ترمب يكلّف ماسك بمهمة «التغيير الجذري» في طريقة حكم أميركا

مقدم برامج لـ«البنتاغون» و«ترمبيون» لـ«سي آي إيه» والأمن الداخلي… وإسرائيل

صورة مركبة تجمع الرئيس المنتخب دونالد ترمب والرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» والميلياردير فيفيك راماسوامي (أ.ف.ب)
صورة مركبة تجمع الرئيس المنتخب دونالد ترمب والرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» والميلياردير فيفيك راماسوامي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يكلّف ماسك بمهمة «التغيير الجذري» في طريقة حكم أميركا

صورة مركبة تجمع الرئيس المنتخب دونالد ترمب والرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» والميلياردير فيفيك راماسوامي (أ.ف.ب)
صورة مركبة تجمع الرئيس المنتخب دونالد ترمب والرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» والميلياردير فيفيك راماسوامي (أ.ف.ب)

واصل الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب ترشيح موالين له لملء المناصب الرئيسية في إدارته، فاختار مقدم البرامج التلفزيونية بيت هيغسيث وزيراً للدفاع، وحاكمة ساوث داكوتا كريستي نوويم وزيرة للأمن الداخلي، والمدير السابق للاستخبارات الوطنية جون راتكليف مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، بالإضافة إلى المستثمر العقاري ستيفن ويتكوف مبعوثاً خاصاً للشرق الأوسط، والحاكم السابق لأركنسو مايك هاكابي سفيراً لدى إسرائيل.

وتمثل هذه الترشيحات جزءاً من تعيينات أوسع نطاقاً لمن يوصفون بأنهم «ترمبيون»، في لائحة شملت أيضاً تعيين المليارديرين إيلون ماسك وفيفيك راماسوامي لقيادة «دائرة الكفاءة الحكومية» المستحدثة من أجل إحداث «تغيير جذري» في المؤسسات الحكومية وتمهيد الطريق «لتفكيك البيروقراطية الحكومية، وتقليص اللوائح الزائدة، وخفض النفقات الباهظة، وإعادة هيكلة الوكالات الفيدرالية»، وفقاً لما أعلنه ترمب في بيان، موضحاً أن الدائرة الجديدة «ستقدم المشورة والتوجيه من خارج الحكومة»، ولكنها «ستتعاون مع البيت الأبيض ومكتب الميزانية لتقديم توصيات لإصلاح العمليات الفيدرالية».

وسيكون لإعلان ترمب وقع مختلف عن بقية التعيينات الحكومية، لأن هذه الدائرة الجديدة، التي يختصر اسمها بـ«دوج»، تتطابق اسمياً مع العملة المشفرة التي أطلقها ماسك. ويدعو ماسك إلى تخفيضات تصل إلى تريليوني دولار في الميزانية الفيدرالية. وبينما لا تزال التفاصيل غامضة، سيتمكن الجمهوريون إذا أحكموا سيطرتهم على مجلسي النواب بعد الشيوخ، من إقرار مجموعة من التغييرات التنظيمية والإنفاقية التي ترد من البيت الأبيض تحت رئاسة ترمب. وتالياً يمكن أن تكون لهذه الدائرة عواقب وخيمة على عمليات الحكومة الأميركية وملايين العمال الفيدراليين.

إيلون ماسك

الرئيس التنفيذي لشركة «تيسلا» ومالك «إكس» إيلون ماسك في أثناء اجتماع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب مع الجمهوريين بمجلس النواب في واشنطن (رويترز)

ويحصل تعيين ماسك لقيادة الدائرة رغم مخاوف تضارب مجموعة مصالحه التجارية الشخصية مع عمل الحكومة الفيدرالية، علماً أن شركاته في صناعات السيارات والفضاء نمت بسبب العقود الحكومية والإعانات. وبرز ماسك حليفاً رئيسياً تبرع بأكثر من 118 مليون دولار لحملة ترمب خلال الانتخابات الرئاسية. ورفع راماسوامي إلى الصدارة بصفته مرشحاً في الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الجمهوري لعام 2024، وقد تبنى تخفيضات شديدة للحكومة الفيدرالية. وفي مرحلة ما، دعا إلى تقليص القوى العاملة بأكثر من 75 في المائة.

ويتحدث قادة التكنولوجيا في دائرة ماسك بشكل متكرر عن الحاجة إلى «مشاريع مانهاتن» جديدة - نسبة إلى «مشروع مانهاتن» السريّ للأسلحة النووية في الأربعينات من القرن الماضي - ويجادلون بأن الحكومة تأخرت في الابتكار في هذا القرن.

وباختياره مقدم البرامج في شبكة «فوكس نيوز»، بيت هيغسيث، ليكون وزير الدفاع، سجّل الرئيس المنتخب مفاجأة يمكن أن تفتح الباب أمام معركة للمصادقة على تعيينه في مجلس الشيوخ، رغم سيطرة الغالبية الجمهورية عليه. غير أن ترمب يمكنه أن يتسلح بعلاقته الوثيقة مع هيغسيث، الذي خدم في الحرس الوطني في كل من العراق وأفغانستان، وكتابه الأكثر مبيعاً «الحرب والمحاربون/ خلف خيانة الرجال الذين يبقوننا أحراراً» لضمان المصادقة على الترشيح. وقال ترمب إن بيت هيغسيث «قوي وذكي ومؤمن حقاً بأميركا أولاً. مع بيت على رأس القيادة، فإن أعداء أميركا تحت الإنذار، سيصير جيشنا عظيماً مرة أخرى، ولن تتراجع أميركا أبداً».

وإذا صادق مجلس الشيوخ على ترشيحه، فسيخلف هيغسيث وزير الدفاع الحالي لويد أوستن، وهو جنرال متقاعد بأربع نجوم قاد «البنتاغون» طوال السنوات الأربع من ولاية بايدن. وسيشرف الوزير الجديد على 2.8 مليون شخص، وميزانية تزيد على 900 مليار دولار.

كريستي نويم

حاكمة ساوث داكوتا كريستي نويم خلال حفل انتخابي في أوهايو في 16 مارس (أ.ف.ب)

وخلافاً لما فعله بعد أسبوع انتخابه عام 2016، حين لم يسم أي مرشحين لإدارته الأولى، تحرك ترمب بسرعة لإعلان تسعة مرشحين لمناصب في الحكومة، بما في ذلك تعيين نويم وزيرة للأمن الداخلي، علماً أن بعض الأشخاص في دائرة ترمب حاولوا إقناعه بعدم اختيارها مسؤولة عن بيروقراطية فيدرالية مترامية بميزانية تبلغ 60 مليار دولار وأكثر من 230 ألف موظف، وفقاً لما أوردته صحيفة «واشنطن بوست»، التي أضافت أن «هذا الدور يعد مفتاحاً لأجندة السياسة الداخلية لترمب، خاصة في ضوء تعهده بترحيل ملايين المهاجرين غير المسجلين، وفرض حملة مشددة على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك». وتساءل أحد المستشارين: «ماذا تعرف (نويم) عن وكالة إدارة حالات الطوارئ الفيدرالية؟ ماذا تعرف عن الأمن الداخلي؟ إنها حاكمة ولاية ساوث داكوتا!».

ورداً على مثل هذه الانتقادات، قالت الناطقة باسم العملية الانتقالية، كارولين ليفيت، إن «الشعب الأميركي أعاد انتخاب الرئيس ترمب بهامش مدوٍّ، مما منحه تفويضاً لتنفيذ الوعود التي قطعها خلال الحملة الانتخابية، وتعكس اختياراته الوزارية أولويته لوضع أميركا أولاً»، مضيفة أن الرئيس المنتخب «سيواصل تعيين رجال ونساء مؤهلين بدرجة عالية يتمتعون بالموهبة والخبرة والمجموعات المهارية اللازمة لجعل أميركا عظيمة مرة أخرى».

جون راتكليف

صورة أرشيفية لبيت هيغسيث خلال توجهه إلى المصعد للقاء الرئيس المنتخب دونالد ترمب بنيويورك في 15 ديسمبر 2016 (أ.ب)

ويعد جون راتكليف الذي اختير مديراً لـ«سي آي إيه»، من الموالين المخلصين لترمب، وهو من الصقور البارزين الذين يتخذون مواقف متشددة من الصين. إذا نال مصادقة مجلس الشيوخ، فسيكون أول شخص يشغل منصب مدير الاستخبارات الوطنية ومدير وكالة الاستخبارات المركزية. ويشرف بصفته الأخيرة على طاقم مكون من 21 ألف شخص يقدمون رؤى لصناع السياسات في الولايات المتحدة حول التهديدات الأمنية العالمية والصراعات من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط.

وأعلن ترمب عن خياره في بيان يعكس القيمة التي يوليها للولاء الشخصي والإخلاص لأولويات سياسته. وأشاد براتكليف لدوره فيما سماه ترمب «كشف التواطؤ الروسي المزيف»، في إشارة إلى التحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية لعام 2016. وأضاف: «أتطلع إلى أن يكون جون أول شخص على الإطلاق يخدم في أعلى منصبين استخباراتيين في بلادنا».

وأحيطت ولاية راتكليف التي استمرت ثمانية أشهر بصفته مديراً للاستخبارات الوطنية بالجدال حول قراره رفع السرية عن وثائق استخبارية روسية غير مدققة زعمت أنها تُظهر أن المرشحة الرئاسية الديمقراطية هيلاري كلينتون وافقت على مخطط لخلق فضيحة تربط ترمب بموسكو زوراً. وفي الأسابيع التي سبقت انتخابات 2020، أقر راتكليف بأن مجتمع الاستخبارات لم يحدد ما إذا كانت التقارير الروسية دقيقة، أو ربما حتى ملفقة.

مايك هاكابي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومايك هاكابي يتصافحان في بنسلفانيا 29 أكتوبر (أ.ف.ب)

ورشح ترمب هاكابي ليكون سفيراً لدى إسرائيل، قائلاً إن «مايك كان موظفاً عاماً عظيماً وحاكماً و(رجل دين بارزاً) لسنوات عديدة». وأضاف أنه «يحب إسرائيل وشعب إسرائيل، وعلى نحو مماثل، يحبه شعب إسرائيل. سيعمل مايك بلا كلل من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط!».

وكان هاكابي قساً معمدانياً، وشغل منصب حاكم أركنسو بين عامي 1996 و2007 واحتفظ بمكانة سياسية عالية منذ ذلك الحين.

وعن الحرب في غزة، دعا هاكابي إلى تبني خط متشدد ضد «حماس»، في تعليقه على جهود الرئيس جو بايدن للتوسط في اتفاق وقف للنار الذي من شأنه إطلاق الرهائن الذين تحتجزهم «حماس» وينهي الحرب في غزة. وقال هاكابي في يونيو (حزيران) الماضي إن «حماس» «غير قادرة على إجراء مفاوضات مشرفة».

وقاد هاكابي عشرات الجولات إلى إسرائيل، ومن المقرر أن يقوم برحلات أخرى خلال الأشهر المقبلة. وعندما زار إسرائيل بعد انتخاب ترمب عام 2016، تحدث دعماً للمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، مستخدماً مصطلحات توراتية للمنطقة. وقال لشبكة «سي إن إن»: «هناك كلمات معينة أرفض استخدامها. لا يوجد شيء اسمه الضفة الغربية. إنها يهودا والسامرة. لا يوجد شيء اسمه مستوطنة».

ستيفن ويتكوف

وأعلن الرئيس المنتخب أنه رشح صديقه القديم المستثمر العقاري من فلوريدا ستيفن ويتكوف مبعوثاً خاصاً إلى الشرق الأوسط. وهو يشغل حالياً منصب رئيس لجنة التنصيب الخاصة بترمب. وهو يلعب الغولف مع ترمب، وكان معه عندما تعرض لمحاولة اغتيال ثانية في ناديه الخاص به في ويست بالم بيتش بفلوريدا.

ولم يقدم الفريق الانتقالي تفاصيل حول دور المبعوث في الشرق الأوسط، لكن ترمب قال في بيان إن « ستيف سيكون صوتاً لا يلين من أجل السلام، وسيجعلنا جميعاً فخورين».

تعيينات أخرى

مجموعة صور تشمل ماسك وراماسوامي وسوزي وايلز وبيت هيغسيث وتوماس هومان وإليز ستيفانيك وجون راتكليف ومايك والتز وماركو روبيو ولي زيلدين وستيفن ميلر (أ.ف.ب)

واختار ترمب ويليام ماكغينلي مستشاراً للبيت الأبيض. ويرجح أن يختار السيناتور ماركو روبيو وزيراً للخارجية. وكان قد اختار في الأيام الأخيرة النائبة إليز ستيفانيك لمنصب الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، والنائب السابق لي زيلدين لقيادة وكالة حماية البيئة. وبين المرشحين الآخرين سكوت بيسنت وزيراً للخزانة، ومات ويتاكر لمنصب وزير العدل.


مقالات ذات صلة

ترمب يفتح خزائنه لإنقاذ الجمهوريين

الولايات المتحدة​ ترمب في المؤتمر الحزبي الجمهوري بدالاس يوم 10 سبتمبر 2026 (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتح خزائنه لإنقاذ الجمهوريين

حسب «نيويورك تايمز» حجزت لجنة العمل السياسي التابعة للرئيس دونالد ترمب خلال 10 أيام موارد إعلانية ضخمة لدعم الجمهوريين في انتخابات نوفمبر

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مركز جون كينيدي (أ.ف.ب)

ترمب يصرّ على نقش اسمه على واجهة أبرز معالم واشنطن

قرر مركز جون كينيدي للفنون التعبيرية إغلاق أبوابه فجأة، وسط تهديدات الرئيس دونالد ترمب بإلغاء مشروع ترميمه إذا لم ينقش اسمه على واجهة أبرز معالم واشنطن العاصمة.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الكونغرس يوم 15 سبتمبر 2026 (أ.ب)

حرب إيران تلاحق حزب ترمب

مع اقتراب الانتخابات النصفية في الكونغرس الأميركي واستياء الناخبين من تأثير حرب إيران على معيشتهم، توسّعت الانشقاقات بين نواب الحزب الجمهوري حيال الحرب.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المحكمة العليا الأميركية دائماً أمام سؤال: إلى أي مدى يكون القضاء خاضعاً للسياسة؟ (أ.ف.ب)

ترمب يفرض بصمته على القضاء قبل الانتخابات النصفية

تكشف السرعة التي يحاول بها البيت الأبيض تعيين قضاة فيدراليين عن مخاوف حقيقية من انتقال السيطرة على مجلس الشيوخ إلى الديمقراطيين في انتخابات 3 نوفمبر.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب) p-circle

فانس يحث الجمهوريين على استخدام عبد الرحمن السيد كـ«مثال سلبي» في حملاتهم الانتخابية

حثَّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعضاء مجلس النواب الجمهوريين على استخدام المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد، كأداة في حملاته

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مأساة على الهواء في لوس أنجليس... تحطم مروحية إخبارية ومقتل الصحافية والطيار

لقطة جوية لموقع تحطم المروحية إخبارية في «تشاتسوورث» (أ.ب)
لقطة جوية لموقع تحطم المروحية إخبارية في «تشاتسوورث» (أ.ب)
TT

مأساة على الهواء في لوس أنجليس... تحطم مروحية إخبارية ومقتل الصحافية والطيار

لقطة جوية لموقع تحطم المروحية إخبارية في «تشاتسوورث» (أ.ب)
لقطة جوية لموقع تحطم المروحية إخبارية في «تشاتسوورث» (أ.ب)

تحطمت مروحية إخبارية تابعة لشبكتي «إن بي سي 4 لوس أنجليس» و«تيليموندو 52» في حي تشاتسوورث بمدينة لوس أنجليس، مساء الثلاثاء، في أثناء تغطيتها حادث تصادم مميتاً بين حافلة تابعة لشبكة النقل «مترو» ومركبة أخرى، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص كانوا على متن المروحية أو بالقرب من موقع سقوطها.

وقالت «رويترز» إن الحادث أسفر عن مقتل الصحافية والمصورة الجوية إليانا مورينو والطيار جورج مارسينيو، وهما من موظفي شركة «Angel City Air» التي كانت تشغل المروحية، إضافة إلى شخص ثالث كان موجوداً على الأرض. وأكدت إدارة الإطفاء في لوس أنجليس نقل شخصين آخرين إلى المستشفى.

ووقع التحطم في منطقة تشاتسوورث، شمال غربي لوس أنجليس، قبيل الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي، بينما كانت المروحية تشارك في تغطية حادث مروري وقع في المنطقة قبل نحو ساعتين.

المروحية تحطمت في أثناء تغطية حادث حافلة مميت

وبحسب «إن بي سي»، كانت المروحية، المعروفة باسم NewsChopper4، تقدم تغطية جوية لحادث وقع عند تقاطع شارعي نوردهوف ودي سوتو، حيث اصطدمت حافلة تابعة لـ«مترو» بمركبة رياضية متعددة الاستخدامات.

وقالت «إن بي سي» إن حادث الحافلة وقع بعد الخامسة مساءً، وأسفر، وفق آخر تحديث لديها، عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين، فيما عمل رجال الإطفاء على إنقاذ أشخاص عالقين داخل المركبات.

وأفادت «رويترز» في تقريرها الأوليّ بأن حادث الحافلة أسفر عن مقتل شخصين على الأقل، وهو رقم كان متداولاً في الساعات الأولى قبل تحديث المعلومات المحلية.

وكانت المروحية واحدة من عدة طائرات مروحية إخبارية موجودة في المنطقة لتغطية حادث الحافلة، وفق «إن بي سي».

إليانا مورينو وجورج مارسينيو بين الضحايا

ونعت «إن بي سي» الصحافية والمصورة الجوية إليانا مورينو والطيار جورج مارسينيو.

وقالت إن مورينو ولدت في مقاطعة أورانج، وتخرجت في جامعة تشابمان عام 2010 بشهادتين في الصحافة الإذاعية والعلوم السياسية، وانضمت إلى فريق المروحيات التابع لشركة Angel City Air في العام نفسه. كما عملت في عدد من المؤسسات الإعلامية في جنوب كاليفورنيا.

الصحافية والمصورة الجوية إليانا مورينو والطيار جورج مارسينيو (فيسبوك)

أما مارسينيو، فنشأ في جنوب كاليفورنيا وتخرج في مدرسة بوربانك الثانوية عام 1974، وبدأ العمل بالطيران مع مورينو في عام 2023.

وذكرت «الغارديان» أن مورينو كانت تعمل مصورة جوية، وأنها ومارسينيو كانا يعملان معاً منذ عام 2023.

«فقدنا الاتصال»... لحظة إعلان تحطم المروحية على الهواء

وأعلنت «إن بي سي 4» نبأ التحطم خلال بث مباشر مساء الثلاثاء، بعدما فقدت المحطة الاتصال بفريقها الموجود على متن المروحية.

وقالت المذيعة كولين ويليامز خلال البث إن المحطة كانت تعلم أنها فقدت الاتصال بزملائها، قبل أن تتلقى تأكيداً بأن «NewsChopper4» تحطمت في تشاتسوورث قبيل السابعة مساء.

وتوقفت ويليامز خلال البث للحظات لمعالجة وقع الخبر، فيما وصفت المحطة فقدان مورينو ومارسينيو بأنه خسارة لزميلين مقربين.

كما قالت لينيت روميرو، المذيعة المشاركة في تقديم برنامج «إن بي سي 4» الصباحي، إن العاملين في المحطة «يشعرون بالحزن»، مشيرة إلى أن مورينو ومارسينيو كانا يحبان تغطية الأخبار العاجلة والعمل على متن المروحية.

شاهد عيان: المروحية بدأت تفقد ارتفاعها تدريجياً

ونقلت «إن بي سي ميوز» عن شاهد العيان زاره سيڤانيسيان أنه رأى المروحية وهي تتحرك بطريقة غير طبيعية قبل أن تبدأ في فقدان ارتفاعها.

وقال الشاهد إنه لاحظ أن المروحية كانت تهبط تدريجياً، قبل أن يندلع حريق عنيف عقب سقوطها، واصفاً المشهد بأنه من أكثر الحرائق عنفاً التي شاهدها.

وبحسب الشبكة، تحطمت المروحية في موقف للسيارات قرب منشأة للتخزين الذاتي، وامتدت النيران إلى مركبات كانت متوقفة في المكان.

لقطة جوية لموقع تحطم المروحية إخبارية في «تشاتسوورث» (أ.ب)

وقالت إدارة الإطفاء في لوس أنجليس إن المروحية سقطت في موقع يقع في نطاق 9100 من شارع نورث ميسون في تشاتسوورث.

ووفق «إن بي سي»، تحطمت الطائرة بين مبنيين تجاريين، بينما أظهرت الصور ومقاطع الفيديو في موقع الحادث أضراراً كبيرة واندلاع حريق امتد إلى مركبات قريبة.

وأفادت «رويترز» بأن أكثر من 70 من عناصر الإطفاء شاركوا في الاستجابة للحادث، وتمكنوا من السيطرة سريعاً على الحريق الذي اندلع في موقع التحطم.

إليانا مورينو... عشقت المهنة وكانت تستعد للزواج

وأبرزت NBC Los Angeles المسيرة المهنية لمورينو، التي بدأت العمل مع فريق المروحيات التابع لشركة Angel City Air في سبتمبر (أيلول) 2010.

كما ذكرت «نيويورك بوست» أن مورينو كانت تبلغ 38 عاماً، وأنها كانت تعرف عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي بلقب «إيلي في الجو» «Eli in the Heli»، وكانت قد تحدثت عن عملها مراسلةً جوية بوصفه «أفضل وظيفة في العالم».

وأضافت الصحيفة أنها حصلت عام 2022 على جائزة من رابطة أخبار الراديو والتلفزيون الرقمي عن تغطيتها الجوية لحادث مميت في ويندسور هيلز.

وأشارت «نيويورك بوست» أن مورينو كانت قد أعلنت خطوبتها من روبرت بارينتوس في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، ونشرت صورة لهما احتفالاً بالمناسبة.

إليانا مورينو (أ.ب)

وذكرت الصحيفة أن مورينو كانت تشارك أيضاً جوانب من حياتها الشخصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب محتوى مرتبط بعملها الصحافي.


ترمب يفتح خزائنه لإنقاذ الجمهوريين

ترمب في المؤتمر الحزبي الجمهوري بدالاس يوم 10 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
ترمب في المؤتمر الحزبي الجمهوري بدالاس يوم 10 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب يفتح خزائنه لإنقاذ الجمهوريين

ترمب في المؤتمر الحزبي الجمهوري بدالاس يوم 10 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
ترمب في المؤتمر الحزبي الجمهوري بدالاس يوم 10 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

يفتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب خزائن آلته السياسية للدفاع عن الأغلبية الجمهورية في الكونغرس، لكنّ مرشحي حزبه لا يُبدون الحماسة ذاتها لتبني شعاراته ونصائحه واستراتيجيته الانتخابية. وبين حجوزات إعلانية وإنفاق مخطط له يبلغ نحو 138 مليون دولار، وتحفظ واسع إزاء دعوته لخوض الانتخابات، تبرز ديناميكية دقيقة: قدرة الرئيس على تمويل المعركة لا تضمن قدرته على صياغة سرديتها، خصوصاً حين يخشى المرشحون أن يتحول ربط مصيرهم به إلى عبء في الدوائر المتأرجحة.

وتعكس هذه المفارقة اختلافاً في حسابات التعبئة. فترمب يسعى إلى استنهاض قاعدته واستعادة زمام المبادرة بوعد دفع 5 آلاف دولار للبالغين الأميركيين إذا احتفظ الجمهوريون بالكونغرس، بينما يحاول مرشحون مخاطبة ناخبين تثقلهم الأسعار المرتفعة وتداعيات حرب إيران، في ظل مستويات تأييد منخفضة للرئيس، وفق استطلاعات عدة.

ترمب يقود جمهوريين لأداء القسم للتصويت بالانتخابات النصفية خلال مؤتمر الحزب في دالاس (رويترز)

تعبئة مالية متأخرة

حسب «نيويورك تايمز»، حجزت لجنة العمل السياسي التابعة لترمب خلال 10 أيام، موارد إعلانية ضخمة لدعم الجمهوريين في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني). وتأتي هذه التعبئة بعدما انتقد جمهوريون لجنة «ماغا إنك» التي تملك موارد تناهز 400 مليون دولار، وشككوا في استعدادها لتوظيف ثقلها المالي لمساعدة مرشحي الحزب.

وتتوزع الحملة على ثلاث لجان للعمل السياسي. فقد حجزت لجنة «نو غوينغ باك» (لا تراجع) إعلانات تتجاوز قيمتها 95 مليون دولار، مقابل 27 مليوناً للجنة «سيفتي آند أفوردابيليتي» (السلامة والقدرة على تحمل التكاليف)، التي تتلقى دعماً مالياً من «ماغا إنك»، حسب مصدرين مطلعين على الأمر. وحجزت الأخيرة نحو 9 ملايين دولار إضافية، اقتصرت حتى الآن على سباق مجلس الشيوخ في تكساس. وعند احتساب الإنفاق على البريد المباشر والرسائل النصية، يصل إجمالي الإنفاق المخطط له إلى نحو 138 مليون دولار لدعم مرشحين في قرابة 50 سباقاً انتخابياً. وتمثل هذه الأرقام أموالاً محجوزة أو مخصصة للإنفاق، وليست مبالغ تم صرفها بالفعل.

تشير خريطة الحجوزات إلى تقسيم للأدوار، إذ خصصت حملة «نو غوينغ باك» نحو ثلثي حجوزاتها لسباقات مجلس الشيوخ، بينما ركزت حملة «سيفتي آند أفوردابيليتي» (السلامة والقدرة على تحمل التكاليف) على 15 سباقاً لمجلس النواب. ويتصدر الإنفاق المخطط لسباقات مجلس الشيوخ في ولايات ميشيغان وأوهايو وألاسكا.

ومع ذلك، لا تزال تفاصيل الروابط المالية بين اللجان غير واضحة. وتشير «نيويورك تايمز» إلى أن اللجنتين الجديدتين تأسستا مطلع سبتمبر (أيلول)، مما أتاح لهما إنفاق مبالغ كبيرة قبل حلول مواعيد الإفصاح الإلزامي عن هوية المتبرعين. ورغم ذلك، يجيب هذا التحرك عملياً عن الشكوك بشأن استعداد «آلة ترمب» لدعم الحزب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مؤتمر منتصف الولاية للحزب الجمهوري في دالاس بتكساس يوم 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

فجوة في الخطاب

غير أن الاستجابة المالية لا تقابلها استجابة سياسية مماثلة. فقد كشف تحليل أجرته «واشنطن بوست» لأكثر من مليون منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن معظم المرشحين الجمهوريين واصلوا اعتماد رسائلهم الخاصة، حتى بعد مرور أسبوع على مؤتمر الحزب في دالاس، حيث عرض ترمب «وصفته للفوز».

في مطلع العام، كان السياسيون الجمهوريون يذكرون ترمب أو حركة «ماغا» (لنجعل أميركا عظيمة مجدداً) في منشور واحد تقريباً من كل 6 منشورات أو حلقات بودكاست. وانخفضت هذه النسبة إلى النصف تقريباً مع مرور العام. وأزال بعض المرشحين الإشارات إلى الرئيس من مواقعهم الإلكترونية، بينما أحجم مرشحون في سباقات تنافسية عن حضور المؤتمر.

في المقابل، يواصل الديمقراطيون تسليط الضوء على ترمب، إذ ورد اسمه في نحو 20 في المائة من منشوراتهم في الأيام الأولى من هذا الأسبوع، وفقاً للصحيفة. ويكشف ذلك تبايناً في الاستراتيجية: خصومه يريدون ربط الجمهوريين بسجله، فيما يفضل كثير من مرشحي حزبه الاحتفاظ بهامش لتكييف خطابهم محلياً.

ولا تشير هذه المؤشرات إلى تمرد حزبي شامل، فتحليل وسائل التواصل الاجتماعي يرصد الخطاب العلني، ولا يختزل العلاقة التنظيمية بالرئيس. لكنه يشير إلى أن المرشحين لا يرون في إبراز اسمه استراتيجية صالحة لكل الدوائر الانتخابية، حتى وإن كانوا يستفيدون من الدعم المرتبط به.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث لمناصريه خلال مؤتمر الحزب الجمهوري للانتخابات النصفية في دالاس يوم 10 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

وعد يربك الحزب

ويختصر اقتراح دفع 5 آلاف دولار هذه المعضلة. فالرسالة تبدو مباشرة لناخب يواجه ارتفاع تكلفة المعيشة، لكنها تضع المرشحين أمام أسئلة عن التمويل والعجز، من دون برنامج مُقر يمكن الدفاع عنه. وقد صرّح رئيس مجلس النواب مايك جونسون بأن بناء التوافق يحتاج إلى وقت، بينما أوضح زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ السيناتور جون ثون أنه لم يُبلغ بالمقترح قبل خطاب ترمب. واعترض السيناتور الجمهوري راند بول على وصف هذه المدفوعات بأنها «توزيعات أرباح» في ظل عجز مالي، فيما رفض السيناتور جون كينيدي فكرة اقتراض 1.2 تريليون دولار لتمويل هذه الشيكات.

في المقابل، تعهد السيناتور بيرني مورينو بطرح تشريع بعد الانتخابات، قائلا إنه قد يقلص العجز، من دون تحديد آلية التمويل. ونقلت «واشنطن بوست» عن الخبير الاستراتيجي الجمهوري كريس ساكسمان تشكيكه في السياسة المقترحة، مع إقراره بأن جاذبيتها المحتملة قد تستميل ناخبين يعانون اقتصادياً.

وهكذا، تمنح أموال ترمب الجمهوريين قوة تنافسية أكبر، لكنها لا تحسم مسألة الرسالة اللازمة لتحقيق الفوز. فالاختبار هو مدى قدرة الحزب على تحويل الدعم المالي إلى أصوات، مع احتفاظ مرشحيه بالمرونة التي تتطلبها حملاتهم الانتخابية.


ترمب يصرّ على نقش اسمه على واجهة أبرز معالم واشنطن

صورة لمركز كينيدي مساء (د.ب.أ)
صورة لمركز كينيدي مساء (د.ب.أ)
TT

ترمب يصرّ على نقش اسمه على واجهة أبرز معالم واشنطن

صورة لمركز كينيدي مساء (د.ب.أ)
صورة لمركز كينيدي مساء (د.ب.أ)

بلغ التوتر ذروته حيال مستقبل مركز جون كينيدي للفنون التعبيرية، مع قرار إغلاقه فجأة أمام الجمهور، وسط تهديدات الرئيس دونالد ترمب بإلغاء مشروع ترميمه بقيمة 257 مليون دولار إذا لم يُعد اسمه إلى الواجهة الرخامية للصرح الثقافي الشهير في واشنطن العاصمة.

وصوّت مجلس الإدارة الموالي لترمب، الثلاثاء، على قرار الإغلاق بعد ساعات فقط من إصدار القاضي الفيدرالي كريستوفر كوبر قراراً بمنع ذلك وبرفض إعادة اسم ترمب كتكريم له بسبب جهوده لإجراء ترميمات واسعة النطاق على المبنى.

وكان قرار إغلاق أبرز معالم واشنطن بمثابة اختبار غير مباشر لقرار القاضي بعدم الإغلاق. وأوضح مجلس الإدارة في بيان أن الإغلاق المؤقت الفوري للمبنى ضروري لأسباب تتعلق بالسلامة، وأن الإغلاق سيبدأ فور موافقة المحكمة.

وسبق ذلك الثلاثاء، تصويت مجلس الإدارة للمرة الثالثة على الإغلاق، مستشهداً بسقوط جزء من سقف المبنى بطول خمسة أقدام في أثناء عاصفة.

سجال حاد

حراس أمام مركز جون كينيدي للفنون التعبيرية في واشنطن العاصمة (رويترز)

وساق ترمب هذه الحجج خلال اجتماع افتراضي لمجلس الإدارة، بعد ظهر الثلاثاء، حين دخل في سجال حاد مع العضوة في مجلس الإدارة النائبة الديمقراطية جويس بيتي، التي تُعد دعواها محور المعركة القضائية، وفقاً لشخصين قالا إن ترمب وبيتي تبادلا التهجمات الشخصية؛ إذ قال الرئيس ترمب إنها «لم تبنِ شيئاً قط» في حياتها. في المقابل وصفت بيتي ترمب بأنه «جاهل»، وحمّلته مسؤولية المشاكل المالية للمركز.

وكذلك رفض وكيلا بيتي المحاميان نورم آيزن وناثانيال زيلينسكي قرار الإغلاق. وقالا في بيان: «إذا صح ذلك، فسيبدو انتهاكاً صريحاً لأمر المحكمة، بل مخالفة صريحة لقرارها». وهما كانا يشيران إلى قرار القاضي كوبر، الذي حكم بأن وضع اسم ترمب سيخالف قراره السابق الذي منع مجلس الإدارة من تغيير اسم المركز. وكتب: «ببساطة، لا يمكن للمدعى عليهم إقامة أي نصب تذكارية للرئيس ترمب أو أي شخص أو أي شيء آخر في مركز كينيدي من دون موافقة الكونغرس». وأضاف أن «قرار مجلس الإدارة يخالف أمراً صادراً عن محكمة فيدرالية وقانوناً سنّه الكونغرس».

وقضى كوبر بضرورة الحفاظ على المركز بوصفه نصباً تذكارياً حياً لكينيدي، ولم يُصادق بعد على خطة المركز، التي وافق عليها مجلس الإدارة الشهر الماضي، لإغلاق المبنى الرئيسي مع الإبقاء على فرع أصغر منه يُعرف باسم «ذا ريتش».

وسارع مركز كينيدي إلى استئناف الحكم. ورد ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بإنذار شديد اللهجة. وأكد أنه إذا لم توافق محكمة الاستئناف على إعادة اسمه إلى المبنى، فسيعرقل تجديد المركز. وقال: «إذا كان الحكم سلبياً، وهو ما لا ينبغي أن يكون، ولم تنقضه المحكمة العليا الأميركية، فلن يعاد بناء وتجديد مركز كينيدي». كما أعلن إغلاق المبنى «فوراً».

ويُعدّ هذا القرار أقل أهمية مما كان عليه قبل أشهر، عندما كان المركز لا يزال يستضيف عروضاً موسيقية وبرامج أوركسترالية وغيرها من النشاطات. بيد أن برنامج المركز بقي شبه خالٍ منذ يوليو (تموز) الماضي، حين كان من المقرر إغلاقه، فصار المبنى شبه مهجور. ولأسابيع، لمح حلفاء ترمب إلى أن استمرار التزام الرئيس ترمب نحو مركز كينيدي مشروط بظهور اسمه بشكلٍ واضح على واجهة البنى.

وجاء في مسودة قُدّمت أخيراً لأعضاء مجلس الإدارة أن المركز معرض لخطر الإفلاس، لكن يُمكن إنقاذه من خلال جمع التبرعات بقيادة ترمب، شريطة أن يحظى بـ«التقدير اللائق».

وأوضح ترمب هذا الشرط في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أن 17 مليون دولار جمعها أُودعت في حساب المركز «لضمان استمراريته»، واصفاً القاضي كوبر بأنه «عدائي للغاية ومتضارب المصالح». وحذر من أن المبنى «مصيره الهلاك» ما لم يُسمح بإغلاقه.

«تلاعب لغوي»

شخص يمشي داخل مركز جون كينيدي للفنون التعبيرية في واشنطن العاصمة (أ.ب)

ووضع مجلس الإدارة اسم الرئيس ترمب على المبنى للمرة الأولى في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بعدما صوت على الاعتراف بدوره في تأمين 257 مليون دولار من الكونغرس لمشروع التجديد الشامل.

وفي مايو (أيار) الماضي، قرر القاضي كوبر أن تغيير الاسم غير قانوني، وأن الكونغرس وحده هو من يملك صلاحية البت فيه؛ لأنه هو الذي أذن بإنشاء المركز وتكريسه لكينيدي. وأمر بإزالة اسم ترمب.

وفي أثناء متابعة المركز للطعن، امتثل للحكم، فقام بتركيب هيكل سقالات شاهق مغلف بأغطية قماشية حجبت جزءاً كبيراً من اللافتة، ولا يزال هذا الهيكل قائماً حتى اليوم.

وخلال الشهر الماضي، صوّت مجلس الإدارة على إعادة اسم ترمب بشكل مختلف. فاقترح نقشاً تحت اللافتة الرئيسية: «جدد ورمم بواسطة الرئيس دونالد جاي ترمب».

ولكن القاضي كوبر وصف القرار بأنه «تلاعب لغوي»، معتبراً أن النقش الجديد يخالف أمره السابق. وكذلك رفض اقتراح إعادة تسمية باحة المركز «ساحة الرئيس دونالد جاي. ترمب».

ورغم الاعتراضات الشديدة من المشرعين الديمقراطيين لوضع اسم ترمب على المبنى، وصف محامو وزارة العدل النقش بأنه ضروري لإعادة التأهيل. وكتبوا للمحكمة أن «إصدار أمر يمنع مجلس الإدارة من تكريم الرئيس ترمب بالشكل اللائق سيؤدي إلى عزوف المتبرعين، وتوقف التبرعات المالية، وتوقف أعمال الترميم الهيكلي. ببساطة، لن تتوفر الخبرة أو التمويل اللازمان لإعادة بناء وترميم هذا المبنى المتهالك».

وخلال جلسة في المحكمة، صرح محامي وزارة العدل ويليام جانكوفسكي بأنه من المحتمل أن يواجه المركز خطر الإفلاس إذا استمر في العمل بإيرادات منخفضة.