مهرجان الملك عبد العزيز: القيمة السوقية للإبل في السعودية تقدر بـ13.3 مليار دولار

مهرجان الملك عبد العزيز للإبل نجح بتعزيز موقعه بوصفه وجهةً استثمارية رائدة (نادي الإبل)
مهرجان الملك عبد العزيز للإبل نجح بتعزيز موقعه بوصفه وجهةً استثمارية رائدة (نادي الإبل)
TT

مهرجان الملك عبد العزيز: القيمة السوقية للإبل في السعودية تقدر بـ13.3 مليار دولار

مهرجان الملك عبد العزيز للإبل نجح بتعزيز موقعه بوصفه وجهةً استثمارية رائدة (نادي الإبل)
مهرجان الملك عبد العزيز للإبل نجح بتعزيز موقعه بوصفه وجهةً استثمارية رائدة (نادي الإبل)

نجح مهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته التاسعة، المقامة في أرض الصياهد تحت شعار «عز لأهلها»، في تعزيز موقعه بوصفه وجهة استثمارية رائدة، مستقطباً استثمارات خليجية وعربية متنوعة، وتأتي هذه النجاحات انعكاساً للجهود المبذولة من قِبل «نادي الإبل» لجعل المهرجان منصة جاذبة للاستثمارات وبيئة متنوّعة الفرص، تجمع بين الإرث الثقافي والفرص الاقتصادية.

وقد شهد شارع الدهناء التجاري، إحدى أبرز فعاليات المهرجان، حضوراً لافتاً من مستثمرين خليجيين وعرب، حيث تصدرت سلطنة عمان ودولة الكويت قائمة أبرز الدول المستثمرة. وتركزت هذه الاستثمارات في قطاعات متنوّعة شملت: الحلوى العمانية الشهيرة، والمطاعم، ومتاجر بيع مستلزمات الإبل، ما يعكس ثراء وتنوّع الفرص التي يتيحها المهرجان.

متعهد شارع الدهناء التجاري أشار إلى أن نادي الإبل لعب دوراً في جذب المستثمرين (نادي الإبل)

وأشار متعهد شارع الدهناء التجاري إلى أن الفرص الاستثمارية والتسهيلات المقدمة من «نادي الإبل» لعبت دوراً كبيراً في جذب المستثمرين من مختلف الدول العربية والخليجية. وأوضح أن النسخة الحالية للمهرجان قدمت تسهيلات استثنائية، شملت توفير مساحات تجارية، وخدمات لوجيستية، بالإضافة إلى دعم لوجيستي وإعلامي مكّن العارضين من الوصول إلى شريحة واسعة من الزوار والمستثمرين.

وأضاف أن قطاعات مثل المنتجات التراثية، وأطعمة الإبل، والمستلزمات الخاصة بالهجن، حققت إقبالاً كبيراً، حيث تُعد هذه المجالات جزءاً من الهوية الثقافية المرتبطة بالإبل، والتي لطالما كانت ركناً أساسياً من التراث العربي، كما نوّه إلى أن التنوع الكبير في المنتجات والخدمات المقدمة يعزز من فرص التعاون بين المستثمرين، ويسهم في بناء شراكات طويلة الأمد.

وتُعد النسخة التاسعة من المهرجان انعكاساً للجهود الرامية إلى تطوير قطاع الإبل، وتحويله إلى قطاع اقتصادي مستدام يدعم رؤية السعودية 2030.

كما تجتمع الأبعاد الثقافية والاقتصادية في أكبر مشهد للإبل على مستوى العالم، يروي حكاية هذا الموروث، الذي كان ولا يزال جزءاً من هوية العرب.

ويجمع مهرجان الملك عبد العزيز بين التراث الثقافي والفرص الاقتصادية، مما يُبرز دوره بوصفه محركاً رئيسياً لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية غير النفطية، وركيزة في دعم القطاعات المرتبطة به؛ كالتجارة والسياحة والنقل والصناعات التحويلية، فضلاً عن إسهامه في خلق وظائف جديدة وتحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة.

مهرجان الملك عبد العزيز للإبل أصبح نموذجاً عملياً لإعادة هيكلة قطاع الإبل اقتصادياً (نادي الإبل)

وعلى مدار سنواته التسع، أصبح مهرجان الملك عبد العزيز للإبل نموذجاً عملياً لإعادة هيكلة قطاع الإبل اقتصادياً، فقد تمكن المهرجان من تكوين منظومة شاملة تدعم اقتصاديات الإبل، بما يشمل البيع والشراء في مزادات ضخمة، والاستثمار في منتجاتها ولوازمها، بالإضافة إلى استحداث مسارات جديدة تعزز مكانة الإبل مصدراً للاستثمار المحلي والإقليمي والدولي.

تشير الإحصائيات إلى أن سوق الإبل في السعودية تتمتع بزخم اقتصادي كبير، حيث تُقدَّر القيمة السوقية للإبل بأكثر من 50 مليار ريال سعودي (13.3 مليار دولار)، مع حجم تداول سنوي يصل إلى 20 مليار ريال، في حين تشير التقديرات إلى تسجيل المهرجان مبيعات يومية تتجاوز 10 ملايين ريال، ما يُبرز حجم الطلب الكبير، ويؤكد الدور المحوري للمهرجان في تحفيز الاستثمار.

وإلى جانب كونه حدثاً ثقافياً وتراثياً، يمثل المهرجان وجهة سياحية تجمع بين أصالة التراث وتجارب الحياة الصحراوية؛ فمنذ انطلاقه في عام 2017، نجح في استقطاب الزوار من مختلف أنحاء العالم، مع سعيه المستمر لتطوير تجربة الزوار من خلال إنشاء منتجعات ومخيمات سياحية متكاملة، تعزز مكانة المملكة بوصفها وجهة رائدة في السياحة البيئية.

ويعمل نادي الإبل، بالتعاون مع المنظمة الدولية للإبل، على تطوير البنية التشريعية والتنظيمية التي تضمن استدامة السلالات النادرة، إلى جانب خلق فرص استثمارية جديدة تشمل السياحة البيئية والصناعات الغذائية والطبية، مما يسهم في جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية، ويعزز مكانة المملكة وجهةً استثمارية عالمية.

ومع استمرار هذا النمو، يُتوقع أن يشهد قطاع الإبل خلال السنوات المقبلة ازدهاراً أكبر، مدفوعاً بالدعم الحكومي والتسهيلات الاستثمارية، ليصبح مهرجان الملك عبد العزيز للإبل نموذجاً حياً للكيفية التي يمكن من خلالها دمج الموروث الثقافي في منظومة التنمية الاقتصادية، ويظل رمزاً للهوية الوطنية وفي الوقت ذاته منصة اقتصادية تسهم في تعزيز الأنشطة غير النفطية، وتعزز مكانة المملكة وجهةً استثمارية عالمية تجمع بين التراث والتنمية المستدامة.


مقالات ذات صلة

بريطانية تتحدّى أحد أخطر جدران العالم... وتدخل التاريخ

يوميات الشرق 13 ليلة... وكان الجدار هو العنوان (حساب فاي مانرز في إنستغرام)

بريطانية تتحدّى أحد أخطر جدران العالم... وتدخل التاريخ

تخيَّل أن تمضي 13 ليلة في تسلُّق أحد أخطر الجدران الصخرية في العالم، صعوداً بطيئاً على امتداد وجهه الشاهق...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنفانتينو خلال زيارته لأحد مشاريع الملاعب في فيتنام (رويترز)

إنفانتينو لم يبلغ مجلس فيفا بسعيه لاستقطاب استثمارات خاصة لمونديال البراعم

لم يُبلغ جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي، مجلس فيفا بأنه كان يستطلع مقترحات استثمارية من مستثمرين خارجيين لتمويل مشروع «كأس عالم» مقترحة للأطفال.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية شيفر رئيس رابطة مسابقات الدوريات الأوروبية (موقع الرابطة الأوروبية)

رئيس «رابطة الدوريات الأوروبية»: لا مستقبل لإنفانتينو في «فيفا»

شن السويسري كلاوديوس شيفر، رئيس «رابطة مسابقات الدوريات الأوروبية لكرة القدم»، الأربعاء، هجوماً على مواطنه جياني إنفانتينو، رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة سعودية غالتييه خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

مدرب نيوم: خسارتنا من القادسية ليست نهاية الطريق... سأغير التشكيلة أمام الرياض

أكد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أن خسارة فريقه أمام القادسية لن تكون نهاية الطريق.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية الأسترالي آنج بوستيكوغلو مدرب النصر (الشرق الأوسط)

بوستيكوغلو عن تغيير رونالدو: البدلاء يمكنهم تقديم الإضافة

أبدى الأسترالي آنج بوستيكوغلو، مدرب النصر، فخره بما قدمه فريقه خلال مواجهة الاتفاق.

علي القطان (الدمام)

الأهلي في اختبار الخلود... والاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفتح

صالح أبو الشامات أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
صالح أبو الشامات أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
TT

الأهلي في اختبار الخلود... والاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفتح

صالح أبو الشامات أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
صالح أبو الشامات أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)

تقام السبت 3 مواجهات ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين، يتقدمها لقاء الخلود وضيفه الأهلي المنتشي بانتصاره في كأس القارات للأندية (إنتركونتيننتال)، في حين يحل الاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفتح في الأحساء، ويبحث الاتفاق عن استعادة نغمة انتصاراته عندما يستقبل الدرعية في الدمام.

ويدخل الأهلي مواجهة الخلود بمعنويات مرتفعة، بعدما نجح في تجاوز أوكلاند سيتي الأسترالي في الدور الأول من كأس القارات للأندية (إنتركونتيننتال)، ليواصل الفريق نتائجه الإيجابية مع انطلاقة الموسم الجديد.

ويملك الأهلي العلامة الكاملة في الدوري، بعد انتصارين من مباراتين، إذ تأجلت مواجهته أمام الهلال في الجولة الثالثة بسبب مشاركته الخارجية، وهي المباراة التي تنتظره بعد لقاء الخلود، ما يضع الفريق أمام مرحلة مزدحمة وقوية تتطلب التعامل مع كل مواجهة بصورة منفصلة.

ويتطلع الأهلي إلى العودة بالنقاط الثلاث ومواصلة بدايته المثالية قبل التفرغ للقمة المرتقبة أمام الهلال، إلا أن مهمته لن تكون سهلة أمام فريق يقدم مستويات لافتة مع بداية الموسم.

فقد نجح الخلود حتى الآن في المحافظة على سجله خالياً من الخسارة، بعدما تعادل أمام الاتحاد والدرعية، وحقق انتصاراً ثميناً على التعاون، ليقدم نفسه بصورة مميزة، ويظهر قدرة على مقارعة منافسيه.

ويطمح الخلود إلى استثمار إقامة المباراة على أرضه وتسجيل نتيجة إيجابية جديدة، خصوصاً أن تجاوز الأهلي أو الخروج أمامه بنتيجة جيدة سيعزز الصورة التي ظهر بها الفريق في الجولات الأولى.

وفي الأحساء، يدخل الفتح اختباراً صعباً عندما يستقبل الاتحاد، في مواجهة يبحث من خلالها أصحاب الأرض عن تحقيق انتصارهم الأول هذا الموسم بعد بداية لم تكن مثالية تحت قيادة خالد العطوي.

وخاض الفتح 4 مباريات حتى الآن بين الدوري وكأس الملك، خسر 3 منها، قبل أن ينجح في إيقاف مسلسل الهزائم بالتعادل أمام الفيصلي في الجولة الماضية، إلا أن الضغوط ما زالت تُحيط بالفريق الباحث عن نتيجة تعيد إليه شيئاً من التوازن.

حسام عوار في تدريبات الاتحاد الأخيرة (موقع النادي)

وتزداد صعوبة مهمة الفتح أمام اتحاد يتطلع إلى مواصلة تصاعد مستواه ونتائجه، بعدما جمع 7 نقاط من مبارياته الثلاث في الدوري.

واستهل الاتحاد مشواره بالتعادل أمام الخلود، قبل أن يحقق انتصارين متتاليين أمام القادسية والحزم، ليبدأ الفريق إظهار شخصيته بصورة أكبر مع توالي المباريات.

ويطمح الاتحاد إلى تحقيق انتصاره الثالث توالياً والوصول إلى النقطة العاشرة، مستفيداً من الحالة المعنوية الجيدة التي يعيشها، فيما يدرك الفتح أن استمرار نزيف النقاط سيزيد الضغوط عليه مبكراً.

وفي الدمام، يستقبل الاتفاق نظيره الدرعية وعينه على تجاوز الخسارة الدراماتيكية التي تعرَّض لها أمام النصر في الجولة الماضية، بعدما كان قريباً من تحقيق انتصار ثالث توالياً.

وتقدَّم الاتفاق أمام النصر بهدفين دون ردٍّ، وكان منافسه يلعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 12، إلا أن النصر نجح في قلب المباراة بصورة مثيرة وتحويل تأخره إلى انتصار بنتيجة 3-2، ليُلحق بالاتفاق خسارته الأولى هذا الموسم.

وكان الاتفاق قد سجَّل انطلاقة مثالية بتحقيق انتصارين متتاليين قبل تعثره الأخير؛ ولذلك يتطلع إلى إظهار ردة فعل سريعة واستعادة نغمة الانتصارات أمام الدرعية.

على الجانب الآخر، يدخل الدرعية المواجهة بطموحات مماثلة، بعدما بدأ تحسين نتائجه عقب خسارته في الجولة الأولى، إذ نجح في تحقيق انتصاره الأول أمام الحزم، قبل أن يخرج بالتعادل أمام الخلود في الجولة الماضية.

ويبحث الدرعية عن نتيجة إيجابية ثانية توالياً خارج أرضه، وعينه على النقاط الثلاث، في مواجهة تبدو اختباراً جديداً لقدرة الفريق على تثبيت حضوره بين أندية الدوري السعودي للمحترفين.


هل يكون «دوان» أول لاعب ياباني في التاريخ ينضم للدوري السعودي؟

الياباني الدولي ريتسو دوان (الشرق الأوسط)
الياباني الدولي ريتسو دوان (الشرق الأوسط)
TT

هل يكون «دوان» أول لاعب ياباني في التاريخ ينضم للدوري السعودي؟

الياباني الدولي ريتسو دوان (الشرق الأوسط)
الياباني الدولي ريتسو دوان (الشرق الأوسط)

بينما اقتربت إدارة نادي الاتحاد من حسم صفقة الياباني الدولي ريتسو دوان، جناح نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني «كأول لاعب من هذه الجنسية ينضم للدوري السعودي»، تضاربت الأنباء والتقارير الإعلامية حول إمكانية إتمام صفقة من هذا النوع، ووجود «تحفظات» من الاتحاد الياباني لكرة القدم حول احتراف لاعبيه في قارة آسيا، وما إذا كان هذا الأمر يؤثر على مسيرتهم المهنية.

وكانت المصادر أكدت أن المفاوض الاتحادي قطع شوطاً كبيراً مع فرانكفورت عقب الحصول على موافقة اللاعب الياباني، وبانتظار الموافقات النهائية من لجنة الرقابة المالية، وإكمال باقي الإجراءات لإتمام التعاقد بشكل رسمي.

وتأتي هذه التحركات الاتحادية المكثفة في إطار سعي الإدارة لتعزيز خيارات الجهاز الفني بعناصر ذات جودة عالية وخبرة أوروبية؛ إذ يُعدُّ دوان من الركائز الأساسية في فريقه، ويشكل انضمامه إضافة قوية للاتحاد في الاستحقاقات المحلية والقارية.

وكان دوان (28 عاماً) قد انضم إلى صفوف فرانكفورت، الصيف الماضي، وشارك في 40 مباراة، سجل خلالها 7 أهداف وصنع 6 أهداف.

ووفقاً للمعطيات الرسمية المعلنة من الاتحاد الياباني لكرة القدم، فلا توجد سياسة تمنع لاعبي المنتخب الياباني من الاحتراف خارج القارة الأوروبية، كما لا يوجد ما يشير إلى أن انتقال لاعب دولي إلى الدوري السعودي أو أي دوري آخر خارج أوروبا يعني استبعاده تلقائياً من حسابات المنتخب.

ووفقاً لتقارير متنوعة صادرة من الاتحاد الياباني ووكالات مختلفة، فإن العلاقة بين كرة القدم اليابانية وأوروبا تكشف عن توجه مختلف؛ إذ تحولت الدوريات الأوروبية إلى كونها المسار الأبرز لتطوير اللاعب الياباني والوصول به إلى أعلى مستويات المنافسة، وهو ما يظهر في حجم الحضور الياباني داخل الأندية الأوروبية، وكذلك في طبيعة الدعم الذي يقدمه الاتحاد الياباني للاعبيه هناك.

ووفقاً للاتحاد الياباني لكرة القدم فقد أنشأ الاتحاد مكتباً في مدينة دوسلدورف الألمانية لمتابعة اللاعبين اليابانيين المحترفين في أوروبا، والتنسيق مع أنديتهم، إلى جانب دعم اللاعبين في الجوانب المرتبطة بوجودهم الاحترافي خارج اليابان.

ويعكس إنشاء المكتب رغبة الاتحاد في بناء قناة اتصال مباشرة مع اللاعبين والأندية الأوروبية، بدلاً من الاكتفاء بمتابعة اللاعبين عند تجمعات المنتخب.

وتوضح صحيفة «نيكان سبورتس» اليابانية أن المكتب الأوروبي أصبح جزءاً مهماً من عمل المنتخب؛ إذ يتابع اللاعبين الموجودين في القارة ويتواصل مع أنديتهم، كما يشارك في الترتيبات المتعلقة بانضمام اللاعبين إلى المنتخب، إضافة إلى متابعة أوضاعهم عند التعرض للإصابات والتنسيق مع الأندية والأجهزة الطبية.

وتبرز أهمية هذا المسار بصورة أكبر عند النظر إلى قائمة المنتخب الياباني في كأس العالم 2026؛ إذ ضمت القائمة عدداً كبيراً من اللاعبين المحترفين في أوروبا، من بينهم لاعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الألماني والدوري الهولندي والدوري الفرنسي والدوري الإيطالي وغيرها من المسابقات الأوروبية.

ويظهر ذلك بوضوح في القائمة الرسمية المنشورة من الاتحاد الياباني لكرة القدم، والتي تضم غالبية عناصر المنتخب في أندية أوروبية.

كما أشار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إلى الدور الذي لعبته الخبرة الأوروبية في تطور المنتخب الياباني، فيما تحدث رئيس الاتحاد الياباني تسون لي مياموتو في تصريحات نقلتها «رويترز» عن أهمية امتلاك اللاعبين خبرة اللعب في أوروبا ودوري أبطال أوروبا والدوريات الكبرى، باعتبارها عاملاً يساعدهم على مواجهة أفضل اللاعبين والمنتخبات في العالم.

وتعزز هذه الصورة حقيقة أن المنتخب الياباني دخل كأس العالم 2026 بقائمة تعتمد بصورة كبيرة على اللاعبين المحترفين في أوروبا، فيما ظل الباب مفتوحاً أمام اللاعبين الموجودين في الدوري الياباني، وهو ما يؤكد أن المعيار الرسمي هو المستوى الفني للاعب وليس مكان إقامته الجغرافي بحد ذاته.

وتعرض قائمة «فيفا» الرسمية للمنتخب الياباني في مونديال 2026 أسماء اللاعبين وأنديتهم، وتظهر فيها الغلبة الواضحة للاعبين المحترفين في أوروبا.

وعليه، فإن الحديث عن وجود «رفض ياباني» لانتقال الدوليين إلى الدوري السعودي يعد أمراً غير موجود وغير معلن؛ إذ لا توجد سياسة معلنة من الاتحاد الياباني بهذا المعنى. ولكن من الواضح أن هناك أفضلية واضحة للمسار الأوروبي داخل منظومة تطوير اللاعب الياباني، مدفوعة بارتفاع مستوى المنافسة، ووجود عدد كبير من اللاعبين اليابانيين في القارة، إلى جانب وجود بنية خاصة أنشأها الاتحاد لمتابعتهم من خلال المكتب الخاص في ألمانيا.

ولا يقتصر الأمر على المنتخب الأول؛ إذ إن استراتيجية اليابان الكروية خلال السنوات الماضية قامت على تطوير اللاعبين منذ المراحل السنية ثم منحهم فرصة الاحتكاك بالمستويات الأعلى. ويشير فيفا إلى أن برنامج «FIFA Forward» ساهم في دعم تطوير كرة القدم اليابانية، بينما أصبحت تجربة اللاعبين اليابانيين في أوروبا أحد أبرز مظاهر تطور المنتخب خلال السنوات الأخيرة.

أما فيما يتعلق بوجود دعم مالي مباشر من الاتحاد الياباني للاعبين الذين ينتقلون إلى أوروبا، فلا تظهر في المصادر الرسمية التي جرت العودة إليها دلائل على وجود برنامج عام يدفع تكاليف انتقال اللاعبين أو يمنحهم حوافز مالية لمغادرة اليابان إلى أوروبا.

وبالتالي، فإن انتقال لاعب ياباني دولي إلى الدوري السعودي لا يبدو «وفق المعلومات المتاحة» مخالفاً لسياسة الاتحاد الياباني أو سبباً تلقائياً لفقدانه مكانه في المنتخب. لكن اللاعب الذي ينتقل إلى أوروبا يدخل في المقابل ضمن منظومة متابعة أكثر قرباً من الاتحاد الياباني، في وقت أصبحت فيه الخبرة الأوروبية جزءاً مهماً من تكوين الجيل الحالي للمنتخب.


مدرب «التعاون»: هدف رونالدو «صدفة»... فترة التوقف المقبلة هدية لنا

الصربي زاركو لازيتيتش مدرب «التعاون» (تصوير: عبد العزيز النومان)
الصربي زاركو لازيتيتش مدرب «التعاون» (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

مدرب «التعاون»: هدف رونالدو «صدفة»... فترة التوقف المقبلة هدية لنا

الصربي زاركو لازيتيتش مدرب «التعاون» (تصوير: عبد العزيز النومان)
الصربي زاركو لازيتيتش مدرب «التعاون» (تصوير: عبد العزيز النومان)

أرجع الصربي زاركو لازيتيتش، مدرب «التعاون»، خسارة فريقه أمام «النصر» 2-1، ضِمن الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين، إلى التراخي الذي ظهر في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، مشيراً إلى أن منافسه يملك لاعبين من أصحاب المهارات العالية والقادرين على استغلال أخطاء المنافسين.

وقال لازيتيتش، في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «أهنئ (النصر) على الفوز، وكما توقعنا، واجهنا فريقاً يملك لاعبين على أعلى مستوى من المهارة وقادرين على إجبار المنافس على ارتكاب الأخطاء. بدأنا المباراة بشكل جيد، لكن حدث تراخٍ في آخِر 10 دقائق من الشوط الأول، ولم تكن لدينا الحلول الكافية للحفاظ على الكرة، فعاقبَنا (النصر) قبل نهاية الشوط».

وأضاف: «في الشوط الثاني جاء الهدف، إن صح التعبير، بالصدفة ولم يحالفنا الحظ، مع كامل احترامي لجودة كريستيانو رونالدو. بعد ذلك استحوذنا وصنعنا بعض الفرص، لكنها لم تكن كافية».

وتابع مدرب «التعاون»: «أهنئ لاعبي فريقي على ما قدموه أمام منافس قوي. الأداء مهم لي، لكنه لا يكفي، وعلينا حصد النقاط، بدايةً من الجولة المقبلة».

وأشار لازيتيتش إلى تأثير ضغط المباريات على فريقه، قائلاً: «هذه مباراتنا الخامسة خلال فترة قصيرة، وعانينا بسبب ضغط المباريات. أنا سعيد بأداء لاعبي المحور، ومن الصعب السيطرة على فريق يملك لاعبين بجودة لاعبي (النصر)».

واستطرد: «هدفنا الفوز في كل مباراة، وقدّمنا مستويات مميزة في المباريات الماضية، لكن النتائج لم تحضر. علينا، الآن، التركيز على المرحلة المقبلة في ظل روزنامة مزدحمة وصعبة».

وأوضح أن فترة التوقف المقبلة ستمنح الفريق فرصة للعمل على الانسجام، وقال: «فترة التوقف قبل المباراة المقبلة تُعد بمثابة هدية لنا، وسنستغلّها لمساعدة اللاعبين المنضمّين حديثاً على التأقلم والدخول بشكل أكبر في أجواء الفريق».

وحول تأثير رحيل عدد من اللاعبين وبيع عقودهم، على بداية «التعاون»، هذا الموسم، قال لازيتيتش: «هذا أصبح من الماضي، لدينا فريق جديد إلى حدٍّ ما، وموسم جديد، وأنا مدرب جديد، أؤمن باللاعبين الموجودين لديّ، وقد لا يتفهم الجميع الوضع الحالي، لكنني أرى أن الفريق يتطور من مباراة إلى أخرى».

وختم مدرب «التعاون» حديثه قائلاً: «الماضي أصبح خلفنا، وأنا مؤمن بقدرات اللاعبين وبمستقبل هذا الفريق».