تضارب حول دخول فصائل عراقية إلى سوريا

بغداد ترسل تعزيزات عسكرية لتأمين الحدود

تمرين عسكري لفصائل من «الحشد الشعبي» (أ.ب)
تمرين عسكري لفصائل من «الحشد الشعبي» (أ.ب)
TT

تضارب حول دخول فصائل عراقية إلى سوريا

تمرين عسكري لفصائل من «الحشد الشعبي» (أ.ب)
تمرين عسكري لفصائل من «الحشد الشعبي» (أ.ب)

في الوقت الذي أكدت فيه السلطات العراقية متانة الحدود العراقية ـ السورية التي تحول دون أي إمكانية لتسلل جماعات مسلحة عبر الحدود بين البلدين، انتشرت تقارير بأن جماعات مسلحة تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي عبرت الحدود مع سوريا لمساندة الجيش السوري.

وقال مسؤول في حركة مسلحة عراقية، الاثنين، إن جماعة عراقية مدعومة من إيران انتشرت في سوريا لدعم الهجوم المضاد الذي تشنه الحكومة ضد تقدم مفاجئ للفصائل المسلحة السورية على حلب ومناطق أخرى بالقرب منها، وفق وكالة «أسوشييتد برس»، وأيضاً «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وكان مسلحون بقيادة جماعة «هيئة تحرير الشام» قد شنوا هجوماً من محورين على مدينة حلب، وتقدموا إلى الريف المحيط بإدلب ومحافظة حماة المجاورتين، بينما أقام الجيش السوري خطاً دفاعياً حصيناً بشمال حماة في محاولة لإيقاف تقدُّم المسلحين، كما قصفت الطائرات خطوط الجبهة التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة. وقال المسؤول في الحركة المسلحة العراقية الذي تَحَدَّثَ شريطة عدم الكشف عن هويته، إن «الجماعات العراقية المدعومة من طهران الموجودة بالفعل داخل سوريا قد جرت تعبئتها، وعبرت قوات إضافية الحدود لدعم حكومة الرئيس بشار الأسد وجيشه».

عبور شاحنات صغيرة

قوة من «الحشد الشعبي» تجري دورية في صحراء جنوب الموصل قرب الحدود السورية سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

وبحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن نحو 200 من عناصر الجماعات العراقية المسلحة قد عبروا الحدود إلى سوريا، على متن شاحنات صغيرة، خلال الليل عبر معبر البوكمال الاستراتيجي، وقال «المرصد» إنه من المتوقع أن تنتشر هذه العناصر في حلب لدعم الهجوم المضاد للجيش السوري ضد الفصائل السورية المسلحة.

كما قال مصدران عسكريان سوريان، لوكالة «رويترز»، الاثنين، إن فصائل موالية لإيران تدخل سوريا من العراق لمساعدة الجيش السوري في قتال الفصائل السورية المسلحة. وذكر مصدر كبير في الجيش السوري، لوكالة «رويترز»، أن عشرات من مقاتلي قوات «الحشد الشعبي» العراقية، المتحالفة مع إيران، عبَروا أيضاً من العراق إلى سوريا عبر طريق عسكري بالقرب من معبر البوكمال، وتابع: «هذه تعزيزات جديدة لمساعدة إخواننا على خطوط التَّماس في الشمال»، مضيفاً أن المقاتلين ينتمون لفصائل تشمل كتائب «حزب الله» العراقية، ولواء «فاطميون». وفقاً لمصدرين آخرين في الجيش، فإن الافتقار إلى تلك القوة البشرية للمساعدة في إحباط هجوم الفصائل المسلحة في الأيام القليلة الماضية تَسَبَّبَ في التراجع السريع لقوات الجيش السوري وانسحابها من مدينة حلب.

وتتمتع الفصائل المتحالفة مع إيران، بقيادة «حزب الله» اللبناني، بحضور قوي في منطقة حلب. كما كثفت إسرائيل في الأشهر القليلة الماضية من ضرباتها على القواعد الإيرانية في سوريا، بينما نفذت حملة في لبنان تقول إنها أضعفت «حزب الله» وقدراته العسكرية. وأرسلت إيران آلاف المقاتلين من فصائل شيعية إلى سوريا خلال الحرب الأهلية، وقد أسهمت، مع روسيا بقواتها الجوية، في تمكين الرئيس السوري بشار الأسد من سحق قوات المعارضة، واستعادة معظم الأراضي التي سيطرت عليها.

وزير الدفاع العراقي تفقد الحدود مع سوريا برفقة ضباط في غرفة عمليات نينوى (وزارة الدفاع)

نفي «الداخلية» العراقية

في السياق نفسه، نفت وزارة الداخلية ما جرى تداوُله من قِبل وسائل الإعلام بشأن عبور مسلحين من العراق ينتمون إلى الفصائل المسلحة الموالية لإيران للانتشار في سوريا. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية العراقية، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحافي يوم الاثنين، إن «هذه المعلومات كلام إنشائي يجري تداوُله على (فيسبوك)»، مشيراً إلى أنه «لا توجد أي حركة مسجلة على الحدود».

كما أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية العراقية، علي نعمة، أن الحدود العراقية - السورية مؤمَّنة جداً»، قائلاً في تصريح صحافي إن «العراق منذ فترة طويلة جداً يعمل على تأمين كامل حدوده مع سوريا، وحقق في ذلك نجاحاً لافتاً»، مؤكداً أنه «قام بتأمين تلك الحدود بشكل كبير جداً عبر خطوات عسكرية وأمنية عدة، ولا مخاوف من أي تسلل إرهابي عبر الحدود».

وأضاف نعمة: «بما لا يقبل الشك فإن العراق يتأثر بشكل كبير بما يجري من أحداث وتطورات داخل العمق السوري، ولهذا جرى رفع الجاهزية والاستعداد عند الحدود لمواجهة أي طارئ... وهناك مراقبة للشريط الحدودي على مدار الـ24 ساعة، فلا مخاوف مع استمرار ملاحقة خلايا الإرهاب داخل العراق».

الجيش العراقي على الحدود

جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)

من جانبه، أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، اللواء يحيى رسول، يوم الاثنين، عن تحريك قطعات مدرعة من الجيش باتجاه حدود البلاد الغربية، وذلك في ضوء هجمات الفصائل المسلحة في سوريا. وأوضح رسول، في بيان، أن تلك القطاعات ستتمركز على الحدود المنفتحة من منطقة القائم جنوباً إلى أن تصل إلى حدود الأردن. وتأتي هذه الخطوة بعد قيام السلطات العراقية بتعزيز القطاع الشمالي الغربي لمحافظة نينوى، بالمدرعات والآليات العسكرية.

العبادي يحذر

من جانبه، أكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي أن المنطقة تحتاج إلى 3 حزم من المبادرات، قائلاً على منصة «إكس»، إن «حرائق الشرق الأوسط تتكاثر وتتدحرج، وإذا استمرت فستلتهم الجميع، وموهوم من يعتقد أنه بمنأًى عن النار إن استعرت، فلن تُبقي مجتمعاً آمناً، ولا دولة موحدة في عموم الشرق الأوسط. وإذا كان هذا هو المخطط فليستعد العالم للجحيم».

وأضاف العبادي: «في هذه اللحظة الخطيرة، وبمسؤولية وخبرة، أؤكد أنه كما لا مكان للخوف والهلع، فأيضاً لا مكان للتراخي والاسترسال، وحان الأوان لحلول حكيمة وقيادات شجاعة لرسم مسار آخر للمنطقة». وتابع: «تحتاج المنطقة إلى 3 حزم من المبادرات معاً: وهي أولاً، تسويات عادلة وواقعية وممكنة لحل الإشكاليات الداخلية لأكثر من دولة، بما يحقق شرعية السلطة والعدالة الاجتماعية معاً. وثانياً إعادة الاعتبار والشرعية والقوة للدول في ممارسة شؤونها السيادية داخلياً وخارجياً لما فيه مصلحة شعوبها على حساب مصالح الحركات والأحزاب. وثالثاً التزام أممي من خلال المؤسسات الدولية بحلول منصفة وممكنة لبؤر الصراع في المنطقة، وبضبط صراع المحاور المنفلتة».

وأعرب العبادي عن أمله الكبير في أن «تتم محاصرة ألسنة اللهب بوعي من الشعوب وحرصها على حاضرها ومستقبلها وبمبادرات من مراكز القرار الإقليمي والدولي الحريصة على الأمن والسلام الدوليين».

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني خلال اجتماع مع قادة الجيش (إعلام حكومي)

«الوقوف مع سوريا»

من جانبها، كررت الحكومة العراقية موقفها الثابت في الوقوف إلى جانب سوريا، إذ أجرى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، يوم الاثنين، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لبحث تطورات الأوضاع في سوريا. كما أكد الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، من جهته على ضرورة حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي، ومنع توسع دائرة الصراع، على خلفية الأحداث الجارية في سوريا.

وقالت الدائرة الإعلامية لرئاسة الجمهورية في بيان إن «رشيد استقبل في قصر بغداد، سفير الجمهورية العربية السورية لدى العراق، صطام جدعان الدندح، وأكد خلال اللقاء حرص العراق على الأمن والسلام في سوريا، واستعداده لتقديم الدعم اللازم لحفظ استقرار المنطقة».

وعلى الصعيد نفسه، فقد بحث الرئيس العراقي مع السفير التركي لدى العراق، أنيل بورا إنان، المستجدات على الساحة الإقليمية، خصوصاً التطورات الأمنية في سوريا. وطبقاً لبيان رئاسة الجمهورية فقد «أوضح السفير التركي موقف تركيا من التطورات الحالية التي تشهدها المنطقة، مؤكداً أهمية استمرار التشاور والتنسيق، بما يحفظ السلام على الصعيدين الإقليمي والدولي».


مقالات ذات صلة

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

يواجه التحالف الحاكم في العراق مصاعب جدية في حسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم مرور 10 أيام على انتخاب رئيس الجمهورية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

«الإطار التنسيقي» نفى في وقت لاحق ما نقلته «رويترز» حول ترشيح البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلا من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

«الديمقراطي الكردستاني» يقاطع أعمال جلسات البرلمان الاتحادي

مع إعلان الكتلة النيابية لـ«الديمقراطي الكردستاني» مقاطعة جلسات البرلمان الاتحادي حتى إشعار آخر، تثار أسئلة غير قليلة بشأن مستوى تأثير الحزب في بغداد...


المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.