ما هو قرار مجلس الأمن «2254» للتسوية السياسية في سوريا؟

TT

ما هو قرار مجلس الأمن «2254» للتسوية السياسية في سوريا؟

رجل يسير بالقرب من البنك المركزي السوري في دمشق (أ.ف.ب)
رجل يسير بالقرب من البنك المركزي السوري في دمشق (أ.ف.ب)

شدد المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسن، على الحاجة إلى «انتقال سياسي شامل وذي مصداقية بقيادة وملكية سورية ومبني على المبادئ الواردة في قرار مجلس الأمن 2254»، وذلك خلال لقائه أمس قائد «هيئة تحرير الشام» أحمد الشرع في دمشق.

ويجدد القرار 2254 الذي أقره مجلس الأمن الدولي في العام 2015 الالتزام «القوي بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها وسلامتها الإقليمية» ويضع خارطة طريق لتسوية سياسية في سوريا.

قائد «هيئة تحرير الشام» أحمد الشرع يلتقي المبعوث الأممي لسوريا غير بيدرسن (رويترز)

ما هي تفاصيل القرار 2254؟

ينص القرار «2254» الصادر يوم 18 ديسمبر (كانون الأول) 2015 على التوقف الفوري من جميع الأطراف عن شن هجمات على أهداف مدنية في سوريا، وحث أعضاء مجلس الأمن على دعم الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار.

وأفاد القرار «2254» بأن الشعب السوري هو المخول الوحيد بتقرير مصير بلاده، كما نصّ على ضرورة قيام جميع الأطراف في سوريا بتدابير بناء الثقة للمساهمة في جدوى العملية السياسية.

 

مفاوضات للانتقال السياسي

 

ويفيد القرار بأن «الشعب السوري سيقرر مستقبل سوريا». وطلب مجلس الأمن من الأمين العام من خلال مساعيه وجهود مبعوثه الخاص، أن يدعو ممثلي الحكومة السورية والمعارضة إلى الدخول في مفاوضات رسمية بشأن عملية انتقال سياسي «على أساس عاجل»، وفق هذا القرار.

 

انتخابات حرة ونزيهة

 

وأعرب مجلس الأمن في القرار «2254» عن دعمه لعملية سياسية بقيادة سورية تيسرها الأمم المتحدة، والتي من شأنها أن تنشئ «حكماً ذا مصداقية وشاملاً وغير طائفي» في غضون ستة أشهر، وتضع جدولاً زمنياً وعملية لصياغة دستور جديد. كما طلب القرار «2254» إجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف المنظمة العالمية، بهدف تنفيذ عملية انتقال سياسي.

 

وقف الأعمال العدائية

 

ويطالب القرار «2254» جميع الأطراف في سوريا بوقف الأعمال العدائية بشكل فوري، بما في ذلك وقف الهجمات الجوية على المناطق المدنية.

 

المساعدات الإنسانية

 

وناشد القرار «2254» الأطراف المتصارعة في سوريا السماح الفوري للوكالات الإنسانية بالوصول السريع والآمن ودون عوائق إلى جميع أنحاء سوريا، والسماح للمساعدات الفورية والإنسانية بالوصول إلى جميع المحتاجين، لا سيما في كل المناطق المحاصرة التي يصعب الوصول إليها، وإطلاق سراح أي شخص محتجز بشكل تعسفي، وبخاصة النساء والأطفال.

 

عودة آمنة للاجئين

 

كما أكد القرار الحاجة الماسة إلى بناء الظروف للعودة الآمنة والطوعية للاجئين والمشردين داخلياً إلى ديارهم، وإعادة التأهيل للمناطق المتضررة، وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك الأحكام المعمول بها في الاتفاقية والبروتوكول المتعلق بمركز اللاجئين، والأخذ بعين الاعتبار مصالح البلدان التي تستضيف اللاجئين.

 

الإفراج عن المعتقلين

 

ويطالب القرار بوقف الهجمات على المرافق الطبية والتعليمية، ورفع جميع القيود المفروضة على الإمدادات الطبية والجراحية من القوافل الإنسانية، والإفراج عن جميع المعتقلين. ودعا مجلس الأمن إلى إظهار الرؤية والقيادة في التغلب على الخلافات.

وتدعم الولايات المتحدة القرار، وتحدث وزير الخارجية الأميركي حينها جون كيري من الولايات المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لشهر ديسمبر 2015، بصفته الوطنية، قائلاً إن القرار «2254» الذي تم تبنّيه من مجلس الأمن أرسل رسالة واضحة، مفادها أن الوقت قد حان الآن لوقف القتل في سوريا. وهناك حاجة إلى عملية مدعومة على نطاق واسع لإعطاء الشعب السوري خياراً حقيقياً بين الحرب والسلام، ووضع سوريا على طريق الانتقال السياسي.

وأكد الشرع خلال لقاء بيدرسن، «أهمية التعاون السريع والفعال لمعالجة قضايا السوريين، وضرورة التركيز على وحدة أراضي سوريا، وإعادة الإعمار وتحقيق التنمية الاقتصادية». وأضاف: «تحدث عن ضرورة التعامل بحذر ودقة في مراحل الانتقال، وإعادة تأهيل المؤسسات لبناء نظام قوي وفعال، بالإضافة إلى ذلك تم التأكيد على أهمية توفير البيئة الآمنة لعودة اللاجئين وتقديم الدعم الاقتصادي والسياسي لذلك».

وأشار الشرع إلى «ضرورة تنفيذ هذه الخطوات بحرص شديد ودقة عالية دون عجلة وبإشراف فرق متخصصة، حتى تتحقق بأفضل شكل ممكن».

وكان المبعوث الأممي بيدرسن وصل ظهر أمس إلى دمشق قادماً من عمان براً، وقال في تصريح صحافي: «نأمل رفع العقوبات على سوريا لرؤية الإجماع الحقيقي حول إعادة بناء البلاد».


مقالات ذات صلة

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال كلمته في دبي الثلاثاء (الشرق الأوسط)

الشرع: التحولات الاقتصادية تتطلب قرارات «صادمة»

في تعليق ضمني على احتجاجات الوقود في سوريا، قال الشرع إن إدارة المرحلة تتطلب قدراً من التدرج واتخاذ قرارات قد تكون «صادمة» في بعض الأحيان.

«الشرق الأوسط» (دبي)
المشرق العربي عناصر من الجيش السوري في ريف دمشق (أ.ف.ب) p-circle

سوريا: 10 جرحى بصفوف قوى الأمن بعد اشتباكات في السويداء

أصيب عشرة عناصر من قوى الأمن الداخلي السورية في اشتباكات، ليل الاثنين، مع مجموعات محلية مسلحة في السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جنود من الجيش السوري (أ.ف.ب) p-circle

قتيلان مدنيان في اشتباكات بغرب مدينة السويداء السورية

قُتل مدنيان في اشتباكات دارت، الأحد، بين مجموعات مسلحة محلية وقوات حكومية غرب مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)

الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

أصدر القضاء السوري حكماً حضورياً بالسجن المؤبد بحقّ مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجرائم عدة؛ بينها إثارة النعرات الطائفية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

وقال مسؤول في قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى ناصر في خان يونس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الطفل إسماعيل البردويل وصل إلى المستشفى «مستشهداً بعدما أصيب برصاص أطلقته دبابات إسرائيلية باتجاه خيام للنازحين في منطقة المواصي»، بشمال غرب مدينة رفح في جنوب القطاع.

وأعلن مستشفى العودة في مخيم النصيرات بوسط القطاع «استشهاد السيدة فداء خضر طوطح (31 عاماً) متأثرة بإصابتها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين، في حين كانت تسير في شارع صلاح الدين» شرق المخيم.

كذلك، توفي محسن أحمد بهجت متأثراً بإصابته بطلق ناري في الرأس من طائرة مسيّرة إسرائيلية، صباح الاثنين، في جباليا بشمال القطاع، وفق ما أفاد مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة محمد أبو سلمية.

من جهته، قال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن طواقمه نقلت إلى مستشفيات القطاع تسعة مصابين، بينهم طفل على الأقل، جراء تعرضهم لنيران وشظايا قذائف أطلقتها دبابات إسرائيلية باتجاه مخيمات للنازحين في المناطق الشرقية من خان يونس ومخيم البريج.

وأدت الضربات الإسرائيلية التي تتكرر بصورة شبه منتظمة إلى مقتل أكثر من 1390 فلسطينياً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حسب بيانات وزارة الصحة في غزة التي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من عناصره ومتعاقد مدني خلال الفترة نفسها.


تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.