روسيا: الأسد قرر «شخصياً وبصورة مستقلة» التنحي عن منصبه

الرئيس السوري السابق بشار الأسد في خطاب تلفزيوني فبراير الماضي (د.ب.أ)
الرئيس السوري السابق بشار الأسد في خطاب تلفزيوني فبراير الماضي (د.ب.أ)
TT

روسيا: الأسد قرر «شخصياً وبصورة مستقلة» التنحي عن منصبه

الرئيس السوري السابق بشار الأسد في خطاب تلفزيوني فبراير الماضي (د.ب.أ)
الرئيس السوري السابق بشار الأسد في خطاب تلفزيوني فبراير الماضي (د.ب.أ)

قال الكرملين، الثلاثاء، إن الرئيس السوري السابق بشار الأسد قرر شخصياً وبصورة مستقلة التنحي عن منصبه.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لوكالات الإعلام الروسية: «الانسحاب من عملية القيام بمهام رئيس الدولة كان قراراً شخصياً من جانب الأسد».

ورفض بيسكوف التعليق على دور موسكو في أعقاب انتهاء نظام حكم الأسد. وقد فر الأسد وأسرته إلى روسيا، حيث حصلوا على حق اللجوء، بعدما اجتاح ائتلاف من الجماعات المتمردة مناطق في سوريا كانت تسيطر عليها الحكومة في هجوم سريع، وسيطروا على العاصمة دمشق، الأحد.


مقالات ذات صلة

10 آلاف كردي تقدموا بطلب الحصول على الجنسية السورية

المشرق العربي جانب من احتفالات الأكراد بيوم اللغة الكردية في القامشلي شمال شرقي سوريا يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

10 آلاف كردي تقدموا بطلب الحصول على الجنسية السورية

أعلن في دمشق أن عدد طلبات تجنيس المواطنين المشمولين بأحكام المرسوم 13 الخاص بحقوق الأكراد السوريين وصل إلى 2892 طلباً عائلياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عناصر من المسلحين الدروز الموالين للشيح الهجري خلال دورية في السويداء (أرشيفية - أ.ف.ب)

السويداء: الهجري يشد عصب مؤيديه... وسط حديث عن حالة تململ

تحدثت مصادر محلية في محافظة السويداء جنوب سوريا عن حالة من «تذمر وتململ» في أوساط مؤيدي رئيس طائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري.

موفق محمد (دمشق)
خاص مبنى مصرف سوريا المركزي في دمشق (سانا)

خاص ملفات ساخنة تختبر حاكم «المركزي» الجديد في سوريا

دخلت السلطة النقدية في سوريا مرحلة مفصلية جديدة عقب إعلان الرئيس السوري أحمد الشرع، تعيين محمد صفوت رسلان حاكماً جديداً للمصرف المركزي.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي رئيس الأمن السياسي السابق بمحافظة درعا في جنوب سوريا عاطف نجيب خلال مثوله أمام المحكمة في دمشق يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

تسارع سقوط قادة من الصف الأول في نظام الأسد

بالتزامن مع تفعيل مسار العدالة الانتقالية في سوريا، ارتفعت وتيرة ملاحقة من يُوصفون بـ«فلول» نظام الأسد، وتركزت على شخصيات بارزة في القيادتين العسكرية والأمنية.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي كرديات خلال الاحتفالات بيوم اللغة الكردية في القامشلي بمحافظة الحسكة يوم الخميس (رويترز)

قوى كردية ترفض تخصيص 4 مقاعد فقط للأكراد في البرلمان السوري

رفضت قوى كردية في سوريا، الجمعة، تخصيص 4 مقاعد فقط للمكوّن الكردي في مجلس الشعب السوري من أصل 210 مقاعد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إسرائيل تدمر مربعات سكنية نجت من ذروة الحرب على غزة

فلسطينيون يقفون قرب موقع سقوط شظايا غارة إسرائيلية في ميناء مدينة غزة يوم الأحد (أ.ب)
فلسطينيون يقفون قرب موقع سقوط شظايا غارة إسرائيلية في ميناء مدينة غزة يوم الأحد (أ.ب)
TT

إسرائيل تدمر مربعات سكنية نجت من ذروة الحرب على غزة

فلسطينيون يقفون قرب موقع سقوط شظايا غارة إسرائيلية في ميناء مدينة غزة يوم الأحد (أ.ب)
فلسطينيون يقفون قرب موقع سقوط شظايا غارة إسرائيلية في ميناء مدينة غزة يوم الأحد (أ.ب)

أظهرت غارات إسرائيلية متلاحقة في وسط غزة خلال الأسابيع الماضية، نمطاً متكرراً لتدمير مربعات سكنية نجت من الدمار الكبير خلال ذروة الحرب على القطاع، وذلك على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المفترض المعلن في غزة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتحدث سكان في مناطق وسط القطاع إلى «الشرق الأوسط»، عن أوامر إخلاء إسرائيلية يتلقونها لمغادرة منازلهم خلال دقائق، وبعدها يتم تدميرها بغارات جوية، من دون إعلان أسباب لاحقاً أو استهداف لشخص مطلوب.

وتعرضت أكثر من 5 مربعات سكنية وسط القطاع لعملية تدمير ممنهجة، في غضون شهر تقريباً، طالت مخيمات النصيرات والبريج والمغازي إلى جانب مدينة دير البلح، ما تسبب في تشريد ونزوح مئات العائلات.

ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

الغزي رامي خروب (32 عاماً) من سكان مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، أحد أفراد عائلة مكونة من 16 فرداً، وجدت نفسها منذ أيام مشردة خارج منزلها بعد اتصال من أحد ضباط جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، تضمن أمراً بإخلاء المربع السكني الذي تعيش فيه بشكل مفاجئ.

وقال خروب لـ«الشرق الأوسط»: «بعد دقائق من الاتصال هاجمت طائرة حربية منطقتنا ودمر 3 منازل بشكل مباشر، وأحدثت أضراراً في أكثر من 10 منازل أخرى لم تعد هي الأخرى صالحة للسكن». ويضيف: «مجرد 5 دقائق تقريباً، تضعك في حيرة، فلا تفكر في شيء سوى أن تنجو بنفسك وبعائلتك وإخراج المسنين من المنزل، ولا تستطيع التفكير أصلاً بإخراج أي ملابس أو أثاث أو أجهزة أو حتى أبسط المقتنيات».

وتابع: «لا يوجد في منطقتنا السكنية أي من قيادات (حماس)، وبعض الجيران عناصر عادية يخدمون في جهاز الشرطة التابع لحكومة غزة ولم يطُل القصف منازلهم بشكل مباشر، بينما المنازل التي دمرت هي لمواطنين لا علاقة لهم بأي فصيل فلسطيني»، كما قال.

فلسطينيون يلقون نظرة أخيرة على جثمان مواطنهم جمال أبو عون بمستشفى بدير البلح وسط غزة بعد مقتله في غارة إسرائيلية (أ.ب)

وسوّى صاروخ واحد من الطائرات الحربية الإسرائيلية المنازل الثلاثة بالأرض، وهي جميعها ملاصقة بعضها لبعض، ما تسبب في تشريد مئات الفلسطينيين الذين تشتتوا بين مراكز إيواء استطاعت أن توفر لهم خياماً، أو استضافة أقارب وأصدقاء ممن بقيت لهم منازل.

ويعتقد خروب أن «الهدف الواضح للاحتلال هو تدمير بعض المناطق التي لم يطُلها القصف سابقاً بشكل مباشر، بغرض إجبارنا على التفكير بالهجرة برا (خارج) غزة، ولكن احنا وين نروح بحالنا، ما فيه إلنا حدا يستقبلنا برا غزة، ومشان هيك قاعدين هان، ما فيش حل ثاني».

«أمر إخلاء... ودقائق للمغادرة»

وتعرض مخيم الشاطئ في غضون شهر، لهجومين مماثلين تسببا في تدمير عدد كبير من المنازل وتعرضت منازل أخرى لأضرار متفاوتة، ما شرد عشرات العوائل التي تضم المئات من سكانها. ولم تعلق إسرائيل سوى على الحادثة الأولى التي ادعت حينها أنها استهدفت منزلاً يستخدمه نشطاء «حماس» و«الجهاد الإسلامي» لتصنيع وتخزين وسائل قتالية، فيما لم تعلق على الحادث الآخر وأحداث أخرى مماثلة في مناطق أخرى.

مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، إحدى تلك المناطق التي لم تتعرض لهجمات كبيرة طوال فترة الحرب، وكانت تعدّ آمنة نسبياً وفق تصنيفات بعضها إسرائيلي، لكنها تعرضت، أخيراً، إلى سلسلة من الهجمات تسببت في تدمير منازل الغزيين.

وبجوار مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، الذي يعدّ المستشفى الحكومي الوحيد في منطقة وسط القطاع ويقدم خدمات لمئات الآلاف من السكان، قصفت طائرة حربية إسرائيلية أرضاً زراعية فيها منزل مكون من طابقين، ما أدى إلى تدميره بالكامل بعدما كان حضناً لسكانه والنازحين من أقاربهم طوال الحرب.

فلسطينيون يعاينون مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة (أ.ب)

أحمد المنسي (28 عاماً) كان شاهداً على تدمير منزل عائلته ومنزل آخر بجوارهم، فيما تضررت عدة منازل أخرى، بعدما قصفت طائرة حربية إسرائيلية المكان بصاروخ واحد أحدث انفجاراً كبيراً. يقول المنسي لـ«الشرق الأوسط»: «منحونا دقائق قليلة فقط لمغادرة منزلنا، وبالكاد خرجنا من المكان بسرعة حتى لا يقصف المنزل ونحن فيه. وبصعوبة أخرجت هاتفي وهويتي، وساعدت أمي في الخروج من المكان».

«إرباك متعمد للسكان»

وفي تطابق تقريباً مع ما تعرض له مواطنه خروب في مخيم الشاطئ، يشير المنسي إلى أنه فوجئ وعائلته باتصال من ضابط إسرائيلي، وأكد جيرانهم لاحقاً تلقي الاتصال ذاته الذي تضمن أمراً بالإخلاء. وشدد المنسي على أنه «لا يوجد في عائلته من ينتمي لأي فصيل فلسطيني، كما أن جميع سكان المربع السكني الذي يعيشون فيه يعدّ من أكثر المناطق هدوءاً، ولا يوجد فيه أي نشطاء من الفصائل».

ويقول المنسي: «ما فيه هان (هنا) أي هدف عسكري أو منازل لعناصر في الفصائل، الإسرائيلي يريد تدمير منازلنا وإبقاءنا مشردين ونازحين حال أكثر من مليون غزي يعيشون في الخيام ومراكز الإيواء... قالوا فيه هدنة ووقف إطلاق نار، بس إحنا لسه عايشين في الحرب ومش عارفين لوين رايحين... ولوين حنوصل».

ويوضح المنسي أنه لم يكن يعرف أن منزلهم المستهدف بشكل أساسي، مشيراً إلى أن الاتصال من الضابط الإسرائيلي لم يحدد المكان المستهدف بشكل دقيق، ولكنه طلب إخلاء المربع السكني بشكل كامل، «مما يزيد من الإرباك المتعمد للسكان».

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمره غارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)

ويعبر الكاتب والمحلل الفلسطيني، مصطفى إبراهيم، عن اعتقاده بأن «السؤال في غزة لم يعد كم شخصاً سيسقط (قتيلاً) اليوم؟... بل أي منطقة ستكون الهدف التالي؟... ومن سيجبر على النزوح مرة أخرى؟ وأين سيجد الناس مكاناً ينصبون فيه خيمة جديدة فوق ركام حياة لم يبقَ منها شيء؟».

وقال إبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: «سياسة تدمير المربعات السكنية هدفها تحويل حياة السكان إلى جحيم يومي يدفعهم إلى الرحيل تحت وطأة الخوف وانعدام الأمان. والأمر لم يكن مجرد عملية عسكرية عابرة بل صار جزءاً من سياسة متواصلة هدفها التدمير الواسع لأحياء القطاع بهدف إعادة تشكيل واقعه الجغرافي والديموغرافي».


«حزب الله» لن يوقف استهداف شمال اسرائيل طالما واصلت ضرباتها

عائلات تغادر الضاحية الجنوبية بعد أن أمر نتنياهو بشنّ غارات على الضاحية في بيروت بلبنان (الشرق الأوسط)
عائلات تغادر الضاحية الجنوبية بعد أن أمر نتنياهو بشنّ غارات على الضاحية في بيروت بلبنان (الشرق الأوسط)
TT

«حزب الله» لن يوقف استهداف شمال اسرائيل طالما واصلت ضرباتها

عائلات تغادر الضاحية الجنوبية بعد أن أمر نتنياهو بشنّ غارات على الضاحية في بيروت بلبنان (الشرق الأوسط)
عائلات تغادر الضاحية الجنوبية بعد أن أمر نتنياهو بشنّ غارات على الضاحية في بيروت بلبنان (الشرق الأوسط)

قال مصدر قريب من «حزب الله» لوكالة الصحافة الفرنسية الاثنين إنه لن يوقف ضرباته على شمال اسرائيل، بعدما توعدت باستئناف ضرباتها على الضاحية الجنوبية لبيروت في حال واصل الحزب هجماته عليها.

وقال المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه «لا يوجد تعهد بعدم قصف مستوطنات الشمال (في اسرائيل)». وأضاف «إذا كانت الضربات تؤلم إسرائيل فعلا، فلماذا نخفف عنها في وقت تواصل هي ضرب لبنان؟».

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنه ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أوعزا للجيش بشنّ ضربات على الضاحية، معقل الحزب المدعوم من إيران. كما شدد كاتس على أنه لن يكون هناك «هدوء في بيروت» إذا تواصلت الهجمات.

سكان الضاحية الجنوبية لبيروت يغادرون منازلهم بعد أن أمرت إسرائيل بشنّ غارات على الضاحية في بيروت بلبنان في 1 يونيو 202 (إ.ب.أ)

وكان مسؤول أميركي أفاد مساء الأحد أن وزير الخارجية ماركو روبيو تحدّث مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ونتنياهو، وشدد على وجوب أن يوقف «حزب الله» إطلاق النار أولا لغرض تحقيق تهدئة في لبنان.

وقال المسؤول الأميركي «من أجل الدفع بهذه المحادثات، قدّمت الولايات المتحدة خطة واضحة: يجب على حزب الله أن يوقف كل هجماته ضد إسرائيل. في المقابل، تمتنع إسرائيل عن أي تصعيد في بيروت».


واشنطن تشعر بخيبة من موقف برّي لرفضه «النصيحة»

سحابة دخان بعد غارة إسرائيلية في بلدة أرنون بجنوب لبنان (د.ب.أ)
سحابة دخان بعد غارة إسرائيلية في بلدة أرنون بجنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

واشنطن تشعر بخيبة من موقف برّي لرفضه «النصيحة»

سحابة دخان بعد غارة إسرائيلية في بلدة أرنون بجنوب لبنان (د.ب.أ)
سحابة دخان بعد غارة إسرائيلية في بلدة أرنون بجنوب لبنان (د.ب.أ)

عشية انعقاد الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، الثلاثاء والأربعاء، وفي حين اتخذت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواقف أكثر تصلباً حيال ضرورة تفكيك البنيتين العسكرية والأمنية لـ«حزب الله» ونزع سلاحه، وسط ترنح وقف النار تحت وطأة الغزو الإسرائيلي الواسع النطاق للأراضي اللبنانية واستمرار الهجمات التي يشنها التنظيم الموالي لإيران ضد القوات المتقدمة وداخل الأراضي الإسرائيلية.

«نصيحة» عيسى

علمت «الشرق الأوسط» أنه عشية بدء المحادثات في مقر وزارة الخارجية الأميركية، تلقى المسؤولون اللبنانيون الكبار، وفي مقدمهم رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، اتصالات من السفير الأميركي ميشال عيسى من المسؤولين الكبار في واشنطن العاصمة تضمنت «نصيحة» بمواصلة المفاوضات مع إسرائيل، بعدما شكك البعض في جدواها في ظل التصعيد الإسرائيلي. وطلب عيسى «العمل على وقف كل الهجمات التي يشنها (حزب الله) ضد أي أهداف إسرائيلية في أي مكان لمدة 48 ساعة على الأقل» مقابل العمل مع المسؤولين الإسرائيليين على وقف تقدم قواتهم داخل الأراضي اللبنانية.

وأشارت المعلومات إلى أن الرئيس بري خصوصاً رفض هذا الاقتراح؛ لأنه «غير واقعي، ويرقى إلى طلب الاستسلام من (حزب الله)».

ويتوقع أن يشارك عيسى ونظيره في إسرائيل مايك هاكابي في محادثات واشنطن، التي يشارك فيها لبنانياً كل من السفير السابق سيمون كرم، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، ونائب السفير وسام بطرس والملحق العسكري اللبناني في واشنطن العميد الركن أوليفر حاكمة. ويتوقع أن يشارك إسرائيلياً نائب مستشار الأمن القومي يوسي درازنين، والمسؤول في رئاسة الوزراء أوري رزنيك والسفير في واشنطن يحيئيل ليتر.

من اليسار: (من الجانب الأميركي) نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام والمندوب لدى الأمم المتحدة مايك والتز ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفير في بيروت ميشال عيسى... وسفيرا لبنان وإسرائيل لدى أميركا ندى حمادة معوض ويحيئيل ليتر قبيل الجلسة الأولى من المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية بواشنطن العاصمة (أرشيفية- رويترز)

وبالتزامن مع انهيار وقف النار، قال مسؤول أميركي، ليل الأحد، إن وزير الخارجية ماركو روبيو تحادث هاتفياً مع كل من الرئيس عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «في سياق المفاوضات الدبلوماسية الجارية بين إسرائيل ولبنان». ويشمل اقتراح روبيو «تسلسلاً واضحاً: يجب على (حزب الله) وقف كل الهجمات على إسرائيل. وفي المقابل، ستمتنع إسرائيل عن التصعيد في بيروت»، عادَّاً أنه «من شأن ذلك أن يفسح المجال لخفض التصعيد تدريجاً والوقف الفعلي للأعمال العدائية».

رد برّي «مخيّب»

وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن عون «حاول دفع هذا المقترح والتوصل إلى اتفاق»، غير أن رد بري «كان مراوغاً ومخيباً». وأضاف أن بري ادعى أنه «يضمن» التزام «حزب الله» وقف إطلاق النار، لكنه «طالب إسرائيل بوقف النار أولاً، على رغم أن (حزب الله) بدأ هذه الجولة من القتال في 2 مارس (آذار)، تماماً كما بدأ الحرب السابقة في عام 2023».

وإذ حذر من أن «(حزب الله) يتبع خطى طهران»، التي «تريد إطالة أمد الصراع في لبنان؛ حتى تتمكن من ادعاء الفضل في إنقاذ الموقف»، لفت إلى إن «الولايات المتحدة لا تتوقع من إسرائيل أن تتحمل الهجمات المستمرة».

وكان الجيشان اللبناني والإسرائيلي أجريا الجمعة محادثات مباشرة لا سابق لها في وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون»، ضمن مسار أمني موازٍ للمفاوضات السياسية.

وتزامن إطلاق هذا «المسار الأمني» مع التقارير المتزايدة عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى «مذكرة تفاهم» تشمل وقف الحرب بينهما على كل الجبهات، بما في ذلك خصوصاً لبنان. وانعكس ذلك على أجواء الاجتماع اللبناني - الإسرائيلي، الذي يهدف إلى إحراز تقدم جوهري على اتفاق إطاري يشمل ترتيبات أمنية برعاية أميركية.