قرار غربي يدين تقاعس إيران في التعاون مع «الذرية الدولية» وطهران تحذر

صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مديرها العام رافائيل غروسي في مستهل اجتماعها ربع السنوي في فيينا اليوم
صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مديرها العام رافائيل غروسي في مستهل اجتماعها ربع السنوي في فيينا اليوم
TT

قرار غربي يدين تقاعس إيران في التعاون مع «الذرية الدولية» وطهران تحذر

صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مديرها العام رافائيل غروسي في مستهل اجتماعها ربع السنوي في فيينا اليوم
صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مديرها العام رافائيل غروسي في مستهل اجتماعها ربع السنوي في فيينا اليوم

تمضي القوى الغربية قدماً في إصدار قرار يدين تقاعس إيران في التعاون مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة التابعة للأمم المتحدة هذا الأسبوع في فيينا. وقدمت باريس وبرلين ولندن بدعم من واشنطن النص رسمياً مساء الثلاثاء، على أن يتم التصويت عليه الخميس على الأرجح.

وقال دبلوماسي غربي كبير إن المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، بدعم من الولايات المتحدة، ستصدر قراراً يلوم طهران على تحدي المطالب الدولية للحد من برنامجها النووي، وزيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من درجة الأسلحة، مما قد يؤدي إلى مواجهة مع إيران قبل عودة ترمب إلى البيت الأبيض، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ويباشر مجلس محافظي «الوكالة الدولية» المؤلف من 35 دولة أعمال اجتماعه الفصلي في مقر الوكالة بفيينا اليوم، على أن ينتهي الجمعة.

وحاولت إيران - دون جدوى - درء مساعٍ غربية لاستصدار قرار ضدها، من خلال عرض وضع حدٍّ أقصى لمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب القريب من الدرجة اللازمة لصنع أسلحة.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية إن القرار «يشدد على أنه من الضروري والعاجل» أن تقدم إيران «إجابات تقنية موثوقة» تتعلق بوجود آثار غير مفسرة لليورانيوم في موقعين غير معلنين في تورقوز آباد وورامين. ويطالب بتسليم «تقرير كامل» إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

محسن نذیري أصل مندوب إيران الدائم لدى المنظمات الدولية يحمل لوحة باسم بلاده في الاجتماع الفصلي في فيينا اليوم (الذرية الدولية)

تحذير إيراني

وفي هذا السياق، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره الفرنسي جان نويل بارو من أن مشروع القرار لإدانة إيران «سيُعقِّد الأمور»، لافتاً إلى أن رغبة الغرب في زيادة الضغط على إيران تضر «بالجو الإيجابي» للتبادلات بين طهران و«وكالة الطاقة الذرية».

بدوره، قال الوزير الفرنسي إن من الضروري أن تنفذ إيران التزاماتها النووية وأن تتعاون على نحو كامل مع الوكالة الدولية.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان بعد محادثات بين الوزيرين «أكد الوزير بارو أن التصعيد النووي الإيراني مقلق للغاية وينطوي على مخاطر كبيرة فيما يتعلق بالانتشار النووي». وأضاف البيان «تواصل فرنسا، مع شركائها الألمان والبريطانيين، جهوداً للعودة إلى المفاوضات مع إيران بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي».

وفي اتصال آخر، قال عراقجي لمدير الوكالة الدولية، رافائيل غروسي، إن القوى الغربية «إذا تجاهلت حسن نية إيران... ووضعت إجراءات غير بناءة على جدول أعمال اجتماع مجلس المحافظين من خلال قرار، فإن إيران سترد وفق ما يقتضيه الوضع وعلى نحو مناسب»، بحسب وكالة (إرنا) الرسمية.

وعرضت إيران الأسبوع الماضي عدم توسيع مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وذلك خلال زيارة غروسي طهران. وأفاد دبلوماسيون بأن العرض كان مشروطاً بتخلّي القوى الغربية عن مساعيها لإصدار قرار ضد إيران.

وقوبل تعهد إيران «بالتشكيك» من جانب واشنطن وحلفائها الثلاثة الذين يطالبون منذ أشهر باتخاذ إجراءات ملموسة، بحسب دبلوماسي كبير.

وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، للصحافيين يوم الثلاثاء: «ما زلنا على تنسيق وثيق مع شركائنا الأوروبيين الثلاثة (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) قبل اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية. ونحن ندعم بشدة الجهود لمحاسبة إيران».

وأضاف: «النظام الإيراني يواصل جمع مخزون متزايد من اليورانيوم المخصب بدرجات عالية، دون وجود هدف مدني معقول لذلك، ويواصل أيضاً عدم التعاون بشكل كامل مع (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)».

صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من بداية الاجتماع ربع السنوي في فيينا اليوم

وقالت «الوكالة الدولية» في تقريرها ربع السنوي إنه حتى 26 أكتوبر (تشرين الأول) إيران تمتلك 182.3 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، بزيادة قدرها 17.6 كيلوغرام منذ التقرير الأخير في أغسطس (آب).

كما زاد مخزون إيران من المادة المخصبة بنسبة 20 في المائة بشكل طفيف. وبلغ إجمالي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب 6.604.4 كيلوغرام، بزيادة قدرها 852.6 كيلوغرام منذ أغسطس.

وتعد نسبة 60 في المائة من تخصيب اليورانيوم خطوة تقنية قصيرة للوصول إلى مستوى التخصيب اللازم للأسلحة النووية، وهو 90 في المائة.

وبحسب معايير «الوكالة الدولية»، فإن نحو 42 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة تكفي نظرياً لإنتاج سلاح نووي واحد إذا تم تخصيبه إلى نسبة 90 في المائة. وهذا يكفي من حيث المبدأ، إذا تمت زيادة التخصيب لمستويات أكبر، لصنع 4 أسلحة نووية. وتنفي إيران السعي للحصول على أسلحة نووية.

وقال ديفيد أولبرايت، رئيس ومؤسس معهد العلوم والأمن الدولي، بعد تقرير الوكالة السابق في أغسطس، إن إيران لديها بالفعل ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع 15 قنبلة نووية خلال خمسة أشهر.

توقيت حرج

يأتي هذا التقرير في وقت حرج، حيث تبادلت إسرائيل وإيران الهجمات الصاروخية في الأشهر الأخيرة. وتزايدت المخاوف في العواصم الغربية من أن إيران قد تقرر تطوير سلاح نووي، خصوصاً بعد تصريحات كبار المسؤولين الإيرانيين بأن طهران تمتلك الأدوات اللازمة، وكذلك التلويح بتغيير العقيدة النووية.

وفي سياق يزيد من تعقيد الوضع، يثير احتمال إعادة انتخاب دونالد ترمب تساؤلات حول كيفية تعامل الإدارة المقبلة مع إيران، ويشكل زيادة مخزون إيران من اليورانيوم القريب من مستوى الأسلحة تحدياً لإدارة ترمب المقبلة.

وهذا آخر اجتماع ربع سنوي لـ«الوكالة الدولية»، قبل تولي ترمب منصبه في 20 يناير (كانون الثاني).

وآخر قرار صدر في مجلس المحافظين ضد إيران كان في يونيو (حزيران) الماضي، ولم تعارضه سوى روسيا والصين.

وتهدف القرارات الضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات، للموافقة على قيود جديدة على أنشطتها النووية، بعد انهيار اتفاق عام 2015، الذي كان يشمل قيوداً واسعة النطاق. ورغم انتهاك معظم شروطه، فإن «يوم انتهاء» الاتفاق الذي يرفع القيود رسمياً سيكون في أكتوبر من العام المقبل.

تشكيك غربي

وأوضح تقرير «الوكالة الدولية» أن غروسي والمسؤولين الإيرانيين ناقشوا «إمكانية عدم قيام إيران بتوسيع مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة».

وأضاف التقرير أن الوكالة تأكَّدت من أن إيران «بدأت تنفيذ التدابير التحضيرية لذلك». وقال دبلوماسي كبير إن وتيرة التخصيب إلى هذا المستوى تباطأت، وهي خطوة ضرورية قبل التوقف.

وقوبل تعهد إيران «بالتشكيك» من جانب واشنطن وحلفائها الثلاثة الذين يطالبون منذ أشهر باتخاذ إجراءات ملموسة، بحسب دبلوماسي كبير.

ورفض دبلوماسيون غربيون مبادرة إيران، بوصفها محاولة جديدة في اللحظة الأخيرة لتجنب الانتقاد في اجتماع مجلس المحافظين، تماماً مثلما فعلت عندما قطعت تعهداً غامضاً بالتعاون بقدر أكبر مع الوكالة الدولية في مارس (آذار) من العام الماضي، والذي لم يتم إطلاقاً الوفاء به بشكل كامل.

وقال أحد الدبلوماسيين الغربيين: «وقف التخصيب إلى مستوى 60 في المائة رائع، ينبغي لهم ألا يفعلوا ذلك في المقام الأول؛ لأننا جميعاً نعلم أنه لا يوجد استخدام مدني موثوق به لمستوى 60 في المائة»، مضيفاً: «إنه شيء يمكنهم التراجع عنه بسهولة مرة أخرى».

وقال دبلوماسي كبير إن عرض إيران تمثل في تحديد مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، عند نحو 185 كيلوغراماً، وهي الكمية التي كانت لديها قبل ذلك بيومين.

غروسي وإسلامي في مؤتمر صحافي بطهران الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

التفتيش الدولي

وذكر التقرير الفصلي أن إيران وافقت أيضاً على النظر في السماح لأربعة «مفتشين ذوي خبرة» آخرين بالعمل في إيران، بعد أن منعت معظم المفتشين الدوليين الذين لديهم خبرة في التخصيب، في سبتمبر (أيلول) 2023، ما وصفته الوكالة بأنه «ضربة خطيرة للغاية» لقدرتها على القيام بعملها على النحو اللائق في إيران.

وقال دبلوماسيون إنهم لا يمكن أن يكونوا الخبراء أنفسهم الذين مُنعوا من العمل.

وأشار التقرير أيضاً إلى أنه لم يحدث أي تقدم حتى الآن في إعادة تركيب المزيد من معدات المراقبة، بما في ذلك الكاميرات التي تمت إزالتها في يونيو 2022.

ومنذ ذلك الحين، تأتي البيانات المسجلة الوحيدة من كاميرات «الوكالة الدولية» المثبتة في ورشة لتصنيع أجهزة الطرد المركزي في أصفهان في مايو 2023، رغم أن إيران لم تزود «الوكالة الدولية» بوصول إلى هذه البيانات، ولم يتمكن المفتشون من صيانة الكاميرات.

وتأخرت التقارير بسبب زيارة غروسي إلى إيران التي كان يأمل خلالها في إقناع الرئيس الإيراني الجديد، مسعود بزشكيان، بإنهاء المواجهة مع «الوكالة الدولية»، بشأن قضايا قائمة منذ أمد طويل، مثل آثار اليورانيوم غير المُبررة في مواقع لم تعلن عنها طهران، وتوسيع إشراف الوكالة على مزيد من المناطق.

ويلزم الاتفاق النووي إيران بتخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء لا تزيد عن 3.67 في المائة. والحفاظ على مخزون يصل إلى 300 كيلوغرام. واستخدام أجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول (IR-1) فقط.

ترمب يعرض مذكرة وقّعها للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في 8 مايو 2018 (أ.ب)

وانسحب ترمب من الاتفاق النووي عام 2018، ما أدى إلى انهياره. ومن غير الواضح ما إذا كان سيدعم المحادثات مع إيران؛ إذ تعهد بدلاً من ذلك باتباع نهج أكثر ميلاً للمواجهة والتحالف بشكل أوثق مع إسرائيل، العدو اللدود لإيران، والتي كانت تعارض الاتفاق.

وقد بعثت كل من إدارة ترمب المقبلة وطهران رسائل متباينة حول ما إذا كانتا ستسعيان إلى المواجهة أو نوع من التفاهم الدبلوماسي بعد تولي ترمب مهامه في 20 يناير.

وتعهد ترمب بحرمان إيران من إنتاج أسلحة نووية. ويقول مسؤول في إدارة ترمب المقبلة إنهم سيعيدون استراتيجية «الضغوط القصوى»، وسيتخذون خطوات لوقف تقدمها النووي.


مقالات ذات صلة

مسؤولون أميركيون: إيران توافق مبدئياً على التخلي عن اليورانيوم المخصب

شؤون إقليمية شاحنة محملة بحاويات اليورانيوم تدخل نفقاً  بأصفهان في يونيو الماضي (أ.ب)

مسؤولون أميركيون: إيران توافق مبدئياً على التخلي عن اليورانيوم المخصب

أفاد مسؤولان أميركيان بأن أحد العناصر الرئيسية في الاتفاق المقترح بين واشنطن وطهران هو التزام واضح من الأخيرة بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب.

جوليان بارنز (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يرافق المشير عاصم منير في جولة بميدان مشق وسط طهران قبيل مغادرته إيران (الخارجية الإيرانية)

واشنطن تتحدث عن «فرصة اتفاق»... وطهران «قريبة وبعيدة»

بينما تحدّثت واشنطن عن «فرصة» للتوصُّل إلى اتفاق «قريباً»، شدّدت طهران على أن الخلافات لا تزال عميقة، وأن أي تسوية تحتاج إلى وقت طويل.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
الولايات المتحدة​ مقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

فشل مؤتمر أممي لمراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي في التوصل إلى اتفاق

انتهى مؤتمر للأمم المتحدة استمر أربعة أسابيع لمراجعة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، الجمعة، دون التوصل إلى اتفاق وسط خلاف بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (رويترز) p-circle

ترمب: لا رسوم على «هرمز» وسنأخذ اليورانيوم الإيراني

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة لا تقبل فرض رسوم عبور في مضيق هرمز، مؤكداً أن واشنطن ستستعيد مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية امرأة تسير بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران 8 مايو الحالي (رويترز)

مجتبى خامنئي يضع «خطاً أحمر» على نقل اليورانيوم إلى الخارج

قال مصدران إيرانيان رفيعان لوكالة «رويترز»، الخميس، إن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهاً يقضي بعدم إرسال اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب إلى الخارج.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اقتحام مبنى «الشعب الجمهوري» يفاقم أزمة المعارضة التركية

عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية أثناء عملية اقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الأحد (أ.ب)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية أثناء عملية اقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الأحد (أ.ب)
TT

اقتحام مبنى «الشعب الجمهوري» يفاقم أزمة المعارضة التركية

عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية أثناء عملية اقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الأحد (أ.ب)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية أثناء عملية اقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الأحد (أ.ب)

وسط أجواء متوترة، اقتحمت الشرطة التركية مبنى حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، بناءً على طلبين متتالين تقدم بهما الرئيس السابق للحزب كمال كليتشدار أوغلو الذي عاد لرئاسته بموجب قرار قضائي أثار الكثير من الجدل.

وأحاطت قوات من الشرطة مبنى الحزب منذ صباح الأحد، إلا أن رئيس الحزب، الذي عزله القضاء «مؤقتاً»، أوزغور أوزيل، والعديد من النواب وأعضاء الحزب تحصنوا داخل المبنى وأغلقوا بوابته الرئيسية، فيما تجمع مؤيدون للحزب خارج المبنى.

أعضاء من حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة أوزيل قبل بدء اقتحام الشرطة مبنى الحزب في أنقرة (إ.ب.أ)

وتظاهر أعضاء من الحزب ومواطنون أمام مقره رافضين دخول الشرطة، ورفعوا صورة أوزيل، مرددين هتاف: «نحن جنود مصطفى كمال (أتاتورك)».

اقتحام بطلب من كليتشدار أوغلو

بعد ساعات من الانتظار، اقتحمت الشرطة المبنى، وحطمت بوابته الرئيسية وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على الموجودين بداخله، فيما بقي أوزيل بمكتب رئيس الحزب في الطابق الـ12 قبل أن يخرج بعد نحو ساعة ونصف الساعة. وبعد مغادرته المقر، أعلن أوزيل الانطلاق مع نواب وأعضاء الحزب في مسيرة إلى مبنى البرلمان، ووجّه دعوة إلى الجمهور للتجمع أمام مبنى البرلمان «دفاعاً عن إرادتهم».

أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق أنصار أوزيل من أمام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» (أ.ف.ب)

أثناء عملية الاقتحام، التي جرت في الساعة 2:20 بعد الظهر بالتوقيت المحلي، أُصيب العديد من الأشخاص جراء كثافة الغاز المسيل للدموع خلال عملية الإخلاء، التي قوبلت بمقاومة من داخل المبنى.

وقال أوزيل في مقطع فيديو عبر حسابه في «إكس» من داخل مكتبه في مقرّ الحزب أثناء اقتحام الشرطة، إن كليتشدار أوغلو اتصل به مساء السبت، واتفقا على أن يلتقيا في الساعة 12 ظهراً بالتوقيت المحلي، «لكننا فوجئنا في السابعة صباحاً بقدوم أشخاص يشبهون المافيا، تصدى لهم الجمهور ومنعوهم من دخول الحزب، ثم عادوا مرة أخرى بحراسة الشرطة لاقتحام الحزب، وإخراجنا بالقوة».

وأضاف: «نحن نتعرض لهجوم، جريمتنا أننا جعلنا (الشعب الجمهوري) الحزب الأول في تركيا بعد 47 عاماً. هناك تحالف بين من لا يطيقون نجاحنا في الحزب، ومن لا يطيقون نجاحنا في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024». وتابع: «لن نرفع أيدينا ضد الشرطة، لكننا قلنا إنه لا أحد سوى مندوبي الحزب يستطيع إزاحتنا من هذه المقاعد التي وضعونا فيها، إذا طردونا من هنا فسنبقى في الساحات. الانتخابات تُحسم في الشوارع والساحات، ولن نتوقف من الآن فصاعداً، وسنواصل مسيرتنا نحو السلطة في الساحات».

مسيرة «نضال»

لدى مغادرته مقرّ الحزب متوجهاً في مسيرة إلى البرلمان، قال أوزيل: «عندما نعود إلى هنا مرة أخرى، لن تجرؤ الحكومة ولا ذراعها القضائي ولا المتعاونون معها على فعل ذلك مجدداً».

وخاطب أوزيل حشداً من أنصاره في حديقة بالقرب من البرلمان من فوق حافلة، قائلاً: «نحن (الشعب الجمهوري) لا ننهزم. الاستسلام لا يليق بحزب أتاتورك. سنُلقّن تحالف مَن يريدون الاستيلاء على حزب أتاتورك، ومَن يريدون تسليمه، درساً قاسياً. لن نتوقف بعد الآن. سنوجد في الشارع، وسنحقق مطلب الشعب بإجراء الانتخابات، وسنفوز بحكم تركيا».

أوزيل يخاطب أنصاره بعد اقتحام الشرطة مقرّ حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة يوم 24 مايو (أ.ف.ب)

واتّهم أوزيل كليتشدار أوغلو بـ«التوسل إلى قاضي حزب (العدالة والتنمية) ليمنحه السلطة التي لم يمنحها له المندوبون في المؤتمر العام الـ38 للحزب الذي انعقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023»، في إشارة إلى قرار المحكمة بـ«البطلان المطلق» لانتخابات زعامة الحزب. وتابع، متحدّثاً عن كليتشدار أوغلو وأنصاره: «قلنا لهم ألا يقدموا على ذلك، لقد حذّرناهم من المشاركة في خطة تسليم حزب (الشعب الجمهوري) إلى حزب (العدالة والتنمية)، بسبب طموحاتهم الشخصية وعجزهم عن تقبّل الهزيمة. لكننا لم نُفلح في إقناعهم».

وحمل أوزيل بشدّة على الشرطة، وقال: «عار على شرطة الدولة، عارٌ على من جمعوا أبناء الوطن لاقتحام بيت أجدادهم، وعارٌ على من اقتحموه مع الشرطة، عارٌ على من أمروا باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات ضد أبناء هذا الحزب».

ردود فعل غاضبة

بدوره، وجّه رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري»، أكرم إمام أوغلو، رسالة من داخل محبسه في سجن سيليفري عبر منصّة «إكس»، هاجم فيها كليتشيدار أوغلو والرئيس رجب طيب إردوغان، دون ذكرهما بالاسم، قائلاً: «نحن على درايةٍ تامةٍ بجميع المناورات غير القانونية التي يقوم بها مدبرو الانقلاب، والتحضيرات للانتخابات المبكرة، والجهود المبذولة للسيطرة على حزب المعارضة الرئيسي». وتابع: «لم نخسر أي انتخاباتٍ قط، وبإرادة الشعب، أصبحنا الحزب الرائد في تركيا. أقف مع رفيقي رئيسنا أوزغور أوزيل، وسنواصل معاً النضال بعزيمةٍ وإصرار»، مضيفاً أنه «لا توجد أوقاتٌ يائسة، بل أناس يائسون. لا تقلقوا من الصعوبات التي نواجهها لحماية المستقبل، والجمهورية، والديمقراطية».

واستنكر عدد من النواب المقربين من كمال كليتشدار أوغلو، اقتحام الشرطة لمبنى الحزب. وقال النائب عن مدينة إسطنبول، أوغوز كان ساليجي، إن «دخول قوات الأمن إلى مقر الحزب مبالغ فيه، وتجاوز للحدود، ووصمة عار في التاريخ».

تنديد من المعارضة

ندّدت أحزاب المعارضة باقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري»، واعتبرته «انتهاكاً للديمقراطية والقانون». وأعلن حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، رفضه اقتحام الشرطة لمقر حزب «الشعب الجمهوري» بالقوة، وإخراج قيادات الحزب ونوابه والمواطنين بأمر من ولاية أنقرة.

وقال الحزب، في بيان، إن «الإصرار على هذه الأساليب القمعية أمرٌ غير مقبول، لا يمكن حلّ أي قضية سياسية بكسر الأبواب واستخدام الغاز المسيل للدموع».

أعضاء من حزب «الشعب الجمهوري» يسدون الباب الرئيسي للحزب في محاولة لمنع الشرطة من اقتحامه (أ.ف.ب)

وأضاف: «يجب أن نؤكد بوضوح أن حزب (الشعب الجمهوري)، هو مركز ثقل مهم في التوازن السياسي والديمقراطي لهذا البلد، وأن أي اضطراب داخل حزب المعارضة الرئيسي يؤثر بشكل مباشر على النظام السياسي في تركيا. ونعتقد أن على جميع الفاعلين السياسيين إدراك هذه الحقيقة».

بدوره، دعا نائب رئيس حزب «الحركة القومية» (الحليف للحزب الحاكم) المسؤول عن الشؤون القانونية والانتخابية، فتي يلديز، إلى إلغاء المادة 121/ الفقرة 1 من قانون الأحزاب السياسية، مؤكداً أن «الالتباس في الاختصاص القضائي بين لجان الانتخابات والمحاكم المدنية لا يمكن حلّه إلا بإلغاء هذه المادة».

كليتشدار أوغلو يُعدّ لحملة «تطهير»

في الوقت ذاته، غيّر موقع البرلمان التركي الرسمي تعريف أوزيل من رئيس حزب «الشعب الجمهوري» إلى «رئيس كتلة حزب الشعب الجمهوري»، بناءً على قرار المحكمة الصادر، الخميس الماضي، بالبطلان المطلق للمؤتمر العادي الـ38 للحزب، والمؤتمرات الاستثنائية والعادية اللاحقة عليه.

البرلمان التركي غيّر صفة أوزيل على موقعه الرسمي (موقع البرلمان)

وقدّم نواب مقربون من كليتشدار أوغلو حكم المحكمة إلى البرلمان، لتأكيد عودته إلى رئاسة الحزب، بينما انتخب أوزيل بالأغلبية رئيساً للمجموعة البرلمانية للحزب خلال اجتماعها السبت، في خطوة تمنع كليتشدار أوغلو من ترؤس اجتماعاتها في البرلمان.

وكشفت مصادر قريبة من كليتشدار أوغلو عن أنه يجهز لـ«عملية تطهير» في الحزب، الذي يخطط لدخول مقره الرئيسي الاثنين، قد تشمل إقصاء إمام أوغلو وتفعيل ملفات سابقة لرفع الحصانة البرلمانية عن بعض النواب، من بينهم أوزيل، بسبب تحقيقات في ملفات قضائية.

قوات مكافحة الشغب التركية تستعدّ لاقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

وحسب المصادر، سيتجاهل كليتشدار أوغلو مطلب أوزيل عقد مؤتمر عام للحزب في غضون 45 يوماً. وأدلى رؤساء بلديات المدن الكبرى، المنتمون للحزب، بتصريحات مماثلة، بمن فيهم رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش.


إسرائيل تحاول سلخ احتلالها جنوب لبنان من الاتفاق الأميركي - الإيراني

آليات عسكرية إسرائيلية تسلك طريقاً داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تسلك طريقاً داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)
TT

إسرائيل تحاول سلخ احتلالها جنوب لبنان من الاتفاق الأميركي - الإيراني

آليات عسكرية إسرائيلية تسلك طريقاً داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تسلك طريقاً داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)

تحاول إسرائيل «سلخ» احتلالها لأجزاء من جنوب لبنان من الاتفاق المزمع بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، إذ كشف مصدر سياسي إسرائيلي رفيع، الأحد، أن مذكرة التفاهمات المبدئية التي سيوقعها، وتنص على وقف إطلاق النار أيضاً في لبنان، تعطي إسرائيل «الحق في الدفاع عن نفسها في وجه هجمات (حزب الله)، ولهذا الغرض سيبقى الجيش الإسرائيلي في المناطق التي احتلها في الجنوب اللبناني»، خلال السنة الأخيرة والبالغة مساحتها حوالي 600 كيلومتر مربع، وتمتد في عمق يصل إلى 10 – 15 كيلومتراً عن الحدود بين البلدين.

الجيش الإسرائيلي يطلق قذائف موجهة باتجاه جنوب لبنان من موقع بالجليل الأعلى شمال إسرائيل مارس الماضي (أ.ف.ب)

وبحسب ما أفادت به هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11)، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبّر خلال محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل السبت، عن مخاوفه من «الربط بين اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان والتفاهمات مع إيران»، لكن ترمب طمـأنه بأن الولايات المتحدة ترعى المفاوضات المباشرة القائمة بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية وستعمل على إنجاحها لمصلحة السلام، وأنه يحرص بشدة على حماية مصالح إسرائيل.

ونقلت القناة عن «مصدر مطلع على التفاصيل» قوله إن «إسرائيل حصلت على ضوء أخضر، ليس فقط بالبقاء على الأرض اللبنانية، بل أيضاً الاحتفاظ بـ 25 موقعاً عسكرياً إلى حين تكلل المفاوضات بالنجاح ويتحقق الهدف بنزع سلاح (حزب الله)».

ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)

ونقلت وسائل الإعلام العبرية تصريحات لمسؤول سياسي إسرائيلي، الأحد، قال فيها أثناء إحاطة إسرائيلية، إن «نتنياهو شدد خلال محادثته مع ترمب، على أن إسرائيل ستحافظ على حرية عملها ضد التهديدات على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان»، مدعياً أن ترمب «كرر دعمه لهذا المبدأ».

وبحسب الإحاطة، فإن ترمب أكد خلال المحادثات أنه «سيقف بحزم» في المفاوضات أيضاً «بشأن نزع سلاح (حزب الله) وحق إسرائيل بالرد القاسي على أي خرق لوقف النار في لبنان».

وقال المسؤول المذكور إن نتنياهو، سيطرح أمام جلسة للمجلس الوزاري المصغر (الكابينيت)، بمشاركة قادة الأجهزة الأمنية وعدد من الوزراء، تفاصيل الموقف الإسرائيلي بهذا الشأن، ويؤكد أنه ما دامت توجد مفاوضات فإن إسرائيل ستبقى على الأرض اللبنانية وتقوم بالنشاط نفسه الذي تقوم به في السنة الأخيرة، بالرد على هجمات «حزب الله».

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرّك داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود (رويترز)

وأضاف أن إسرائيل ملتزمة بوقف النار ولا تقصف كل مكان يوجد فيه «حزب الله»، مثل العاصمة بيروت، ولكنها، وبدعم أميركي مطلق، تهاجم خلايا «حزب الله» ومسيراته وتحيد الخلايا، وهي في مرحلة الاستعداد لتنفيذ هجمات، وذلك بما يعرف باسم «الضربات الاستباقية».

يذكر أن إسرائيل تحتل مناطق في الجنوب اللبناني منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وعلى الرغم من اتفاق وقف النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 تواصل عملياتها الحربية. وقد امتنع «حزب الله» عن الرد عليها، لكنه أحدث انعطافاً لدى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

آليات عسكرية إسرائيلية تسلك طريقاً داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)

وأطلق ست مسيرات على الجليل، فاستغلت إسرائيل ذلك لشن عملية اجتياح وسعت فيه احتلالها. وراحت تدمر قرى بأكملها عن بكرة أبيها. وتسببت في تشريد 1.2 مليون لبناني. وقتلت أكثر من 3 آلاف مواطن.

وبالمقابل أدت عمليات «حزب الله» لتشريد عشرات ألوف الإسرائيليين في منطقة الشمال وقتل 30 إسرائيلياً بينهم 22 جندياً.


نتنياهو: اتفقت مع ترمب على إزالة التهديد النووي الإيراني في أي اتفاق نهائي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: اتفقت مع ترمب على إزالة التهديد النووي الإيراني في أي اتفاق نهائي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، اليوم الأحد، إنه اتفق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن ‌أي اتفاق ‌نهائي ​مع ‌إيران ⁠يجب ​أن يزيل ⁠التهديد النووي الذي تشكله طهران.

وأضاف ⁠نتنياهو، في منشور على تطبيق تلغرام، إن ‌هذا ‌يتطلب تفكيك منشآت ​التخصيب ‌النووي لإيران ‌وإخراج المواد النووية المخصبة من أراضيها. ولفت إلى أن ترمب أكد ‌مجددا على حق إسرائيل في ⁠الدفاع ⁠عن نفسها ضد التهديدات على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.

وقال ترمب، اليوم، إنه أبلغ ممثليه بعدم التسرع في إبرام اتفاق مع إيران، لأن «الوقت في صالحنا». وأكد أن المفاوضات تمضي «بطريقة منظمة وبنّاءة» وأن العلاقة مع إيران أصبحت «أكثر مهنية وإنتاجية»، مشدداً على أن الحصار سيبقى سارياً «بكامل قوته» إلى حين التوصل إلى اتفاق «معتمد وموقّع»، وشكر دول الشرق الأوسط على دعمها وتعاونها. وكتب ترمب ‌في ‌منشور ​على ‌منصته «تروث سوشال»: «سيظل ‌الحصار ساريا وبكامل قوته لحين التوصل إلى اتفاق والتصديق ‌عليه وتوقيعه. يجب على الجانبين أن ⁠يأخذا ⁠وقتهما وأن ينجزا الأمر على النحو الصحيح».

وأضاف: «لا مجال لارتكاب أي أخطاء! علاقتنا مع إيران تمضي ​نحو قدر ​أكبر من المهنية»، تابع أن العلاقة مع إيران أصبحت «أكثر مهنية وإنتاجية»، لكنه شدد على أن طهران يجب أن تفهم أنها لا تستطيع تطوير أو امتلاك سلاح نووي.

وفي الوقت نفسه، انتقد الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة باراك أوباما، واصفاً إياه بأنه «أحد أسوأ الاتفاقات» في تاريخ الولايات المتحدة، وقال إنه فتح «طريقاً مباشراً» أمام إيران لتطوير سلاح نووي، وأكد أن التفاهم الجاري التفاوض بشأنه حالياً مع إيران «على النقيض تماماً»،

وكان ترمب قد أعلن في وقت مبكر اليوم، أن «قدراً كبيراً من التفاوض» أُنجز بشأن مذكرة تفاهم يمكن أن تقود إلى إعادة فتح مضيق هرمز.