ترمب يختار فريق إدارته المقبلة... مَن هم؟

TT

ترمب يختار فريق إدارته المقبلة... مَن هم؟

ترمب وروبيو في مهرجان انتخابي سابق (أ.ف.ب)
ترمب وروبيو في مهرجان انتخابي سابق (أ.ف.ب)

بعد أسبوع واحد من إعادة انتخابه، يمضي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب في اختيار مسؤولي إدارته المقبلة، مُعيّناً مقربين منه في مناصب رئيسية، مع نيته أيضاً الالتفاف على عملية التثبيت الطويلة في مجلس الشيوخ.

وفيما يلي أبرز الأسماء في إدارة ترمب الجديدة:

ماركو روبيو وزيراً للخارجية

أعلن الرئيس المنتخب تعيين سيناتور فلوريدا النافذ ماركو روبيو وزيراً للخارجية في إدارته الجديدة. وكان روبيو البالغ 53 عاماً بين المرشحين المطروحين لتولي منصب نائب الرئيس، إلا أن ترمب اختار في نهاية المطاف جيه دي فانس.

ويشكل هذا التعيين تغيراً جذرياً في موقف روبيو الذي نعت ترمب في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في عام 2016 بأنه «محتال» و«أكثر الأشخاص بذاءة يترشح إلى الرئاسة».

ماركو روبيو (أ.ف.ب)

وجاء في بيان صادر عن الرئيس الأميركي المنتخب أن روبيو، المعروف بمواقفه المناوئة للصين، سيكون «مدافعاً شرساً عن أمّـتنا، وصديقاً حقيقياً لحلفائنا، ومحارباً باسلاً لا يتراجع أبداً في وجه أعدائنا».

وكان السيناتور الكوبي الأصل الذي يتولى منصب نائب لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، قال في تصريح الأسبوع الماضي لمحطة «سي إن إن» التلفزيونية: «لا أزال مهتماً بخدمة بلادي».

ولد روبيو لأبوين مهاجرين كوبيين في ميامي ودرس العلوم السياسية في جامعة فلوريدا التي تخرج فيها عام 1993. وعام 2010 انتُخب روبيو عضواً في مجلس الشيوخ بدعم من حزب الشاي الذي يضم جمهوريين متطرفين عادوا واندمجوا مع الحزب الجمهوري في أعقاب انتخاب باراك أوباما رئيساً.

بيت هيغسيث وزيراً للدفاع

اختار ترمب ترشيح بيت هيغسيث الضابط السابق في الحرس الوطني الأميركي، ومقدم البرامج في شبكة «فوكس نيوز»، لتولي منصب وزير الدفاع في إدارته المقبلة.

وأشاد ترمب بهيغسيث بوصفه «قوياً وذكياً ومؤمناً حقيقياً بشعار (أميركا أولاً)»، وقال في بيان: «مع وجود بيت على رأس القيادة، سيكون أعداء أميركا قد أُنذروا (...) قواتنا العسكرية ستكون عظيمة مجدداً، وأميركا لن تتراجع مطلقاً».

وسارع كثير من منتقدي القرار للإشارة إلى افتقار المذيع للخبرة اللازمة لتولي المنصب؛ حيث اقترح بعضهم أنه قد يكون رئيساً للبنتاغون بالاسم فقط، في حين أن ترمب سيتولى إدارة الوزارة على أرض الواقع، وفق شبكة «إيه بي سي» الأميركية.

بيت هيغسيث (أ.ب)

يبلغ هيغسيث من العمر 44 عاماً، وهو مذيع في شبكة «فوكس نيوز» منذ عام 2014، وقد طوّر علاقة صداقة مع ترمب، الذي ظهر بانتظام في برنامجه.

وهيغسيث مدافع عن إسرائيل، خصوصاً خلال العام الماضي، حيث أكد أهمية أن تقف الولايات المتحدة دائماً بجانبها بصفتها حليفاً قوياً لها. كما أنه اتخذ مواقف متشددة تجاه إيران، وهو مدرج بصفته عضواً في المجلس الاستشاري لقدامى المحاربين في مجموعة «متحدون ضد إيران النووية».

وبعد أن أمر ترمب بقتل قاسم سليماني، القائد السابق لـ«فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني في يناير (كانون الثاني) 2020، ندَّد هيغسيث بإيران ووصفها بأنها «تمتلك نظاماً شريراً».

إليز ستيفانيك مندوبة في الأمم المتحدة

اختار ترمب إليز ستيفانيك، وهي نائبة عن ولاية نيويورك وتبلغ الأربعين من العمر، لتولي منصب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة. وقال ترمب: «ستيفانيك مناضلة في سبيل الولايات المتحدة أولاً، وهي قوية ومثابرة وذكية إلى أبعد الحدود». انتُخبت ستيفانيك عضواً في الكونغرس عام 2014 في سن الثلاثين. وأصبحت على مر السنين من أكبر داعمي ترمب.

برز اسمها على الصعيد الوطني لدفاعها الشرس عن الرئيس الجمهوري خلال أول مسعى لتنحيته في عام 2019، ومن ثم رفضت المصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها جو بايدن عام 2020.

إليز ستيفانيك (رويترز)

لا تقتصر مواقف ستيفانيك على دعمها غير المشروط لترمب، بل تتعدّاه لتشمل تأييداً شرساً لإسرائيل، ومعارضة حادة لإيران، وبدا هذا واضحاً من خلال مواقفها العلنية، التي رافقتها تصريحات متتالية على منصة «إكس».

ففي ملف الشرق الأوسط كتبت ستيفانيك: «إدارة بايدن - هاريس تعلم أن السلطة الفلسطينية مستمرة بالدعم المالي للإرهابيين الذين يقتلون الإسرائيليين... لحسن الحظ، فإن مكافأة الإدارة للفلسطينيين على حساب حليفتنا العظيمة إسرائيل ستصل إلى نهايتها». كما اتهمت ستيفانيك في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الأمم المتحدة بأنها «غارقة في معاداة السامية».

سوزي وايلز كبيرة موظفي البيت الأبيض

أعلن ترمب، الخميس الماضي، تعيين مديرة حملته الانتخابية لنحو أربع سنوات، سوزي وايلز، في منصب كبيرة موظفي البيت الأبيض. وقال: «ساعدتني تواً في تحقيق أحد أعظم الانتصارات السياسية في التاريخ الأميركي، وكانت جزءاً لا يتجزأ من حملتَيّ الناجحتين في عامَي 2016 و2020».

وهو كان يشير بذلك خصوصاً إلى أن وايلز حافظت بالفعل على علاقتها الوثيقة مع ترمب في أصعب اللحظات التي واجهها بعد هجوم أنصاره في 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول لمنع الكونغرس من المصادقة على انتخاب الرئيس جو بايدن.

سوزي وايلز (رويترز)

وقال ترمب في بيانه إن وايلز التي باتت أول امرأة تتسلم هذا المنصب «قوية وذكية ومبتكرة ومحبوبة ومحترمة عالمياً»، مضيفاً أنه «ليس لدي شك في أنها ستجعل بلدنا فخوراً» بها.

جون راتكليف مديراً لوكالة المخابرات المركزية

أعلن ترمب، الثلاثاء، أنه اختار جون راتكليف، مدير المخابرات الوطنية السابق، ليصبح مديراً لوكالة المخابرات المركزية. وراتكليف حليف وثيق لترمب، وتولى في مايو (أيار) 2020 منصب مدير وكالة المخابرات الوطنية قبل ثمانية أشهر من مغادرة ترمب الرئاسة.

جون راتكليف (أ.ف.ب)

وكان عضواً في مجلس النواب ومدعياً عاماً في ولاية تكساس، ولم يتلق دعماً يذكر من الديمقراطيين بمجلس الشيوخ عند الموافقة على قرار تعيينه. واتهمه ديمقراطيون ومسؤولو مخابرات سابقون بكشف معلومات استخباراتية ليستغلها ترمب وحلفاؤه الجمهوريون في مهاجمة خصومهم السياسيين، بمن فيهم جو بايدن منافس ترمب على الرئاسة آنذاك، وهي اتهامات نفاها مكتب راتكليف.

توم هومان «قيصر الحدود»

تعيين آخر اعتمده ترمب هو «قيصر الحدود»، للتطرق إلى أزمة تعهد بحلّها، فوقع خياره على توم هومان، المدير السابق بالإنابة للوكالة المعنية بتطبيق قوانين الهجرة المعروفة بـ«ICE». وسيكون هومان مكلفاً تطبيق وعد المرشح الجمهوري بتنفيذ أكبر عملية طرد لمهاجرين يقيمون بطريقة غير قانونية في تاريخ الولايات المتحدة.

توم هومان (أ.ب)

يُعرف هومان بمواقفه الصارمة المتعلقة بالهجرة غير الشرعية؛ إذ تعهد في السابق بـ«إدارة أكبر قوة ترحيل شهدتها البلاد»، وفسّر هومان موقفه في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، يوم الأحد، قائلاً: «سوف تكون عملية موجّهة ومخطّطاً لها ينفّذها عناصر ICE»، مشدّداً على أنها ستكون عملية «إنسانية»، وقد أعلن ترمب عن خياره في منشور قال فيه: «أعرف توم منذ وقت طويل، وليس هناك من شخص أفضل منه لمراقبة حدودنا والسيطرة عليها، توم هومان سيكون كذلك مسؤولاً عن ترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى بلادهم».

مايكل والتز مستشاراً للأمن القومي

أما مايكل والتز، النائب عن فلوريدا والعنصر السابق في القوات الخاصة وهو من «الصقور» المتشددين في ملفات السياسة الخارجية، فسيُعيَّن في منصب مستشار الأمن القومي.

ووالتز موالٍ لترمب، وهو ضابط متقاعد من القوات الخاصة بالجيش الأميركي، وخدم أيضاً في الحرس الوطني برتبة كولونيل. وانتقد النشاط الصيني في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وأشار إلى حاجة الولايات المتحدة إلى الاستعداد لصراع محتمل في المنطقة.

مايكل والتز (أ.ف.ب)

ويتمتع والتز بتاريخ طويل في الدوائر السياسية في واشنطن. وكان مديراً لسياسة الدفاع لوزيري الدفاع دونالد رامسفيلد وروبرت غيتس، وانتخب عضواً بالكونغرس في عام 2018. وهو رئيس اللجنة الفرعية للقوات المسلحة في مجلس النواب التي تشرف على الخدمات اللوجيستية العسكرية، كما أنه عضو في اللجنة المختارة للاستخبارات.

ومستشار الأمن القومي هو دور قوي لا يتطلب موافقة مجلس الشيوخ. وسيكون والتز مسؤولاً عن إطلاع ترمب على القضايا الرئيسية المتعلقة بالأمن القومي والتنسيق مع الأجهزة المختلفة.

لي زيلدن لإدارة وكالة حماية البيئة

عيّن الرئيس المنتخب كذلك لي زيلدن أحد المقربين منه لإدارة وكالة حماية البيئة.

وقال ترمب إن زيلدن البالغ 44 عاماً والنائب السابق في الكونغرس لأربع فترات عن نيويورك: «سيضمن إصدار قرارات عادلة وسريعة» يتم تنفيذها بطريقة «تطلق العنان لقوة الشركات الأميركية، وفي الوقت نفسه تحافظ على أعلى المعايير البيئية، بما في ذلك أنظف هواء ومياه في العالم».

لي زيلدن (أ.ف.ب)

كريستي نويم وزيرة للأمن الداخلي

رشح الرئيس الأميركي المنتخب، الثلاثاء، حاكمة ولاية داكوتا الجنوبية كريستي نويم لتولي وزارة الأمن الداخلي، وهو منصب محوري يرتبط مباشرة بسياسات الهجرة المتشددة للجمهوريين. وقال ترمب في بيان: «كانت كريستي قوية جداً فيما يتعلق بأمن الحدود. كانت أول حاكمة ترسل جنود الحرس الوطني لمساعدة تكساس في مواجهة أزمة الحدود التي تسبب بها بايدن، وقد تم إرسالهم ثماني مرات بالإجمال».

ترمب ونويم يرقصان خلال حفل انتخابي في أكتوبر (أ.ب)

وستتولى نويم مهمة الإشراف على وكالة مترامية الأطراف تشرف على كل شيء من الجمارك وحماية الحدود الأميركية وإنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، إضافة إلى الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ والخدمة السرية الأميركية.

كذلك، سيعيّن ترمب، ستيفن ميلر أحد كبار مستشاريه منذ حملته الانتخابية الأولى، في منصب نائب مدير المكتب الرئاسي، وهو منصب له صلاحيات واسعة للغاية. وكان الرجل البالغ 39 عاماً أحد أبرز الوجوه في إدارة ترمب السابقة.

ستيفن ميلر (أ.ب)

يُذكر أن ميلر هو مهندس مشروع «حظر المسلمين» الشهير، وهو المرسوم الذي صدر عام 2017 لحظر دخول مواطني سبع دول ذات غالبية مسلمة هي إيران، والعراق، وليبيا، والصومال، والسودان، وسوريا واليمن.

تولسي غابارد مديرة للاستخبارات الوطنية

اختار ترمب، تولسي غابارد، العضو الديمقراطية السابقة في الكونغرس والمرشحة الرئاسية، لمنصب مديرة الاستخبارات الوطنية. وقال ترمب في بيان إن غابارد «باعتبارها مرشحة سابقة عن الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية، تحظى بدعم واسع في كلا الحزبين، وهي الآن جمهورية فخورة».

وأضاف: «أعلم أن تولسي ستجلب الروح الجريئة التي ميزت مسيرتها المهنية الرائعة إلى مجتمع استخباراتنا، حيث ستدافع عن حقوقنا الدستورية، وتحقق السلام من خلال القوة. وستجعلنا تولسي جميعاً فخورين».

تولسي غابارد (أ.ب)

ومثل غيرها ممن اختارهم ترمب لشغل مناصب في إدارته، فإن غابارد كانت من بين أكثر مساعديه السياسيين شعبية، وغالباً ما كانت تجتذب ردود فعل مدوية من الحشود في أثناء مشاركتها في الأشهر الأخيرة من حملة ترمب الانتخابية.

مات غيتز نائباً عاماً

قال ترمب إنه سيرشح النائب الموالي له عن فلوريدا مات غيتز لمنصب النائب العام.

مات غيتز (أ.ب)

وباختياره عضو الكونغرس غيتز، يكون ترمب قد تجاوز بعض المحامين الأكثر شهرة الذين تم ذكر أسمائهم بوصفهم متنافسين على المنصب.

وقال ترمب في بيان: «سوف ينهي مات الحكومة التي تستخدم أي وسائل لمهاجمة الأشخاص، ويحمي حدودنا، ويفكك المنظمات الإجرامية، ويستعيد ثقة الأميركيين المحطمة بشدة في وزارة العدل».

إيلون ماسك وزيراً للكفاءة الحكومية

أعلن ترمب أن الملياردير إيلون ماسك سيتولى قيادة وزارة الكفاءة الحكومية مع المرشح الرئاسي الجمهوري السابق فيفيك راماسوامي. وقال ترمب في بيان إن ماسك وراماسوامي «سيمهدان الطريق لإدارتي لتفكيك البيروقراطية الحكومية، وتقليص اللوائح الزائدة، وقطع النفقات المهدورة، وإعادة هيكلة الوكالات الاتحادية».

إيلون ماسك (أ.ف.ب)

يذكر أن ماسك، مؤسس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» ومالك منصة «إكس»، كان من أكبر المتبرعين لحملة ترمب الرئاسية.

إدارة ترمب والالتفاف على مجلس الشيوخ

أبدى ترمب عزمه على الالتفاف على إجراءات التثبيت الطويلة من جانب مجلس الشيوخ مع أن الجمهوريين سيطروا على المجلس. وينوي الاستعانة ببند يسمح للرئيس بالقيام بتعيينات مؤقتة عندما لا يكون مجلس الشيوخ منعقداً.

وكتب ترمب الذي استقبله الرئيس جو بايدن، الأربعاء، في البيت الأبيض: «أي سيناتور جمهوري مهتم بمنصب زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ يجب أن يكون موافقاً على هذا البند الذي من دونه لن نكون قادرين على تثبيت الأشخاص في الوقت المناسب».

وانتخب الجمهوريون عضو مجلس الشيوخ عن ولاية داكوتا الجنوبية، جون ثون، زعيمَ الأغلبية المقبل في مجلس الشيوخ؛ ليكملوا بذلك تحولاً بالغ الأهمية في قيادتهم مع عودة ترمب إلى البيت الأبيض.

وتعهّد ثون (63 عاماً) والذي يقضي فترة ولايته الرابعة في مجلس الشيوخ، بالعمل بشكل وثيق مع ترمب على الرغم من «الخلافات التي كانت بينهما على مر السنين».

وسيكون ثون جزءاً حاسماً من جهود الرئيس القادم لتطبيق أجندته السياسية.


مقالات ذات صلة

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قراره استخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل إعلانات خاصة به، فيما يشكو الديمقراطيون من محدودية مواردهم المالية قبل الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
العالم رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)

رئيس وزراء كندا: على كيبيك التركيز على الاقتصاد لا على الاستقلال

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الثلاثاء، إن إقليم كيبيك يجب أن يركز على التحديات الاقتصادية المباشرة بدلاً من انتظار استفتاء محتمل على الاستقلال.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
العالم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

روسيا: منفتحون على محادثات بين بوتين وترمب وشي على هامش قمة «أبك»

كشف مستشار ​السياسة الخارجية في الكرملين إن روسيا مهتمة بعقد اجتماع ثلاثي محتمل بين ‌الرئيس فلاديمير ‌بوتين ​ونظيريه الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​والصيني شي جينبينغ.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

نفت روسيا، الثلاثاء، فرض تدابير لمكافحة الطاعون بعدما أفادت تقارير بوفاة موظفة مختبر في معهد لمكافحة هذا المرض، بينما دعتها واشنطن إلى التحلي بـ«الشفافية».

«الشرق الأوسط» (موسكو - واشنطن)
أوروبا صورة مركبة للرئيسين الروسي والأميركي (أ.ف.ب)

​ليتوانيا تطلق مساراً لنشر أسلحة نووية والكرملين يحذر من «تصعيد خطير»

ليتوانيا تطلق مساراً لنشر أسلحة نووية والكرملين يحذر من «تصعيد خطير» ولافروف يقول إن موسكو على علم بأن «الأطلسي» وضع خطة حرب.

رائد جبر ( موسكو )

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قراره استخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل إعلانات ترويجية له ولسياساته، محاولاً بذلك كبح ردود الفعل الغاضبة من المشرعين، وبعضهم جمهوري، حيال خططه السابقة في هذا الشأن. فيما يشكو الديمقراطيون من محدودية مواردهم المالية على رغم فرصهم لانتزاع السيطرة على الغالبية في مجلسي النواب والشيوخ.

وكان ترمب أصر في البداية على مواصلة بث هذه الإعلانات، مبرراً ذلك بأنه ليس مرشحاً في الانتخابات.

وقبيل وصوله إلى نبراسكا لحضور تجمع انتخابي قبل أربعة أسابيع من الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، كتب ترمب على مواقع التواصل الاجتماعي أن «اليسار الراديكالي مستاء من قيامي ببث إعلانات، أنا أعتبرها ترويجاً إيجابياً لأميركا العظيمة، وتمويلها بأموال أميركية».

وبرر هذه الإعلانات التلفزيونية - التي تضمن أحدها ما يشبه إلى حد كبير إعلاناً لحملته الرئاسية لعام 2024، وآخر يظهر فيه مع وزير الحرب بيت هيغسيث يؤيدان الحرب على إيران - بأنها «أمر معتاد». لكنه أضاف أنه «قرر بث إعلانات وطنية، بين إعلانات أخرى، وتمويلها بنفسه، وبأموال جمعتها لصالح مؤسسة (ماغا)».

وفي حين أفاد أن التزام ترمب يشمل الإعلانات المستقبلية، دافع مسؤول في البيت الأبيض عن مشروعية الإعلانات التي بثت بالفعل، ولم يوضح ما إذا كان ترمب سيرد الأموال للحكومة.

مموّل من الحكومة

ويحظر القانون الفيدرالي على الوكالات الفيدرالية استخدام أموال دافعي الضرائب لأغراض «الدعاية أو الترويج» غير المصرح بها. ويفيد مكتب محاسبة الحكومة أن الحظر يشمل الاتصالات ذات الطابع الحزبي الصرف، ولكنه أقر بأن الإدارات قد تستخدم الأموال العامة لشرح سياساتها والدفاع عنها.

السيناتور المستقل بيرني ساندرز يقدم الفنان كيلر مايك في لوس أنجليس (رويترز)

وتضمنت إعلانات أخرى شعارات حملات انتخابية ولقطات لجبل ريشمور، الذي نحتت في صخوره تماثيل لوجوه رؤساء أميركيين. وحمل كل إعلان منها عبارة «مُموَّل من حكومة الولايات المتحدة». وحتى الآن، مُوِّلت الإعلانات من المخصصات التي حددها الكونغرس لتعزيز أمن الحدود، ومكافحة تهريب المخدرات، وإقامة نصب تذكارية للضباط الذين توفوا أثناء تأدية واجبهم، وفقاً لما نشرته صحيفة «واشنطن بوست».

وقبل أيام من بدء بث الإعلانات، أضاف مكتب الإدارة والميزانية التابع للبيت الأبيض في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي مبلغ 20 مليون دولار إلى بند في ميزانية وزارة الأمن الداخلي مخصص لـ«النشاطات التذكارية».

وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» خلال عطلة نهاية الأسبوع أن ترمب أصدر تعليمات شخصية لمدير ميزانيته باستخدام أموال دافعي الضرائب في الإعلانات التلفزيونية. وحسب خدمة «أد إمباكت» لتتبع الإعلانات، جرى بث إعلانات ممولة من دافعي الضرائب بقيمة تزيد على عشرة ملايين دولار منذ سبتمبر الماضي. وأضافت أن «ماغا» دخلت سبتمبر برصيد يبلغ نحو 415 مليون دولار. ومنذ ذلك الحين، خصصت «ماغا» ولجنتان سياسيتان تابعتان لها نحو 194 مليون دولار للإعلانات استعداداً للانتخابات المقبلة.

وانتقد الديمقراطيون - وبعض الجمهوريين - هذه الإعلانات، معتبرين أنها تشكل انتهاكاً محتملاً للقوانين الفيدرالية لاستخدامها أموال دافعي الضرائب «لأغراض دعائية».

ودعا النائب الديمقراطي جيمي راسكين إلى إجراء تحقيقات فيما وصفه بأنه إساءة استخدام المال العام.

وخلال ظهوره على شبكة «سي بي إس نيوز»، أكد السيناتور الجمهوري جون كينيدي أنه لا ينبغي للسياسيين إنفاق أموال دافعي الضرائب على الإعلانات الترويجية.

أموال الديمقراطيين

وفي خضم زوبعة تمويل إعلانات ترمب، يشكو الديمقراطيون من محدودية مواردهم المالية على رغم الفرص الموجودة لانتزاع السيطرة على الغالبية في مجلسي النواب والشيوخ.

ويدرس الاستراتيجيون الديمقراطيون بعناية كيفية استثمار أموالهم خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة الحاسمة من الحملة الانتخابية.

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ شيرود براون وزوجته كوني شولتز يتحدثان مع عضوة مجلس انتخابات مقاطعة فرانكلين في أوهايو (أ.ف.ب)

وتسود بينهم تساؤلات حول كيفية تحقيق أقصى استفادة من أموالهم، بين السعي إلى زيادة عدد مقاعدهم عبر تمويل سباقات انتخابية أقل تكلفة، أو الفوز بمقاعد شاغرة في مناطق ذات أكثرية جمهورية، أو حتى إنفاق المزيد سعياً إلى إزاحة عدد من الجمهوريين المتجذرين في مناطق ذات غالبية ديمقراطية.

وعلى الرغم من التفاؤل الكبير الذي يبديه الحزب الديمقراطي حالياً، فإنه لا يملك أي مقعد في الدوائر التي فاز بها ترمب بفارق كبير في انتخابات 2024.

وقالت رئيسة لجنة الحملات الانتخابية الديمقراطية في الكونغرس، النائبة سوزان ديلبين: «من الواضح أننا نسعى لتحقيق أكثرية ساحقة في انتخابات 2026، ولكننا نضع نصب أعيننا أيضاً انتخابات 2028».

ويعد مثال الدائرة الأولى في ولاية بنسلفانيا خير دليل على معضلة الديمقراطيين، حيث يعتبر النائب الجمهوري براين فيتزباتريك الوحيد الذي يسعى إلى إعادة انتخابه، والذي تمكن من الفوز في دائرة خسرها ترمب في جميع دوراته الانتخابية الثلاث، في أعوام 2016 و2020 و2024.

وفي الانتخابات الأخيرة، لم يبذل الديمقراطيون جهداً كافياً لإزاحة فيتزباتريك، الذي كان يُنظَر إليه على أنه خصم عنيد يصعب إزاحته.

ولكن المرشح الديمقراطي بوب هارفي الذي ينافس فيتزباتريك قال إنه تلقى اتصالاً من ذراع الحملة الانتخابية للحزب الأسبوع الماضي، يبلغه بأن المجموعة تخطط لضخ 900 ألف دولار في حملته. كما حجزت لجنة العمل السياسي الديمقراطية الأبرز، «لجنة أكثرية مجلس النواب»، أكثر من ستة ملايين دولار إضافية للبث التلفزيوني.

ويعتقد استراتيجيو الديمقراطيين أن الفوز بأكثرية مقاعد مجلس النواب يبقى المهمة الأهم، حتى وإن بدا ذلك مهدراً للمال في بعض الدوائر الحاسمة.


ترمب اسماً لخط كهرباء جديد بين مولدوفا ورومانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب اسماً لخط كهرباء جديد بين مولدوفا ورومانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

كشفت السفارة الأميركية في كيشيناو أن خط الكهرباء عالي الجهد المزمع ​إنشاؤه لربط رومانيا ومولدوفا سيطلق عليه اسم «خط ترمب للحرية»، ليصبح بذلك أحدث مشروع بنية تحتية يحمل اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت السفارة في منشور على منصة «‌إكس»، أمس ‌الاثنين، أن ​المشروع «المدعوم ‌باستثمارات ⁠من ​الحكومة الأميركية ⁠قيمتها 130 مليون دولار»، سيعزز أمن مولدوفا واستقلالها في مجال الطاقة.

وقال دوميترو تشيوريتش المتحدث باسم الحكومة لـ«رويترز»: «تدعم حكومة جمهورية مولدوفا المبادرات التي تعود بالنفع ⁠على مواطنيها، لا سيما تلك ‌التي تضمن ‌أمن البلاد وبنيتها التحتية ​في مجال الطاقة».

تستورد مولدوفا، التي تُعد واحدة من أفقر دول أوروبا ومرشحة للانضمام إلى الاتحاد ‌الأوروبي، معظم احتياجاتها من الكهرباء عبر خطوط الربط القائمة ⁠مع ⁠رومانيا وأوكرانيا. وأدت الهجمات الروسية على البنية التحتية للكهرباء في أوكرانيا إلى تعطيل هذه الإمدادات في السابق.

وارتبط اسم ترمب بعدد متزايد من المشروعات في أنحاء العالم، بما في ذلك ممر نقل مقترح عبر أرمينيا وقاعدة عسكرية مزمعة في بولندا، وذلك ​في الوقت ​الذي تسعى فيه الحكومات إلى كسب رضا الرئيس الأميركي.


سيناتور أميركي ديمقراطي: البنتاغون منعني من دخول قاعدة عسكرية في قطر

السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

سيناتور أميركي ديمقراطي: البنتاغون منعني من دخول قاعدة عسكرية في قطر

السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)

قال السيناتور الديمقراطي الأميركي كريس ميرفي إن وزارة الدفاع (البنتاغون) منعته من دخول قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في قطر خلال زيارة للشرق الأوسط، ووصف ذلك بأنه جزء من جهود الحكومة الأميركية لإخفاء تداعيات الحرب مع إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقاعدة «العُديد» الجوية هي أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، وتعرّضت لهجمات إيرانية متكررة خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط).

وقال ميرفي لمجموعة من الصحافيين في الرياض، المحطة الثانية في جولته: «أكدت لي هذه الرحلة أن هناك جهداً نشطاً وغير مسبوق وغير دستوري يُبذل لإخفاء تكاليف هذه الحرب وتداعياتها عن الكونغرس والشعب الأميركي».

وذكر أن البنتاغون رفض تنظيم جلسة إحاطة له حول الحرب في أثناء وجوده في الشرق الأوسط.

وأضاف: «لم أواجه شيئاً كهذا قط خلال فترة عملي في مجلس الشيوخ، وهذا جزء من حملة تعتيم متعمدة يجب على زملائي الجمهوريين في الكونغرس المطالبة بوضع حد لها».

لكن ميرفي أوضح أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سهّل زيارته، بما في ذلك ترتيب لقاءات مع دبلوماسيين، وهو موقف وضعه في مقارنة مع موقف البنتاغون.

والتقى ميرفي، خلال جولته، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، بالإضافة إلى مسؤولين كبار آخرين في دول الخليج.