هزة أرضية بقوة 4.8 درجة تضرب شمال مصرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5088152-%D9%87%D8%B2%D8%A9-%D8%A3%D8%B1%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%82%D9%88%D8%A9-48-%D8%AF%D8%B1%D8%AC%D8%A9-%D8%AA%D8%B6%D8%B1%D8%A8-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%B5%D8%B1
عمارات على النيل في وسط العاصمة المصرية القاهرة (أ.ف.ب)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
هزة أرضية بقوة 4.8 درجة تضرب شمال مصر
عمارات على النيل في وسط العاصمة المصرية القاهرة (أ.ف.ب)
قال المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر، اليوم الأربعاء، إنه سجل هزة أرضية بقوة 4.8 درجة على بعد 502 كيلومتر شمالي دمياط في شمال شرقي البلاد.
وقال المعهد في بيان إن الهزة وقعت عند الساعة الحادية عشرة وثماني دقائق صباحاً، على عمق 48.8 كيلومتر، بحسب ما سجلت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل التابعة له.
وأضاف المعهد أنه لم يتلق حتى الآن ما يفيد بوقوع خسائر في الأرواح أو الممتلكات.
ومن جانبه، قال الدكتور طه رابح، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية، إن الشبكة القومية المصرية للزلازل تعمل من خلال أكثر من 70 محطة تم اختيار أماكنها بدقة في ضوء التاريخ الزلزالي لمصر، وأصبح مستحيلاً حدوث أي زلزال دون تسجيله ورصده مهما كانت قوته، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام مصرية.
تعرضت مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء المصرية صباح الأحد لهزة أرضية بلغت قوتها 4.3 درجة على مقياس ريختر شعر بها عدد من المواطنين دون تسجيل أي خسائر
ضرب زلزال بقوة 7.5 درجة منطقة قبالة الساحل الشمالي الشرقي لليابان، اليوم، وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات تسونامي.
السودان وإثيوبيا في مواجهة مفتوحة بعد هجوم مسيّرات على مطار الخرطومhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5269941-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%85%D9%81%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1
السودان وإثيوبيا في مواجهة مفتوحة بعد هجوم مسيّرات على مطار الخرطوم
البرهان وآبي أحمد خلال لقاء سابق في الخرطوم (مكتب رئيس وزراء إثيوبيا)
تصاعدت حدة الخلافات والاتهامات المتبادلة بين السودان وإثيوبيا عقب سلسلة من الهجمات باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل الأراضي السودانية، من بينها مطار الخرطوم الدولي.
وأعلنت الحكومة السودانية استدعاء سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور، على خلفية هذه الهجمات، متهمة أديس أبابا بالسماح باستخدام أراضيها لشنِّ ضربات بطائرات مسيّرة ضد السودان. في المقابل، نفت إثيوبيا هذه الاتهامات، ووجَّهت بدورها اتهامات إلى السودان بدعم وتسليح جماعات معارضة لها.
وقال وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني، محيي الدين سالم، إن بلاده تمتلك «أدلة قاطعة» على أنَّ مناطق ومنشآت مدنية تعرَّضت لهجمات خارجية انطلقت من الأراضي الإثيوبية. وأوضح، خلال مؤتمر صحافي عُقد فجر الثلاثاء، أنَّ السودان يحتفظ بحقه في الرد وفقاً للقانون الدولي، مؤكداً استعداد بلاده «لكل الخيارات» من أجل حماية سيادتها وأمنها، واصفاً ما جرى بأنه «انتهاك صارخ للسيادة الوطنية».
وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم الثلاثاء (سونا)
وأضاف سالم أن إثيوبيا «اختارت الطريق الخطأ»، مشدداً على أنَّ السودان لديه الحق الكامل في الردِّ على هذا العدوان «بالكيفية، والطريقة التي يحددها»، وأنَّ الرد سيكون «مضاعَفاً». كما أعلن الوزير عن تحركات دبلوماسية تشمل استدعاء السفير السوداني لدى إثيوبيا للتشاور، إلى جانب اللجوء إلى المنظمات الإقليمية والدولية في حال استمرار ما وصفه بالعدوان. وانتقد سالم ما عدّه «صمتاً دولياً» إزاء الهجمات التي استهدفت؛ يوم الاثنين، مطار الخرطوم الدولي، رغم استخدامه من قبل طائرات مدنية وأممية. وأشار إلى أنَّ هذه التطورات تأتي بعد تراجع «قوات الدعم السريع» من العاصمة الخرطوم نحو مناطق في كردفان ودارفور، رغم ما قال إنه «دعم خارجي واسع تتلقاه تلك القوات».
بدوره، صرَّح المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني، العميد عاصم عوض، خلال مؤتمر صحافي، بأنَّ الطلعات الجوية التي وصفها بـ«المعادية» بدأت في الأول من مارس (آذار) الماضي، باستخدام 3 طائرات مسيّرة انطلقت من مطار بحر دار داخل الأراضي الإثيوبية، واستهدفت مواقع في ولايات النيل الأبيض، والنيل الأزرق، وشمال وجنوب كردفان.
المتحدث باسم الجيش السوداني العميد عاصم عوض متحدثاً خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم الثلاثاء (سونا)
وأوضح العميد عاصم، أنَّ السلطات السودانية رصدت، في وقت لاحق، طائرة مسيّرة أخرى انطلقت من الموقع ذاته، ونفَّذت هجمات، يوم الاثنين، استهدفت مطار الخرطوم ومواقع أخرى، قبل أن تتمكَّن الدفاعات من التصدي لها. وأشار إلى أنَّ إحدى هذه الطائرات سبق أن شاركت في هجمات نُفِّذت خلال مارس الماضي على مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، الواقعة جنوب شرقي البلاد على الحدود مع إثيوبيا، إضافة إلى تنفيذ طلعات جوية في ولاية شمال كردفان، قبل أن يتم إسقاطها والتعرُّف على بياناتها. وعدّ عوض أنَّ هذه العمليات تُمثِّل «عدواناً مباشراً» على سيادة السودان. وفي السياق ذاته، أكدت الحكومة السودانية، مساء الاثنين، استقرار الأوضاع في مطار الخرطوم الدولي عقب استهدافه بطائرة مسيّرة، مشيرة إلى عدم تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات.
رفض إثيوبي
في المقابل، رفضت وزارة الخارجية الإثيوبية الاتهامات السودانية، ووصفتها بأنها «لا أساس لها من الصحة». واتهمت من جهتها الجيش السوداني بتقديم الدعم العسكري والمالي لـ«جبهة تحرير شعب تيغراي»، عادّةً أن ذلك أسهم في تسهيل تحركاتها على طول الحدود الغربية لإثيوبيا، مؤكدة امتلاكها أدلة على هذه المزاعم. وأضافت، في بيان رسمي، أنَّ ما وصفتها بـ«الأعمال العدائية»، إلى جانب التصريحات الصادرة عن مسؤولين في الجيش السوداني، تتم بتحريض من أطراف خارجية تسعى إلى تحقيق مصالحها.
وجدَّدت إثيوبيا دعوتها إلى الحوار بين أطراف النزاع في السودان، مشدِّدة على أهمية التوصُّل إلى هدنة إنسانية فورية تمهِّد لوقف إطلاق نار دائم، وإطلاق عملية سياسية انتقالية مدنية شاملة ومستقلة وشفافة.
قلق مصري
وفي سياق متصل، أدانت مصر بأشد العبارات استهداف مطار الخرطوم الدولي باستخدام الطائرات المسيّرة، عادّةً أنَّ ذلك يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة السودان وتصعيداً خطيراً قد يؤدي إلى تعقيد الأوضاع الأمنية والإنسانية، ويعرقل الجهود الرامية إلى التوصُّل لهدنة إنسانية.
وأعربت مصر، في بيان رسمي، عن قلقها البالغ إزاء تصاعد وتيرة هذه الهجمات، التي يُشار إلى انطلاقها من أراضي إحدى دول الجوار، محذرة من اتساع رقعة الصراع وامتداد تداعياته إلى الإقليم. كما أشارت إلى الجهود التي تقودها الولايات المتحدة ضمن الآلية الدولية للتوصُّل إلى هدنة إنسانية تمهِّد لوقف شامل لإطلاق النار، تمهيداً لإطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة سودانية دون تدخلات خارجية.
وأكدت مصر رفضها القاطع لأي تدخلات خارجية في الشأن السوداني، مشددة على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه. كما جدَّدت دعمها للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء الأزمة، مؤكدة استمرارها في العمل مع الشركاء من أجل تهدئة الأوضاع، وتغليب الحلول السلمية بما يلبي تطلعات الشعب السوداني نحو الأمن والاستقرار.
يُذكر أنه في مارس الماضي، كانت الحكومة السودانية قد اتهمت رسمياً إثيوبيا بانتهاك سيادتها، عبر انطلاق طائرات مسيّرة من داخل أراضيها لتنفيذ هجمات داخل السودان، مؤكدة في حينها احتفاظها بحقها الكامل في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، والتصدي لمثل هذه الاعتداءات بكل الوسائل المتاحة.
وكان تقرير صدر عن وحدة أبحاث في جامعة ييل الأميركية في أبريل (نيسان) أفاد بأنَّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعماً لـ«قوات الدعم السريع»، بناء على تحليل صور التقطتها بالأقمار الاصطناعية بين ديسمبر (كانون الأول) 2025 ومارس 2026. ونفت إثيوبيا هذه الاتهامات في حينها، واتهامات أخرى بأنّها تستضيف معسكرات لـ«قوات الدعم السريع».
جلسة سابقة للمجلس الأعلى للدولة في طرابلس (المجلس)
شطب المجلس الأعلى للدولة في ليبيا اسمَي عضوين من قائمة المشاركين في جلسة عقدها، الثلاثاء، استناداً إلى قرار سابق بتجميد عضويتهما على خلفية مشاركتهما في اجتماع لجنة «4+4» التشاورية في روما الأسبوع الماضي، فيما كثّفت هانا تيتيه، رئيسة البعثة الأممية اتصالاتها مع قادة عسكريين بطرابلس بهدف دعم العملية السياسية.
وقال أعضاء في المجلس لوسائل إعلام محلية، إن اسمي علي عبد العزيز، وعبد الجليل الشاوش، تم حذفهما من كشف الحضور بناءً على قرار سابق من المجلس، وذلك خلال جلسة عقدت بحضور 9 أعضاء في العاصمة طرابلس، الثلاثاء.
ودافع رئيس المجلس محمد تكالة عن القرار، وقال إنه «ليس ضد أشخاص معيّنين، بل هو لحماية المؤسسة، واعتبر أن أي تمثيل فعلي للمجلس يجب أن يكون من اختياره، وليس من البعثة الأممية التي تستدعي أعضاء بعينهم للتوقيع على اتفاقيات».
وانتقد مجدداً دور البعثة الأممية، واتهمها بطرح مبادرات متتالية قد تُفضي إلى «تدوير الأزمة» أو تهميش المجلس واستبعاده، معلناً عن تشكيل لجنة من 13 عضواً للتواصل مع مجلس النواب، الذي توقع تشكيله لجنة مماثلة لتعزيز التنسيق.
بدوره، استنكر الشاوش هذا الإجراء، وقال في تصريح صحافي، الثلاثاء، إن تكالة منعه من حضور الجلسة، وحذف اسمه من سجل الحضور بسبب توقيعه على «الاتفاق الموحد»، مطالباً تكالة بتوضيح الأسباب.
وتصاعد مؤخراً التوتر داخل المجلس الأعلى للدولة حول مشاركة بعض أعضائه في لجنة «4+4» التي تضم ممثلين عنه ومجلس النواب، بهدف التوافق على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وعقدت أول اجتماعاتها في روما برعاية أممية.
وكان الشاوش قد شارك في اجتماع روما ضمن هذه اللجنة، وهو ما اعتبرته رئاسة المجلس مخالفة لقرارات داخلية سابقة.
المنفي خلال اجتماعه بوفد من المجلس الأعلى للدولة 4 مايو (المجلس الرئاسي)
وقبل ساعات من هذه الجلسة، بحث رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، مساء الاثنين، في طرابلس، مع النائب الثاني لرئيس مجلس الدولة، موسى فرج، مستجدات المشهد السياسي في البلاد، في ظل التحديات الراهنة التي تتطلب توحيد الرؤى وتكثيف التنسيق بين مختلف المؤسسات الوطنية. كما تم التشديد على أهمية الدفع قدماً بالعملية السياسية، بما يفضي إلى تحقيق الاستقرار الدائم وترسيخ دعائم الدولة، عبر مسارات توافقية تستند إلى الإرادة الوطنية وتلبي تطلعات الشعب الليبي.
في غضون ذلك، أوضحت تيتيه، أنها وفي إطار تعزيز التواصل مع الفاعلين الأمنيين الرئيسيين، بحثت برفقة نائبتها للشؤون السياسية ستيفاني خوري، مع الفريق أسامة الجويلي، آمر المنطقة العسكرية الغربية، في مقره بمدينة العزيزية، تطورات الوضع الأمني في البلاد، مؤكدة أهمية المضي قدماً في توحيد المؤسسة العسكرية وتنفيذ خريطة الطريق الخاصة بالبعثة.
كما ناقشت المبعوثة في طرابلس، مع صلاح النمروش، رئيس الأركان القوات الموالية لحكومة «الوحدة» المؤقتة، أهمية إحراز تقدم في توحيد المؤسسة العسكرية، إضافة إلى تنفيذ خريطة الطريق السياسية الخاصة بالبعثة الأممية.
المبعوثة الأممية تشارك في اجتماع المسار «الأمني» 4 مايو (البعثة الأممية)
وقالت البعثة الأممية، مساء الاثنين، إن مساري «الأمن» و«الحوكمة» المنبثقين عن «الحوار المهيكل» عقدا اجتماعين متوازيين في كل من بنغازي وطرابلس، لمواصلة المداولات ضمن العملية السياسية التي ترعاها، وأضافت أن المشاركين في المسار الأمني سيركزون، على مدى أربعة أيام، على مناقشة سبل توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية في ليبيا، بما يشمل التحديات والأولويات الرئيسية، مع مراعاة الجوانب القانونية والعملياتية والسياسية.
وأوضحت أن النقاشات ستتناول أيضاً إجراءات بناء الثقة، والاستفادة من التجارب الدولية، إضافة إلى تعزيز التنسيق وهياكل القيادة، إلى جانب قضايا إعادة الإدماج ومواءمة الموارد البشرية، ودور المرأة في دعم إطار أمني شامل.
ويسعى المشاركون في مسار «الحوكمة» لمعالجة التحديات الأساسية على المستويين الدستوري والتنفيذي، فضلاً عن قضايا الإدارة المحلية، بهدف استكمال توصياتهم تمهيداً لإدراجها في التقرير الختامي لـ«الحوار المهيكل».
في شأن ذي صلة، أعلنت الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، البدء الفعلي في تنفيذ اتفاق «توحيد الإنفاق» العام للدولة للسنة المالية 2026.
وقالت الحكومة، في بيان، مساء الاثنين، إن هذه الخطوة تأتي بتوافق بين مجلسي النواب والدولة وبرعاية مصرف ليبيا المركزي، بهدف ترسيخ مبادئ العدالة والشفافية في توزيع الموارد وضمان انتظام الخدمات الأساسية، على أن يشرف المصرف المركزي مباشرة على سلامة التنفيذ واستدامة التدفقات النقدية.
وحذرت الحكومة من أي محاولات لعرقلة تنفيذ الاتفاق أو الالتفاف على مضامينه، مشددة على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة ضد أي إخلال بهذا المسار المالي الرامي لتوحيد مؤسسات الدولة وحماية المال العام من الهدر.
«كان في خطر»... حارس سيف القذافي يكشف كواليس إقامته بالزنتانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5269930-%D9%83%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%B3-%D8%B3%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B0%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D9%83%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D8%A5%D9%82%D8%A7%D9%85%D8%AA%D9%87-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%86%D8%AA%D8%A7%D9%86
«كان في خطر»... حارس سيف القذافي يكشف كواليس إقامته بالزنتان
العجمي العتيري الآمر السابق لكتيبة «أبو بكر الصديق» أمام قبر سيف الإسلام القذافي (صفحة العتيري على موقع فيسبوك)
شغل حديث آمر كتيبة عسكرية ليبية - كانت تتولى حراسة سيف الإسلام القذافي قبل اغتياله - الرأي العام، وأثار حالة من اللغط المجتمعي، بعد اعترافه بـ«ضعف عملية تأمينه» و«علمه بوجود مخططات كانت تستهدفه».
وكشف آمر الكتيبة العقيد العجمي العتيري، للمرة الأولى، منذ اغتيال سيف في 3 فبراير (شباط) الماضي، عن جوانب من كواليس الفترة التي أقامها في مدينة الزنتان من عام 2011 وحتى الثالث من فبراير (شباط) الماضي، وقال إنه «كان يحظى بتأمين مشدد من الكتيبة؛ لكنه عقب صدور (قانون العفو العام) تولى حماية نفسه، بمساعدة متطوعين من أبناء الزنتان».
سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 وإلى يسار العجمي العتيري (رويترز)
واعترف العتيري في أول حديث مطول له عبر مقطع «فيديو» بأن سيف الإسلام «كان يعيش في خطر، منذ بدأ يتنقل ويستقبل الزيارات... أبلغت والدته السيدة صفية فركاش، وشقيقته عائشة بالأمر».
استقبال الزوار
وفي أجواء محتقنة ما بين الزنتان والقذاذفة، وتزايد الاتهامات بـ«التفريط» في حماية سيف الإسلام، كشف العتيري عن أن سيف الإسلام في سنواته الأخيرة «بدأ يضيق بقيود الحراسة، وطالب بمغادرة الزنتان إلى منطقة أخرى. تشاورنا مع عائلته وتم تسليمه إلى قبيلة القذاذفة؛ لكنه عاد مجدداً إلى المدينة واختار الإقامة في موقع مختلف عن المكان الأول المؤمن».
وبدا العتيري محملاً سيف الإسلام جانباً من المسؤولية، وقال: «تصرف بشكل خاطئ. اختار البقاء في مكان غير آمن، وبحراسة محدودة، وأخذ الموضوع بلا حذر ولا مبالاة وبدأ يستقبل الزيارات».
صفية فركاش أرملة معمر القذافي (حسابات تابعة لأنصار النظام على مواقع التواصل الاجتماعي)
وظل سيف الإسلام مقيماً في الزنتان، الواقعة على مسافة 160 كيلومتراً جنوب غربي طرابلس، تحت حراسة مشددة، ولم يظهر للعيان طوال 10 أعوام إلى حين تقدمه بأوراق ترشحه للانتخابات التي كانت مقررة عام 2021؛ إذ آثر التنقل خفية بين الزنتان وبعض مدن الجنوب الليبي.
وعقب حديث العتيري، تصاعدت حالة اللغط المجتمعي، وسط تباينات بشأن ما ذهب إليه؛ إذ عدّه بعض مناوئيه بأنه «برأ نفسه وولده أحمد الذي كان يرافق سيف الإسلام، ووزع الإدانات على الجميع بمن فيهم سيف نفسه».
وعلّق أحمد الزروق، أحد أبناء عمومة سيف الإسلام، على كلمة العتيري، وقال في إدراج على «فيسبوك» إن الأخير «أخلى مسؤوليته من حماية سيف، ودافع عن قبيلته وأبنائه، وحوّل اتجاه المطالبين بالحق نحو مدينة مصراتة، من أجل توسيع دائرة الاتهامات وخلط الأوراق».
سيف الإسلام القذافي في مقر إقامته بالزنتان مع أحمد الزروق من أبناء عمومته (حساب الزروق على مواقع التواصل)
وكان الخلاف تصاعد بين العتيري والزروق مؤخراً على خلفية ملابسات تتعلق بزيارة الزروق إلى مقر إقامة سيف الإسلام قبل مقتله.
ويعتقد كثيرون، وخاصة في الزنتان، أن زيارة الزروق، المقيم في بريطانيا، إلى مقر سيف الإسلام بالزنتان، والتقاطه صورة معه ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، «كانت وراء التعرف على مكانه؛ مما ساعد قاتليه على الوصول إليه واغتياله».
الزروق، الذي فنّد تصريحات العتيري، قال مندهشاً إن الأخير «كان يعلم بعملية الاغتيال التي كانت تُدبَّر داخل الزنتان قبل حدوثها، لكنه فقط لم يكن يعرف توقيتها»، ومضى في استغرابه: «العجمي حمّل سيف الإسلام نفسه مسؤولية الخطأ الأمني؛ وقال إن الأمر لم يكن خطأه ولا خطأ أبنائه».
النائب العام الليبي الصديق الصور (مكتب النائب العام)
ومنذ إعلان النيابة العامة في 5 مارس (آذار) عن تحديد هوية 3 متهمين بالضلوع في اغتيال سيف الإسلام دون أن تعلن أسماءهم، يطالب أتباع النظام السابق بسرعة إطلاع الشعب على أسماء الضالعين في الجريمة، والجهة التي تقف وراءهم، ومحاكمتهم.
والأحد الماضي، قال خالد الزائدي، رئيس فريق الدفاع في قضية اغتيال سيف الإسلام، إن فريقه تقدم رسمياً للنيابة العامة بـ14 طلباً قانونياً للكشف عن ملابسات الواقعة «لكنها قوبلت بالصمت... دون رد بالقبول أو الرفض»، لافتاً إلى أنه «لم يحدث أي تقدم في القضية رغم مرور أكثر من 90 يوماً على عملية الاغتيال».
العتيري، الذي كانت قبيلة القذاذفة تثني على دوره في حماية سيف الإسلام، قال «إن الجهات التي لها مصلحة في إزاحته من المشهد السياسي تقف وراء عملية اغتياله»، لكن الاتهامات الجزافية تشير إلى «تورط أناس من الزنتان».
خالد الزائدي رئيس فريق الدفاع في قضية اغتيال سيف الإسلام القذافي (من مقطع فيديو بثّ عبر صفحات مؤيدة لسيف 2 مايو)
ومع شيوع مثل هذه الاتهامات، سارع «أبناء مدينة الزنتان» في 20 أبريل (نيسان) الماضي، بالتبرؤ من دم سيف، لكنهم قالوا، في بيان: «إن أي فعل إجرامي - إن ثبت صدوره عن أفراد - يمثل مرتكبيه وحدهم، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تحميله لمدينة أو قبيلة، ونرفض بشكل قاطع محاولات الوصم الجماعي، أو تحميل المسؤولية على أساس مناطقي».
وكانت «كتيبة أبو بكر الصديق»، قبضت على سيف الإسلام في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2011 جنوب ليبيا قبل هروبه إلى النيجر، وظل في قبضتها حتى أطلقت سراحه في يونيو (حزيران) عام 2017، طبقاً لقانون العفو العام الصادر عن برلمان شرق ليبيا، لكنه حظي بتأمينها.
مغادرة الزنتان
ويرى الناشط الليبي أنس الزيداني أن «ما يتم تداوله بشأن مغادرة سيف الإسلام الزنتان ثم العودة إليها غير دقيق»، وقال: «الراحل لم يغادر المدينة نهائياً، فقط غيّر مكان إقامته داخلها، خلافاً لما صرّح به السيد العتيري».
وذهب الزيداني إلى أنه «يجب عدم التستر على المجرمين تحت أي غطاء قبلي. وأي محاولة لتحويل القضية إلى صراع قبلي هي انحراف عن جوهر الحقيقة. المسؤولية فردية، والجرم يُحاسب عليه صاحبه فقط»، وقال: «سواء علم العجمي بمرتكبيها أو لا يعلم؛ فالحقيقة أن هناك من يعرف تفاصيل هذه الجريمة، ومنهم من هو قريب منه، وعلى دراية بكل صغيرة وكبيرة».
وأمام روايات غير رسمية تروج في الأوساط الليبية عن معرفة هوية الجناة ومناطقهم، نفى مصدر بالنيابة العامة صحة ذلك، وقال في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» إن التحقيقات في القضية لا تزال مستمرة، داعياً الكافة إلى «عدم ترويج شائعات، أو تضليل الرأي العام والتشويش على مجريات القضية».