في ذروة أحجام المعاملات. يساعدنا هذا التركيز في الحفاظ على جودة الخدمة السلسة، وتوفير تجربة دفع موثوقة». وتشير الدراسات إلى أن 48 في المائة من المتسوقين عبر التجارة الإلكترونية أصبحوا أكثر قلقاً بشأن الاحتيال مقارنة بما قبل وباء كورونا، وأن 65 في المائة منهم سيتخلون عن التاجر بعد عملية شراء واحدة.

تعالج «APS» هذه المخاوف من خلال تدابير قوية لمنع الاحتيال، بما في ذلك المراقبة في الوقت الفعلي والتشفير المتقدم. وحسب أمجاد الخولاني، تستخدم أنظمة «APS» بروتوكولات الرمز المميز والمتوافقة مع «PCI DSS» لحماية المعلومات الحساسة، وضمان حماية البيانات في كل خطوة. كما تضمن معالجة الدفع بسرعة فائقة، والاستفادة من سير العمل المحسّن للتعامل مع المعاملات المتزامنة بكفاءة على حد وصفها. يقلل هذا من زمن الوصول ويعزز تجربة العميل الإجمالية، وخاصة خلال الأحداث ذات الحركة المرورية العالية مثل موسم الرياض.

الاستفادة من الشراكات المحلية وابتكارات الدفع

لتعزيز موثوقية الدفع للشركات التي تتخذ من السعودية مقراً لها، تتعاون «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني» مع شركاء محليين وتدمج طرق الدفع الخاصة بالمنطقة. على سبيل المثال، تمكن الشراكات مع شبكة «مدى باي» و«إس تي سي باي» و«أبل باي» الشركات من تقديم معاملات أسرع وعمليات دفع أكثر سلاسة للعملاء. تعمل هذه التكاملات على توسيع نطاق السوق بشكل كبير؛ حيث تربط المحافظ الرقمية وحدها الشركات بأكثر من 8.5 مليون عميل في المملكة العربية السعودية. وتفيد أمجاد الخولاني بأن «خيارات الدفع المرنة يمكن أن تؤدي إلى زيادة المبيعات بنسبة 15 في المائة وزيادة حجم سلة التسوق بنسبة 25 في المائة»، مسلطة الضوء على تأثير تقديم الأقساط لتجارب السفر المتميزة. كما دخلت «APS» في شراكة مع شركة «البحر الأحمر الدولية» (Red Sea Global)، وهي شركة التطوير السياحي والإنشائي متعددة المشاريع، لتعزيز تجربة الدفع عبر الإنترنت للمسافرين. ويؤكد هذا التعاون التزام «APS» بتمكين التجار من خلال حلول مبتكرة مصممة خصوصاً لتلبية الاحتياجات المحلية.

تأثير «اشتر الآن وادفع لاحقاً» (BNPL)

برز خيار «BNPL» كعامل تغيير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ حيث يوفر للعملاء القدرة على تحمل التكاليف والمرونة. تكشف بيانات «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني» أن «اشتر الآن وادفع لاحقاً» يمكن أن يزيد المبيعات بنسبة 10-15 في المائة، ويعزز أحجام سلة التسوق بنسبة 20-25 في المائة، ويدفع عمليات الشراء المتكررة بنسبة 20-30 في المائة. توضح أمجاد الخولاني: «لا يزال التجار يتلقون سعر الشراء الكامل مقدماً بينما يستفيد العملاء من تقسيم المدفوعات إلى أقساط خالية من الفوائد». وترى أن هذه العملية السلسة تضمن لكل من التجار والعملاء الاستمتاع بتجربة خالية من المتاعب». مع شركائها مثل «تابي - Tabby»، تسهّل «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني» معاملات «BNPL» من خلال أنظمة آلية تبسط عملية التكامل للتجار. وقد أثبت هذا الابتكار قيمته بشكل خاص خلال موسم الرياض؛ حيث تعمل القدرة على تحمل التكاليف على دفع مشاركة العملاء.

مع استمرار موسم الرياض في النمو من حيث الحجم والأهمية، لا يمكن المبالغة في تقدير دور حلول الدفع الآمنة والموثوقة والمبتكرة. فمن خلال الاستفادة من التقنيات المتقدمة والمراقبة في الوقت الفعلي والشراكات الاستراتيجية، لا تضمن «أمازون لخدمات الدفع الإلكتروني» المعاملات السلسة فحسب، بل تعزز أيضاً النمو وثقة العملاء.


مقالات ذات صلة

6 عادات يومية قد تزيد القلق

صحتك يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)

6 عادات يومية قد تزيد القلق

تُعدّ اضطرابات القلق أكثر شيوعاً مما يظن كثيرون، إذ يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الفحل كريم الخالد لحظة التتويج (الشرق الأوسط)

الفحل «كريم الخالد» يخطف ذهبية الإنتاج المحلي للخيل العربية

تُوِّج الفحل «كريم الخالد» العائد لمربط الأهلية للخيل العربية بذهبية بطولة الإنتاج المحلي للخيل العربية الأصيلة 2026.

«الشرق الأوسط» (ملهم)
رياضة سعودية (موسم الرياض)

تابيا يتأهل بعد انسحاب منافسيه… وبقية الفرق تحسم بطاقاتها في ربع نهائي «بريمير بادل – رياض»

استمرت، اليوم (الخميس)، منافسات بطولة «بريمير بادل – رياض سيزن بي 1»، إحدى أبرز فعاليات موسم الرياض 2026، المقامة على صالة «بادل رش أرينا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية (الشرق الأوسط)

تركي بن سعد بن عبد الله: بكأس السعودية… نعيش أزهى عصور الفروسية

أكد الأمير تركي بن سعد بن عبدالله، قبل يوم من انطلاق «كأس السعودية» الذي يعد أغلى سباق خيل في العالم، أن الحدث بات موعداً استثنائياً على خارطة الفروسية الدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية ماوريسيو دولاك (نادي الرياض)

الرياض يقيل مدربه كارينيو… ودولاك بديلاً حتى نهاية الموسم

أعلن نادي الرياض اليوم الأربعاء إنهاء علاقته التعاقدية مع مدربه الأوروغواياني دانيال كارينيو، وذلك بعد سلسلة من النتائج السلبية التي زادت من سوء وضع الفريق.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.