خوري لتدشين «عملية سياسية» جديدة في ليبيا... وساستها يتريثون بالرد

تتضمن تشكيل «لجنة فنية» لمعالجة النقاط الخلافية بقانوني الانتخابات العامة

خوري خلال إلقاء كلمة للشعب الليبي قبل تقديم إحاطة لمجلس الأمن الدولي (من مقطع فيديو بثته البعثة)
خوري خلال إلقاء كلمة للشعب الليبي قبل تقديم إحاطة لمجلس الأمن الدولي (من مقطع فيديو بثته البعثة)
TT

خوري لتدشين «عملية سياسية» جديدة في ليبيا... وساستها يتريثون بالرد

خوري خلال إلقاء كلمة للشعب الليبي قبل تقديم إحاطة لمجلس الأمن الدولي (من مقطع فيديو بثته البعثة)
خوري خلال إلقاء كلمة للشعب الليبي قبل تقديم إحاطة لمجلس الأمن الدولي (من مقطع فيديو بثته البعثة)

أعلنت ستيفاني خوري، القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، أنها بصدد تدشين «عملية سياسية جديدة» في البلاد، عبر تشكيل «لجنة فنية» مكونة من خبراء ليبيين؛ «لوضع خيارات تفضي إلى معالجة القضايا الخلافية في قانوني الانتخابات في أقصر وقت ممكن، بما في ذلك، ما يجري من اقتراحات من ضمانات وتطمينات في إطار زمني».

والتزمت السلطات الرسمية في ليبيا الصمت، على «مبادرة» خوري، وسط توقع بروز عقبات عديدة في وجه تنفيذها، لا سيما تقاطعها مع اللجنة المُشَكَّلة من مجلسَي النواب و«الأعلى للدولة» (6+6) المعنية بقانون الانتخابات.

وقبل ساعات من إحاطة خوري، أمام مجلس الأمن الدولي، عن «العملية السياسية» بالبلاد، أوضحت، في كلمة لليبيين مساء الأحد، أن اختصاصات هذه اللجنة «ستشمل وضع خيارات لإطار واضح للحوكمة، مع تحديد المحطات الرئيسة والأولويات لحكومة يجري تشكيلها بالتوافق»، مؤكدة التزام البعثة «بإعلاء أصوات الشعب الليبي كي يتمكن من تحديد مستقبله بنفسه».

وتعهدت خوري، بعد مرور 8 أشهر على توليها منصبها، بعمل البعثة «على تيسير ودعم حوار لتوسيع نطاق التوافق على حل مسببات النزاع القائمة منذ وقت طويل»، لافتة، إلى «استهداف مشاركة واسعة من جميع شرائح المجتمع الليبي، بما في ذلك الأحزاب السياسية والنساء والشباب والمكونات الثقافية والقيادات المجتمعية».

كما تعهدت «بمواصلة الدفع بعجلة الإصلاحات الاقتصادية، والمساعدة في تعزيز توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، ودعم المصالحة الوطنية بمساعدة الشركاء، ودعم وجود توافق دولي لمساندة كل هذه الجهود الليبية».

وقالت خوري، إن «الأهداف الرئيسة للعملية السياسية، التي تيِّسرها البعثة تتمثل في الحفاظ على الاستقرار، ومنع النزاع، وتوحيد مؤسسات الدولة، والدفع بالانتقال نحو إجراء الانتخابات، ومعالجة القضايا الأساسية العالقة منذ وقت طويل»، مشيرة إلى أن هذه العملية «ستحرص على الالتزام بشكل صارم بمبادئ الملكية الوطنية والشمول والشفافية والمساءلة، وسوف تكون عملية تدريجية، ومن أجل الشعب الليبي».

وذكّرت مجدداً، بـ«مخاوف الكثير من الليبيين وقلقهم بشأن حالة البلاد، ومستقبل أطفالهم وعدم استدامة الوضع الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة، واستشراء الفساد والنهب وانحسار الفضاء المدني».

واعتبرت، «أن ما أعاق الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في ليبيا، هو تجذُّر المصالح والقرارات الأحادية التي عمقت وأطالت أمد الأزمة الحالية»، منبهة إلى أن «الاستقرار الهش في البلاد ليس مستداماً في خضم الأزمة الإقليمية المأساوية».

ولفتت إلى أن «مؤسسات ليبيا واقتصادها مثقلان بعبء عقد من الترتيبات الانتقالية، وسوء إدارة الأموال العامة، والترتيبات غير الرسمية التي حافظت على المصالح الخاصة والفئوية على حساب مصالح الشعب الليبي وبناء المؤسسات».

وكانت خوري، قد استبقت إحاطتها لمجلس الأمن، بحضّ ممثلي السلك الدبلوماسي في طرابلس «على مواصلة دعم الشعب الليبي في سعيه لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين».

وقالت إنها ناقشت مع رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، «الأولوية العاجلة المتمثلة في التوصل إلى توافق بشأن ميزانية موحدة»، مشيرة إلى أنها أطلعته على الخطوات التالية للعملية السياسية قبل إحاطتها لمجلس الأمن.

بدوره، قال نيكولا أورندو، سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، إن اجتماعاً عُقد بطرابلس للرؤساء المشاركين لمجموعة العمل الاقتصادية لـ«عملية برلين»، ناقش تعزيز الاستقرار الاقتصادي، مع التأكيد «على الحاجة إلى ميزانية موحدة للتخفيف من المخاطر المالية والاقتصادية، والالتزام بمساعدة أصحاب المصلحة الليبيين في معالجة هذه التحديات الملحة».

إلى ذلك، رحَّبت بلدية سرت، باستضافة لقاء تشاوري مرتقب بين أعضاء مجلسي النواب و«الدولة»، وأعلنت في بيان استعدادها لتوفير الإمكانات اللازمة كافة لإنجاح اللقاء، «في إطار تعزيز مبدأ التشاور والتسامح ووحدة الصف بين أبناء الوطن، وتعزيز الاستقرار السياسي في البلاد».

صالح مع السفير الياباني لدى ليبيا (مكتب صالح)

من جهته، بحث رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، في مكتبه ببنغازي، الاثنين، مع السفير الياباني لدى ليبيا شيمورا إيزورو، مستجدات الأوضاع في البلاد على كل الصعد.

ونقل مكتب صالح عن السفير الياباني، «استعداد الشركات في بلاده للمساهمة في مشاريع البنية التحتية والإعمار، وتعزيز الاستثمار في المجالات الصناعية والتجارية في ليبيا، بالإضافة إلى تقديم عدد من المنح الدراسية للطلاب الليبيين للدراسة في الجامعات اليابانية».

حفتر مستقبلاً السفير الياباني لدى ليبيا (القيادة العامة)

وكان المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، التقى السفير الياباني مساء الأحد في بنغازي، مؤكداً على أهمية دعم جهود البعثة الأممية للدفع بالعملية السياسية نحو تحقيق الاستقرار.


مقالات ذات صلة

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس الوزراء الهندي ناريدرا مودي والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتوسطان رؤساء الحكومات والوزراء والمسؤولين في صورة على هامش «قمة نيودلهي» للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

لجنة خبراء أممية لضمان تحكم البشر في الذكاء الاصطناعي

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، الجمعة، أن لجنة الخبراء التي تُشرف عليها الأمم المتحدة والمعنية بالذكاء الاصطناعي ستعمل على تحقيق «حوكمة قائمة على العلم».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي خلال قمة في الهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شؤون إقليمية قوات إيرانية تنفذ مناورة بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

إيران لغوتيريش: سنرد بحزم إذا تعرضنا لعدوان عسكري

ذكرت البعثة الدائمة لإيران لدى الأمم المتحدة في الرسالة إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه إيران «تنذر باحتمال حقيقي لشن عدوان عسكري».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجزائر تستعد لتمرير «نسخة مخفّفة» من قانون يُجرّم الاستعمار

من اجتماع اللجنة المشتركة بين غرفتي البرلمان الجزائري (البرلمان الجزائري)
من اجتماع اللجنة المشتركة بين غرفتي البرلمان الجزائري (البرلمان الجزائري)
TT

الجزائر تستعد لتمرير «نسخة مخفّفة» من قانون يُجرّم الاستعمار

من اجتماع اللجنة المشتركة بين غرفتي البرلمان الجزائري (البرلمان الجزائري)
من اجتماع اللجنة المشتركة بين غرفتي البرلمان الجزائري (البرلمان الجزائري)

يبحث البرلمان الجزائري بغرفتيه، حالياً، الصيغة الأنسب لنص «قانون تجريم الاستعمار الفرنسي» الذي صُودق عليه بنهاية عام 2025، غير أن «مجلس الأمة» تحفّظ على بعض مواده، في خطوة تهدف إلى فتح قنوات لعودة العلاقات بفرنسا، خصوصاً أن الأسابيع الماضية شهدت انفراجة بين البلدين بعد أن بلغا حافة القطيعة الدبلوماسية.

أعضاء «المجلس الشعبي الوطني» لدى تصويتهم على «مشروع قانون تجريم الاستعمار» في 24 ديسمبر الماضي (البرلمان الجزائري)

وكان «المجلس الشعبي الوطني» (الغرفة السفلى) صدّق بالأغلبية على القانون في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2025، في ذروة التوتر مع فرنسا. وبعد شهر رفض «مجلس الأمة» (الغرفة العليا) المواد التي تتناول «اعتذار فرنسا عن جرائم الاستعمار» و«دفع التعويضات». وأمام عدم التفاهم، كان لزاماً الاحتكام إلى «لجنة متساوية العدد في الأعضاء» للتوصل إلى حل يرضي أعضاء الغرفتين، وهي آلية دستورية يُلجأ إليها في حال وقوع خلاف بين الغرفتين بشأن نص تشريعي. ومن المرتقب التصديق على تقرير عمل اللجنة المشتركة يوم 9 مارس (آذار) المقبل، وفق أجندة نشاط «المجلس الوطني»، حيث سيتضمن التقرير الصياغة التوافقية التي ستُرفع إلى جلسة للتصويت بحضور أعضاء الغرفتين. وفي خطوة نهائية، سيحال النص المصدَّق عليه إلى رئيس الجمهورية للتوقيع ليصبح قانوناً نهائياً ونافذاً. وعقدت «اللجنة» أول اجتماع لها يوم 19 فبراير (شباط) الحالي، وذلك بعد التصديق على «نظامها الداخلي»، الذي حدّد عدد أعضائها بـ8 أعضاء موزعين بالتساوي بين غرفتي البرلمان.

رئيس مجلس الأمة الجزائري عزوز ناصري (البرلمان)

قانون ضد إرث الاستعمار

ويوم الاجتماع أكد رئيس «مجلس الأمة»، عزوز ناصري، أن تفعيل «اللجنة متساوية العدد في الأعضاء» جاء بطلب من الوزير الأول «من أجل اقتراح صيغة توافقية للنص المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، والذي يشهد خلافا بين غرفتي البرلمان»، مشدداً على «ضرورة الارتقاء به إلى مصاف نص تشريعي مرجعي محكم البنية، قائم على أسس قانونية صارمة، ويعكس ثوابت الدولة الجزائرية». ودعا إلى «إعداد قانون مرجعي نموذجي يتجاوز الإطار الوطني ليشكّل سابقة تشريعية رائدة على المستوى الأفريقي، ويكرس مقاربة قانونية واضحة في معالجة جرائم الاستعمار».

ووفق مصدر من «اللجنة»، فإن عملها ينصب حالياً على تعديل وتوحيد نص قانون تجريم الاستعمار عبر إعادة صياغة المواد المتنازع عليها بين المجلسين لتحقيق توافق دستوري وسياسي قبل اعتماده رسمياً. ورجّح المصدر تثبيت تحفظات «مجلس الأمة» على القانون، بدعوى أنها «تستجيب لإرادة السلطات العليا في البلاد».

يذكر أن «مجلس الأمة» لا يملك صلاحية تعديل النصوص المصدّق عليها؛ ولهذا شُكّلت «اللجنة المشتركة» لاقتراح نص توافقي يضمن «الانسجام مع المواقف الرسمية الثابتة للدولة».

أحد التفجيرات النووية التي أجرتها فرنسا في الجزائر (الأرشيف الجزائري)

نسخة أصلية متشددة

ويتضمن قانون تجريم الاستعمار، المصدّق عليه في نهاية 2025، وصفاً واسعاً للجرائم التي ارتكبت، بينها القتل العمد، والمجازر، والإعدامات خارج القانون، واستخدام القوة المفرطة، والأسلحة المحرمة، والتجارب النووية، والنهب المنهجي للثروات، والتعذيب الجسدي والنفسي، والتمييز العنصري، والاغتصاب، والإخفاء القسري والتهجير والنفي، وإنشاء المحتشدات، واستخدام المدنيين دروعاً بشرية، وطمس الهوية الوطنية، وتدنيس دور العبادة، والاعتداء على حرمة الموتى واحتجاز رفاتهم. ويعدّ التعاون مع سلطات الاحتلال، بمن في ذلك «الحَرْكَى» (جزائريون تعاونوا مع الاستعمار)، «خيانة عظمى»، وتعدّ هذه الجرائم غير قابلة للتقادم، وفق النص.

كما يُحمّل القانونُ الدولةَ الفرنسية المسؤوليةَ الكاملة عن ماضيها الاستعماري، ويُلزم الدولة الجزائرية بالسعي إلى الحصول على «اعتراف واعتذار رسميين»، والمطالبة بتعويض شامل عن الأضرار المادية والمعنوية، بما في ذلك تنظيف مواقع التجارب النووية، وتسليم خرائط التجارب والألغام، وتعويض الضحايا وذويهم، واسترجاع الأموال المنهوبة والأرشيف الوطني والممتلكات المنقولة، واستعادة رفات رموز المقاومة والثورة. ويُجرّم القانون كل «أشكال تمجيد أو تبرير الاستعمار الفرنسي»، ويضع عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية على من ينكر طبيعته الإجرامية، أو يشيد بالمتعاونين معه، أو يمس برموز المقاومة والثورة، أو يستخدم ألقاباً استعمارية مهينة، مع تشديد العقوبات في حال العود أو إذا ارتكبت الأفعال من موظفين عموميين أو داخل المؤسسات التعليمية أو الإعلامية. ويؤكد القانون على مشاركة المجتمع المدني في حفظ الذاكرة الوطنية ونقلها للأجيال المقبلة.

وجاء تصديق «مجلس الأمة» على القانون، في 22 يناير 2026، مشروطاً بطلب إعادة صياغة 13 مادة محل خلاف، حيث أكد مقرر «لجنة الدفاع الوطني»، فيصل بوسدراية، في تصريح رسمي، أن التحفظات تركزت على بنود «التعويضات والاعتذارات»، عادّاً إياها «لا تتماشى والتوجه الوطني» الذي حدده الرئيس عبد المجيد تبون.

الرئيسان الجزائري والفرنسي خلال لقائهما يوم 27 أغسطس 2022 (الرئاسة الجزائرية)

«لا للتخلي عن الذاكرة»

ويأتي هذا التباين البرلماني ليعيد تكريس المقاربة التي أعلنها الرئيس تبون أواخر 2024 أمام البرلمان، حين قال: «لن أتخلى عن الذاكرة... لسنا طامعين في المال ولا في اليورو أو الدولار؛ نحن نطالب باعتراف صريح بالجرائم المرتكبة، ولا أطلب تعويضاً مالياً».

وعلى الضفة الأخرى، أثار القانون ردود فعل غاضبة في باريس؛ حيث وصفت وزارة الخارجية الفرنسية هذه الخطوة التشريعية بـ«المبادرة العدائية»، عادّةً أنها «تقوض إرادة استئناف الحوار بين البلدين وتعطل العمل الهادئ بشأن ملف الذاكرة المشترك».

رئيس «المجلس الشعبي» مع أعضاء لجنة صياغة «مشروع قانون تجريم الاستعمار» في 20 ديسمبر الماضي (البرلمان)

ويُقرأ توجه الجزائر نحو إجراء مراجعة استراتيجية لقانون «تجريم الاستعمار»، وفق الصحافة والأوساط السياسية، على أنه بادرة «حسن نية» صريحة من السلطات العليا تجاه فرنسا. ومن خلال التخلي عن شَرطَيْ «الاعتذار» و«التعويضات»، تسعى الجزائر إلى سحب فتيل التوتر وتوفير أرضية ملائمة لترميم العلاقات التي دخلت أزمة غير مسبوقة منذ اعتراف «الإليزيه» بسيادة المغرب على الصحراء في نهاية يوليو (تموز) 2024.

ويُنظر إلى هذه المناورة على أنها خطوة استراتيجية تهدف إلى خفض سقف المطالب القانونية الملزمة، لمصلحة تركيز الجهود على «الاعتراف التاريخي» بجرائم الاستعمار. ووفق مراقبين، فإن هذه المقاربة تهدف إلى «تطهير» ملف «الذاكرة» من الحسابات المادية المباشرة؛ مما يمنح الدبلوماسية هامش مناورة أوسع لتجاوز العقد التاريخية وبناء شراكة قائمة على المصالح المشتركة.

وتأتي هذه المراجعة لضمان وجود «خطوط عودة» دبلوماسية قوية، وتجنب تحويل القانون إلى حجر عثرة قد يعوق جهود تبديد سحب التوتر بين الجزائر وباريس.


محافظو مصر الجدد أمام اختبار «رضا المواطنين»

جانب من اجتماع «مجلس المحافظين» برئاسة مصطفى مدبولي السبت (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع «مجلس المحافظين» برئاسة مصطفى مدبولي السبت (مجلس الوزراء المصري)
TT

محافظو مصر الجدد أمام اختبار «رضا المواطنين»

جانب من اجتماع «مجلس المحافظين» برئاسة مصطفى مدبولي السبت (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع «مجلس المحافظين» برئاسة مصطفى مدبولي السبت (مجلس الوزراء المصري)

«رضا المواطنين» سيكون محور اختبار أمام محافظي مصر الجدد خلال الفترة المقبلة، وسط حديث حكومي عن «استطلاعات للرأي ومؤشرات أداء شهرية لكل محافظة». وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، محمد الحمصاني، إن «تقييم أداء المحافظين يعتمد على استطلاعات رأي يجريها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار (تابع لمجلس الوزراء) لقياس مستوى رضا المواطنين عن الخدمات، ومعدلات التحسن في الملفات ذات الأولوية، ومؤشرات الأداء التنفيذي بكل محافظة».

لكنه أوضح في تصريحات متلفزة، الأحد، أن «عملية تقييم أداء المحافظين ليست جديدة، لكنها ستُفعّل بصورة أكثر انتظاماً ودقةً خلال المرحلة المقبلة».

وأدى 20 محافظاً جديداً و12 نائباً للمحافظين اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، منتصف الشهر الحالي، ضمن حركة تغيير في الإدارة المحلية، بعد أيام من إعادة تشكيل الحكومة برئاسة مصطفى مدبولي الذي ‌يشغل المنصب ‌منذ عام 2018. وطالب الرئيس المصري حينها المحافظين الجدد بـ«دراسة شكاوى وطلبات المواطنين بجدية».

كان مدبولي قد تحدث خلال اجتماع «مجلس المحافظين»، السبت، عن أن «حكومته في سباق مع الوقت، والمواطن ينتظر أثراً مباشراً على الأرض، لذلك سيكون معيارنا الأساسي هو ما يتحقق فعلياً، لا ما يُعرض على الورق».

وأكد أن «المرحلة المقبلة سوف تدار بمنطق الأولويات والنتائج؛ فكل محافظ مطالب بتحديد أهم ثلاثة ملفات عاجلة في محافظته، مع وضع خطة تحرك واضحة وجدول زمني مختصر».

الحمصاني ذكر، الأحد، أن اجتماع «مجلس المحافظين» بتشكيله الجديد، ركّز على تفعيل توجيهات الرئيس السيسي بوضع آليات واضحة لرفع كفاءة الأداء بالمحافظات، لا سيما فيما يتعلق بالخدمات الأساسية وملف التعديات على الأراضي الزراعية.

المحافظون الجدد ونوابهم في صورة تذكارية مع الرئيس السيسي عقب أداء اليمين الشهر الحالي (الرئاسة المصرية)

وأشار خبير الإدارة المحلية ومحافظ الإسكندرية والقليوبية الأسبق، رضا فرحات، إلى أن «تكليف الرئيس السيسي لرئيس مجلس الوزراء أخيراً هو أن تعمل كل وزارة على ملفات محددة، ويكون لها مؤشرات لقياس الأداء للتحقق من مدى نجاح كل مسؤول في تحقيق الأهداف الخاصة بالحكومة أم لا».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكليف الرئاسي انعكس أيضاً على تكليفات رئيس مجلس الوزراء للمحافظين الجدد، وهي منحصرة في اعتقادي بملفات (كبح جماح التضخم) وارتفاع الأسعار وتوفير السلع الأساسية للمواطنين، وكذا النظافة والبيئة، فضلاً عن مواجهة مخالفات البناء وتسريع ملفات التصالح، حتى يحدث انضباطٌ في الشارع». ويفسر أن «جميع هذه الملفات ستكون محل تقييم من الحكومة للمحافظين الجدد».

وحسب فرحات، فإن «نجاح الحكومة أو فشلها يحددهما مدى رضا المواطن». لكنه يرى أن «المواطن لا تهمه مؤشرات أداء المسؤولين؛ بل يهمه توافر السلع الأساسية، وأن يكون الحد الأدنى للأجور مناسباً له، ومعيشته جيدة، والمرافق الأساسية متوفرة».

وكانت تكليفات مدبولي للمحافظين الجدد واضحة، قائلاً إن «المحافظ هو المسؤول الأول في المحافظة، وأتطلع أن نشهد معاً أداءً تنفيذياً قوياً قائماً على العمل الميداني، والالتزام بالمستهدفات، وتحقيق نتائج ملموسة في مختلف الملفات الخدمية والتنموية».

مصطفى مدبولي دعا المحافظين إلى مضاعفة الجهد الميداني بالأسواق خلال شهر رمضان لمتابعة توافر السلع (مجلس الوزراء المصري)

ودعا مدبولي المحافظين إلى «مضاعفة الجهد الميداني خلال شهر رمضان، سواء عبر متابعة توافر السلع وضبط الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية، أو الوجود المباشر بين المواطنين»، مؤكداً «أهمية القيام بالجولات الميدانية المفاجئة، والتعامل السريع مع أي اختناقات، بما يضمن شعور المواطن بحضور الدولة وفاعلية أجهزتها خلال شهر رمضان».

وتشكو قطاعات من المصريين من ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية. وشهدت مصر خلال السنوات الماضية، خصوصاً منذ عام 2016، حزمة إجراءات اقتصادية قاسية كجزء من برنامج إصلاح مدعوم من «صندوق النقد الدولي»، أبرزها تحرير سعر صرف الجنيه عدة مرات، وخفض الدعم عن الوقود والكهرباء والسلع الأساسية.

ووجه مدبولي المحافظين الجدد أيضاً بضرورة الحفاظ على تحقيق الانضباط الإداري داخل دواوين المحافظات، وتعزيز التواصل مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ (غرفتي البرلمان) في إطار الشراكة الإيجابية والتكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وسبق أن أدى الوزراء الجدد، وعددهم 14 وزيراً، إلى جانب عدد من نواب الوزراء في حكومة مدبولي، اليمين الدستورية، الشهر الحالي، أمام الرئيس السيسي.

مسؤولون مصريون خلال جولة داخل معرض للسلع الأسبوع الماضي (مجلس الوزراء المصري)

وقال مدبولي في أول اجتماع لحكومته إن الأولويات الرئيسية تتمثل في «الاقتراب بشكل أكبر من المواطن من أجل تخفيف أي أعباء معيشية يتحملها، وتحسين الأداء الحكومي».

بشأن دور التقييمات واستطلاعات الرأي في تسريع العمل بالمحافظات المصرية، أجاب فرحات بأن «لها دوراً كبيراً، لأنه عندما تجد الحكومة تراجعاً في مؤشر أداء إحدى الملفات، سوف تبدأ في التركيز عليه لتحقيق معدل إنجاز أفضل، وكذا المسؤول أو المحافظ عندما يشعر أن هناك متابعةً للأداء، سيحاول إنجاز ملفاته بشكل جيد من أجل استمراره في منصبه».

مدبولي في هذا الصدد وجه، السبت، مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية، لتوزيع نشرات دورية لكل محافظة، تتضمن مستوى الخدمات الحكومية، ونتائج استطلاعات الرأي، وحجم وطبيعة الشكاوى، إلى جانب مؤشرات الأداء التنفيذي ونقاط القوة ومناطق القصور، بما يتيح لكل محافظ تكوين صورة دقيقة ومتكاملة عن واقع محافظته وتحديد أولويات التدخل منذ الأيام الأولى.

وشدد على أنه سيتم إتاحة نتائج مؤشر الخدمات الحكومية بالمحافظات، ومؤشر تنافسية المحافظات المصرية باعتبارهما أداتين داعمتين لصانع القرار، تقيسان جودة الخدمات وكفاءة الأداء الاقتصادي والاجتماعي، وتوضحان الموقع النسبي لكل محافظة مقارنةً بباقي الجمهورية، بما يمكّن من إعداد خطط تنفيذية مستهدفة.

رئيس الوزراء المصري شدد على المحافظين أهمية القيام بجولات ميدانية مفاجئة (مجلس الوزراء المصري)

عن إمكانية مُحاسبة الحكومة للمحافظين المُقصرين، يؤكد خبير الإدارة المحلية ومحافظ الإسكندرية والقليوبية الأسبق أن «الحكومة مُصرة خلال الفترة المقبلة على تفعيل التقييمات الخاصة بأداء المحافظين».

ويعتقد أن «المسؤول الذي لن يثبت كفاءته قد يتم استبعاده». ويرجع ذلك إلى أن «المواطن المصري يحتاج أن يشعر بتحسن في ظروفه الاقتصادية وأحواله المعيشية»، ويشير إلى أن «استطلاعات الرأي والتقييمات جميعها للوصول إلى الرضا الكامل من المواطنين».

وأعلنت الحكومة المصرية، في فبراير (شباط) الحالي، تطبيق حزمة حماية اجتماعية جديدة مع بداية رمضان، وذلك لدعم الفئات الأَولى بالرعاية و«الأقل دخلاً» بتكلفة إجمالية تبلغ 40.3 مليار جنيه (864.8 مليون دولار).


مقترح «ممفيس» يُنعش الحديث عن طبيعة عاصمة مصر الإدارية

مقترح مصري بتغيير اسم العاصمة الإدارية الجديدة ومنحها وضعاً تشريعياً خاصاً (العاصمة الإدارية)
مقترح مصري بتغيير اسم العاصمة الإدارية الجديدة ومنحها وضعاً تشريعياً خاصاً (العاصمة الإدارية)
TT

مقترح «ممفيس» يُنعش الحديث عن طبيعة عاصمة مصر الإدارية

مقترح مصري بتغيير اسم العاصمة الإدارية الجديدة ومنحها وضعاً تشريعياً خاصاً (العاصمة الإدارية)
مقترح مصري بتغيير اسم العاصمة الإدارية الجديدة ومنحها وضعاً تشريعياً خاصاً (العاصمة الإدارية)

أثار مشروع قانون جديد في مصر لـ«الإدارة المحلية» نقاشاً حول طبيعة «العاصمة الإدارية الجديدة»، وما إذا كانت بديلاً مستقبلياً عن عاصمة مصر التقليدية القاهرة؛ إذ يحمل المقترح وضعاً تشريعياً خاصاً للمدينة، التي باتت مركزاً فعلياً للحكم، مع نقل مقر الحكومة ومجلس النواب (البرلمان) إليها.

وتعود فكرة تدشين العاصمة الإدارية لتصبح «مقراً سياسياً وإدارياً للدولة» إلى عام 2015. وانتقلت الوزارات الحكومية كافة، والعديد من الهيئات القضائية والإدارية والاستثمارية، إلى العاصمة الإدارية منذ يناير (كانون الثاني) 2024 داخل «الحي الحكومي».

القصر الرئاسي المصري في العاصمة الإدارية (رئاسة الجمهورية)

وأحال مجلس النواب، الأسبوع الماضي، مشروع قانون «الإدارة المحلية» إلى اللجنة المختصة لمناقشته، تمهيداً لعرضه على المجلس في جلسة عامة. ويتضمن مشروع القانون الذي قدمه وكيل لجنة «الإدارة المحلية» النائب محمد عطية الفيومي، اقتراحاً بجعل العاصمة الإدارية الجديدة «مقاطعة» يترأسها رئيس يُعينه رئيس الجمهورية بدرجة وزير، ويتولى إدارة المدينة مع مجلس أمناء. ويقترح النائب تغيير اسم العاصمة الإدارية إلى «ممفيس».

وأثار المقترح البرلماني الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، سواء ما يتعلق بالفكرة نفسها أو الاسم المقترح. ورفض البعض تمييز العاصمة الإدارية بوضع قانوني خاص، ومنحها استقلالية، باعتبار أن ذلك يحمل تهديداً لـ«وحدة الدولة»، ويفتح باباً للتفرقة، في حين رحب آخرون بالفكرة باعتبار أن العاصمة الإدارية تحتاج إلى وضع تشريعي يتلاءم مع طبيعة دورها.

واقترح البعض أسماءً أخرى مثل «منف» اختصاراً لـ«ممفيس»، في حين فضّل آخرون الاستعانة بأسماء عربية ذات دلالة مباشرة على مصر مثل «المحروسة»، وهو المقترح الذي ذهبت إليه الكاتبة الصحافية وعضوة مجلس النواب السابقة فريدة الشوباشي، قائلة: «لمَ لا نسميها (المحروسة) أو (بهية)؟».

وأضافت الشوباشي لـ«الشرق الأوسط» أنها تتحفظ على أن يحدث أي تغيير مستقبلي في عاصمة مصر بدلاً من القاهرة، العاصمة الحالية، لكنها ترحب بتمييز العاصمة الإدارية ومنحها اعتبارها، في ظل طبيعتها المميزة، وتنظيمها الذكي وحداثتها، مشيرة إلى أن «حاجة هذا الوضع إلى تشريع قانوني من عدمها أمر يمكن البحث فيه وتدارسه وفق الضرورة».

وسبق أن وصف الرئيس عبد الفتاح السيسي «العاصمة الإدارية» خلال إطلاقه «منصة مصر الرقمية» عام 2022، بأنها بمنزلة «ميلاد دولة وجمهورية جديدة».

دار الأوبرا الجديدة في العاصمة الإدارية (شركة العاصمة - فيسبوك)

وفسّر أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة مصطفى كامل السيد، التوجه الأخير بتمييز العاصمة الإدارية قانونياً، وجعلها «مقاطعة»، بأنه مخرج للوضع القائم حالياً، والذي يمنع جعل العاصمة الإدارية عاصمة مصر بدلاً من القاهرة، في ظل نص دستوري يسمي محافظة القاهرة عاصمة لمصر، وفي نفس الوقت صعوبة استمرار الوضع كما هو عليه، من حيث تبعيتها إدارياً لمحافظ القاهرة.

وأضاف السيد، الذي كان واحداً من رافضي تدشين العاصمة الإدارية باعتبارها ليست ذات أولوية، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الوضع التشريعي المقترح للعاصمة يجعل إدارتها أيسر من حيث تبعيتها المباشرة للرئيس، من خلال جعلها تدار من قبل رئيس بدرجة وزير يتبع رئيس الجمهورية، في حين أن الوضع الحالي يجعل متابعتها تتم إما من خلال وزير التنمية المحلية أو محافظ القاهرة».

وينص الدستور المصري في مادته 222 على أن «مدينة القاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية».

ولم يبدِ عضو مجلس النواب إيهاب منصور قبولاً أو رفضاً للمقترح من حيث المبدأ، قائلاً إن المشروع لم يعرض للنقاش في جلسة عامة حتى نطلع على مواده، وفلسفة هذا الاقتراح الخاص بالعاصمة، ولافتاً إلى أن «بعض الأفكار قد تكون جيدة، لكنها تواجه إشكالية قانونية عند التطبيق».

وأضاف منصور لـ«الشرق الأوسط» أن وضع العاصمة في ذاته يعد إشكالياً مع صعوبة جعلها محافظة مستقلة؛ لأن ذلك سيخلق معضلة دستورية؛ إذ ينص الدستور على أن يكون مقر مجلس النواب في القاهرة، وفي الوقت نفسه لا تعد العاصمة جغرافياً تابعة للقاهرة بشكل مباشر، بل امتداد عمراني لها.

واعتبر النائب البرلماني أن «النقاش المثار حالياً حول العاصمة الإدارية، من حيث وضعها التشريعي، وطبيعتها، خصوصاً أن جعلها العاصمة لمصر يحتاج إلى تعديل دستوري».

مسجد الفتاح العليم داخل العاصمة الإدارية (العاصمة الإدارية)

وكانت شركة العاصمة الإدارية المسؤولة عن تدشين المدينة، قررت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تعديل اسمها إلى «العاصمة الجديدة»، بدلاً من «العاصمة الإدارية الجديدة» في كافة البيانات والمعاملات الرسمية.

ويرى أستاذ العلوم السياسية أن الجدل مستمر في مصر حول «العاصمة الإدارية»، سواء فيما يتعلق بأولويات إنشائها، أو موقعها الجغرافي، أو تمويلها، خصوصاً أنها لم تخضع لحوار قبل تدشينها، سواء مع متخصصين أو حوار مجتمعي.

وأعاد الحديث المثار حول اسم والطبيعة التشريعية للعاصمة مؤخراً، تلك الأحاديث إلى الواجهة؛ إذ عزز المقترح مخاوف البعض من «عزل العاصمة»، وجعلها مدينة للنخبة دون عامة الشعب. في المقابل، رأى آخرون أن وضع إطار تشريعي خاص بالعاصمة أمر ضروري في ظل حاجة العاصمة لموارد لصيانتها، نظراً لحداثتها واعتمادها على التكنولوجيا بشكل رئيسي.