السوداني: فضيحة التنصت «كذبة القرن» في العراق

قال إن «القضاء يُحقق مع موظف استغل منصبه»

السوداني طلب استضافته في البرلمان بشأن الأزمة السورية (إعلام حكومي)
السوداني طلب استضافته في البرلمان بشأن الأزمة السورية (إعلام حكومي)
TT

السوداني: فضيحة التنصت «كذبة القرن» في العراق

السوداني طلب استضافته في البرلمان بشأن الأزمة السورية (إعلام حكومي)
السوداني طلب استضافته في البرلمان بشأن الأزمة السورية (إعلام حكومي)

بعد أشهر من إلقاء القبض على موظف بارز في الحكومة بتهمة قيادة «شبكة تنصت»، خرج رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، لأول مرة، عن صمته، واصفاً إياها بـ«كذبة القرن». وخلال الجلسة السرية التي عقدها البرلمان العراقي لبحث الأزمة في سوريا، الأربعاء، وبثَّ جانباً منها لاحقاً، نفى السوداني التهم التي وجهتها قوى سياسية شيعية، قائلاً: «لا يوجد شيء من هذا القبيل على الإطلاق»، واصفاً ما جرى سَوقه من تهم بأنه «غير أخلاقي».

وقال السوداني: «الحديث عن شبكة تنصت مجرد كذبة، بل كذبة القرن». وفيما بدا السوداني واثقاً حيال ما أشيع من تهم ضد أعضاء في مكتبه، أوضح أن «الأمر الآن في عهدة القضاء، وأنه يحترم إجراءاته وينتظر الإجراءات الخاصة بذلك»، مؤكداً أن «الحداثة لا تتجاوز موظفاً استغل موقعه الوظيفي».

وفي الوقت الذي لم يُحدد القضاء موعداً لمحاكمة أعضاء الشبكة والمتهم الرئيس فيها، محمد جوحي، الذي كان يشغل منصب معاون مدير عام الدائرة القانونية في مكتب رئيس الوزراء، لكن القضية تزامنت مع سيل من التسريبات الصوتية التي شملت موظفين كباراً، من بينهم رئيس هيئة النزاهة السابق، ومدير الضرائب، ورئيس هيئة المستشارين في رئاسة الوزراء وأحد مستشاري رئيس الوزراء، الذي لا يزال محتجزاً على ذمة التحقيق.

السوداني يصل إلى البرلمان قبل انعقاد جلسة خاصة عن الأزمة في سوريا (إعلام حكومي)

محاصرة السوداني

وحاولت قوى شيعية محاصرة السوداني بسيل من التهم، يرى سياسيون مؤيدون له أن الحملة موجهة ضد رئيس الحكومة لتقليل فرصه في الانتخابات البرلمانية التي من المقرر أن تجري نهاية العام المقبل.

وظلّت قضية «سرقة القرن»، ومن ثم مزاعم التنصت، والتسريبات الصوتية في إطار تنافس إعلامي محموم بين الفرقاء السياسيين، في حين لم يعلن القضاء عن نتائج التحقيقات المطولة التي فتحها في جميع هذه القضايا.

وفي ظل مرحلة حساسة، تأتي قضية التنصت التي أربكت كثيراً من الكتل السياسية، لا سيما بعد تداول معلومات تشير إلى تسريبات أخرى تطال كثيراً من المسؤولين رفيعي المستوى في العراق.

من جانبه، قال عقيل الفتلاوي، الناطق باسم «ائتلاف دولة القانون» -في تصريحات صحافية- إن «الائتلاف لا يعرف المبررات التي تدفع مكتب رئيس الوزراء إلى إبقاء المتهم بشبكة التنصت على كبار مسؤولي الدولة في منصبه طيلة الفترة الماضية».

وأوضح الفتلاوي موقف «دولة القانون»، الذي يقوده نوري المالكي، من قضية التنصت، وقال إن «الائتلاف ما زال يدعم الحكومة الحالية، لأنها انبثقت من (الإطار التنسيقي)، ولم نلمس إلى الآن أي تقصير قانوني من رئيس الوزراء في التعامل مع قضية التنصت».

ونفى الفتلاوي نية المالكي تقويض الحكومة، وقال: «لو كنا نريد ذلك لسارعنا إلى تشكيل كتلة معارضة داخل البرلمان، فالمجلس يخلو حالياً من أي معارضة حقيقية، باستثناء بعض النواب الذين لا يشكلون تأثيراً كما تشكله الكتل النيابية».

وتأتي قضية التنصت في خضم توترات إقليمية تعيشها المنطقة، ما دفع طهران، وفقاً لمصادر سياسية إلى الضغط لتهدئة الخلافات الحادة بين الفاعلين الشيعة داخل «الإطار التنسيقي» وعدم إضعاف رئيس الوزراء، لأن استقرار العراق أمر حيوي لمنطقة مهمة، وسط عنف تشهده بعد حربي غزة ولبنان.


مقالات ذات صلة

العراق يحقق في الاعتداءات بالمسيّرات على السعودية

الخليج علي الزيدي القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء العراقي (واع)

العراق يحقق في الاعتداءات بالمسيّرات على السعودية

وجّه علي الزيدي، رئيس مجلس الوزراء العراقي، الجهات الأمنية المختصة بالتحقيق في استهداف السعودية بطائرات مسيرة انطلاقاً من الأراضي العراقية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي محطة للطاقة الكهربائية في منطقة الدورة ببغداد يوم الاثنين (أ.ف.ب)

العراق: أزمة كهرباء خانقة... ووفرة مائية في صيف شديد الحرارة

تعاني معظم المحافظات العراقية من أزمة خانقة في الطاقة الكهربائية، في حين أن مخزون الماء ممتاز.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج الرياض أكدت احتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبَين (واس)

السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرات آتية من الأراضي العراقية

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمرت، الاثنين، عدداً من المسيّرات كانت آتية من الأراضي العراقية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أسعد العيداني خلال لقائه الشيخ فهد اليوسف (البصرة)

استئناف العمل بـ«معبر العبدلي الحدودي» بين الكويت والعراق

أعادت السلطات الكويتية والعراقية، الأحد، فتح منفذ العبدلي الحدودي، المعبر البري الرئيسي بين البلدين، بعد إغلاقه مؤقتاً إثر هجوم بطائرات مسيّرة استهدف محيطه.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
المشرق العربي رزم الأموال الجديدة التي ضبطت عند وكيل وزارة النفط (وكالة الأنباء العراقية)

«مبادرة عراقيون»: معالجة ملفات الفساد الكبرى عمل يومي لا استعراضات موسمية

ما زالت عمليات ملاحقة المتهمين بقضايا الفساد التي أطلقتها السلطات العراقية، تحظى باهتمام شعبي واسع، لكن هذا الاهتمام يثير في الوقت ذاته أسئلة كثيرة...

فاضل النشمي (بغداد)